العنوان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم * حقيقة الإفلاس *
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
مشاهدات 94
نشر في العدد 649
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 13-ديسمبر-1983
* عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون من المفلس! قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار» (رواه مسلم).
* شرح المفردات:
أتدرون: أتعلمون؟
متاع: ما يملك من أثاث ونحوه.
شتم: سب.
قذف: اتهم، ويطلق على الاتهام في العرض غالبًا.
سفك دم هذا: جرحه واسال دمه.
فنيت حسناته: نفدت ولم يبق منها شيء.
خطاياهم: ذنوبهم.
طرح ألقي.
* المعنى الإجمالي:
يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم عن المفلس، وهو يعلم أنهم سيجيبونه بالمعنى المعروف، ولكنه صلى الله عليه وسلم يرغب في تشويقهم، ولفت انتباههم إلى ما سيوضحه لهم، فالمفلس الحقيقي هو الذي يأتي يوم الحساب بأعمال صالحة، ولكنه في الدنيا كان قد آذى غيره من المسلمين، بسب وقذف في العرض واغتصاب مال أو حق وضرب وغير ذلك، من دون أن يتورع عن حقوقهم، وعند الحكم العدل ترد كل مظلمة إلى صاحبها، فيؤخذ من حسنات الظالم وتعطى للمظلوم، فترتفع درجته عند الله، وإذا لم تكف حسنات الظالم بقضاء مظالمه، أخذ من ذنوب خصومه المظلومين ووضعت عليه، ثم يلقى في جهنم بسبب ظلمه وتعديه على حقوق العباد، وهكذا ينتصف للناس بعضهم من بعض، ولا يظلم ربك أحدًا.
* أهم الفوائد:
1- وعيد من أذى المسلمين.
2- حقوق العباد مبنية على العدل، ولا بد من رد كل مظلمة أو التعويض عنها.
3- الحسنات مهما عظمت لا تكفر حقوق العباد.
4- أعمال العباد مسجلة، والحساب والانتصاف يكون يوم القيامة.
5- قد يجتمع عند الشخص حسنات وسيئات.
أبو عبد السلام
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل