العنوان من هدي المصطفى.. فضل الحلم
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
مشاهدات 102
نشر في العدد 688
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 23-أكتوبر-1984
عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رجلًا قال: يا رسول الله أوصني. قال: لا تغضب. فردد مرارًا قال: لا تغضب- رواه البخاري.
شرح المفردات:
لا تغضب: أي كن حليمًا هادئ النفس والغضب فوران دم الإنسان بغية الانتقام من شدة التأثر والهيجان.
المعنى الإجمالي:
كان الصحابة- رضي الله عنهم- حريصين على الخير، يسألون رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن أفضل الأعمال وعما يوصيهم به ليتقربوا إلى الله. وجاء أحدهم إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يسأله أن يوصيه. فأوصاه- صلى الله عليه وسلم- بترك الغضب، وذلك بأن يكون حليمًا هادئ النفس، يبتعد عما يحمله عن الغضب، ولا يفعل بمقتضى غضبه إذا غضب، بل يجاهد نفسه على ضبطها وترك تنفيذ ما تبتغيه من الانتقام.
والغضب مفسدة للظاهر بتغير اللون، ورعدة الأطراف وقبح الصورة، وللباطن من إضمار الحقد، وإطلاق
اللسان بنحو شتم وإطلاق اليد بنحو ضرب وقتل. وهذا مما يفسد القلب وكثيرًا ما يقع الإنسان في المهالك
بسبب تسرعه وعمله بمقتضى غضبه. وردد الرجل طلب الوصية، فأعاد عليه النبي- صلى الله عليه وسلم- الوصية نفسها، لما يعلم عنه من سرعة غضبه وشدته. وفي الحديث: ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. وقال- صلى الله عليه وسلم- لأشج عبد القيس: أن فيك خصلتين يحبهما الله:
الحلم والأناة أي العقل والتثبت وترك العجلة.
هذا. ويستحب الوضوء لمن اعتراه الغضب إطفاء لنار الفتنة في النفس.
أهم الفوائد:
1- الابتعاد عما يحمل على الغضب، وضبط النفس عند الغضب.
2- ترك الانتقام للنفس وعدم الغضب إلا لله.
3- عدم اتخاذ أي عمل أو قرار حالة الغضب.
4- ترك الغضب وترك العمل بمقتضاه طريق إلى محبة الله ومحبة رسوله- صلى الله عليه وسلم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل