; قضايا محلية (العدد 637) | مجلة المجتمع

العنوان قضايا محلية (العدد 637)

الكاتب د. عودة جمعة سالمين

تاريخ النشر الثلاثاء 13-سبتمبر-1983

مشاهدات 61

نشر في العدد 637

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 13-سبتمبر-1983

من وحي الخاطر

يبدو أن هناك علاقة وثيقة بين ما يدور حاليًّا من صراعات انتخابية في الأوساط القيادية للرياضة، وبين ما يراد للرياضة أن تكون في إطار توجهات سياسية معينة على الصعيد الداخلي والدولي.. فبعض الأطراف المشاركة في الصراع الانتخابي للأندية الرياضية لهم علاقة وثيقة بالقيادة السياسية، وهم يتطلعون إلى توظيف الرياضة لبعض المصالح السياسية، سواء على المستوى الداخلي أم على المستوى الخارجي.. وفي هذا الإطار فقط نستطيع فهم السر وراء التوجهات الحثيثة إلى التقارب «الرياضي» بين الفرق الكويتية والفرق المصرية.

من مساوئ القوانين الوضعية

يعتبر قانون الخدمة المدنية من القوانين الهامة؛ لأنه يحكم قطاعًا كبيرًا من المواطنين.. المادة رقم 32/4 من هذا القانون تنص على ما يلي «لمجلس الوزراء- لأسباب تتصل بالصالح العام- عزل الموظف.. وللموظف المعزول أن يتظلم إلى مجلس الوزراء خلال شهر.. ولا يجوز لمن عزل من وظيفته أن يرشح نفسه لعضوية مجلس الأمة».

تثير هذه المادة في نفس المواطن أكثر من تساؤل.. ترى ما هو الصالح العام؟ ومن الذي يحدده؟ وكيف يمكن للموظف أن يتظلم للجهة التي أصدرت عليه القرار؟ وكيف سمح المجلس لنفسه لن يكون الخصم والحَكَم في آنٍ واحد؟ ثم ما هي علاقة الوظيفة الحكومية بحق الترشيح لمجلس الأمة؟ ألا يحق لخصم الحكومة أن يكون ممثلًا مخلصًا للشعب؟ أم أن أعداء الحكومة هم بالضرورة أعداء للشعب ويجب مقاطعتهم؟ أم أن الحكومة تبغض وجود أصوات للمعارضة في المجلس؟ حقًّا إن الكمال لله ولشرعه المحكم وإن النقص كل النقص في البشر وفي قوانينهم الوضعية.

التحقيق لا يزال مستمرًّا

ما زالت مسيرة التزوير تجتاح مختلف مؤسسات الدولة، دون أن تجد من يتصدى لها أو يردعها.. وقد حطت المسيرة رحالها هذه المرة في جامعة الكويت، وبالتحديد في إدارة التسجيل.. أكبر وأهم إدارة في الجامعة، حيث يفترض النزاهة والدقة في جهازها الوظيفي.. ولكن الإدارة متهمة بتزوير رغبات بعض الطلبة الذين تقدموا هذا العام للتسجيل في الجامعة. وإذا صدق الاتهام فإن الإدارة ستكون مسؤولة عن تدمير مستقبل هؤلاء الطلبة، أو على الأقل عرقلة مسيرتهم الدراسية، فضلًا عن أن الآثار المترتبة على قضايا التزوير في هذه الإدارة قد تتعدى أصحابها، فتشكك في مؤهلات خريج الجامعة العلمية.. بل قد تسيء إلى سمعة ومكانة الجامعة في الأوساط الأكاديمية.. وهذا أمر خطير ويحتاج إلى وقفة حازمة من المسؤولين في الدولة.

بقي أن نقول إن هذه ليست المرة الأولى التي تتورط فيها الإدارة في قضايا التزوير.. فقد سبق أن اتُّهِم بعض موظفي الإدارة بمساعدة أحد الطلبة في تزوير تقديراته العلمية وتخرجه من الجامعة بصورة غير قانونية.. ويبدو أن تهاون المسؤولين في القضية الأولى أدى إلى تمادي تلك الفئة من الموظفين في الدس والتزوير.. ونحن بانتظار نتائج التحقيق.

سريعًا

  • التمثيليات المصرية اليومية التي يعرضها تلفزيون الكويت شبهها بعض الناس «بالمخدرات‏»، ولا يكاد يخلو بيت من مدمن بهذه المخدرات، ناهيك عمَّا تحمله هذه التمثيليات من مواقف مخالفة للقيم الاجتماعية السليمة.. «كأن يقول الأخ لأخته التي رآها متأبطة ذراع شاب غريب: ما يصحش تعملي كده لأنك صغيرة.. إذا كبرتي وأخذتي الشهادة اعملي اللي انتي عايزاه»‏ (من تمثيلية «أخو البنات»).

  • يبدو أن‏ الحكومة جادة في تطبيق قانونها الجديد، لإرضاء حفنة من التجار ومن المتنفذين.. وليعارض من يعارض.. وليستقل من يستقيل.. فالبدائل متوفرة «للبصم» والتنفيذ.

  • يقال إن المدارس الأهلية أصبحت موضة‏ تجارية هذه الأيام، حتى إن بعض «الملاك» قاموا بتجزيء الفصل الواحد إلى أجزاء صغيرة، وحشوها حشوًا بالطلبة لاستيعاب أكبر قدر منهم، وإن كان ذلك على حساب راحتهم ومقدرتهم على الفهم والتحصيل.

المطلوب إنصاف العمالة الوافدة

موضوع العمالة في الكويت موضوع نال اهتمام الكثيرين؛ وذلك لأهميته وتعلقه بقطاع كبير من البشر، نظرًا للأوضاع المتردية للعاملين ولاستغلالهم من قبل أرباب الأعمال. فقطاع العاملين رغم مساهمته الفعالة في الإنتاج ورغم إخلاصهم في العمل فإننا نجد أن حقوقهم مهضومة؛ فلا القوانين أنصفتهم ولا أرباب الأعمال ينصفونهم، مستغلين فيهم احتياجهم الماس للعمل وأوضاعهم الاقتصادية المتردية في بلادهم، ولن نتجاوز المنطق لو قررنا أن سبب كل ذلك هو البعد عن المنهج السليم «خاصة الدول الإسلامية» التي تنهج نهجًا جاهليًّا؛ مما تسبب عنه تخلفها اقتصاديًّا واجتماعيًّا وسياسيًّا، وانعكس أثر ذلك على هجرة الآلاف من بلادهم بحثًا عن لقمة العيش، واتجهوا بأعداد هائلة إلى دول الخليج لوجود فرص عمل متوفرة لهم. ومن الناحية الأخرى نجد أن النهج الجاهلي ليس وقفًا على دولة بعينها ولا على زمان معين، فكان الاستغلال البشع لهذه العمالة الوافدة جريًا وراء تحقيق أرباح طائلة، فلو ألقينا نظرة على ظروف العمل لوجدنا الآتي:

أولًا: يُنظر للعاملين الوافدين نظرة استغلالية بحتة في كثير من مواقع العمل، فلا ينظر إليهم كبشر بل كآلات عليها أن تعمل وتعمل بكل طاقتها، وتحت ظروف مناخية صعبة وتحرم من أبسط الحقوق، وعلى رأس ذلك حقها من السكن وتأمين المواصلات. 

ثانيًا: أدت النظرة الاستغلالية للعمالة الوافدة- مع تدفقها بحثًا عن العمل- إلى الإجحاف بالعاملين من حيث الأجور والمرتبات، فليست هناك سياسة واضحة للأجور والمرتبات، كما أنها لا تتناسب مع الجهد المبذول وظروف المعيشة الصعبة، إلى جانب أن هذه الأجور تحدد وفقًا لمستوى المعيشة ببلاد العاملين الوافدين‏ لا وفقًا لمستوى المعيشة في الكويت، فنجد أن كل شيء قد زاد.. إيجار المساكن، المواصلات.. إلخ، بينما المرتبات لا تزيد زيادة تذكر، بل هي تكون ثابتة أو مكانك سر «بتعبير العسكريين»،‏ أضف إلى ذلك الاستغلال البشع من قبل الملاك، فالمساكن تفتقر لأبسط القواعد الصحية، ونحن نجد أن غالبية الملاك لجأوا لتأجير كل شيء يمكن أن ينام فيه بشر حتى المطابخ، وذلك فيما يسمى بالمساكن العربية، على سبيل المثال منطقة خيطان.

ثالثًا: ليس للعاملين حرية العمل النقابي، والنقابات تنظيمات شرعية وجدت أصلًا للدفاع عن حقوق العاملين، إلا أننا نجد أن قانون العمل في القطاع الأهلي لا يجيز لغير الكويتيين الانضمام للنقابات إلا كأعضاء منتسبين؛ أي لا يحق لهم الترشيح في مجلس الإدارة، وحتى هذا الحق ليس مطلقًا بل مقيدًا بشرط هو الإقامة لمدة خمسة أعوام، وبطريقة أخرى فليس أمام العمال الأجانب أي طريق للمطالبة بحقوقهم أو الدفاع عنها، فلا القانون أنصفهم ولا رب العمل ينصفهم.

رابعًا: تخضع الإقامة لإجراءات وقيود تجعل العامل تحت رحمة رب العمل وهو أشبه ما يكون بالرقيق، ونظرة بسيطة في الإعلانات بالصحف المحلية عن خروج المدعو فلان وأن إقامته علينا.. إلخ الإعلان تذكرنا بعهود الرقيق وهروب الأرقاء من أسيادهم! لماذا لا تعطي الدولة الإقامة لأبناء الدول الشقيقة بشروط ميسرة وتترك لهم حرية العمل؟ مع التزام أرباب العمل بالتبليغ عن الأجانب الذين يعملون لديهم، وإلغاء فكرة حجز جوازات السفر؛ حيث إنها فكرة غير قانونية وليس لها مبرر، فيمكن للدولة أن تضع قيودًا للسفر حتى تمنع هروب البعض- إن كان هناك سبب للهروب- مثل إبراز شهادة من آخر رب عمل كان يعمل لديه، وإعطائهم بطاقات للعمل توضح فيها هذه البيانات.

من الناحية الأخرى نجد أن محاولة إحضار الأسر صارت من المستحيلات، ومن المفارقات الغريبة أن العاملين بالجمعيات التعاونية ليسوا أسعد حظًّا من غيرهم، فرغم ما تحمله حكمة التعاون من معانٍ سامية فإننا نجدهم في مؤخرة العاملين إنصافًا، رغم الأرباح الهائلة التي تحققها الجمعيات التعاونية. فالتعاون ليس مجرد أرباح طائلة بقدر ما هو مبدأ سامٍ أمرنا به الإسلام ونجده في كل المجتمعات المسلمة، إلا أن القول الشائع «باب النجار مخلع» نجده ينطبق على التعاونيات، فليس هناك كادر موحد للعاملين بالجمعيات التعاونية، وليس هناك إنصاف للعاملين بالجمعيات التعاونية، بل إننا نجد الجمعيات تتسابق لتعليق لائحة الجزاءات في مكان بارز حتى لا ينقل العاملون عن عملهم، وكان ينقصهم تمثال لرجل مفتول العضلات ممسكًا سوطا بيده تأديبًا للعاملين.

س- عبد المجيد

رأي لشركة المواصلات الكويتية

تلقينا من شركة المواصلات الكويتية هذه الرسالة، وإيمانًا منا بحرية الرأي ننشرها كما وردت بنصها:

السيد المحترم/ رئيس تحرير مجلة المجتمع

تحية طيبة وبعد،

لقد تم نشر مقال في جريدتكم بعددها الصادر في ‎٣٠‏ أغسطس 83 في الصفحة (٧)‏ تناول بطريق الإشارة شائعات تعزز وجودها أدلة قوية، تتلخص في وجود تجاوزات يستفيد منها مجموعة من داخل الشركة، وضربتم لذلك مثالين:

الأول: يتعلق بإسناد ملكية الشركة الأهلية للتنظيف إلى زوجات بعض كبار المسؤولين وعدم محاسبتها، رغم عدم القيام بواجبها بموجب عقد الاتفاق رغم كثرة شكاوى رؤساء الأقسام.

الثاني: إقامة برج للتبريد كلف الشركة أكثر من مائة ألف دينار، بينما هو لا يكلف أكثر من عشرة آلاف.

وفي هذا الصدد نود أن نبين أن الموضوع الأول الخاص بالشركة الأهلية للتنظيف- والتي تسمى حاليًّا شركة الدائرة الأهلية للتنظيف- قد تم إنشاؤها كشركة مقفلة، تساهم فيها شركة المواصلات ومؤسسة عبد العزيز العلي المطوع، وشركة مساعد الصالح وشركة «ايد لهوف» الألمانية، والغرض من إنشاء هذه الشركة الاستفادة المباشرة منها من قبل المساهمين، لاحتياجهم لهذا النوع من الخدمة، وشركة المواصلات أكبر مساهم فيها، ويمكن لكم التأكد من أسماء الشركات المساهمة من نفس هذه الشركة أو من وزارة التجارة. ولا يوجد هناك أية صفة أو مشاركة لزوجات أي من المسؤولين في الشركة.

أما فيما يتعلق بإقامة برج التبريد وتكلفته، فمن أعطى هذه المعلومات أعطاها مشوهة لم يكن يبغي منها سوى إثارة المشاكل، وللعلم كان هناك ثلاثة عروض لإقامة مثل هذا البرج عن طريق التوريد من الخارج.. عرض من شركة فرنسية وعرضان من شركة إنجليزية. العرض الفرنسي مطابق للمواصفات المطلوبة وقيمته تزيد عن المائة ألف ولم تأخذ به الشركة، والعرض الثاني من الشركة الإنجليزية قيمته ‎٠٠٠‏ ,25‏ د.ك ولكنه غير مطابق للمواصفات، والعرض الثالث من نفس الشركة الإنجليزية قيمته بالتركيب 63,483,30‏ «ثلاثة وستون ألفًا وأربعمائة وثلاثة وثمانون دينارًا وثلاثون فلسًا» وهو الذي أخذ به ويمثل السعر الفعلي لهذا البرج وليس كما نشرتم.

علمًا أن قبول هذا السعر كان مسبوقًا ومسنودًا بدراسة تسبقه بأربع سنوات تقريبًا، كان تسعير هذا البرج فيها حوالي 50,000 ‏ دينار من ضمن مشروع بناء الورش، وكان هذا البند من ضمن البنود التي سحبت من المقاول لتراخيه وعدم قدرته على إكمال المشروع، ونسبة الزيادة بالنسبة لفرق المدة ما بين التسعير وطلب الأسعار تعتبر مقبولة.

هذا ما أردنا توضيحه لكم لإزالة الغشاوة عن العيون، وفي هذا المجال أود أن أبين أن الشركة سعت منذ البداية على تلافي السلبيات التي كانت عالقة بها قبل تأميمها، وبعد التأميم حرصنا على أن ننجز الأهداف ونوفر في المصروفات ونزيد في الخدمات، وقد حققنا بفضل الله تعالى أرباحًا هذا العام ولم يكن ذلك سيحدث لو كانت هناك مثل هذه التجاوزات.

وستكشف الأيام القادمة أن الشركة تسير نحو الأفضل، سواء بتحسين مستوى التشغيل أو بتحقيق الوفر والربح، وحتى لا تكون هذه الشائعات عند البعض حقائق كما أوردتم في ذيل المقال؛ نرجو التأكد من صحة الأخبار إذا كان هناك مجال للتحقق من صحتها، وقد أوضحنا أنه من الممكن التأكد من وزارة التجارة عما يتعلق بالموضوع الأول، كما يمكنكم في أي وقت أن تتأكدوا بالاستفسار من الشركة قبل النشر عن أي موضوع يتعلق بها، وستجدون الإجابة الصحيحة الصادقة، وفي الختام أود أن أذكّر بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات: 6) صدق الله العظيم.

كما نأمل نشر المقال في مجلتكم ليعرف القراء حقيقة الأمر.

شاكرين لكم حسن تعاونكم، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

رئيس مجلس الإدارة

والعضو المنتدب

مهندس عباس جوهر سالم

مشروع مقترح يهدد الحركة التعاونية في الكويت

                                                                          بقلم: عبد المجيد محمد

تعتبر الجمعيات التعاونية الأهلية في الكويت- كجزء من الحركة التعاونية- أحد الصروح الشامخة لنظام الشورى الديمقراطي في هذا البلد.. حيث يظهر من خلال نشاط الجمعيات التعاونية حرية انتخاب أعضاء مجالس إداراتها، وروح التعاون بين المساهمين فيها واتساع مدى أنشطتها في مختلف المجالات.. إلا أن المجلس التنفيذي لاتحاد الجمعيات التعاونية- وهو مكون من «بعض» أعضاء مجالس إدارات الجمعيات التعاونية- تقدم باقتراح لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بتعديل مرسوم القانون رقم (‎٢٤)‏ لسنة ١٩٧٩م‏ بشأن التعاون في بعض مواده.. وجاء هذا الاقتراح كمشروع قانون لتتبناه وزارة الشؤون، لكنه سيهدم روح الديمقراطية والتعاون ومظاهره في الجمعيات التعاونية.. وسيضع مؤشرًا خطيرًا على مستقبل الحركة التعاونية في الكويت.. كما أن هذا المشروع المقترح من «فئة» المجلس التنفيذي لاتحاد الجمعيات هو اعتداء صارخ على حقوق المواطن الكويتي.. هذا الشروع مرفوض جملةً وتفصيلًا:

  • مرفوض لأنه جاء في المادة (10) منه ليقسم الأعضاء في مجلس إدارة الجمعية التعاونية إلى منتسبين وعاملين، والذين لهم حق الانتخاب والترشيح هم الكويتيون بالتأسيس وهم العاملون، أما الكويتيون بالتجنيس فلا يحق لهم الانتخاب والترشيح لمجلس الإدارة.. إنما يساهمون فيها فقط.. فهذه المادة تخالف الشريعة الإسلامية لأن المسلمين سواسية كأسنان المشط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، وتخالف الدستور الكويتي في المادة (‎٢٩)‏ حيث تقول «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين».

والمادة (‎٧)‏ حيث نصها: «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع. والتعاون والتراحم صلة وثقى بين المواطنين» وتقول المادة (٨)‏ من الدستور: «تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين».

ومما يدعو للغرابة والاستنكار أنه في الوقت الذي يسعى فيه المخلصون للمساواة بين الكويتيين بالتأسيس والكويتيين بالتجنيس في حق الانتخاب والترشيح لمجلس الأمة، تقوم فئة من إياها لتضع فوارق أخرى بين أبناء الوطن الواحد، وهذا ظلم وظلمات يوم القيامة.

  • مرفوض لأن المشروع المقترح يحوي مادة تعطى لوزير الشؤون الحق في تعيين عضو أو أكثر في مجلس الإدارة على ألّا يتجاوز نصف عدد الأعضاء.. فهذه المادة تعطي الصلاحية الواسعة للوزير بتعيين نصف الأعضاء؛ مما يسلب المساهم الحق في اختيار من يمثله في مجلس إدارة الجمعية، وبالتالي تقتل عملية الانتخاب الحرة، وبالتالي فهو قتل فعلي لمعنى الديمقراطية والتعاون في جسم الحركة التعاونية كحركة شعبية أهلية.

  • مرفوض لأن المادة (3٢)‏ المقترحة جاءت لتعطي الحق لكل من أمضى ‎(3)‏ سنوات بعضوية مجلس الإدارة أن يكون له الحق في الترشيح لاتحاد الجمعيات التعاونية، حتى ولو لم ينجح في انتخابات جمعيته ذاتها.. وهذه المادة تأتي مخالفة لرغبات المساهمين والناخبين وتوجهاتهم.. فكيف يتسنى لمن سقط في انتخابات جمعيته أن يترشح للاتحاد العام للجمعيات التعاونية الذي يشرف على جميع الجمعيات بما فيها جمعيته التي سقط في انتخاباتها؟! إن هذا لشيء عجاب!!

  • مرفوض لأنه جاء لقصقصة أجنحة الاتجاه الإسلامي الذي برز بوضوح وفاعلية في مختلف الجمعيات التعاونية، حيث اكتسح الإسلاميون الكثير من مقاعد مجالس إدارات الجمعيات في شتى المناطق والضواحي، كما برزت الأنشطة الفعالة لتلك الجمعيات والمساهمات الجيدة لخدمة أهالي منطقة الجمعية، وهذا تم بفضل الله أولًا ثم الإسلاميين ومؤيديهم.. في حين سقطت بعض الرموز النفعية والمعادية للاتجاه الإسلامي والإسلاميين.

وقد جاءت الفقرة السادسة من المادة الأولى اقتراح المجلس التنفيذي لاتحاد الجمعيات تنص أنه على الجمعية ألّا تتدخل في الأمور الدينية والسياسية، فما معنى ألّا تتدخل الجمعية في الأمور الدينية؟! إن هذا الاقتراح مشكوك فيه وفي واضعيه.

  • المطلوب من أعضاء مجالس الإدارات في الجمعيات التعاونية التصدي لهذا المشروع وإفشاله؛ لأنه مشروع فاشل ويحوي كثيرًا من السلبيات التي لو طبقت لأصبحت الحركة التعاونية في خطر عظيم.. كما نطالب أعضاء مجلس الأمة برفض المشروع قبل تقديمه وإبداء الرأي فيه، خاصًة أن هذا المشروع جاء مطابقًا لآراء وكيل وزارة الشؤون المساعد لشؤون التعاون السيد عبد الرحمن الحويل، التي وردت في المقابلة الصحفية بمجلة التعاون العدد رقم (‎٥٥)؛‏ مما يدل على أن هناك نية لدى وزارة الشؤون لإقرار ذلك المشروع.. هذا أو دمار الحركة التعاونية.

كل عام وأنتم بخير

جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع

  • تتقدمان إلى العالم الإسلامي بالتهنئة بحلول عيد الأضحى المبارك، وتتمنيان لحجاج بيت الله الحرام حجًّا مبرورًا وسعيًا مشكورًا، وتدعوان الله العلي القدير أن يعيده على الأمة الإسلامية وقد تحققت كل أمانيها.

وبهذه المناسبة:

تعطل مجلة المجتمع يوم الثلاثاء القادم لتستأنف صدورها في العشرين من ذي الحجة 1403هــــ الموافق للسابع والعشرين من سبتمبر 1983م، وكل عام وأنتم بخير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل