العنوان من وحي الخاطر.. الجامعة
الكاتب عدنان محمد القاضي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1986
مشاهدات 59
نشر في العدد 760
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 25-مارس-1986
يبدو أن جامعة الكويت تسير في الاتجاه المعاكس لتوجهات البلاد ومؤسساتها وقياداتها السياسية.. فالممارسات والقرارات الأخيرة الصادرة عن إدارة الجامعة تنم عن توجه غير ديمقراطي يهدف إلى تحجيم النشاط الطلابي من جهة، وإلى كبت الكلمة الناقدة الحرة من جهة أخرى، وإلا فإننا لا نستطيع أن نفهم معنى القرار القاضي بمنع «نواب الشعب» من إلقاء محاضرات داخل الحرم الجامعي، أو قرارات عميد شؤون الطلبة القاضية بمنع بعض الأنشطة الطلابية دون إبداء الأسباب والمبررات الداعية إلى تلك القرارات؟!!
لقد عرفنا جامعة الكويت منذ إنشائها ساحة للتنافس الحر الديمقراطي.. ومنبرًا للكلمة الحرة، سواء من خلال تنظيماتها الطلابية وما يصدر عنها من فعاليات فكرية، أو من خلال رموزها الأكاديميين من ذوي الخبرة في المجال النقابي والسياسي.. ولكن يبدو أن هناك من لا يريد الخير لهذه المؤسسة الحرة، ويحاول تقييد مسيرتها، وشل حركتها الفكرية بقرارات ارتجالية غير مسببة.
ومن هنا ندعو جميع التنظيمات الطلابية وعلى رأسها الاتحاد الوطني لطلبة الكويت إلى التحرك السريع لإصلاح الوضع، كما ندعو جمعية أعضاء هيئة التدريس لتحمل مسئولياتها تجاه ما يحدث على اعتبار أنهم أقرب من الطلبة إلى مواقع صنع القرار داخل الجامعة.
أما نواب الشعب فنرجو منهم أن يذكروا السيد وزير التربية- خلال نقاشهم لهذه القضية- بأنه كان يومًا ما من ضمن الثائرين على إدارة الجامعة عندما أهملت «مرافقها الصحية».. أفلا يثور اليوم على إدارة الجامعة حين تهمل «مرافقها الفكرية والديمقراطية»؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل