; المجتمع النسوي (العدد 926) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (العدد 926)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1989

مشاهدات 62

نشر في العدد 926

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 01-أغسطس-1989

وقفة

من يسبق من؟

قبل خمس سنوات أصدر البرلمان الاتحادي في «بيرن» في سويسرا تعديلات على قانون الزواج الذي كان قد مضى عليه ستة وسبعون عامًا، وذلك بأغلبية 73 صوتًا مقابل 27

أعطى القانون الجديد المرأة الحق في الاحتفاظ باسمها الأصلي بدلًا من الانتساب إلى زوجها وأعطاها الحق مع الرجل في اختيار بيت الزوجية بعد أن كان هذا الاختيار من حق الرجل وحده. وأعطى لكلا الزوجين الحق في أن يعرف كل منهما الدخل الحقيقي للطرف الآخر. ومثل هذه الحقوق الجديدة ما زالت غير موجودة في بريطانيا أو ألمانيا الغربية.

في الثمانينات من القرن العشرين تحصل المرأة السويسرية على حق الاحتفاظ باسمها بعد أن كانت تنسب إلى زوجها أي أنها كانت تحتفظ باسمها الأول فقط بينما تتخلى عن لقب أبيها وأسرتها لتحمل لقب زوجها، فإذا كان اسمها قبل الزواج «ماري اسبنسر» واسم زوجها «جان روكار» مثلًا، فإنها تصبح بعد الزواج «ماري روكار».

وإذا كانت المرأة السويسرية قد تحررت من هذا وأصبح من حقها الاحتفاظ باسمها الكامل بعد زواجها، فإن المرأة البريطانية والألمانية ما زالت خاضعة لهذا... بحكم القانون...

أما المرأة المسلمة، فلها حق الاحتفاظ باسمها بعد زواجها منذ بزوغ الإسلام، فهي تسبق غيرها من الأوروبيات والأمريكيات بمئات السنين.

وإذا توقفنا قليلًا عن الحق الثاني الذي حصلت عليه المرأة السويسرية وهو حق مشاركة الرجل في اختيار بيت الزوجية، ونظرنا في مجتمعاتنا المسلمة، وجدنا أن المسلمة لا تشارك في اختيار بيت الزوجية فحسب، بل كثيرًا ما تختاره هي بنفسها، ويترك لها زوجها اختيار ما تحب.

أما الحق الثالث الذي أعطاه القانون السويسري للمرأة فالمسلمة تتمتع بما هو أفضل منه بكثير، فزوجها أو أبوها أو أخوها أو ابنها... ملزم بالإنفاق عليها... حتى ولو كانت تملك ما تملك....

وليس له أن يسألها ما لها... إلا بطيب نفسها... من يسبق من؟ أليست المسلمة تسبق غيرها وتفضلها؟

المجتمع النسوي

إعداد الدكتور: إحسان السيد

الزوجة...

ينبوع الأجر والثواب

1 - عن أبي مسعود رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا أنفق الرجل على أهله يحتسبها فهو له صدقة» رواه البخاري.

2 - عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك» رواه البخاري.

3 - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «... وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال: نعم، أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟.... فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر». رواه مسلم

هذه الأحاديث الثلاثة، الصحيحة، فيها تكريم عظيم للمرأة، وأسباب مفضية إلى سعادة الزوجين عمودي الأسرة، ووقاية فعالة من الخلافات الزوجية الكثيرة المعقدة، التي ينتهي كثير منها إلى الطلاق وما ينتج عنه من تهدم بيوت، وتفكك أسر، وضياع أطفال.

أما التكريم العظيم للمرأة، في هذه الأحاديث النبوية الشريفة، وهو تكريم لم تحصل عليه حتى الآن جميع حركات تحرير المرأة، فيمكن بيانه فيما يلي:

1 - على الرغم من أن إنفاق الرجل على زوجته واجب، فإن له في هذه النفقة أجرًا إذا احتسبها خالصة لوجه الله سبحانه وهذا يدفع الرجل إلى عدم المن على زوجته بالإنفاق لأن المن مع الصدقة يبطلها، قال تعالى: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ﴾ (البقرة: 264) فحتى يحصل الزوج على الأجر بإنفاقه على زوجه، عليه ألا يمن عليها، وهذا واضح   في قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الأول: «يحتسبها» وفي الحديث الثاني «تبتغي بها وجه الله». فإذا كان واجب الإنفاق على الزوجة يسقط عن الزوج بإنفاقه المجرد عليها فإن الأجر الذي وعد به الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا يأتي إلا بابتغاء وجه الله تعالى، واحتساب النفقة لله، وعدم المن على الزوجة.

فإذا أدركنا هذا أدركنا كم أكرم الإسلام المرأة حين لم يوجب لها النفقة فحسب، إنما دعا إلى إكرامها من خلال هذه النفقة، وجعل هذا الإكرام من الزوج سببًا في حصوله على الأجر من الله تعالى.

2 - قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الثاني «حتى ما تجعل في فم امرأتك» وفي رواية «في في امرأتك» تأكيد آخر لهذا المعنى، وحث واضح على المودة، مودة الزوج لزوجته. فما يضعه الزوج في فم زوجته من طعام تم دفع ثمنه مسبقًا، وتحصل فيه أداء واجب الإنفاق، فهو هنا -إذًا- للتشجيع على كسب المودة، وإشاعة الحب، واستمالة القلب. وإذا تحقق هذا بين الزوجين تحقق وفاق عظيم، وألفة قوية بينهما، ومن ثم زادت رابطتهما الزوجية وثوقًا، وحسنت العشرة بينهما، وقل الخلاف والشجار

3 - ماذا فعلت حركات تحرير المرأة للمرأة؟ لقد نجحت بعض النجاح في جعلها تعمل مع الرجل في بعض أعماله، لكنها لم تنجح في معظم أنحاء العالم، في جعل أرباب العمل يعطونها أجر الرجل نفسه.

ولا نحسب أنه دار في ذهن رب من أرباب العمل أن له أجرًا من الله تعالى لأنه يشغل المرأة في شركته أو مصنعه أو متجره، فهو ينظر نظرة مادية صرفًا إلى عمل المرأة عنده، مثل أي عامل أو أجير آخر.

فأيهما أكرم للمرأة؟ أن تعمل خارج البيت لتتقاضى أجرًا آخر الشهر، فيه كل

المن من رب العمل الذي ليس أسهل عليه من أن يستبدل بها أخرى، ثم تعود إلى بيتها مرهقة من العمل لتجد عملًا آخر ينتظرها في بيتها....؟!! أم أن تستقر في بيتها ويلزم بنفقتها زوجها، وإن لم يكن فأبوها أو أخوها أو ابنها معززة مكرمة، لا منَّ لأحد عليها، فهو إنما يعطيها حقها الذي أوجبه لها الشرع الحنيف؟!! 

4 - وفي الحديث الثالث يتأكد المعنى ذاته: الزوجة مصدر أجر لا ينضب لزوجها فإذا أنفق عليها النفقة الواجبة حصل على الأجر، وإذا أطعمها بيده حصل على الأجر، وإذا أتاها يروي منها شهوته حصل على الأجر.... كيف لا يحرص الزوج بعد هذا على زوجته، كيف لا يكرمها ويحسن إليها، ويترفق بها، وهي التي ينبع منها هذا الأجر العظيم له...؟! وأي إكرام لها أعظم من هذا الإكرام:

الإسلام يجعلها مصدر الخير، وينبوع الأجر، وغير الإسلام يجعلها السبب الأصلي في آلام العالم وأحزانه «كما في الأسطورة الإغريقية القديمة»، وهي بلية العالم كما يسميها اليونانيون، وهي الشيطان الجميل وينبوع المسرات السامة كما يدعوها اللاتينيون، وفي شرائع الهند إن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي والنار.. خير من المرأة».. وفي التوراة التي حرفها يهود «وجدت أمرّ من الموت: المرأة التي هي شباك، وقلبها أشراك ويداها قيود».

هكذا يكرمك الإسلام، أختي المؤمنة، ويجعلك سببًا في الأجر الكثير والثواب الجزيل إذا أنفق عليك زوجك محتسبًا وأطعمك بيده يبتغي وجه الله ولي فيك حاجته.... فتأملي...

حزمة أخبار

  • قالت عجوز مسلمة وهي تبكي بعد أن عبرت الحدود البلغارية إلى تركيا: «إننا نريد أن نأتي إلى هنا، فلم يعد لنا عيش هناك». 

وقالت العجوز إنها تخشى ذكر اسمها للصحفيين حتى لا يتم الانتقام من أقاربها الباقين في بلغاريا.

  • انخفضت في نهاية الثمانينات نسبة الزواج في بريطانيا بين الفتيات اللواتي دون العشرين، حيث بلغت 96 في المائة فقط، بينما كانت نسبتهن 26 في المائة عام 1962م «1382 هجري تقريبًا». 

ويرجع السبب في ذلك الخفض إلى الارتفاع الحاد في نسبة الطلاق في المجتمع البريطاني خلال ربع القرن الأخير.

  • أفاد تقرير صادر عن صندوق السكان التابع للأمم المتحدة أن نسبة الوفيات بين الأطفال قبل بلوغهم عمر السنة تصل إلى 15 طفلًا من أصل ألف، بينما يموت 79 طفلًا من أصل ألف في الدول النامية قبل بلوغهم السنة أيضًا.
  • طفلة مغربية في الثانية من عمرها اغتصبت ثم ضربت حتى الموت في فرنسا أثناء غياب والدتها التي تركتها وحدها في المنزل حيث تعمل في أحد الملاهي، وقد اكتشفت الأم جثة ابنتها حين عادت إلى بيتها في الساعة 3,30 صباحًا، وكان جسم الطفلة ملطخًا بالدماء ومغطى بالكدمات.
  • من مظاهر تناقص السكان في ألمانيا الغربية أن عدد السكان بين من 15 و25 يتناقص بواقع «15» ألفًا كل عام. ويبلغ عدد هذه الفئة حاليًا مليون نسمة فقط، ويقدم الخبراء عددًا من التفسيرات لهذا الاتجاه تتمثل في أقراص منع الحمل والمخاوف من المستقبل، وما يسمى بتحرر المرأة، وأولوية الثروة على الأطفال.

 

الرابط المختصر :