العنوان مهداة إلى الشباب الذي يحكمه الطغاة: في الطريق الطويل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1983
مشاهدات 43
نشر في العدد619
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 03-مايو-1983
إيه أيامي لقد طالَ طريقي *** وانثنى الدربُ الى فج عميق
تهبط الأقدام فيه لحظة *** ثم تعلو فوق تل للحريق
ولهيب الشمس جمر محرق *** يلهب الخطو وأشواك الطريق
لا أرى عشباً هنا أو قطرة *** من ندى حولي في غصن وريق
سرت من قبل سنينا عندما *** كان شوك القفر يبدو هينِّا؟
تحت ظل لنخيل باسق *** يتحدى القفر ريا وسنا
وشريك غير هياب الخطى *** لا يهاب الشوك خوفاً أو عنا
كنت أمضي في حمى خطواته *** لا يخاف القلب همّا أو ضناً
هكذا كنا على الدرب معاً *** لا تعوق الخطو أشواك مسيري
وسنا الآمال يحدو خطوتا *** لا تبالي بصعاب أو نذير
نرقب النجم إذا الليل طغى *** وضياء الفجر والصبح المنير
و (ظلال) في ثنايا المنحنى *** تنبت الزهر مليئاً بالعبير
فجأة دَوَّى نذير لطغاة *** يُعلن الحرب على كل الدعاة؟
إنه طغيان كفر مقبل *** وضلال لعبيد، وبُغاة
فانبرى جند لدين وحماةٌ *** لا يضنون بجهد أو حياة
هتفوا بالخانعين: استنفروا *** دافعوا عن حُرُماتٍ وصلاة
حطِّموا الطغيان هيا أقبلوا *** وارفضوا منه أكاذيب اللسان
إنه يدفع بالكل إلى *** ساحة الذل، ويهوى بالكيان
إنه يمضي على غير هدى *** ويخون العهد في كل زمان
غير أن الصوت قد ضاع سُدى *** في قطيع مستنيم للهوان ؟
وإذا خطــوي مع الجند وحيد *** قد مضى عني شريك وحبيب
في طريق قد مضى فيه أباه *** وأضاؤوه بنور لا يغيب
رفعوا الراية عزاً، ومضوا *** لم تَعُقْهم عقبات أو خطوب
قد مضى عني شهيداً، رافضاً *** راية الذل كريماً، لا يذوب
ولقد أثقل بالهمِّ مسيري *** وغدا القلب مع الهمِّ فريدا
إنه يمضي على شوك اللظى *** عله يُفضي الى الله شهيدا
قدمُ الجند على الساحة يبقى *** دائماً ينبت للحقِّ جنودًا
ولقد طال مع الليل مسيري *** وبدا الضوء مع الفجر بعيدا
غير أنَّا قد بدأنا ومضينا *** لم تخف خطواً بليل أو فلاة
لم يعقنا في مسير، جهل شعب *** أو جحود، لجنود الجنود أو او دعاة
لم تروِّ عنا دماء أو ضحايا *** أو تَنَنَا ضَرَبات من عداة
فيقينُ القلبِ والأرواح أنَّا *** حين نمضي سوف نمضي للحياة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل