العنوان المجتمع المحلي
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأحد 19-يناير-1992
مشاهدات 55
نشر في العدد 985
نشر في الصفحة 6
الأحد 19-يناير-1992
مهرجان إسلامي عالمي عن أسرانا
أعلن وزير الإعلام الدكتور بدر اليعقوب عن نية الكويت تنظيم مهرجان
إسلامي عالمي، تشارك فيه جميع الفعاليات الإسلامية والإنسانية والسياسية والثقافية
والقانونية في العالم للإفراج عن الأسرى والمحتجزين من أبنائنا وبناتنا في السجون
والمعتقلات العراقية، ونفضح بشاعة المعاناة التي يعانيها أسرانا من النظام
العراقي.
وأوضح اليعقوب أن المهرجان سيكون برعاية ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء
الشيخ سعد العبد الله، ويعقد خلال الفترة من ١٩ إلى ٢٢ يناير الحالي، مؤكدًا
أن الكويت تبذل كل الجهود مع مختلف الأطراف من أجل الضغط على النظام العراقي
للإفراج عن الأسرى.
ويذكر أن عدد المحتجزين الكويتيين في السجون العراقية يزيد عن الألفين.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان في ظل عناد ومكابرة من النظام العراقي
الذليل في رفض الإفراج عن أسرانا ومحتجزينا، رغم إفراجه عن جميع الأسرى والرهائن
الأجانب، خوفًا من بطش دولهم، واتخاذ إجراءات رادعة ضده كشأنه دائمًا في
استعمال القوة والبطش مع المسلمين، واسترخاص دمائهم واستحلال أعراضهم، لأنه
لا والي لهم يخاف جانبه النظام العراقي كرهبته من الدول الكبرى.
ونعتقد بأن فكرة إقامة هذا المهرجان بشكله المطروح حاليًا، فكرة قاصرة
عن تأدية الهدف المطلوب، وتحقيق الغاية وفق المأمول، فموضع المهرجان سيكون في
الكويت، حيث لا حاجة لتذكيرنا بمأساة أبنائنا المحتجزين بالعراق، والأولى أن يتم
اختيار عدة مواقع متميزة في العالم، لتعقد فيها المهرجانات في نفس الوقت، حتى تصل
الرسالة الإعلامية والإنسانية التي نريدها إلى قوى التأثير في هذا العالم.
والأمر الآخر وهو الأهم، فقد أوضحت تجارب التعامل مع النظام العراقي، أنه
لا يأبه بالضغط المعنوي أو الحملات الإعلامية أو الرأي العام العالمي، ولو كان
كذلك لاستمع إلى صراخ وأنين مواطنيه الذين يسومهم سوء العذاب، لذلك فستبقى قضية
أسرانا تدور في دهاليز الإعلام والصحف دون أن تصل إلى مستوى حمل النظام العراقي
إلى الاستجابة، فالمطلوب إذن هو تصعيد الإجراءات العملية عن طريق الأمم
المتحدة ومجلس الأمن، كمنع تصدير النفط العراقي، مالم يفرج عن المحتجزين، أو
أي إجراء آخر موجع للنظام العراقي، ويقع موقعًا ناجعًا من التأثير حتى نحمله على
الاستجابة وإطلاق أسرانا، اللهم فك قيدهم وأرجعهم إلينا سالمين.
ملاحظات حول قانون الالتحاق بعائل
أثار القانون الجديد الذي صدر عن وزارة الداخلية والخاص بموضوع
الالتحاق بعائل كافة المقيمين وشريحة لا يستهان بها من المواطنين، وقد اعتبر
الجميع أن القانون المذكور احتوى شروطًا تعجيزية.
فإذا كان القانون قد أضاف ثقلًا ماليًا بالنسبة لمن يزيد عدد أولاده
عن ثلاثة في القطاع الحكومي، فإنه فرض رسومًا حتى على الزوجين والأولاد في القطاع
الأهلي.
كما أن القانون في التعديل الأخير الذي أذيع يوم الإثنين 13/1/1992
ألغى الاستثناء الذي كان يحظى به زوج الكويتية في القانون الأول؛ وبذلك أصبح
الجميع في الهم (إلحاق بعائل).
فالمقيمون سوف يؤدي بهم تطبيق هذا القانون إلى نوع من التشرد،
ذقنا جزءًا من مراراته وآلامه وأحزانه أثناء الأزمة التي عصفت بنا، ولمّا ننس بعدُ
أهوالها، ومازالت آثار غصتها في حلوقنا نتجرعها حزنًا على شهيد، أو أسى على أسير،
أو لوعة على مفقود.
أما الزوجات الكويتيات اللاتي كان قدرهن أن يتزوجن من غير الكويتي،
فسيعانين من أزمة عائلية ضاغطة وقاهرة ربما تنسيهن الأزمة الكبرى التي حاقت بالوطن
ووضعته بأكمله في ظروف شبيهة لما ستتعرض له الأسرة التي أحد أركانها الرئيسيين
امرأة كويتية.
وإذا كان القانون لا يساوي غير الكويتية بالمواطن الكويتي في موضوع
إقامة الزوج فعلى الأقل أن يعيد النظر في أمر مساواة الزوجة الكويتية بنظيرتها غير
الكويتية.
بقي أن القانون استثنى من شرط الراتب المعارين الذين قدموا البلاد
بموجب استدعاء حكومي، وهذا الاستثناء له وجاهته، لكن أليس من حق المقيمين الشرفاء
الذين شاركونا في الضراء وعانوا مثل ما عانينا وكانوا لنا خير عون في محنتنا
وخففوا ما استطاعوا من الشدة التي ألمت بنا.. أليس من حقهم أن ينالوا مثل هذا
الاستثناء الذي يسهم في استقرارهم وراحة بالهم مما يكون له أطيب الأثر على أدائهم
الوظيفي وأعمالهم اليومية، وهذا له دوره الذي لا ينكر في «عملية البناء» التي
تستغرق معظم اهتمامات المسؤولين وتعتبر عنوانًا رئيسيًا لمرحلة ما بعد
التحرير.
ومما تجدر الإشارة إليه أن أبناء المتضررين بهذا القانون ستضيع عليهم
سنة دراسية كاملة كان الغزو قد حرمهم منها، فجاءت فكرة الدمج لتعويضهم عنها، والآن
يواجهون مصيرًا مظلمًا حيث ينتظر أن يدخلوا دوامة الضياع مرة أخرى..
أخيرًا فلست من التجار ولا من أصحاب العمارات أو ممن يفهمون كثيرًا في
الاقتصاد، حتى أتحدث عن الآثار السلبية التي تنعكس على اقتصاد البلاد
وحركة الأسواق فيها من جراء هذا التهجير الإلزامي، لكنني أعرض الأمر من
الجانب الإنساني باعتباري مواطنًا غيورًا أحرص على سلامة بلدي من الهزات
الاقتصادية والخلخلة الاجتماعية أو أن نتسبب دونما شعور في إيذاء كثير ممّن
ساندونا ووقفوا معنا في وقت المحنة.
قال بعضهم: «الجمهور عاوز كده»
هذه مقولة مشهورة عند معظم- إن لم يكن جميع- المخرجين في السينما
والتلفزيون العربي، فإذا ما سألت أحدهم عن سبب جمود الإنتاج السينمائي على
قصة واحدة لا تتغير، وهي قصة الحب والهيام المبني على أسس خاطئة، والتي تنتهي
غالبًا بالزواج أو موت أحد «البطلين»، كما يدعون، يرد عليك
المخرج «الجمهور عاوز كده»؛ ولأن الجمهور هو الذي يدفع ثمن التذكرة، فإن
المنتج والمخرج يراعي مزاج من يدفع بغض النظر عما يعتقده أو يؤمن به أو يقتنع به
لأن مبدأه وقيمته «المال» فحسب، ولا اعتبار لأية قيمة أو مبدأ
غيره.
هذه المقولة والاعتقاد إن كان في الوسط الساقط وعند عبيد المال والدرهم،
فلا ينبغي أن يكون عند أصحاب المبادئ والقيم، فينسون مبادئهم وقيمهم مراعاة لرضا
الجمهور وكسبه لقضايا انتخابية، ودنيوية زائلة، إن هؤلاء عندما يصلون إلى هذا
المستوى من الممارسة فإنهم يبدأون بفقدان المصداقية عند الناس ومع ما يعتقدون،
وبعدها يبدأ الناس بالتخلي عنهم لأنهم يكتشفون أنهم لم يضحوا من أجل مبادئهم.
عبد
الحميد البلالي
فتح باب التسجيل بالمعهد الديني بقرطبة
أعلن الدكتور نجيب الرفاعي مدير إدارة التعليم الديني في وزارة
التربية أن المعهد الديني بقرطبة (مرحلة متوسطة - بنين) سوف يفتح باب التسجيل
للطلاب الراغبين بالالتحاق بالتعليم الديني ابتداء من يوم الاحد 2/2/1992 وذلك في
مقر المعهد الكائن بمنطقة قرطبة امتداد شارع دمشق.
وفد ياباني يزور صندوق التكافل والجمعية الكويتية للدفاع عن ضحايا الحرب
قام وقد ياباني يمثل جمعية الشباب الياباني الدولية بزيارة عاجلة
للكويت استمرت ثلاثة أيام اطلع خلالها على أعمال صندوق التكافل لرعاية أسر الشهداء
والأسرى والجمعية الكويتية للدفاع عن ضحايا الحرب.
وقد أثنى الوفد الياباني على أعمال الصندوق والجمعية وشكر القائمين
عليهما للجهود التي يبذلونها، وقد غادر الوفد الكويت في 14/1/1992، وكان في وداعه
كل من الدكتور غانم النجار رئيس الجمعية الكويتية الدفاع عن ضحايا الحرب والسيد
نبيل العوضي الأمين المالي لصندوق التكافل والسيد عبدالله الوهيب مدير مشروع بئر
لكل شهيد.