; مواقف من الزيارة | مجلة المجتمع

العنوان مواقف من الزيارة

عنوان تمهيدي ردود فعل عربية ودولية متضاربة حول زيارة السادات للقدس عام 1977

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977

مشاهدات 0

نشر في العدد 376

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 29-نوفمبر-1977

مواقف من الزيارة السعودية

تنفي أنباء القاهرة عن إرسال الملك خالد رسالة تأييد للسادات

الرياض - أ. ب - نفت وكالة الأنباء السعودية ما نشرته صحيفة "الأهرام" المصرية شبه الرسمية، ونقلته عنها الوكالات والإذاعات، من أن الملك خالد بن عبد العزيز قد بعث برسالة إلى الرئيس السادات، بعد عودته من زيارته للقدس، يعرب فيها عن تقديره لدوره وجهوده.

وكانت صحيفة "الأهرام" قد ذكرت أن رسالة هامة من الملك خالد بن عبد العزيز إلى الرئيس السادات قد وصلت إلى القاهرة، وأن الرئيس السادات قد وجد هذه الرسالة في انتظاره بعد وصوله من "رحلة السلام" إلى القدس.

وقالت "الأهرام" إن الملك خالد قد عبر في هذه الرسالة عن تقديره لدور مصر ودور الرئيس السادات في القضية العربية وما تبذله مصر من جهود في هذا السبيل.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنه "لم يطرأ أي تغير على موقف المملكة العربية السعودية من التطورات الأخيرة، وهو الموقف الذي سبق أن أوضحته المملكة بجدية في البيان الذي صدر من الديوان الملكي في 18 الشهر الحالي".

وكان بيان الديوان الملكي السعودي، الذي صدر قبل يوم واحد من زيارة الرئيس السادات للقدس، قد أعرب عن الدهشة لمبادرته، وأن أي تحرك للسلام "يجب أن ينبع من موقف عربي موحد".

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الرسالة التي توحت منها صحيفة "الأهرام" لم تكن رسالة تأييد، وإنما كانت إلحاقاً لما سبق أن بعثه الملك خالد للرئيس السادات قبل سفره إلى إسرائيل.

وينظر الدبلوماسيون بأهمية بالغة إلى موقف المملكة العربية السعودية التي تقدم اللمسات الكبيرة من المساعدات المالية إلى مصر.

ولاحظت مصادر دبلوماسية أن إعادة تأكيد البيان السعودي يشير إلى أن المملكة العربية السعودية تريد انتهاج موقف وسط بعدم تقديم تأييد فوري للرئيس السادات، في الوقت الذي تبنت فيه أيضاً متزايد الحملة السورية - الفلسطينية الرامية إلى خلق جبهة معادية للسادات، مما قد يزيد في انقسام العالم العربي.

القسيس: الحكم على النتائج لا على الزيارة بحد ذاتها

قال  الأباتي شربل فسيبي، رئيس المؤتمر الدائم للرهبانيات اللبنانية، تعقيباً على الزيارة التي قام بها الرئيس السادات إلى القدس المحتلة، بقوله: "الثقة المتبادلة هي أساس لكل وحدة حق، ووحدة غاية، وهي التي تعطي المتحالفين وأصحاب الهدف الواحد تنوعاً وتشعباً في الطرق الموصلة إلى الهدف الواحد".

أضاف: "أين قال إن الهدف الواحد يمنع على المخالفين وأصحاب العقيدة حرية التحرك؟".

وقال: "أنا أرى أن عدم الثقة هو سبب ضعف وحدة الجامعة العربية والفسحة التي تثار حول أقدام السادات، وحول جرأته برهان لعدم الثقة في الصف العربي".

بانتظار النتائج

واستدرك قائلاً: "الديانة ليست في الاجتماع بالعدو، وإنما بنتائج الاجتماع، إن كانت النتائج تتنافى والهدف الواحد، قد تكون نتائج مؤلمة سر جنيف خيانة ونتائج اجتماع القدس الطريق السليم للوصول إلى السلام المنشود".

وقال: "أمتنع من الحكم على الرئيس السادات بانتظار نتائج زيارته، وكنت أود أن ينتظر الغير لإعلان موقفهم من هذه الزيارة إلى ما بعد حدوثها".

وختم تصريحه بالقول: "مرة ثانية أقول إن الثقة بين كل أصحاب الهدف الواحد تعطي كلا من الأعضاء حرية التحرك، نأمل أن تعطي زيارة السادات للقدس الضوء الأخضر لاكتشاف الطريق الصحيح للوصول إلى الهدف المنشود والسلام الحقيقي في منطقتنا العزيزة".

الفاتيكان يقدر "المبادرة الشجاعة"

الفاتيكان - وصف - وصفت مصادر مقربة من الفاتيكان مبادرة الرئيس أنور السادات في الذهاب إلى إسرائيل بأنها "شجاعة"، وأن "كل ما من شأنه المساهمة في الانفراج والسلام يستحق التقدير في صورة إيجابية".

وكانت صحيفة "الاسبرفاتوري رومانو" تنقل أنباء الوكالات عن "الزيارة التاريخية" للرئيس المصري في صفحتها الأولى، كما بلغت إذاعة الفاتيكان ردود فعل الصحافة الدولية "الإيجابية في معظمها".

ويتساءل المراقبون في الفاتيكان فيما إذا كانت زيارة الرئيس المصري ستؤدي إلى إثارة مناظرة دولية حول الوضع النهائي للقدس.

من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الإيطالية "تضامنها مع المبادرة الشجاعة" للرئيس السادات ومن أملها في "أن نسمح بتقدم للسلام ومفاوضات مباشرة لحل كل جوانب المشكلة في الشرق الأوسط".

الموقف التونسي: الزيارة تلحق الضرر بالتضامن العربي

تونس - الوكالات - أدلى السيد الحبيب الشطي، وزير خارجية تونس، بالتصريح التالي حول زيارة الرئيس السادات إلى إسرائيل:

منذ فوجئنا بأن قراراً بهذه الأهمية يهم كل العرب والذي ستكون له انعكاسات على القضية العربية ككل تم اتخاذه بدون تشاور مع الدول العربية الأخرى أو حتى إعلامها، وتونس التي لم يُقدم إعلامها أو استشارتها كما هو الحال بالنسبة للدول العربية الأخرى، نتساءل لماذا اختيار الرئيس السادات طريقة الأمر الواقع وذلك في الوقت الذي توصل فيه مؤتمر تونس بعد عناء إلى اتفاق جماعي للحد من الخلافات العربية بواسطة الحوار والتشاور المقارب يمكنان وحدها من باب صدع التضامن العربي.

وقال الشطي وعن النتائج الأولى للمبادرة المصرية أنها تفتت مبادئ التضامن العربي، حيث تدل على إرادة دولة عربية بالسير في طريق منفردة في حين أن المشكلة تهم كل العرب. وقال إن النتيجة الأولى لهذه المبادرة أن العالم العربي وجد نفسه اليوم منقسماً أكثر من أي وقت مضى، وأمام هذا الوضع نتساءل إذا كان حضور رئيس دولة عربية للقدس العربية والتي يعتبرها الإسرائيليون "قضية محتلة وليست مختلة فحسب" يلزم مصر وحدها أو كل الدول العربية؟

إن مخاطبة الكنيست والمحادثات مع المسؤولين الصهيونيين المتطرفين الذين يمثلون في منهجية وإلى هذه اللحظة عدم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني تمثل نعم أم لا ميلاً له انعكاسات على مجمع الشعوب العربية.

ومع الأسف أن الجواب على هذه الأسئلة واضح تماماً أن المبادرة المصرية تخالف الاستراتيجية العربية مثلما وقع ضبطها في قمتي الرباط والجزائر والتي تم التذكير بها مؤخراً أثناء انعقاد مؤتمر تونس، وكما أنها تنقض المبادئ التي كانت دائماً تمثل أسس السياسة العربية، وأخيراً فإن المبادرة المصرية أدت إلى تصدع الجبهة العربية في وقت نحن أُحوج ما نكون فيه إلى التكاتف.

ملك المغرب يتمنى النجاح للسادات

الرباط - رويتر - ذكرت وكالة الأنباء المغربية أمس أن الملك الحسن، عاهل المغرب، يتمنى للرئيس أنور السادات النجاح في زيارته لإسرائيل.

وقالت إن الملك الحسن، الذي تحدث مع الرئيس السادات بواسطة الهاتف، أعرب عن "تقديره البالغ وحرصه الشديد على أن تتكلل هذه المبادرة الشجاعة بالنجاح" من أجل خير مصر ودول المواجهة والأمة العربية كلها.

وأكد العاهل المغربي كذلك قناعته بأن الرئيس السادات لن يتنازل عن مصالح الأمة العربية.

رسالة من حسين للأسد والأردن الرسمي يشيد بالسادات

سلم السيد مضر بدران، رئيس وزراء الأردن الذي وصل فجأة إلى دمشق، رسالة للرئيس حافظ الأسد من الملك حسين، عاهل الأردن، تتعلق بزيارة الرئيس المصري أنور السادات إلى إسرائيل.

وكان عدنان أبو عودة، وزير الإعلام الأردني، قد قال: "إن رحلة السادات لإسرائيل خلقت أهدافها".

وقال الوزير: "إن السادات أذاب الجليد وأزال الحواجز النفسية بين إسرائيل والعرب وأثار الآمال من جديد لاستئناف مؤتمر جنيف للسلام بروح جديدة".

وقال راديو العدو: "إن الملك حسين قد يزور إسرائيل إذا شجعته نتائج الزيارة التي قام بها السادات".

السودان يطلب استبدال ممثل منظمة التحرير في الخرطوم

الخرطوم - أ. ش. ا - طلب الرشيد الطاهر، نائب رئيس جمهورية السودان ووزير خارجيتها، من السيد باقر هرمات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، سحب السيد ممثل المنظمة في الخرطوم وإيجاد بدل عنه.

عرفات: إسرائيل ستهاجمنا إذا حدث أي شيء للسادات

مدريد - رويتر - قال رئيس اشتراكي إسباني أمس إن السيد ياسر عرفات، رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، يعتقد أن إسرائيل ستشن هجوماً قوياً على القوات الفلسطينية في جنوب لبنان إذا حدث أي شيء للرئيس المصري أنور السادات.

وكان السنيور أنريكه موجيكا، وهو عضو اللجنة التنفيذية للحزب الاشتراكي ونائب في البرلمان الإسباني، قد تباحث مع عرفات خلال زيارة له للشرق الأوسط استغرقت أسبوعاً.

وقال موجيكا إن عرفات يشعر بأن الرئيس السادات لم يحصل على شيء ثابت من الإسرائيليين في مقابل "اعترافه الواقعي بالإسرائيليين".

وأضاف: أن السيد عرفات يبدو رئيس وزراء النمسا وسيطاً بين العرب راغباً في قبول الدكتور برونو كرابسكي والإسرائيليين.

وبعد الدكتور كرابسكي الذي قام بزيارات عديدة إلى الشرق الأوسط خلال الأشهر الأخيرة تقريراً حول الموضوع هناك.

ويقول السنيور موجيكا إن التقرير يدعو إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة وإلى إنشاء دولة فلسطينية وتقديم ضمانات تتعلق بأمن إسرائيل.

وسيجرى البحث في التقرير والتصويت عليه في اجتماع للأحزاب الاشتراكية يعقد في فيينا قبل حلول الربيع المقبل، وأعلن موجيكا أن حزبه سيدعو بشدة إلى القبول به.

النتائج الأولية للزيارة

في محاكمة أعضاء التكفير والهجرة: محام يستشهد برحلة السادات لإسرائيل

القاهرة - 22 - رويتر - استشهد حسام اليوم بزيارة الرئيس أنور السادات إلى إسرائيل دفعاً لتفنيد المحكمة العسكرية أن تسقط تهمة عن موكليهم بأنهم تعاملوا مع دولة أجنبية هي الجماهيرية العربية الليبية. وقال المحامي السيد عبد الحكم رمضان، في المحكمة التي تنظر في قضايا 52 متهماً من أعضاء جماعة التكفير والهجرة: "إن التهمة الموجهة لهؤلاء بأنهم اتصلوا بالجماهيرية العربية الليبية لم تعد تهمة يعاقب عليها الآن بعد أن اتصل الرئيس أنور السادات بإسرائيل وهي دولة عدوة".

وتوجه إلى الأعضاء الثلاثة والخمسين في جماعة التكفير والهجرة تهمة خطف وقتل وزير سابق في شهر يوليو الماضي والاتصال بالجماهيرية الليبية وتحدي أمن الدولة، ولم تقرر المحكمة بعد أي أمر بصدد طلب المحامي.

نص البيان الختامي الإسرائيلي

أذاع مناحم بيغن، رئيس وزراء إسرائيل، بياناً ختامياً باسم حكومته حول الزيارة التي قام بها الرئيس السادات إلى إسرائيل. وفيما يلي نص البيان:

"رداً على التحرك المخلص الشجاع للرئيس السادات وإقناعاً بالحاجة لمواصلة الحوار على هدي الخطوات التي اتخذها كلا الجانبين خلال تبادل وعرض المواقف في الاجتماع التاريخي بالقدس، وبهدف تعزيز إمكانية الاستكمال المثمر لهذه الزيارة الهامة، فإن حكومة إسرائيل التي تعبر عن إرادة شعب إسرائيل تصرح بأن تدبير هذه الخطوة التي تمت على الأقل من خلال الخيار بين البلدين المعنيين من أجل تمهيد الطريق لإجراء مفاوضات ناقدة تؤدي إلى توقيع معاهدات سلام في هدف مع جميع الدول العربية المجاورة".

أما بالنسبة لما إذا كانت رحلات الشركة إلى سوريا والعراق ستتوقف فأجاب قائلاً: "فلننتظر لنرى ما سيطرأ. وكانت الرحلات بين مصر والجماهيرية قد استؤنفت في الشهر الماضي فقط بعد انقطاع في أعقاب حرب الحدود بين البلدين التي استمرت أربعة أيام في شهر تموز الماضي".

شركة مصر للطيران توقف رحلاتها إلى ليبيا والجزائر

صرح ناطق باسم شركة مصر للطيران هنا بأن الشركة قد أوقفت جميع رحلاتها إلى الجماهيرية العربية الليبية والجزائر.

وكانت الجماهيرية الليبية قد سحبت اعترافها بالحكومة المصرية، وأغلقت موانئها ومطاراتها في وجه السفن والطائرات المصرية بسبب زيارة الرئيس أنور السادات إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي. وقد أوقفت رحلات شركة مصر للطيران إلى الجزائر بسبب انتقادها العدائي لزيارة الرئيس السادات.

مدير المنظمة بعمان: السادات أعطى لنفسه حقاً ليس له

عمان - رويتر - قال السيد عبد الرحمن أبو جبارة، مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية: "إن الرئيس السادات أعطى لنفسه حقاً ليس له وهو الاعتراف لإسرائيل بالأرض التي احتلتها عام 1948، ونسي بذلك حتى الإشارة في خطابه أمام الكنيست الإسرائيلية إلى منظمة التحرير الفلسطينية وعودة اللاجئين إلى ديارهم".

وأضاف يقول في تصريح لرويتر إنه على الرغم من معارضتنا لهذه الزيارة، فإن الرئيس السادات وحد الخلافات والصراعات الداخلية في إسرائيل بدليل أن شمعون بيريز، زعيم المعارضة، وقف إلى جانب الحكومة.

لأول مرة منذ قيام إسرائيل: طائرة الإمبراطورة فرح ديبا تعبر المجال الجوي الإسرائيلي

قال مسؤولون إسرائيليون إن إسرائيل أذنت ليلة ما قبل الماضية لإذن خاص لطائرة تحمل الإمبراطورة فرح الديباج بالمرور في المجال الجوي الإسرائيلي في طريقها إلى الأردن.

وقال المسؤولون إن قائد الطائرة، وهي من نوع "بوينغ 707" ويطلق عليها اسم "الشاه رقم 1"، اتصل ببرج المراقبة في مطار تل أبيب وطلب السماح بالمرور فوق صحراء النقب للوصول إلى مطار العقبة الأردني قبل إقلاعه.

وبعد أن تعرف سلاح الجو الإسرائيلي على الطائرة واستشار وزارة الخارجية، سمح للطائرة الإيرانية بالنفاذ الطويل المنحدر إلى الأردن.

وهذه هي المرة الأولى التي تعبر فيها طائرة إيرانية في الأجواء الإسرائيلية، مع أن لشركة "العال" الإسرائيلية حقوق هبوط في إيران.

لأول مرة منذ 25 عاماً: مصر ترفع التشويش عن الإذاعة الإسرائيلية

لأول مرة منذ 25 عاماً، رفعت مصر التشويش الموجه على الإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية، وذلك ليستطيع الشعب المصري أن يستمع إلى وقائع الزيارة وما يتعلق بها بصورة واضحة.

السلطات المصرية العليا تُقفل إذاعة "صوت فلسطين" من القاهرة

القاهرة - 18 - وفا - قامت السلطات المصرية في الساعة الثامنة والنصف من مساء الأحد 18 نوفمبر بإقفال إذاعة "صوت فلسطين" الناطقة باسم منظمة التحرير الفلسطينية، وقد تم قطع إرسال الإذاعة بصورة مفاجئة أثناء إرسال إذاعة الموجة تبث الأغاني العاطفية.

وبعد اتصال بين معتمد حركة "فتح" في القاهرة ورئيس أجهزة الإذاعة والتلفزيون المصري، اتضح بأن أمر إغلاق الإذاعة جاء من الجهات العليا وذلك حتى إشعار آخر.

وقد جاء قطع الإرسال مباشرة بعد إذاعة البيانات الصادرة عن اللجنة المركزية لحركة "فتح" واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول زيارة الرئيس السادات لفلسطين المحتلة.

ومن جهة أخرى، رفض السيد عبد المنعم الصاوي، وزير الإعلام المصري، مقابلة المسؤولين الفلسطينيين رغم وجوده في مبنى الإذاعة بالقاهرة.

السلطات المصرية أبعدت 425 فلسطينياً

القاهرة - واف - رويتر - ذكر مصدر فلسطيني أن 425 فلسطينياً قد تم إبعادهم حتى الآن من مصر بعد أن اعتقلوا بسبب الاحتجاج على زيارة الرئيس أنور السادات لإسرائيل.

وكان بين كبار المبعدين السيد جمال الصوراني، مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة ومندوبها لدى الجامعة العربية، والسيد ربحي عوض، مدير مكتب فتح.

وقالت مصادر الشرطة إن السلطات المصرية أغلقت مكتبين فلسطينيين في القاهرة هما: مراكز الإعلام الفلسطيني ومكتب حركة فتح.

ولم يسمح البوليس للفلسطينيين بالدخول إلى أي من المكتبين، وقال للمصحفيين: "لا يسمح بدخول أحد حتى الفلسطينيين إلى هذين المكتبين".

وكانت السلطات المصرية قد أغلقت كذلك إذاعة "صوت فلسطين" التي تبث من القاهرة وتعلن بلسان منظمة التحرير الفلسطينية لإدانتها تحركات معادية لزيارة الرئيس السادات لإسرائيل.

ويبدو أن هذه الإجراءات اتخذت لتحذير الفلسطينيين الموجودين في مصر، وبينهم عدة آلاف من الطلاب، من أن الحكومة لن تتساهل مع أية قلاقل أو اضطرابات، ويقدر أهالي المراقبين عدد الفلسطينيين في مصر بحوالي 25 ألف شخص.

غداة عشية زيارته لدمشق: سأحاول إقناع السوريين بأهمية زيارة السادات

صرح لوي دي غرانفور، وزير الخارجية الفرنسية الذي سيقوم بزيارة رسمية إلى دمشق في نهاية الأسبوع الحالي، بأنه سيحاول إقناع القادة السوريين بأن الرئيس أنور السادات لم يتخل عن شيء بدعائه إلى القدس، بل إنه على العكس نيايا أسطورة الريبة وعدم الثقة وأعطى دفعاً للسلام.

فقد أدلى دي غرانفور بحديث إلى القناة الأولى للتلفزيون الفرنسي قال فيه: "لا يجب أن يغيب عن أذهاننا أنه إلى فترة غير بعيدة كان القادة المصريون يرفضون تماماً أي حق لإسرائيل في الوجود، وها هوذا الرئيس السادات يذهب إلى القدس ويقول للإسرائيليين: الآن نقبلكم بكل سرور ونتمنى أن نعيش معاً، ويعني ذلك أن شرخاً ضخماً قد حدث في جدار الريبة وعدم الثقة، إنها بادرة سياسية رئيسية فهي تزيل جزءاً من تشكك إسرائيل حيال جزء من المغرب".

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن زيارة الرئيس السادات إلى القدس قد أثارت شككاً من نوع آخر وإنها لم تلق تأييد الدول العربية بالإجماع وأحدثت تصدعاً في العالم العربي.

ومضى وزير الخارجية الفرنسية قائلاً إن أهم ما في الأمر اليوم هو قرار وحدة المعسكر العربي استعداداً لإجراء المفاوضات مع الإسرائيليين، وأضاف أنه سيعمل على ذلك خلال زيارته لدمشق. وأجاب غرانفور على سؤال حول الصمت الذي لزمته فرنسا خلال زيارة الرئيس السادات للقدس فقال: "لقد أشرنا بالقطاع الكافي وغير العادي لهذه الزيارة وبالنبل الذي قام به السادات والرئيس السادات وبرهان الإسرائيليين أن هذه الأمور تندرج في إطار الانفعالات والمشاعر، وليس من دور الحكومات أن تعبر عن الانفعالات والمشاعر".

وأضاف وزير خارجية فرنسا: "إن بادرة الرئيس السادات تمثل بادرة شخصية أثارت انتقادات عنيفة من جانب كثير من الدول العربية، وقال إنه كان على فرنسا ألا تتخذ موقفاً محدداً نظراً لوقف سائر الدول العربية، ولأن تأييداً ينفرد به المغرب كان يمكن أن يسيء إلى الرئيس السادات في الوقت الذي يتعرض فيه لانتقادات دول عربية أخرى".

 

الرابط المختصر :