العنوان موقفنا من الشيخ سعيد شعبان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
مشاهدات 59
نشر في العدد 748
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
عندما كنا نتناول على صفحات المجتمع أخبار حركة التوحيد الإسلامية وأميرها الشيخ سعيد شعبان كان يدفعنا إلى ذلك الأوضاع التي كانت تعيشها مدينة طرابلس المسلمة والمعاناة التي كان يعيشها إخواننا المسلمون في المدينة المجاهدة نتيجة الهجمة الطائفية التي لا نظن أن أحدًا لم يستوعبها ولم يفهم حقيقتها، وكان موقفنا الإيجابي تجاه الشيخ شعبان وحركته ينطلق من مبدأ الاهتمام بأمور المسلمين الذين وقفوا وحدهم في طرابلس يواجهون قوة عالية حاقدة يساندها الشرق والغرب على السواء..
ولم يكن هذا الموقف الإيجابي منا تجاه الشيخ شعبان يعني أن هناك وحدة في الفكر والأسلوب تجمع بيننا وبينه؛ بل الحقيقة التي لا تحتاج إلى بيان والتي تعرفها حتى الاتجاهات غير الإسلامية أن هناك تباينًا بين فكرنا وفكر الشيخ واتجاهاتنا واتجاهاته.. وهذه قضية موجودة في معظم الاتجاهات الحركية.. ونحن حين نشارك أية جماعة أو منظومة أو هيئة.. نعمل من خلال مبادئ إسلامية صحيحة لا نربط هذه المشاركة بالتطابق الفكري أو التجانس العضوي، أو... إلخ.
ومن هذا المنطلق كنا في المجتمع نفتح صفحاتنا لقضايا المسلمين في شتى البقاع الإسلامية وغير الإسلامية على السواء في فلسطين ولبنان وأفغانستان والفلبين وأريتريا.
إن زيارة الشيخ شعبان إلى إيران والتصريحات التي أدلى بها هناك أمر يخص الشيخ وحده ولا تنسحب على الحركة الإسلامية.. فموقفنا تجاه الحرب العراقية- الإيرانية سطرناه على صفحات المجتمع، وبكل الوضوح الذي لا يقبل التأويل أننا نرفض الحرب رفضًا قاطعًا ونطالب كما طالبنا سابقًا بإيقافها على الفور وبدون شروط مسبقة، وندعو الطرفين إلى الاستجابة لجهود الوساطة الإسلامية والدولية.. ذلك هو باختصار موقفنا الذي نادینا به منذ بداية الحرب وحتى الآن، كما هو مسطر على صفحات المجتمع.. ولذلك فإن تصريحات الشيخ شعبان أمر لا يعنينا، وكما قلنا فإن اتفاقنا مع الشيخ في بعض المواقف لا يعني اتفاقنا معه في مواقف أخرى.
ولم يعد يخفى على أحد أن اليهود هم المستفيدون الأول والأكبر من استمرارية هذه الحرب، وقد ورد هذا الكلام على لسان أكثر من زعيم يهودي معلنًا تخوفه من انتهاء هذه الحرب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل