; فتاوى المجتمع: العدد1862 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: العدد1862

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 25-يوليو-2009

مشاهدات 69

نشر في العدد 1862

نشر في الصفحة 50

السبت 25-يوليو-2009

Sweet_man111@hotmail.com

موقف العلماء من مقتل «مروة الشربيني»

تابعنا عن كثب هذا الحادث الأليم من مقتل د. مروة الشربيني – يرحمها الله وتقبلها في الصالحين - وقامت استنكارات عديدة من جهات سياسية ومدنية، وكانت الكلمة الأقل صوتًا صوت العلماء الذين قل في هذا الحادث صوتهم، وضعف نكيرهم إلا من رحم الله.

ورغم انعقاد دورة من دورات أحد المجامع المهتمة بالشأن الأوروبي؛ فإنه لم يصدر عنها استنكار أو بيان تجاه هذا الحادث، ولم يصدر عن علماء المسلمين حسب الاطلاع الإعلامي إلا ثلاثة بيانات كان أولها بيان جبهة علماء الأزهر التي يترأسها د. محمد عبد المنعم البري، فقد أصدرت الجبهة بيانا في ۲۰۰٩/٧/٦م، واحتوى البيان على لوم بعض كبار علماء المسلمين الذين أفتوا للغرب أن لهم الحرية في منع الحجاب أو النقاب أو اتخاذ ما يرونه ملائما لبلادهم لأن هذا شأن داخلي وأنه لولا تلك الفتاوى ما زادت حدة الهجوم على المسلمين، وأفتت الجبهة باعتبار مروة الشربيني شهيدة عند ربها باعتبارها كانت تدافع عن حق لها، مع تمسكها بدينها في ديار الغربة مع قتلها وهي حامل استدلالا بحديث النبي: والمرأة تموت بجمع شهيد مالك وأبو داود أي المرأة التي تموت وفي بطنها جنين.

معالجة جذور الكراهية

كما أصدر اتحاد المنظمات الإسلامية بأوروبا الذي يرأسه شكيب ابن مخلوف ومن أبرز أعضائه..

أحمد الراوي في ۲۰۰٩/٧/٩م بيانًا عبر فيه الاتحاد عن استيائه لتزايد العداء والكراهية للمسلمين بأوروبا، ودعا إلى معالجة جذور الكراهية وتشجيع التضامن المجتمعي في وجه الإساءات المتكررة من أي طرف وأن يسعى المجتمع الأوروبي لسيادة القانون ومنع أي اعتداء وتشجيع التواصل بين المواطنين من خلال كافة المستويات الرسمية والشعبية.

واجب مطلوب

وكان قد صدر أخيرًا بيان عن أكثر من ٤٠ عالمًا من الأزهر الشريف، وأعضاء من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ورابطة علماء سورية، ومن أشهر الموقعين على البيان: أ. د. محمد بن موسى الشريف: داعية وأكاديمي سعودي، وأ. د. صلاح الدين سلطان عضو المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وأ. د عبد الله سمك أستاذ العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، وأ. د. عبد الحي يوسف نائب رئيس هيئة علماء السودان، ود. حسن قاطرجي عضو رابطة علماء سورية وقد اتفق العلماء في البيان على احتساب مروة الشربيني شهيدة عند ربها، وأنه من الواجب سعي الأطراف الرسمية والشعبية لتقديم القاتل للمحاكمة بأقصى عقوبة ممكنة، وأن الحجاب لم يكن رمزًا للتطرف بل هو واجب مطلوب في الإسلام والمسيحية واليهودية، وأن على الغرب أن يتقبل الطرف الآخر بدلًا من اتهام المسلمين بعدم القدرة على التعايش.

كشف الزيف الغربي

وأن ما حدث يوجب على المسلمين – خاصة في أوروبا – تثقيف الغرب حول الحجاب وفضائله وأهميته في الإسلام وذلك من خلال خطب الجمعة والندوات واللقاءات في الإذاعة والتلفزيون والفضائيات والمجلات وغيرها من وسائل النشر والإعلام وأنه من المهم كشف الزيف الغربي وفضح أوجه التطرف والإرهاب الموجودة عند كثير من أبنائه ضد المسلمين، وأنه من الواجب على الدول الغربية أن تحمي رعاياها، وأن تبسط الأمن على بلادها دون النظر إلى لون أو عرق أو لغة، وأن على المسلمين التزام الوسائل السلمية في التعبير عن رفضهم واتخاذ الوسائل القانونية لأخذ الحقوق ومعاقبة المجرمين.

ولعل ما حدث من مقتل مروة الشربيني – يرحمها الله – لينبه إلى دور العلماء؛ لأنه دور رئيس في إرشاد الأمة إلى قضاياها، كما أنه أحيانًا يكون داعمًا لموقف الحكومات أن تتخذ موقفًا حازمًا ينصر قضايا المسلمين.

من قرارات المجامع والمؤسسات: «المجلس الطبي للإفتاء والبحوث»

الفائض التأميني

ناقش المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث مسألة الفائض التأميني في دورته التاسعة عشرة وقرر أنه يجب النص في اللائحة الأساسية للشركة على أن يصرف الفائض في وجوه الخير حال تصفية الشركة، وأما في حالة عدم تصفية الشركة، فقد ذكر المجلس عدة خيارات مشروعة للتصرف فيه، وإليك نص قرار المجمع في ذلك:

بعد استعراض الأبحاث التي تناولت موضوع «التأمين الإسلامي»، قرر المجلس ما يلي:

إن التأمين التعاوني يقوم على مجموعة من الأسس والمبادئ التي تميزه عن التأمين التقليدي، ومن أهمها:

أولُا: وجود حسابين منفصلين أحدهما للشركة المساهمة التي أنشئت لغرض إدارة التأمين التعاوني يختص بحقوق الشركة والتزاماتها والحساب الثاني يختص باشتراكات حملة الوثائق وعوائدها والتعويضات والمصروفات الإدارية.

ثانيًا: أن يقوم التأمين على أساس الالتزام بالتبرع والتناهد الذي كان شائعًا بين الصحابة الكرام رضي الله عنهم.

ثالثًا: أن تكون الشركة وكيلة بأجر أو بدون أجر عن حساب التأمين، بحيث تقوم بعمليات التأمين نيابة عنه، وتستثمر أمواله على أساس المضاربة الشرعية أو الوكالة بالاستثمار.

رابعاً: أن يبقى الفائض خاصًا بحساب التأمين لا تأخذ الشركة منه شيئًا، وأن ينص في النظام الأساسي على أن ما يتبقى من الفائض المتراكم يصرف في وجوه الخير عند تصفية الشركة، والفائض التأميني هو ما يتبقى في حساب التأمين بعد استقطاع التعويضات والمصروفات الإدارية أجر الوكالة)، واستقطاع المخصصات المطلوبة الصالح حساب التأمين، وهذا الفائض يمكن توزيع ما تراه الإدارة على أحد الأسس الآتية:

ا – توزيعه على جميع المشتركين ممن لم تقع منهم أية حادثة طوال السنة المالية.

ب – توزيعه على من لم تقع منه حادثة أو من وقعت منه حادثة ولكن بقي من رصيده شيء، حيث يعطى له بالنسبة والتناسب.

ج- توزيعه على جميع المشتركين دون تفرقة بين من وقعت منهم حادثة أو لا.

خامسًا: الالتزام بمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أعمال الشركة وحساب التأمين والعمليات التأمينية، ويتطلب هذا الالتزام وجود هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تقوم بتنفيذ ذلك..

مصطلحات فقهية

-الأعلم هو المستوى بين الفقهاء

ويعرف بثلاثة أمور:

1-أن يكون من أهل الخبرة.

2-شهادة عادلين من أهل الخبرة.

٣- الشيوع المفيد للعلم.

4-لا بأس: جائز

5-يجزي: يكفي

6-إحياء الأرض كأن يقوم شخص بزراعة أرض أو البناء عليها، فهو بهذا يُعد أرضًا – كانت ميتة – للاستفادة منها.

7-أرباب الخمس من يمكنهم الاستفادة من الخمس.

8-الاسترباح: طلب الربح والفائدة.

9-الاستفتاء: طلب الفتوى المعرفة رأي المجتهد في مسألة ما.

برجاء المطلوبية: غير ثابت استحبابه يأتي به برجاء أن يكون مطلوبًا شرعًا.

أو غير ثابت كراهيته فيترك برجاء المطلوبية.

الاستبراء السعي لتحقيق الطهارة وعدم التلوث ويستعمل في:

1-                    الاستبراء من البول.

2-                    الاستبراء من المني: أي البول بعد خروج المني للتأكد من عدم وجود بقايا المني في المجرى.

3-                    استبراء الحيوان الأكل لنجاسة الإنسان بمعنى منعه من أكلها إلى أن يصل إلى الأكل الطبيعي ويعتاده.

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه

www.dr_nashmi.com

كفارة الدهس

ارتكب صبي حادث سيارة فدهس طفلًا عمره تسع سنوات، فقيل لي إن عليك الآن صيام شهرين متتابعين إلى جانب الدية التي تم دفعها في نفس سنة الحادث فما صحة ذلك؟ هذا قتل خطأ، ويترتب على القتل الخطأ الدية، والحرمان من الإرث والكفارة.

أما الدية فلقوله تعالي: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَن يَصَّدَّقُوا ۚ﴾ (النساء: ۹۲)، والدية تجب على العاقلة عاقلة الجاني وهو واحد منهم عند أبي حنيفة ولا يلزمه شيء معهم عند مالك والشافعي وأحمد وتكون مؤجلة ثلاث سنين لحديث أبي هريرة اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله بدية المرأة على عاقلتها، (البخاري ٢/٥٢٥، ومسلم (۱۳۱۰/۳)، وأما تأجيلها ثلاث سنين فتم بإجماع الصحابة على ذلك، وقد فعل ذلك عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا يشترط الإسلام في وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول، وكذلك لا يشترط العقل والبلوغ، فتجب الدية بقتل الصبي والمجنون اتفاقًا، كما تجب في مال الصبي والمجنون، لأن الدية ضمان مالي فتجب في حقهما.

وأما الكفارة فتجب في القتل الخطأ مع الدية تحرير رقبة، فإن لم يجد فصوم شهرين متتابعين لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ (٩٢) (النساء).

وأما بالنسبة لكون القاتل حين القتل لم يكن بالغًا فلعل الراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة من عدم اشتراط البلوغ والعقل في وجوب الكفارة، وعلى هذا فعلى السائل مادام لا يجد عتق رقبة أن يصوم شهرين متتابعين.

والله أعلم.

الرابط المختصر :