العنوان نائب رئيس البوسنة لـ«المجتمع»: تقسيم البوسنة ظلم فادح والموافقة عليه خيانة لآمال المسلمين
الكاتب هشام الهلالي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أغسطس-1993
مشاهدات 53
نشر في العدد 1062
نشر في الصفحة 24
الثلاثاء 17-أغسطس-1993
تتداعى أحداث البوسنة حدثًا وراء حدثٍ كقطع الليل المظلم فقد أحكم الأعداء الحصار وضيقوا الخناق- أوروبا وأمريكا والأمم المتحدة- ولا يبقى للمسلمين هناك من سند بعد الله إلا إخوانهم المسلمون في العالم العربي والإسلامي فأهل البوسنة يتعرضون للإبادة والقتل لأنهم مسلمون وكفى فهل وعى المسلمون الدرس؟ وهل يتحركون للضغط على حكوماتهم لتعمل شيئًا من أجل الدم المهدر والعرض المهتك والطفل المشرد؟
وسط هذا الليل البهيم كان لـ«المجتمع» هذا
الحوار وكان هذا الوضوح في الرؤية وكان العزم والإصرار على الرغم من قلة المتاح.
- الدكتور
أيوب جانيتش نائب رئيس جمهورية البوسنة والهرسك وأحد أعضاء المجلس الرئاسي.
- يبلغ
من العمر (٤٧ عامًا) وأصله من السنجق.
- حاصل
على الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة ودرس
هناك (١٠ سنوات) وهو الآن يعمل أستاذًا في كلية الميكانيكا بسراييفو، التقته «المجتمع»
في مكتبه في سراييفو.
- المجتمع:
الدكتور أيوب جانيتش من أشد المعارضين للتقسيم الكونفدرالي.. فلماذا؟
أيوب جانيتش:
أبسط ما يقال عن التقسيم أنه ظلم فادح للمسلمين والموافقة عليه تعتبر خيانةً.
- المجتمع:
ولكنكم وافقتم من قبل على خطة «فانس- أوين» بعد أن رفضتم بنودها؟
أيوب جانيتش:
لأن الأمم المتحدة وأوروبا وعدونا في حالة توقيعنا سوف يتدخلون لإنهاء الحرب وسوف
يقومون بمساعدتنا. ولكنهم خذلونا وأخبرونا أنهم لا توجد لديهم إمكانيات لمواجهة
جيش نظامي.
- المجتمع:
هل صحيح أنكم أجبرتم على توقيع خطة «فانس- أوين»؟
أيوب جانيتش:
نعم بسبب الحصار العسكري والسلاح لدينا قليل وكذلك الحصار الاقتصادي وقلة الطعام،
فلو كنا نملك السلاح ما كنا احتجنا إلى أية خطة.
- المجتمع:
يقولون إن خطة «فانس- أوين» لم تكن إلا مرحلة لكسب الوقت وإن خطة التقسيم
الكونفيدرالي هي الخطة التي يريدها الصرب والكروات منذ عام (١٩٤٥) فما رأيكم؟
أيوب جانيتش:
نعم سمعت هذا وأظنه صحيحًا.
- المجتمع:
إذا لم توافقوا على التقسيم الكونفدرالي وإذا أصر على عدم إعطائكم السلاح
فماذا سيكون موقفكم؟
أيوب جانيتش:
لقد انتخبَنا الشعب للحفاظ على الدولة لا على تقسيمها وليس لدينا الصلاحية لأن
نوافق على هذا التقسيم، فلا الشعب يقبل ولا نحن نقبل هذا التقسيم، وإذا رفض الغرب
إعطاءنا السلاح فهذه ليست مشكلة فنحن نحارب منذ ما يقرب من ستة عشر شهرًا دون سلاح
وسوف نستمر نقاتل بهذه الطريقة والشعب يساندنا. 4680 – 2500 – 500
- المجتمع:
هناك رأي يقول إن منطق القوة يمكنه أن يغير مجرى الأحداث في القضية البوسنية
فهل أنت مع هذا الرأي؟
أيوب جانيتش:
نعم أؤيد هذا الرأي، ومقتنع أن منطق القوة هو الحل الوحيد لحل قضيتنا. فبالقوة
يستطيع المسلمون أن يؤثروا على الرأي العالمي وماذا سنخسر بعد كل ما خسرناه لقد
خسرنا أكثر من (٢٠٠ ألف) ولكننا مستعدون لأن نخسر أكثر وليس لدينا طريق آخر وكل ما
يحدث لنا بسبب أننا مسلمون.
- المجتمع:
ماذا عن فكرة عبديتش؟
أيوب جانيتش:
هو مدير المؤسسة وهو ليس له شعبية عند المسلمين.
- المجتمع:
وماذا عن الازيتش؟
أيوب جانيتش:
هو يأخذ سياسته من توجمان.
- المجتمع:
تردد في الفترة الأخيرة أن السعودية دفعت (٢٠ مليون دولار) لإقامة معسكرات
لمهاجري البوسنة في ألبانيا فهل هذا صحيح؟
أيوب جانيتش:
نعم هذا الخبر صحيح.
- المجتمع:
لكن ألبانيا دولة فقيرة فكيف تستطيع أن تهتم بالمسلمين البوسنيين؟
أيوب جانيتش:
نعم ولكن ما الحل؟ ونأمل أن تنتهي الحرب ويعودوا لبلدهم.
- المجتمع:
هناك ما يقرب من مليون ونصف مليون لاجئ خارج البوسنة ولم تحدد خطة «فانس-
أوين» مصيرهم وكذلك الكونفيدرالية فهل أعددتم خطة لإعادتهم؟
أيوب جانيتش:
هم يريدون أن يخرج المسلمون من البوسنة ولا يعودون إليها مرة أخرى ولكننا سوف نقوم
بإعادتهم إلى البوسنة إن شاء الله ونحن لدينا خطة لإعادتهم ولا نستطيع تنفيذها
الآن ولكننا سننفذها بعد تحرير البوسنة إن شاء الله.
- المجتمع:
هل تملكون السيطرة الكاملة على الجيش في البوسنة؟
أيوب جانيتش:
نعم نملك السيطرة الكاملة على الجيش.
- المجتمع:
ما المطلوب من المسلمين الآن تجاه قضية البوسنة؟
أيوب جانيتش:
نريد المساعدة فنحن هنا نقتل لأننا مسلمون وأوروبا لا تساعدنا ولن تساعدنا، بل
تريد أن تمحو المسلمين في كل أوروبا.
اقرأ أيضًا:
حصاد عام من الأحزان في البوسنة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل