العنوان نبضات قلب مسافر
الكاتب محمد شلال الحناحنة
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-2000
مشاهدات 58
نشر في العدد 1383
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 04-يناير-2000
بُني الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هكذا أجد نفسي أسكب حناني من إليك، أطل من نافذة الحروف. على كل درب يوصلني إليك هكذا -يـابني- نودع خير الشهور، فما أحوجنا لأن ندعو الله أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا، فنحظى بأعظم الأجور، ما أحوجنا اليوم لأن نتبع رمضان ستًا من شوال، فقد قال ﷺ: «من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» (رواه مسلم).
وما أحوجنا إلى أن نروض أنفسنا على المزيد من الطاعات مسارعين إلى الخيرات، فصوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم للدهر كله لا سيما الأيام البيض، وكذلك صوم يوم عاشوراء، ويوم عرفة، وصوم الاثنين والخميس حيث تعرض أعمال العباد على رب العباد.
ولا تنس -يا قرة عيني- صلاة العيد، ولبس الأبيض الجديد، وصلة الرحم القريب والبعيد، حتى وإن قطعوك، فليس الواصل بالمكافئ واعلم يا بني أن الداء كل الداء الذنوب والدواء الاستغفار ويكون الشفاء بأن تتوب ثم لا تعود، ثم تعال معي نقف بجلال أمام هذه الرياض المشعة من شفافية الصحابة والتابعين -رضوان الله عليهم-.
تعال معي إلى التابعي الجليل الربيع بن خيثم فقد حث أحد أصحابه قائلًا: بت ليلة عند الربيع، فلما أيقن أني دخلت في النوم قام يصلي فقرأ قوله عز وجل: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴾ (سورة الجاثية: آية: 21)
فمكث ليلته يصلي بها، يبدأها ويعيدها حتى طلع عليه الفجر، وعيناه تسحان الدموع سحًا، فأين نحن -يا بني- من هذا الركب في قافلة الأوابين المخبتين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل