العنوان نثمن مشاعركم.. ولكن!
الكاتب خضير العنزي
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-2000
مشاهدات 61
نشر في العدد 1383
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 04-يناير-2000
عند الحديث عن النظام العراقي، فلا بد أن يكون حديثًا حذرًا، فمثل نظام صدام لا يمكن الوثوق فيه، ولا يمكن أن نترك لبعض التحركات العربية المحمودة أن تجرنا معها في إجراء حوار معه حتى لو كان بهدف إطلاق أسرانا.
إن بعض الدعوات العربية -التي نقدر دوافعها في تشكيل وفد شعبي عربي وطلبهم من اللجنة الشعبية للأسرى أن يشاركوا في هذا الوفد- لا يجب أن تلقى قبولًا من اللجنة الكويتية من أجل أسرانا ومن أجل عدالة قضيتنا لأنه لا يمكن الوثوق بصدام، وربما يستثمر وجود هذا الوفد العربي ومن ضمنه شخصيات كويتية إعلاميًّا فيستقبلهم ويفتح سجنًا أو سجنين أو حتى ثلاثة أمامهم وأمام عدسات التلفاز وكاميرات المصورين ويعلن في ختام زيارة الوفد.. ها أنتم شاهدتم بأم أعينكم ألا أسرى لدينا فيصبح موقفنا حرجًا وتصبح دعاوانا وهي صحيحة ومثبتة بالأدلة والبراهين غير مجدية في خطابنا مع العالم الذي أثرنا إنسانيته.
إن التقدير السليم لمثل هذه الدعوات هو أن تكون تحت مظلة الأمم المتحدة، وتحت نظر مجلس الأمن، ألم نشاهد دولًا كبرى لا تستطيع إلا بعد إجراءات وإجراءات آخرها استعمال القوة تطبيق القرارات الدولية لمساعدة شعوبها فما بالكم بدولة صغيرة كالكويت؟!
نعم نثمن مشاعر الإخوة العرب ونقدر عاليًّا حس بعضهم الإنساني والقومي تجاه أسرانا إلا أن التعامل مع صدام تعامل مع ثعالب تسير بلعاب حيات، فلا ثقة معه ولا عهد يمسكه كما ألا خلق يمكن أن يوقفه ألم يقتل خال أولاده ووزير دفاعه و ابن عمه فما الذي يجعلنا مكرمين عنده وهو يفعل ذلك؟ فحذار حذار الاستجابة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل