; نداء لرجال الخير لعون هذه الكلية | مجلة المجتمع

العنوان نداء لرجال الخير لعون هذه الكلية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1972

مشاهدات 116

نشر في العدد 113

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 15-أغسطس-1972

تعتبر كلية «الزهراء» أكبر معهد إسلامي في سيلان، وقد أسسها المسلمون منذ حوالي ٧٩ عامًا لنشر الإسلام واتباع تعاليمه في بيئة إسلامية خالصة، وشيدت هذه الكلية على أرض تابعة لمسجد «مردانا» الكبير في كولومبو.

وقد لعب الزعيم المصري المعروف «عرابي باشا»، الذي نفاه البريطانيون إلى سيلان، دورًا هامًا في تأسيس هذا المعهد، في وقت كانت تأنف فيه الجالية الإسلامية في سيلان من التعليم.

ورغم أن كلية «الزهراء» قد تأسست في عام ۱۸۹۲ فإنها لم تحرز تقدمًا ملموسًا إلا بعد تعيين المرحوم الدكتور «ت. ب. جايا» (وزير العمل والشئون الاجتماعية في برلمان سيلان الأول والمندوب السامي لسيلان في باكستان بعد ذلك)، ناظرًا لها في سبتمبر سنة ۱۹۲۱ وحققت الكلية منذ ذلك الوقت تطورًا سريعًا وسرعان ما أصبحت «مركز إشعاع للفكر والنشاط الإسلامي» في الجزيرة، ونتيجة لقوانين التعليم المعمول بها في سيلان حاليًا تعمل كلية «الزهراء» کمدرسة خاصة بالمجان، ولا تتلقى أي مساعدة مالية على الإطلاق من الدولة، بينما تقدم في نفس الوقت التعليم المجاني لحوالي ۲۰۰۰ طالب مسلم من الصف الأول إلى مرحلة دخول الجامعة.

وتدار كلية «الزهراء» على أسس إسلامية محضة، كما يُبذَل أكبر تركيز ممكن بالنسبة لمراعاة الطلبة لشعائر الدين وسننه، ويؤدي طلبة الكلية فريضة الصلوات الخمس بانتظام في جامع الكلية، بالإضافة إلى أدائهم صلاة الجمعة أسبوعيًّا أيام الجمعة، ويعتبر الاجتماع اليومي في الصباح لتلاوة آي من الذكر الحكيم والدعاء والصلوات مظهرًا عاديًّا للحياة في الكلية، بينما يقرأ الطلبة في مساكنهم بالكلية سيرة النبي عليه الصلاة والسلام بعد صلاة المغرب مساء كل خميس، وتلقى المحاضرات بانتظام على الطلبة في جامع الكلية نفسها ونتخذ كل الإجراءات الممكنة لجعل الطلبة يتبعون الاتجاه الصحيح نحو الإسلام؛ مما يمكنهم من أن يكونوا مسلمين صالحين عند تخرجهم من المعهد.

وعندما ووجهت الجالية الإسلامية في سيلان بالاختيار بين تسليم الكلية إلى الدولة أو إدارتها على أساس مجاني، قررت الجالية اختيار المسلك الأخير؛ يحدوها هدف واحـد هــو «تهيئة بيئة تعليمية يستلهم فيها الطلبة من الروح والثقافة الإسلامية، على أساس أنه في المحيط الإسلامي الخالص فقط يمكن للطلبة الاستفادة بأكبر قدر ممكن من الحياة، وبذل أكبر قدر من أنفسهم للحياة» وتدار المدرسة منذ يناير سنة ١٩٦٧ باعتبارها مدرسة خاصة دون أي معونة على الإطلاق من الحكومة، وقد تم إنفاق مبلغ يزيد عن مليوني روبية لإدارة المعهد خلال الأربع سنوات والنصف الأخيرة، كما أنفق حتى الآن ما يقرب من 500.000 روبية على المباني الجديدة والتحسينات، وقد جمعت الأموال اللازمة لصيانة الكلية بواسطة «جمعية رعاية كلية الزهراء» التي يرأسها الدكتور «م. س. م. خليل» (الذي عمل مرة وزيرًا للعمل والشؤون الاجتماعية ثم صار وزيرًا للشؤون الداخلية)، وهو شخصية إسلامية تحظى باحترام الجالية الإسلامية والدولة، ورغم ذلك تواجه هذه الجمعية في الآونة الراهنة مصاعب مالية ولم يعد باستطاعة الفئة الرئيسية من مُعَضِّدي الكلية وخاصة رجال الأعمال؛ تقديم المساعدة المالية التي كانوا يقدمونها حتى الآن، ويرجع ذلك بصفة خاصة إلى السياسة التجارية للحكومة الحالية، فقد حد عدد كبير من البيوت التجارية الإسلامية من نطاق عملهم؛ أو صفوا أعمالهم نهائيًّا، وعلى هذا انقطع تدريجيًّا هذا المصدر من الدخل ومن المحتمل أن يتوقف نهائيًّا مما قد يؤدي معه إلى تعرض مصير هذا المعهد الإسلامي الوحيد للخطر.

وبالنسبة للمسلمين فإن المحافظة على كلية «الزهراء» واستمرارها هو أمر حيوي لبقاء الجالية ككيان ثقافي وديني في هذا البلد؛ الذي يشكل البوذيون أغلبية سكانه.

ولعل هذا أدعى في الموقف الحالي، حيث يواجه شباب الجالية اللا دينية والإلحاد والنظرة المادية من كل الجوانب، إن الضرورة المطلقة لإبعادهم عن هذه التأثيرات الأجنبية وضمان بقاء الأجيال المقبلة من المسلمين، أن تكون من الأتباع الصادقين للنبي عليه الصلاة والسلام لَيُحَتِّمُ على الجالية الإسلامية حاليًا الإبقاء على كلية «الزهراء» مهما بلغ الثمن.

إننا نود أن نشير إلى أننا نحتاج إلى مصادر دخل منتظمة حتى يمكن الإبقاء على كلية «الزهراء»، ومع أخذ هذه الغاية في الاعتبار فإن جمعية رعاية كلية الزهراء قد انتهت من وضع خطة للبدء في عدد كبير من المشروعات منها على سبيل المثال  

أ- مؤسسة طبع وتجليد.

ب- جراج سيارات.

ج- مركز نسيج الأقمشة.

د- ورشة للكهرباء والراديو.

ه- مرکز صناعات خيوط ألياف جوز الهند.

و- مركز للتجارة.

ز-  استراحة للضيوف.

وعندما تستكمل هذه المشروعات فإنها بجانب أنها ستتيح تسهیلات للتدريب المهني الضروري لعدد كبير من الطلبة فإنها ستُدِرُّ بانتظام الدخلَ الذي نحتاج إليه لإدارة كلية «الزهراء» وكذا تطويرها أكثر من ذلك تمشِّيًا مع آمال جاليتنا.

وحتى يمكن الشروع في هذه الخطة فإننا نحتاج فورًا لمبلغ ۲۰۰٫۰۰۰ جنيه إسترليني.

إننا نناشدكم أن تساعدونا بتقديم التبرعات ليمكننا البدء في هذه الخطة؛ لإنقاذ المعهد التعليمي الوحيد في بلدنا.  

الرابط المختصر :