العنوان نداء من أجل: وحدة المجاهدين في أرتيريا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يونيو-1987
مشاهدات 80
نشر في العدد 823
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 30-يونيو-1987
في نطاق المساعي التوحيدية لفصائل الثوار المسلمين في أرتيريا تم في الثاني من رجب 1407هـ الموافق الثاني من مارس 1987 التوقيع على مشروع ميثاق توحيد العمل الإسلامي الأرتيري بين الجبهة الإسلامية لتحرير أرتيريا ومنظمة الرواد المسلمين الأرتيرية، وينص الاتفاق على أن المنظمتين تسعيان لتقريب مواقفهما وإدارة الحوار بينهما حتى يتمكنا من توحيد عملهما في وعاء تنظيمي واحد يقوم على الاعتقاد الصحيح الموافق للكتاب والسنة، كما يقوم على أسس الجهاد والشورى من أجل تحرير أرتيريا من الاستعمار الأثيوبي وسيادة الإسلام في ربوعها.
وبمقتضى الاتفاق على المشروع المذكور سوف تشكل لجنة عليا مناصفة بين التنظيمين تهتم بالخصوص بالتعريف بالاتفاق الحاصل وبالتعبئة اللازمة لعقد المؤتمر التوحيدي خلال عشرة شهور والذي ستهيئ له لجنة فنية تحضيرية.
تمنياتنا بالتوفيق والسداد للإخوة الثوار المسلمين في أرتيريا في عملهم الوحدوي المطلوب تجسيمًا لقوله تعالى عز من قائل ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا....﴾ (آل عمران: 103).
نتقدم بهذا النداء إلى المسلمين الغيورين على دينهم في كل مكان، ليقفوا معنا بفكرهم ودعمهم ودعائهم لإزالة الكفر والإلحاد الذي يخيم على أرضنا في أرتيريا.
التاريخ الأرتيري والصحوة الإسلامية المعاصرة:
ارتبط التاريخ الأرتيري قبل وبعد ظهور الإسلام بظروف الجزيرة العربية بحكم روابطها العضوية والثقافية وموقعها الجغرافي القريب من شواطئ جنوب الجزيرة العربية.
وقامت على امتداد الشاطئ الأرتيري عدة إمارات إسلامية ومن الهجرات العربية المتتابعة واختلاطها بالسكان الأصليين، تكون کیان إسلامي متجانس بتقاليده وثقافته الإسلامية. وأصبحت اللغة العربية هي اللغة الرسمية في التعامل الديني والإداري.
إن وقوف الدول الكبرى بجانب أثيوبيا أدى إلى ربط أرتيريا بالإمبراطورية الأثيوبية عام 1952 تحت ما سمي بالنظام الفيدرالي الذي نقضته أثيوبيا وحولته إلى استعمار استيطاني صليبي ثم شيوعي عمل ويعمل على تشريد وقتل ونهب ممتلكات المسلمين في أرتيريا. كما يعمل على محاربة عقيدته وقيمه الإسلامية في الوقت الحاضر.
ولما فشل المسلمون في استرداد حقوقهم المهدومة بالوسائل السلمية، أعلنوا عن ثورة مسلحة عام 1961 بقيادة الشهيد حامد إدريس عواتي غير أن الدور البارز في قيادة الثورة قد تحول بعد السبعينيات إلى تيارات معادية للإسلام مستغلة في ذلك غفلة المسلمين وقلة وعيهم بإسلامهم وتمزق وحدتهم.
وحدة العمل الإسلامي في أرتيريا ومتطلباته:
كان إقرار میثاق توحيد العمل الإسلامي بين الجبهة الإسلامية لتحرير أرتيريا ومنظمة الرواد المسلمين الأرتيرية في 26 من شعبان 1407هـ أولى الخطوات لبناء التنظيم الإسلامي القائد المؤسس على تقوى من الله، والهادف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
ونأمل من كل مسلم حادب على مصلحة الإسلام والمسلمين أن يتبنى العمل الإسلامي الموحد في أرتيريا، وأن يذلل بعضًا من متطلباته الأساسية لإقامة مجتمع إسلامي راشد في أرتيريا إن شاء الله.
﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ (الأنفال: 60) صدق الله العظيم.
اللجنة العليا الانتقالية
لتوحيد العمل الإسلامي الأرتيري