; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1985

مشاهدات 125

نشر في العدد 718

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 21-مايو-1985

 

متابعات

تعليق

  • الأخ القارئ أبو آلاء- عمان- الأردن

نشرت الأهرام القاهرية «وجهة نظر» يوم 26/2/85 تتهكم فيها على فوز رئيس عربي في استفتاء أجري مؤخرًا بنسبة 99.97%، وتتحسر على الشعوب المبتلية بمثل هذا الحاكم، وقد عجبت حقًا لما كتبته الأهرام، ومرد عجبي لم يكن لأنني علمت بهذه النتيجة لأول مرة، فهذا أمر تعاهدت عليه النظم الشمولية في بلادنا العربية والإسلامية، وتواصى عليه الحكام واحدًا بعد الآخر خاصة بعد أن عرف الجيش طريقه إلى كرسي الحكم لا إلى ميادين الجهاد، وإنما مرد العجب أن تنشر الأهرام هذا الكلام، وكأنه غريب عن مصر، وكأن المصريين لم يكتووا منه مرات بل إن مصر- على حد علمي- هي التي ابتدعت لعبة الاستفتاءات والنسبة التي تزيد على 99% وقلدتها فيها دول عربية أخرى، كعهد مصر السباقة دائمًا بين قريناتها العربيات، وإلا فما هو تفسير وجود هذه النسبة في استفتاءات مصر طوال السنوات الأخيرة، وحتى الاستفتاء الأخير لاختيار رئيس الجمهورية الحالي والمرشح الوحيد للرئاسة عام ١٩٨١.

ولعل أغرب هذه الاستفتاءات هذا الذي جرى بعد مظاهرات يناير المشهورة عام ۱۹۷۷، فقد صوت الشعب المصري لصالح قوانين تسلم يديه للسجان بل وقد تسلم رقبته للمشنقة، وتحجز على فكره وحركته ومع ذلك جاءت نتيجة الاستفتاء بالنسبة المعتادة.

ولا شك عندي أن ما حدث في بلد عربي مؤخرًا، والذي أشارت إليه الأهرام يمكن أن يحدث مرارًا وتكرارًا في بلدان عربية وإسلامية أخرى، طالما ظل الحكام ينظرون إلى الشعوب على أنها قطيع هائم تائه ينتظر القائد الملهم الذي لم يعرف التاريخ مثله لينقذه من التيه، وهم في الواقع إنما يجرفونهم إلى الهاوية، وطالما ظلت الشعوب تهادن الحكام وتنافقها وهي ترى هؤلاء الظلمة يسوقونها إلى حتفها.

وصدق الله تعالى إذ يقول عن فرعون: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (الزخرف:54).

مقترحات

  • من الأخت القارئة م. ع. د وصلت هذه المقترحات التي تقول فيها:

نظرًا لما نشعر به تجاه مجلتكم الغراء التي حملت على أكتافها لواء الدعوة إلى الله، ونطقت بالحق المبين رغم أنف المعارضين فهي- كما نشعر- مجلة المسلمين. ونحن لثقتنا بكم نقترح هذه الاقتراحات التي أرجو من الله العزيز أن توضع في الحسبان وأن ينظر إليها بعين الاعتبار.

  • أرجو وضع صفحة خاصة بـ«الفتاوي الإسلامية» وأرجو أن يتولى الإجابة عليها شيخنا «عبد العزيز بن باز» وفقه الله.
  • وضع صفحة خاصة- في أعداد متوالية أو متفاوتة- بالتعريف عن الفرق الضالة المعادية للإسلام والمسلمين كالعلمانية، والماسونية، والاشتراكية، والديمقراطية.. وغيرها كثير جدًا، والتي نعرف اسمها ولا نعرف ما تحويه من نوايا رهيبة..
  • أرجو أن تقوموا بتعريف عن بعض الدعاة إلى الله، وما لاقوه في سبيل دعوتهم الخالدة. وخاصة من الدعاة الذين غالبًا- لا نعرف عنهم حتى اسمهم.
  • المحرر: نشكر الأخت القارئة على ثقتها الكبيرة بالمجلة، ونأمل تلبية رغباتها مستقبلًا إن شاء الله علمًا بأن المجلة غطت في أعداد ماضية كثيرة معظم هذه المقترحات.

نداء واستغاثة

من عجائب الأمور أن أحدًا من الناس لا يستطيع بالضبط تحديد اتجاه نظام الحكم في قطر أفريقي مسلم يدعي انتماءه للعرب، مع أنه يحارب العربية حتى لا تكون هناك أية صلة بين الجيل الناشئ والدين الإسلامي. فلم يكن أمام الجماهير في تعليم الأطفال إلا الكتاتيب ومدارس تحفيظ القرآن. هذا النظام معروف بالنفاق والتلون فهو يتظاهر أمام العالم العربي والإسلامي والمسلمين بأنه مخلص للإسلام أو أنه لا يعاديه على الأقل، ولكنه- والإناء ينضح بما فيه- كشف عن حقيقة أمره وكشر أنيابه، وأصدر أوامره بالقيام بحملة شعواء على الدعوة الإسلامية والدعاة، ولكن يا ترى من أين بدأ هذه المؤامرة الشيطانية؟

لقد بدأها بمدارس تحفيظ القرآن حيث قام أخيرًا باعتقال أطفال الكتاتيب من البنين والبنات مع معلميهم، وزجهم في غياهب السجون، وقد تجاوز عدد المعتقلين ستين طالبًا وطالبة، ثم أغلق أبواب مدارس تحفيظ القرآن وشدد عليها الحراسة.

إننا نحن أولياء الطلبة والطالبات نناشد حكومات العالم العربي والإسلامي وجميع الهيئات والمؤسسات الإسلامية العمل على الإفراج عن هؤلاء الذين لا ذنب لهم إلا رغبتهم في تعلم لغة القرآن.

بأقلام القراء

«إخوان ماركس.. دعوا وطني يصحو» عنوان مقالة مطولة بعث بها إلينا القارئ عبد السلام اقتطفنا منها الآتي:

حتى لا تموت القضية أعود أكتب لكم عن مأساة شعبي الرازح تحت نير الاستعمار الفكري البغيض، فهذه زفرات وصرخات في وادي الهزيمة، لعلها تدك معاقل الصمت الرهيب، فلقد بلغ السيل الزبي، وجعل إخوان ماركس من بلدي مرتعًا للفكر الشيوعي المستورد الذي احتضنه أوباش القوم وتمادوا في الدفاع والذود عنه بحمية جاهلية ماركسية.

فتبًا لهؤلاء الأوباش الذين يستوردون الأفكار كما يستوردون «الفول»، ويروجون لها بزخرف القول تحت ضلال البنادق، فإن وجد من يعترض سحق تحت أقدام الركب السائر إلى الجحيم.

وانتشار الشيوعية ليس لسمو أفكار اليهودي ماركس، فهي أحقر من أن تجد إنسانًا يحترم إنسانيته، يؤمن بها بل لأن هناك قوة مادية دموية رهيبة تقف وراء مبادئ ماركس المادية والإلحادية تسندها وتدفعها بقوة في خضم المعترك حتى لا تتعثر في أكوام من الحقائق الأزلية التي لا تقبل الشك والجدل.

هذه هي القوة التي أوقفت الماركسية على قدميها، وما كان للماركسية أن تقف بدون أن تراق من جرائها حمامات الدم. وهذا ما تلاحظه في كل بلد اجتاحته الماركسية وعكرت صفوه وأمنه وشردت أبناءه وأهله. والتاريخ لن يرحم المتلاعبين بمصائر الشعوب، وستظل الشيوعية وصمة عار في جبين الإنسانية ، وما جاء به ماركس من أفكار وترهات لا تعد إلا أن تكون خزعبلات جعل منها معتنقوها فكرًا مقدسًا لا مجال فيه للمناقشة.

إني في هذه العجالة لا أود أن أتعمق في طرح الماركسية كنظرية وضعية منتنة عفا عليها الزمن، بقدر ما أود أن أنقل شيئًا مما يجول من سحل وتشريد وقمع في أرض «عاد». حيث حل إخوان مارکس مستعمرين جدد ليستتروا وراء أقنعه، لو قدر لها أن تنطق لأنكرتهم.. فكفى زيفًا وكذبًا، ودعوا وطني يصحو.

  • وكتبت أخت قارئة من الكويت تقول:

كثيرة هي المصطلحات التي تخرج علينا بين فترة وأخرى، وكل مصطلح من خلال اسمه وجنسيته أي البلد الذي أتى منه أو الإنسان الذي صرح به يعرف منهجه وتعرف نظرته للأمور كيف تتم، ودون الخوض في كثرة المصطلحات التي نتداولها في هذه الأيام سنختار أكثر المصطلحات انتشارًا بيننا، وهي مصطلح الإسلام- والقومية العربية: فأما الإسلام فاسمه مشتق من السلام وجنسيته أو المكان الذي أتى منه هو السماء، والذي صرح به هو رب العزة ذو الجلال والإكرام، ومنهجه هو نشر السلام من خلال تعاليمه السمحة لا فرق بين عربي وبين أعجمي إلا بالتقوى.

فمن استطاع من هؤلاء أن يتقي الله أكثر فالمجال مفتوح أمامه على مصراعيه، ولا يحتاج في هذه التقوى إلى جواز سفر أو إقامة محددة أو كفيل، وإنما هي الحرية في معناها الحقيقي المناسب لوضع المخلوق البشري في المكانة التي يرى فيها الإنسان حقيقة نفسه ووضعه في هذا الكون، فالمسلم المتمسك بتعاليم الإسلام كما وردت في الكتاب والسنة وما اجتهد فيه الأئمة من علماء الأمة، تراه إنسانًا بسيطًا متواضعًا محبًا للخير من جميع جوانبه، سباقًا إليه ما دام يتوافق مع منهج الله الذي ارتضاه لعباده وهو أعلم بعباده وبما يحتاجونه وما لا يحتاجونه، وهذا المنهج الرباني هو أرقى منهج في تنظيم علاقات البشر بعضهم ببعض حتى مع اختلاف مناهجهم معه، فهو مع ذلك لم يترك هذا الأمر سدى بل بين أننا جميعًا قد خلقنا من مادة طينية واحدة، ولم يخلق المسلمون مثلًا من الذهب أو الألماس وما سواهم خلقوا من ماء مهين، بل جعل للبشر قومية خاصة بهم فميزهم بذلك عن باقي المجتمعات الحيوانية والنباتية مثلًا هذا إذا كان مفهوم القومية هو اتحاد جماعة أو شعب لهم منهج معين يتبعونه، وإن اسم القومية هو مجرد اسم مصطلح يطلق على تجمهر نوع معين من المخلوقات حول أي فكر، فإذا كانت القومية اسمًا لمصطلح وليست فكرًا ومذهبًا ودينًا فإننا سوف نطلق اسم القومية على أي تجمع نراه سواء الإنسان أو الحيوان أو الجماد.

وهكذا سوف نطلق اسم القومية على تجمهر أي قوم حول فكر معين سواء قوم بني البشر أو قوم بني الحيوان أو قوم بني الجن... إلخ.

أما بعد، فإذا اقتنعنا أن القومية يمكن أن تطلق على أي تجمهر كان، فإننا نطالب وبإلحاح شديد حكوماتنا التي تدعي الإسلام أن تنادي شعوبها إلى القومية الإسلامية أو بالأصح أن تعود حكوماتنا إلى الوراء قليلًا لتنظر كيف كانت عزة المسلمين عندما كانوا يلتفون حول شعار لا إله إلا الله محمد رسول الله، وقد كانت هذه الكلمات النيرة تطحن أية تفرقة عنصرية بين البشر، وتظلهم بظلال السلام والتوحد الإسلامي أو ما نطلق عليه الآن من اسم مصطلح سياسي واجتماعي وهو القومية الإسلامية.

  • وتحت عنوان ﴿فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ (الحشر:2) كتب الأخ أبو محمد إقبال يقول:

لو نطقت كل حركة وكل سكنة لقالت أنا من صنع الله، ومن أحسن من الله صنعًا، تلك هي الكلمة التي أبتدئ بها إذ لم أجد في نفسي خيرًا منها، وهي كلمة أردت من خلالها أقول:

إن الشعوب تقاد بقوى النصر مقرونة بأركان الإيمان لا بعوامل الهزيمة.

وإن العلم وحده دون حقيقة دينية لا يعلم الصدق ولا المروءة.

وإن السلوك المثالي بين الناس لا يصنعه العقل وحده، ولا ينفذه التصنع والنفاق.

وإن المناعة ضد الإصابة بداء قاتل تكتسب بالفضائل نفسها، وهكذا فنحن نحقن أنفسنا بمصل الكرم مناعة من البخل، وبالشرف مناعة من الخسة، وبالإيمان مناعة من الكفر.

وإن العقيدة الصحيحة تأتي بالعجائب، فقد لا ينفعنا ما تعلمناه ولكن ينفعنا ما اعتقدناه، والحياة مستقبلًا تسألنا: بماذا تخلقتم وتعودتم لا ماذا تعلمتم.

هذه هي إرادة الله وذلك هو حكمه.

في السودان هذا البلد الذي وهبه الله الخضرة والنماء، طالب أهله بتحكيم شرع الله، وطبقت الشريعة بتيسير الله ثم جهود الواثقين بربهم، ولم يمض على تطبيقها إلا سنة ونيف حتى حيكت المؤامرة وإذا بمبعوث الصليبية يركب متن الهواء ليملي شروطه لا بل أوامره، ويستجيب الرئيس له، وما هي إلا ساعات قلائل حتى يودع الشباب المسلم والعلماء العاملون في أقبية السجون.

ولكن الله ليس بغافل عما يعمل الظالمون، وما يخطط له المتآمرون. لقد اعتقد رئيس البلاد أن مدد أمريكا أسرع من مدد الله، وأن عونها أكثر من عون الله، معاذ الله ﴿وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (المنافقون:7) «وجنت على نفسها براقش» إذ أحضرت سكينها لتذبح بها نفسها.

ما أغرب هذه النفوس، كيف تجعل لبعض الناس قلوبًا مع قلوبهم، فيحس المرء بقلب ويعمل بقلب آخر، يعتقد ضرر الكفر ويكفر، ويمضي منتهيًا إلى ربه ما في هذا اللقاء من شك، ولكنه في هذا الطريق لا يعمل إلا عمل من قد فر من ربه؟

إن البلاء يصيبنا ويحدق بنا عندما نفسر الدنيا على كثرة ما فيها من عبر بكلمات معدودة، وأفكار شريرة، فإذا استقر ورسخ في أنفسنا لفظ أو شيء من شهوات هذه الدنيا الفانية، استقرت ورسخت كل معانيه من المعاصي والذنوب وأخذت الشياطين، شياطين هذه المعاني تحوم حول قلوبنا فنغدو مهيئين للإصابة وعاملين لها بآن واحد، ثم عاملين معها فندلج في الظلمة ونغوص في الأتعاب ونلج مداخل السوء في هذه الحياة ثم ما يلبث الشيطان الذي يجري في دم أحدنا مجرى الدم في العروق، أن يقحمنا في الورطة بعد الورطة، والهلكة بعد الهلكة وهكذا يكون المصير الأسود وتكون النهاية المفجعة.

ألا فاعتبروا يا أولي الأبصار، واطردوا من أنفسكم الخيالات والرؤى والكلمات التي أفسدت عليكم رؤية الحياة الحقة كما خلقها الله تعالى.

واعلموا أيها القادة والزعماء أن المناصب لو دامت لغيركم ما وصلت إليكم، وأن الأمم الحية هي تلك التي يزرعها أبطالها بيد الله، ولا يملك الزرع غير طبيعته، وما أنتم وعقولكم تزين لكم أعمالكم إلا كالحمقى الذين وقفوا على شاطئ النهر ليعبروا يقولون له: اجمد لنسير فوقك.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 707

102

الثلاثاء 05-مارس-1985

بريد القراء- العدد 707

نشر في العدد 706

79

الثلاثاء 26-فبراير-1985

بريد القراء - العدد 706