; ندوة ملامح الشخصية المسلمة في عالم متغير | مجلة المجتمع

العنوان ندوة ملامح الشخصية المسلمة في عالم متغير

الكاتب بدر محمد بدر

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1994

مشاهدات 105

نشر في العدد 1091

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 08-مارس-1994

  • ·       الدكتور أحمد العسال: التربية الإسلامية انحسرت عن سواد الأمة وهذا منعطف كبير.

    ·       عبد الحليم أبو شقة: الإسلاميون غائبون عن وسائل الإعلام وبخاصة المسرح والسينما والتليفزيون.

    ·       د. القرضاوي: العالم يشهد حالة من التمرد العقلي والمسلمون بحاجة إلى علم كلام جديد.

    ·       د. سيد دسوقي: لماذا تراجعنا حضارياً وتقدم الغرب؟

    استعرضنا في العدد الماضي وقائع الجلسة الأولى من الندوة المهمة التي أقامها مركز الدراسات الحضارية بالقاهرة وشارك فيها نخبة من أعلام الفكر والثقافة والحركة الإسلامية وكانت تحت عنوان «طبيعة العالم المتغير وكيفية التعامل معه»، وفي هذا العدد نستعرض وقائع الجلسات الثلاث المتبقية في إطار الندوة، حيث استعرضت ملامح الشخصية المسلمة تربوياً وفكرياً وعقيدياً خلال هذه المرحلة التاريخية، وما هي التحديات المطروحة وما هي البدائل المتاحة؟

    في الجلسة التي تناولت الملامح التربوية أشار الدكتور حسن الشافعي وكيل كلية دار العلوم جامعة القاهرة، إلى خطورة قضية التربية وأهميتها في صياغة شخصية المسلم، وأن هذه القضية كانت حاضرة ولها مكانتها في إدراك الحركات الإسلامية، والمطلوب الآن استئناف هذا الاهتمام ليس فقط على المستوى النظري الأكاديمي، ولكن أيضاً على المستوى العملي، ثم قدم الدكتور أحمد العسال نائب رئيس الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد – باكستان بحثه حول هذا الموضوع.

    في البداية أكد الدكتور أحمد العسال أن «التربية من أهم الموضوعات وأخطرها إذ بنجاحها تنهض الأمم وتتبوأ مكانتها وبانحطاطها تتدهور الأمم وتذهب ريحها، ومن هنا فإن إعطاء التربية حقها من الرعاية يجب أن يحتل المكان الأول دائماً»، وأشار الدكتور العسال إلى أن مهمة التربية الإسلامية إعداد المسلم إعداداً صحيحاً من جميع الجوانب النفسية والفكرية والاجتماعية والأخلاقية ليحمل رسالة الإسلام إلى أمته.

    وقال: إن التربية ترعى الطاقة البشرية وتختلف من إنسان لآخر، ومن عمر لآخر ومن بيئة لأخرى، فهي تتسم بالحكمة، وتعنى بخطاب الإنسان كله: عقله وقلبه وعاطفته ومشاعره وتلتزم وسع الإنسان وطاقته، وتتسم باليسر والرفق، وتمضي على سنة التدرج، وتأخذ بوسائل الترغيب في ثواب الله ومرضاته، والترهيب من خوف الله وعقابه وتعني بملكات الإنسان كلها، فهي ترعى التكامل والتوافق والانسجام والتوازن، ودوائرها التي تمضي فيها ثلاث: أولاً: الدائرة الفردية الذاتية. ثانياً: دائرة الأمة انشغالاً بآلامها وآمالها، وإسهاماً في نهضتها وعزتها. ثالثاً: دائرة العالم، بلاغاً لرسالة الإسلام وأداءً لحق الدعوة، وإنقاذناً للناس من مهالك الكفر إلى واحة الإسلام، ولكل دائرة من هذه الدوائر الثلاث تأهيل وإعداد يناسبها ويستوفي حقوقها وواجباتها.

    وقال الدكتور العسال: «نحن نحتاج إلى أن نشحذ في الفرد الجانب الذاتي ونوقظ فيه الشوق إلى استكمال شعب الإيمان، ونوقظ في نفسه الحماسة ليتفقه في الدين ويتربى بصغار العلم قبل كباره، ونجعله يتردد على العلماء ويتزود منهم ويرتوي من معينهم ثم نجعله ينفتح على مجتمعه، يخالطه ويتفاعل معه ويقرأ عنه ويعرف التيارات التي تسوده، والأفكار المختلفة التي تعارض دينه وتثير الشبهات من حوله.. ولا بد من تحليل مراحل الانحطاط الفكري والعلمي والسياسي الذي حل بالأمة، وجعلها غير قادرة على رد الغارة الغربية وكيف أصبح عندها القابلية للاستعمار».

    منعطف كبير: وأشار الدكتور العسال إلى أن هناك منعطفاً كبيراً في التربية وهو الانحسار عن سواد الأمة، حيث كان الدعاة في الماضي يغذون الأمة ويربونها على الصعيد العام، أما الآن فقد حدث انحسار فأصبحت التربية محصورة في النخبة، ولا بد أن تعود التربية مرة أخرى إلى سواد المسلمين، خاصة وأن النبي صلى الله عليه وسلم وصى بهذا السواد. ودعا الدكتور العسال إلى أن تصبح التربية تربية مفتوحة لأن الأمة الإسلامية تواجه خطراً مفتوحاً، كذلك لا بد أن ننفتح على العالم لأنه ميداننا.

    وجاء دور التعقيبات فذكر الأستاذ عبد الحليم أبو شقة أن وسائل الإعلام تؤدي دوراً كبيراً في التربية، والإسلاميون غائبون عن الإسهام في وسائل الإعلام من خلال المسلسلات والأفلام والمسرح، حيث أصبحت هذه الوسائل من أكثر العوامل تأثيراً على التربية.

    وقال الدكتور توفيق الشاوي إن «التربية مصطلح حديث حيث كان علماء الأمة يعتبرون العلم وحدة واحدة وشاملة، يبدأ بالمسجد وينتهي بالمسجد، وأرى أن يعالج موضوع التربية من خلال صورتين، الأولى أن تصبح مادة من مواد الدراسة، والثانية أن تكون إطاراً للمجتمع كله بما فيه المدرسة والأسرة والإعلام والثقافة».

    وقال الدكتور صلاح عبد المتعال أستاذ الاجتماع، إن موضوع التربية يجب أن يعمق وأن توضع المناهج والأساليب والسياسات التربوية ولا بد من إعداد دراسات وحلقات نقاش لإعداد البديل حتى نقدمه عندما يطلب منا.

    وتحدث الأستاذ إبراهيم البيومي غانم الباحث في العلوم السياسية، فأشار إلى أن التربية وثيقة الارتباط بدوائر أخرى مهمة، ولا يمكن الحديث عنها منعزلة ولا بد من تحديد واضح لأمور مثل التعليم والإعلام والثقافة. وأكد أن تربية الجمهور أو السواد الأعظم تتطلب وسائل تربوية حديثة وتحتاج إلى فتاوى حول بعض الأمور مثل السينما والمسرح والتليفزيون، مشيراً إلى أن هذه الأدوات تستخدم الآن لبث قيم وأدوات تربوية محددة، وطالب بضرورة إعادة تحديد الهدف من العملية التربوية مع تغير الظروف والأوضاع المحيطة بالتربية، وأن ما يصلح أهدافاً في فترة ما قد لا يصلح بعد ذلك.

    وتحدث الدكتور يوسف القرضاوي في ختام التعقيبات في هذه الجلسة، فأكد ضرورة التكامل في الشخصية المسلمة عملياً وفكرياً حيث لابد أن يكون المسلم معمراً للأرض قائماً بحق الخلافة فيها وإقامة الحضارة تماماً مثل اهتمامه بالجانب الروحي.. وطالب الدكتور القرضاوي بضرورة أن ترشد التربية داخل الجماعات والحركات الإسلامية من خلال مزج الفكر بالحركة، ومزج الفكر بالعمل، فليس مطلوباً أن يعيش الأكاديميون في برج عاجي، بل المطلوب هو التلاقح والتربية المتكاملة، وأكد أن الجماعات تحيا بالإنسان المفكر المتحرك الحر، مشيراً إلى أن القرآن مليء بالحوارات بين الله والملائكة وبين الله وإبليس، وبين الرسل ومن أرسلوا إليهم ونحن في حاجة إلى ذلك النوع من التربية المتكاملة.

    الملامح الفكرية: الجلسة الثالثة تناولت ملامح الشخصية المسلمة فكرياً وتحدث فيها الدكتور سيد دسوقي الأستاذ بهندسة القاهرة فقال إن الفكر الإسلامي له ملامح تجعله متميزاً عن غيره منها المرجعية العليا للفكر والتي جسدتها الآية ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾ (سورة النجم: 5) أي أن كل شيء سينتهي إلى الله عز وجل، وأن هذه المرجعية فاعلة وليست خيالية وذلك من خلال أمور ثلاثة أولاً: أنها تعطي الإنسان المسلم ميزاناً وتقوى وجدوى ربانية لهذا الميزان والتقوى، والميزان هو جماع كل القيم التي أتى بها الإسلام.

    وأكد الدكتور سيد دسوقي أن قضية الميزان والتقوى والجدوى الحضارية والجدوى الربانية من وراء الميزان والتقوى أمور يجب أن تكون واضحة في عقل الإنسان المسلم وهو يتحدث عن الفكر الإسلامي، وقال إن الفكر الإنساني عموماً يقوم على مجموعة من البديهيات، والفكر الإسلامي يختلف عن أي فكر مادي حيث لا يرتبط فقط بالقوانين والموازين، لكنه يتجاوز ذلك لما نسميه «البر» وهو جماع الخير كله.

    وأشار إلى أن الدستور عمل رباني، ولكن عملية صياغة القوانين وإخراجها إلى حيز الوجود هو عمل بشري، وهذا ما يفسر الركود الحضاري عندنا والسمو الحضاري عند الغرب، وركز الدكتور سيد دسوقي على ضرورة أن نكون مسلمين بسلاح البر باعتباره قيمة شاملة لكل خير.

    الملامح العقيدية: وتناولت الجلسة الرابعة والأخيرة الملامح العقيدية للشخصية المسلمة، ورأسها المفكر الفلسطيني الدكتور أحمد صدقي الدجاني الذي أشار إلى أن العالم يشهد تغيراً كبيراً ويجب أن نحدد هذا التغيير بدقة لأن هناك ثوابت كثيرة في النفس البشرية.

    ثم تحدث الدكتور يوسف القرضاوي فاستعرض جوانب الموضوع المطروح حيث أوضح أن التغير والثبات ظاهرتان متلازمتان في العالم وفي الإنسان، فالإنسان اليوم أصبح يعرف الكثير مما كان يجهله ولكن جوهر الإنسان لم يتغير من حيث الخير والشر والحق والباطل، وأشار إلى ضرورة التغيير المتوازن، وأن التوازن والوسطية مسألة مهمة جداً وهي حقيقة هذه الأمة ﴿ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾ (البقرة: 143).

    فالمسلمون وسط بين اليهودية المادية والنصرانية الروحانية، والأمة الإسلامية وسط بين الأمم، وأهل السنة وسط بين الفرق، وحركة الإخوان المسلمين وسط بين الحركات والجماعات. وقال الدكتور القرضاوي إن العالم يشهد حالة من التمرد العقلي، وهذا لا يخيفنا، وعلينا أن نعرض عقيدتنا من خلال العقل المعاصر، والمسلمون الآن في حاجة إلى «علم كلام جديد» يعتمد على القرآن من ناحية، ويعتمد على العلم الحديث من ناحية أخرى، وعلينا أن نعيش عصرنا.. وقال إن القرآن عندما يعرض العقيدة، فإنه لا يخاطب العقل الإنساني فقط بل يخاطب الكيان الإنساني ويحرك القلب ويهز الوجدان ويحفز الإرادة.

    وقال إن الإيمان هو المصدر الفذ لسعادة الإنسان، ونحن نريد إيماناً حياً وليس إيماناً مخدراً لا يؤدي وظيفته، ومهمة الدعاة إزالة هذا التخدير، فالإيمان الحق والتوحيد الحق لا بد أن يتحول إلى عمل. وأشار الدكتور القرضاوي إلى أن الإمام الشهيد حسن البنا كان يجمع الناس ويجندهم ويربيهم تربية إيمانية، وليست لفظية أو شكلية وقال: «ائتوني باثني عشر ألفاً من المؤمنين أفتح بهم العالم وأخوض بهم البحار»، كما جاء في الحديث «لم يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة» فمطلوب المؤمنون إيماناً حقيقياً فليس مطلوباً 24 ألفاً «نصف مؤمن» أو 18 ألفاً «ربع مؤمن» أو 96 ألفاً «1/8 مؤمن» فهذه الكسور لا تفيد بل المطلوب مؤمنون يصبحون القادة والطلائع والمربين، ومن هنا نقول إن التربية والفكر والعقيدة أمور متكاملة متداخلة متلازمة، فإذا أردنا أن نربي فلابد أن يكون أساس التربية الإيمان، ولا تربية إلا بفكر صحيح سليم، فكر «علمي واقعي سلفي مستقبلي تجديدي وسطي» ولا تناقض بين هذا وبين الإيمان بل هي أمور متكاملة تساند بعضها بعضاً.

    وأكد الدكتور يوسف القرضاوي أن مسألة الغلو وتوسيع دائرة التكفير مسألة خطيرة يجب الانتباه إليها لأن الأصل هو الاحتياط وأشار إلى أن هناك أناساً يجب أن نقف لهم بالمرصاد وهم أولئك الذين ينتقصون من الإسلام ويطعنون في القرآن وفي الرسول صلى الله عليه وسلم ويريدون – مع هذا - أن يظلوا في دائرة الإسلام، وطالب بضرورة أن يحدد هؤلاء مواقفهم من الأساسيات والقطعيات والحاكمية حيث إن الحاكمية لله سبحانه وتعالى، فإذا كنا نرفض التوسع في التكفير، فإننا نرفض أيضاً الذين يريدون أن يبقوا في جسم الأمة وهم ليسوا منها، ويرفضون قطعياتها وثوابتها ويريدون أن يظلوا مسلمين، وهذه مسألة في غاية الخطورة.

    وعقب انتهاء محاضرة الدكتور القرضاوي بدأت التعقيبات والتعليقات، وكان أول المعقبين الأستاذ فريد عبد الخالق الذي قال: نحن أصحاب دعوة فإذا وجدنا من غيرنا جوراً وجهلاً لسبب أو لآخر فنحن مدعوون لأن نفتح الباب وإن أغلقه الآخرون، وأن نؤمن أن التغيير الرباني وارد حتى على من يعادون الإسلام ويجهرون بمعاداة أهله.. وقال: إن التعامل مع عقائد الناس وأفكارهم بحاجة إلى مرونة وخاصة في هذا الزمان، وعلينا أن نتخاطب مع الناس حتى لو لم يكن بيننا وبينهم إلا موضع قدم حتى نبلغ هذه الدعوة، مؤمنين أننا على حق، وأن غيرنا في حاجة إليه، وأن للحق سلطاناً لا يقهر، إن لم يؤت ثمرته اليوم، فسوف يؤتي في الغد.. وأكد أنه على المسلم أن يتحقق من دينه، ويعلم مصدر كل قول وحجة وبرهان.

    وتحدث الدكتور حسن الشافعي فقال: إن أسباب العلم للخلق ثلاثة: الحواس الصحية، والخبر الصادق، والعقل الصادق، وأشار إلى أن الشريعة تشمل الاعتقاد والعمل، فهي ليست مقابلة للفقه، إنما هي تشمل الاعتقاد والفقه العملي، فالشريعة مجموع الاثنين معاً، وأكد أننا بحاجة إلى إعادة عرض الفكر السلفي وبحاجة إلى علم كلام جديد يقوم على القرآن من ناحية والبحث الموضوعي من ناحية أخرى، وأضاف: أن ربط العقائد بالعلم يحتاج إلى ضبط منهجي وتنظير جيد.

    عام الأسرة: ودعا الدكتور سيف الشربيني إلى ضرورة استغلال فرصة إعلان الأمم المتحدة أن هذا العام (1994) هو عام الأسرة لشرح ما عندنا نحن المسلمين - وهو كثير - لصالح الأسر وبنائها. وأعرب عن رغبته في تجنيد مجموعة من العلماء والدعاة تنتقل في كافة أرجاء العالم لإيضاح نظام الأسرة في الإسلام. وأكد الدكتور صلاح عبد المتعال أستاذ الاجتماع، أن فكرة التوازن والوسطية هي القيمة التي يبحث عنها العالم كله الآن، والغرب يدفع الثمن غالياً نتيجة هذا الانهيار الخلقي وما أدى إليه من زيادة معدلات الجريمة وحالات الانتحار.. وقال إن الخطاب الإسلامي المعاصر يتصف - في أغلبه - بالتشنج وفيه نوع من العاطفة أكثر من المرجعية العقلية، فضلاً عن الخطاب التكفيري، وأشار إلى أن الإسلام يواجه من خلال هذه المآخذ على الفكر الإسلامي المعاصر.

    وحول موضوع المفاصلة مع العلمانيين التي أشار إليها الدكتور القرضاوي، قال الأستاذ عبد الحليم أبو شقة إنه من الضروري أن تسبق المفاصلة مرحلة البيان، وتساءل: إلى أي مدى وصل البلاغ المبين إلى هؤلاء العلمانيين؟ وأشار إلى وجود تشويش كبير في الساحة ووجود ظلمات كثيرة حول الإسلام، وطالب بضرورة تحويل الشعار «الإسلام هو الحل» إلى تفصيلات في القضايا الدستورية والقانونية والتشريعية والاقتصادية والدولية. وأكد أن آلاف المثقفين لا يعلمون عن الإسلام إلا النذر اليسير، ولم يطلعوا على ما في الإسلام من نور وهدى.

    وقال الدكتور توفيق الشاوي إن التكفير الذي نشكو منه ناتج عن تقديس الآراء بدلاً من تقديس العقيدة والشريعة، وأشار إلى أن المجابهة مع العلمانيين هي مجابهة سياسية لأنهم انحازوا لأعداء الدين وعندما نقف في وجوههم فإن هذا من منطلق أنهم منحازون لأعداء الأمة ويعملون على تمزيقها. وقال الدكتور أحمد صدقي الدجاني: يجب أن نحدد دائرتين للبيان: الأولى لمن يعتنقون الإسلام فعلاً، والدائرة الثانية هي دائرة غير المسلمين وهناك حاجة ماسة إلى مخاطبتهم لأنهم يعانون من أزمة اعتقاد.

    وفي رده على التعقيبات، أكد الدكتور يوسف القرضاوي أن الصلة بين الأخلاق والإيمان صلة أساسية وقال إن هناك اتجاهاً يدعو إلى أن الشعوب لا قيمة لها وهي مجرد قطيع يساق وهذه فكرة خاطئة، وأشار إلى أن تربية الشخصية المؤمنة لا تتطلب التشدق بالألفاظ التي تحفظها ونقاتل المخالفين لها، ودعا إلى ضرورة الحوار باعتباره أمراً في غاية الأهمية، وأكد أهمية إبراز الوسطية الممكنة وعلينا أن نعمل ونترك غيرنا دون أن ندخل معهم في معارك فرعية.

    وقد أشار كثير من المشاركين إلى أهمية الخروج من حالة تشخيص الأزمة، إلى حالة «تشخيص العلاج» وإيضاح الطريق أمام الحلول الممكنة ووضع الأقدام على البدايات الصحيحة لمستقبل أفضل للأمة الإسلامية.

     

الرابط المختصر :