; نرحب بالتعاون مع كل من يسعى لبناء مستقبل الأمة التزامًا بدينها | مجلة المجتمع

العنوان نرحب بالتعاون مع كل من يسعى لبناء مستقبل الأمة التزامًا بدينها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997

مشاهدات 45

نشر في العدد 1281

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 23-ديسمبر-1997

سعد الدين العثماني عضو المكتب التنفيذي

لحركة التوحيد والإصلاح المغربية

الرباط: المجتمع:

دخول الإسلاميين لأول مرة البرلمان المغربي بعد حصولهم على نتائج جيدة في الانتخابات الأخيرة كان مثار هذا الحوار السريع مع الدكتور سعد الدين العثماني عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح «الإسلامية» المتحالفة مع حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية وهو في الوقت نفسه أحد الإسلاميين التسعة الذين نالوا ثقة الناخبين.

هذه أول مرة تشاركون فيها في الانتخابات فما تقييمكم لهذه المشاركة؟ 

شاركت «الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية» بـ٤٢ مرشحًا وخرجنا بربح كبير ووفير والحمد لله، فهذه أول مرة تشارك فيها حركة إسلامية في انتخابات برلمانية في المغرب، وأول مرة يدخل فيها إسلاميون بصفتهم تلك البرلمان المغربي.

ولماذا شاركتم في إطار حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية بالذات؟

إنه حزب قديم معروف، تأسس منذ سنة ١٩٦٧م، والجميع يعرف قصة الدخول الجماعي لأبناء حركة التوحيد والإصلاح في الحزب منذ سنوات، ثم دخول قيادات من الحركة ذاتها في الأمانة العامة للحزب، وهذا التحول تم لأن حزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، ممثلًا في زعيمه الدكتور عبد الكريم الخطيب ينطلق من مرجعية إسلامية، ويطالب بإعطاء المكانة اللائقة لمبادئ الإسلام في حياة الأمة.

كيف ترون تأثير تواجد الإسلاميين لأول مرة في البرلمان المغربي؟

إننا نعتبر أن الخطوة التي تمت بهذه الانتخابات تمثل نقلة كبيرة سيكون لها دور كبير في دعم المسار الديمقراطي بالمغرب، ودعم استقراره السياسي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن مشاركتنا تميزت بحملة انتخابية نظيفة نزيهة، قمنا بها، ولم تشبها الخروقات القانونية ولا الممارسات اللاأخلاقية وكشفت لنا العمق الطيب لهذا الشعب الذي رغم الإغراءات المادية التي عرضت عليه من قبل مرشحين كثيرين، إلا أنه آثر مصلحة البلاد ومبادئ الخير والصلاح، ونأسف لأن جهات عديدة استعملت الأموال للتأثير على آراء الناخبين بمحاولة شراء أصواتهم مستغلة ظروف الفقر والحاجة وقد واجهنا هذا الانحراف الخطير مواجهة قوية لا هوادة فيها، ونرجو أن تتخذ في المستقبل إجراءات أنجع للحد من تأثيره على نتائج الانتخابات ومعاقبة أصحابه.

كيف ترون الخريطة السياسية التي أفرزتها الانتخابات؟

الانتخابات لم تفرز خريطة برلمانية ذات دلالة وتفيد فيما كان منتظرًا من التناوب في الحكم بتسلم المعارضة للحكومة، فأحزاب الكتلة لم تحصل إلا على حوالي ٣٠٪ من المقاعد، وأنا شخصيًّا أحمل هذا الأمر للتجاوزات التي شابت الانتخابات، والتي لم تسمح بخريطة تعكس تمامًا إرادة الناخبين.

وهل أنتم راضون عن النتائج التي حصل عليها حزبكم؟

يبدو أن النتائج فاجأت جهات عديدة لأن الحزب كان مغمورًا إلى عهد قريب جدًّا بسبب مقاطعته للانتخابات لمدة أكثر من ٢٠ سنة، ولأن الإسلاميين يشاركون لأول مرة في الانتخابات البرلمانية، ولأن عدد مرشحينا كان محدودًا، فالنتيجة من هذه الزاوية إيجابية جدًّا، لكننا نسجل أن الخروقات التي شابت الانتخابات كان لها دور في عدم حصولنا على أكثر من تسعة مقاعد، فهناك على الأقل ثلاث حالات تزوير واضحة فاضحة، ونرجو أن تعيد الجهات المخولة لذلك «وخصوصًا المجلس الدستوري» الأمور إلى نصابها، وهناك حالات أخرى لعب استعمال المال بشكل كبير إضافة إلى تدخل الإدارة المحلية المقنع أو المباشر دورًا فيها. 

لكن على العموم نحن نحمد الله تعالى أن التجربة التي مرت مثلت قفزة مهمة إلى الأمام بالنسبة لحزبنا وبالنسبة للبلاد والديموقراطية.

أین ترون أنفسکم داخل البرلمان، في جانب الحكومة أم في جانب المعارضة؟

يصعب الآن أن نحدد بدقة كيف سيتعامل الفرقاء مع الخريطة السياسية الجديدة، وإن كنا بصراحة أقرب إلى المعارضة منا إلى الأغلبية السابقة، أما التحالفات المقبلة فالتكلم عنها سابق لأوانه، ونحن نرحب بكل خطوة تكون في مصلحة البلاد ومستقبلها، أيا كان مصدرها، أما التفاصيل فلم ندرسها بعد.

كيف يمكن إسماع صوتكم كتوجه إسلامي داخل البرلمان وأنتم قلة؟

نحن نؤمن بأن الحركة الإسلامية تيار أوسع من أن يحتويه حزب بل كل من يصوغ برنامجه انطلاقًا من مرجعية إسلامية فهو جزء منها، ولا شك أنهم يوجدون في كل حزب، بل في كل مؤسسة من مؤسسات المجتمع، ونحن نفتح أذرعنا ونرحب بالتعاون مع كل من يعمل للمصلحة العامة ويسعى لبناء مستقبل للأمة في احترام والتزام بمبادئ دينها.

الرابط المختصر :