العنوان المجتمع الإسلامي (1261)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1997
مشاهدات 63
نشر في العدد 1261
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 05-أغسطس-1997
- نشاطات إسلامية صيفية في ألمانيا
عقدت الجماعة الإسلامية مؤتمرها السنوي هذا العام تحت عنوان: «مشاكل الأسرة المسلمة في أوروبا»، في مقر المركز الإسلامي في «ميونيخ» في الفترة من الأول إلى الثالث من أغسطس الحالي، وحاضر في المؤتمر عدد من الشخصيات الإسلامية العالمية منهم: المستشار سالم البهنساوي، والشيخ عدنان إبراهيم، والدكتور أحمد جاب الله، والشيخ محرم العارفي.
كما سيعقد يوم 8 من أغسطس الجاري مؤتمر في مدينة كولونيا تحت عنوان «الخطاب الإسلامي في الغرب» ويستمر حتى يوم 10 من نفس الشهر، ويحضره الشيخ عصام العطار.
من جهة أخرى تقيم الملحقية الثقافية في السفارة السعودية «ملتقى الأئمة والدعاة» في بون ولمدة عشرة أيام بدأت منذ ٢٦ يوليو، وتنتهي في 8 من شهر أغسطس الجاري.
عباسي مدني لــ«المجتمع»: أعكف على دراسة مستفيضة للأحداث
كتب: شعبان عبد الرحمن: منذ سماعنا لنبأ الإفراج عن الشيخ عباسي مدني ومحاولاتنا في المجتمع للتحاور معه لم تنقطع، وقد بذل مراسلنا في الجزائر الأستاذ عامر حمدي مجهودًا في هذا الصدد، لكنه أصطدم بقرار وزارة الداخلية المتشدد في منع الشيخ مدني من ممارسة العمل السياسي، أو الإدلاء بتصريحات صحفية، وقد كانت للشيخ تصريحات قليلة مقتضبة مع مراسلين من خارج الجزائر، لكن الصحفيين المحليين التزموا بقرار وزارة الداخلية حتى لا يقعوا تحت طائلة العقاب، ومن هنا آثرنا أن يكون حوارنا مع الشيخ عبر الهاتف، وبعد محاولات متكررة كان رد الشيخ مدني علينا بنفسه هو الاعتذار عن الحديث الآن، وقال: إنني الآن في مرحلة دراسة مستفيضة لمجريات الأحداث على الساحة الجزائرية، وبخاصة بعد غياب عنها دام خمس سنوات، وأكد أن الدراسة للأوضاع مهمة حتى يمكن الخروج برؤية واضحة، يمكن من خلالها الإجابة على أسئلة الصحاف:
● لكنا قرأنا تصريحات لفضيلتكم بعد خروجكم من السجن؟
• كل التصريحات التي أدليت بها كانت عن مرحلة الإفراج عني، وهي مرحلة أعتقد أنها انقضت.
● لكن لنا تساؤلات ما زالتمطروحة حول هذه الفترة، فهل تسمح لنا بالحوار حولها دون غيرها حتى تتم دراسة الأوضاع؟
• الكلام صار مكرورًا، ولم يعد عندي جديد، وأعدكم بأن يكون لنا حوار في الأيام القادمة.
● متی؟
• لا أستطيع أن أحدد بالضبط، حتى لا ألزم نفسي، وأرجو إبلاغ تحياتي للكويت وشعبها، وسوف يكون لنا لقاء قريبًا إن شاء الله.
ونحن إذ نهنئ فضيلة الشيخ عباسي مدني باستعادة حريته التي سلبت منه على امتداد خمس سنوات، ونتمنى له المزيد من الحرية في التعبير والحركة عن موقفه السياسي فإننا نجد لزامًا علينا أن نحيط قارئنا بما قمنا به حيال حدث الإفراج عن الشيخ مدني، الذي لا يمكن أن نتجاهله أو نغفل عنه.
حماس تعاود عملياتها الاستشهادية بتفجيرين في وسط القدس
عاود مجاهدو حركة حماس تنفيذ عملياتهم الاستشهادية ضد العدو الصهيوني بعد توقف قارب العام، فقد هز انفجاران مدينة القدس المحتلة يوم الأربعاء الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما يزيد على مائة وسبعين من الصهاينة، وقد نفذ الانفجارين اثنان من إستشهاديي حركة «حماس» بتفجير نفسيهما وسط سوق المدينة ظهيرة الأربعاء، وهو وقت الذروة، ردًا على الاستفزازات الصهيونية المستمرة وسياسة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وفور تنفيذ هذه العملية التي سارع إلى إدانتها ياسر عرفات بدأت السُلطة الفلسطينية عمليات اعتقال واسعة في صفوف حركتي حماس والجهاد الإسلامي، كما حث بنيامين نتنياهو- رئيس وزراء العدو الصهيوني- عرفات على الإعراب عن إدانته بطريقة عملية من خلال القضاء على ما أسماه بالإرهاب المتمثل في الحركات الإسلامية، بدلًا من الإفراج عنهم؛ لينطلقوا للقتل «كالحيوانات المتوحشة» على حد تعبيره الوقح.
إفريقيا تدخل عصرًا جديدًا عبر بوابة أوغندا والكونغو
لم يعد تراجع الدور الفرنسي في إفريقيا أمام نفوذ الولايات المتحدة يشغلالمراقبين بقدر ما تشغلهم التداعيات اللاحقة التي برزت كنتائج لم تكن متوقعة بهذا الحجم، وفي إطار ذلك حدثت قضايا وتحولات لم تنل حظها- قصدًا- من التغطية الإعلامية، كمؤتمر الأعمال الإفريقي الأمريكي الذي عُقد في هراري عاصمة زيمبابوي يوم ٢١ يوليو الماضي، والذي حضره وزير النقل الأمريكي رونالد سلاتر ممثلًا عن الرئيس الأمريكي.
الوزير الأمريكي قال في مؤتمر صحفي عقب اختتام المؤتمر الذي استمرت أعماله أربعة أيام: «إن حكومة الولايات المتحدة والقطاع الخاص الأمريكي يریدان الوقوف جنبًا إلى جنب مع الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء؛ لتصبح شريكًا كاملًا في الاقتصاد العالمي»، وأضاف أن وزارته تعمل حاليًا مع المسؤولين التجاريين في سفارات الولايات المتحدة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية على التعرف على الفرص المتاحة.
وهذه التصريحات الجريئة التي تعبر عنها السياسات الأمريكية في إفريقياليست جديدة باعتبارها محاولة طبيعية لسد الفراغ الذي خلفه الرحيل السياسي والاقتصادي لفرنسا، والذي أنبنى على خلفيات يطول ذِكرها، وكان من مظاهره تخفيض سعر الفرنك الإفريقي في يناير سنة ١٩٩٤م بنسبة 50% فيما وصف حينها بكارثة اقتصادية شملت ١٤ دولة إفريقية، ترتبط عملاتها بالفرنك الفرنسي، فمن الطبيعي أن تعبّر تلك الدول عن امتعاضها واستهجانها لهذا التخلي، وتستشرف آفاقًا أخرى للتعاون مع قوة جديدة لم تكن قد جربتها خلال فترة الاستعمار.
في السياق ذاته تم تحجيم دور بعض الشركات الفرنسية مثل شركة «إلف» التي تُعد تاريخيًا أكبر شركة فرنسية في مجال البترول، وقد تم إخضاعهاللخصخصة عام ١٩٩٤م بعد أن كانت منذ تأسيسها سنة ١٩٦٢م ذراع الدولة الفرنسية السري في إفريقيا، وفي موضوع نشرته المجلة الفرنسية المعروفة «إكسبرس» في نهاية السنة الماضية قالت إن الرشوات الهائلة التي قدمتها «إلف» هي التي أوصلت إلى السُلطة كلًا من عمر بونغو في الجابون، وبول بيا في الكاميرون، وقد كان الإتيان برجال والإطاحة بآخرين من أبرز سمات الدور الفرنسي في إفريقيا، والأمثلة على ذلك لا تأتي تحت حصر، وقد تباهى السياسي الفرنسي المكلف بالشؤون الإفريقية جاك فوكارد قائلًا بتبجح قبل موته بوقت قصير إنه كان على مدى ربع قرن يقوم بإدارة إفريقيا بسلطات مطلقة، حيث كان يقوم بتعيين رؤساء وعزلهم من مناصبهم إلى جانب إصدار أوامر بقتل خصوم على أيدي عملاء سريين فرنسيين.
وخلال وقت قصير انهار كل هذا التراث، وحدثت تحولات رهيبة تقر بها فرنسا على رؤوس الأشهاد، دون أن تقدم مبررات كافية أو موضوعية لهذا الانهيار، وتقتصر على نداءات مساندة خجولة توجهها إلى حلفائها الأوروبيين لمساندتها في الثبات والوقوف أمام الهيمنة الجديدة.
وقد قال وزير الدولة للتعاون الفرنسي شارك جوسلان بحسرة أمام الجمعية الوطنية «البرلمان» في شهر يوليو ۱۹۹۷م: إن أسباب اهتمام الولايات المتحدة بإفريقيا هي أسباب سياسية- باعتبارها القوة العظمى الوحيدة في العالم- واقتصادية أيضًا، مشيرًا إلى أن نتائج الأبحاث النفطية تدفع إلى الاعتقاد بأن خليج غينيا يحوي احتياطات مساوية لاحتياطات الخليج العربي من النفط.
والشيء اللافت للانتباه أن واشنطن خلال شروعها في تدعيم النفوذ في إفريقيا قلّدت فرنسا في العديد من ممارساتها السابقة، فقد أوصلت إلى سدة الحكم رجالًا يحكمون الآن في إفريقيا، وحمت آخرين، لكن رجالها تميزوا جميعًا بكونهم ينتمون إلى طبقة سياسية كانت في يوم من الأيام تقود النضال السياسي، وكان رجالها من أبرز الثوريين اليساريين، وها هم اليوم يتولون قيادة القارة الإفريقية على إيقاع التحرك الأمريكي، ويدخلونها في عصر جديد عبر بوابة أوغندا والكونغو الديمقراطية، وإريتريا وغيرها، ومع ذلك ما زال الغموض يكتنف جوانب عديدة مرتبطة بمستقبل الشعوب الإفريقية.
محمد سالم الصوفي
مدن وأخبار
طهران: أصدرت إيران صحيفة باللغة العربية أطلق عليها اسم «الوفاق»،وفسرت هذه الخطوة باعتبارها توجهًا لدعم الصداقة مع الدول العربية، وقالت الصحيفة التي تتولى إصدارها وكالة الأنباء الإيرانية المملوكة للدولة إن الصحيفة مطبوعة عربية لإيران، ومطبوعة إيرانية للعرب.
القاهرة: ارتفع عدد ضحايا المواجهات بين ملاك ومستأجري الأراضي الزراعية إلى ١٦ قتيلًا و١١ جريحًا في مصر، وفق إحصائية لمركز «الأرض لحقوق الإنسان» وهي منظمة غير حكومية، تعنى بحقوق الفلاحين، تم إنشاؤها السنة الماضية.
وقال المركز: إن قوى الأمن المصرية تتدخل بناء على طلب من ملاك الأرض للضغط على المواطنين، وقد رفع المركز قضية ضد الرئيس المصري ووزير الزراعة باسم ٤٠٠ من المستأجرين للمطالبة بتعويضات عن الأراضي التي سيخسرونها.
الخرطوم: أكدت القوات المتحالفة مع الحكومة السودانية في جنوب السودان، أنها قتلت خمسة أفراد، وأسرت اثنين من المتمردين المنتمين للجيش الشعبي لتحرير السودان، في المعارك التي تمت فيها استعادة السيطرة على مدينة أكن الجنوبية، ونُسبت إلى جريدة الأنباء السودانية أن زعيم أحد الفصائل التي وقّعت اتفاقًا مع الحكومة السودانية استعادت قواته هذه المدينة الإستراتيجية، وأرغمت ۲۰۰ من المتمردين على الهروب، وكانت ستة فصائل قد وقّعت اتفاق سلام مع الخرطوم في شهر أبريل الماضي.
واشنطن: قدم رئيس هيئة الأركان بسلاح الجو الأمريكي استقالته من منصبه وسط خلافات متصلة بالمسؤولية عن التقصير الذي أدى إلى موت 19 جنديًا من سلاح الجو الأمريكي في انفجار الخُبر في الخامس والعشرين من شهر يونيو سنة ١٩٩٦م.
كمبالا: طرح نواب برلمانيون أوغانديون استجوابًا على وزيرين في الحكومة في شأن اتفاق تدريب عسكري مع أمريكا تم سرًا، وكانت الأنباء قد تحدثت عن وصول فريق تدريب عسكري يضم ٥٧ فردًا في مهمة تدريبية، ويبدأ الفريق مهمته في مطلع الشهر الحالي لتدريب نحو ۸۰۰ جندي أوغندي لتأهيلهم للقيام بعمليات حفظ سلام إفريقية.
لندن: أكدت منظمة العفو الدولية في رسائل بعثت بها إلى أعضاء الكنيست الإسرائيلي، أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تمرير مشروع قرار من شأنه تضييع حقوق الضحايا في الحصول على تعويضات، واعتبرت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان أنه إذا تمت الموافقة على القانون؛ فإن ذلك سوف يمثل انتهاكًا لحقوق الإنسان والمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
مقديشو: دعا الزعيم الصومالي علي مهدي محمد منتصف الأسبوع الماضي خصمه حسين محمد عيديد- زعيم المؤتمر الوطني الصومالي الموحد- إلى المشاركة في عملية السلام، ويتزعم مهدي المجلس الوطني للإنقاذ الذي تشكل في يناير الماضي من قِبل ٢٦ فصيلًا صوماليًا بعد فترة من المفاوضات الصعبة في إثيوبيا.
روما: حدثت عاصفة من الاحتجاجات في إيطاليا عقب قرار من محكمة النقض يربط عقوبة حيازة المخدرات واستهلاكها بالوضع الاقتصادي لصاحب العلاقة، وقد أدلت المحكمة برأيها في الجدل المحتدم منذ سنوات في إيطاليا بشأن المخدرات، حيث قالت المحكمة إنه إذا ضبطت كمية كبيرة من المخدرات بحوزة شخص ميسور؛ فإنها قد تكون مخزونًا لاستهلاكه الشخصي، ولا يتهم بالإتجار، وبالتالي لا يكون ذلك جناية في نظر القانون، وكان حوالي مائة نائب في البرلمان قد قدموا عريضة يطلبون فيها إضفاء الشرعية على ما أسموه «المخدرات الخفيفة»، ويقدر عدد مدمني المخدرات في إيطاليا بحوالي ١٦٠ ألف شخص.
حماس: فتح الأقصى أمام الصهاينة يعني تهويده
أدانت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» إقدام المحكمة الصهيونية العليا على إصدار قرار يسمح لمتطرف يهودي بدخول المسجد الأقصى وأداء طقوس يهودية بداخله.
وقالت حماس في بيان أصدرته نهاية الأسبوع الماضي إنها ترفض القرار رفضًا قاطعًا، وتعتبره خطوة خطيرة، وانتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية، وأدان البيان إصرار السُلطة الوطنية على متابعة الاجتماعات مع الصهاينة في وقت يصرون فيه على مصادرة الأراضي والمقدسات، ويضربون عرض الحائط بكل الحقوق والقيم.
الهند تتراجع عن مبادرتها حول كشمير
إسلام آباد: أمجد الشلتوني: بعد ساعات قليلة من الإعلان عنها عاد رئيس الوزراء الهندي إندر كومار كوجرال لسحب مبادرته الجديدة بإجراء حوار غير مشروط مع المقاومة الكشميرية المسلحة، التي تخوض حرب استقلال في الولاية منذ عام ١٩٨٩م، وفي تعديل يفرِّغ المبادرة من مضمونها أعلن كوجرال أن مبادرته مشروطة بتسليم المقاومة لسلاحها معتبرًا أنه من غير المنطقي إجراء المفاوضات في ظل استمرار العنف، وجاءت التصريحاتخلال زيارة قام بها رئيس الوزراء الهندي إلى الولاية الأسبوع الماضي وسط إضراب شامل دعت إليه حركات المقاومة.
وكانت المبادرة الأولية قد حظيت بردود أفعال تراوحت بين التفاؤل والتحفظ من جانب المنظمات الكشميرية المشاركة في حملة المقاومة حيث إنها المرة الأولى التي يطرح فيها رئيس وزراء هندي مثل هذا العرض، وقال الأمين العام لتحالف أحزاب الجهاد الكشميري مير واعظ عمر فاروق أن التحالف سيرجئ التعليق على المبادرة حتى اكتمال تفاصيلها، وجاء إعلان الشرط الهندي بتسليم السلاح ليوحّد مرة أخرى موقف الأحزاب بالرفض، موضحًا أن هذا الشرط يجعل من المبادرة إعادة لمبادرة رئيس الوزراء الأسبق ناراسیما راو، والتي رفضتها الأحزاب بقوة آنذاك لأنها تفرغ الشعب الكشميري من قدرته على الضغط عبر مقاومته المشروعة.
دوائر القرار في إسلام آباد- والتي تحفظت على المبادرة عند الإعلان عنها عادت لتعبر عن خيبة أملها من الشروط الجديدة، مؤكدة أن ذلك ينسجم مع مواقف الهند في التراجع عن التزاماتها وتعهداتها إزاء كشمير، والتي بدأت منذ ٥٠ سنة عندما تخلت عن تعهدها بمنح الشعب الكشميري حقه في تقرير مصيره، وقالت صحيفة «ذي ينشن» المحلية اليومية المقربة من الحكومة إن التراجع عن المبادرة أفقد جميع الأطراف فرصة أخرى كان يمكن أن تسفر عن انفراج في النزاع.
من جانبه قال رئيس الوزراء الهندي أمام البرلمان الفيدرالي عقب ذلك إنه متمسك بوحدة الأراضي الهندية، ولا يمكن أن يقبل باستقلال ولاية جابو وكشمير، ودافع عن مبادرته بالقول إنه قد أسيئ فهمها في البداية، وأن الهدف منها هو إعطاء الفرصة للشباب الكشميري للتراجع عن انصياعه لرغبات «دولة مجاورة لا تريد الاستقرار للهند» في إشارة صريحة لباكستان وإن لم يذكرها بالاسم، وكان حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي المتطرف الذي يسيطر على أكبر عدد من مقاعد البرلمان الفيدرالي قد هاجم رئيس الوزراء، واتهمه بالاستسلام لرغبات باكستان.
التوقيت الذي جاءت فيه الزيارة لكشمير والإعلان عن المبادرة، يكشف جزءًا من أسبابها؛ فنيودلهي تخوض مفاوضات شاقة مع إسلام آباد على مجموعة من القضايا من بينها كشمير، وترغب في إجراءات لتهدئة الموقف في الولاية، بما يسمح لها بسحب المبادرة من الطرف الباكستاني الذي يضغط على الهند بالمقاومة الكشميرية، ومن جانب آخر فإن عودة الحديث عن إعادة هيكلة مجلس الأمن الدولي يحيي وينعش آمال الهند بالحصول على مقعد دائم في المجلس، وهو ما قد يجابه بمعارضة دولية نظرًا للسجل الهندي السيء في مجال حقوق الإنسان والتماسك القومي للدولة، «انتخبت الهند مؤخرًا رئيسًا لها من طائفة المنبوذين لأول مرة»، ومن هنا يسعى كوجرال إلى إجراءات مسكنة لتجاوز ضغوط المرحلة، مع تركيزه على احترام وحدة الأراضي الهندية إدراكًا للأهمية التي تحظى بها هذه القضية من جانب الأحزاب السياسية في التحالف الحاكم، أو في المعارضة التي قد تستغلها لإثارة المتاعب للحكومة في وقت يشهد التحالف الحاكم تفككًا في نسيجه.
التحفظ الباكستاني على المبادرة يمكن فهمه بالنظر إلى خشية إسلام آباد من أن تسعى نيودلهي إلى عقد صفقة ثنائية مع الشعب الكشميري، تخرج بها باكستان من النزاع، وتفقد بموجبها ورقة الضغط على الهند، ولا يستبعد ذلك في هذه المرحلة بالذات؛ حيث تتهم بعض مصادر المقاومة الكشميرية إسلام آباد بالتخلي عن قضيتهم، وعدم إشراك الشعب الكشميري في الحوار الدائر حاليًا مع الهند، مع أن الكشميريين هم أصل النزاع.
د. فتحي يكن يقاضي الحكومة اللبنانية
شدد الداعية والمفكر الإسلامي الدكتور فتحي يكن على أن التعامل بمكيالين مع اللبنانيين في قضاياهم المختلفة يعتبر انتهاكًا للدستور وخرقًا للقوانين، مؤكدًا أهمية مراعاة القوانين، وتساوي الحاكم والمحكوم أمامها.
وتساءل يكن في تصريحات صحفية في طرابلس الأسبوع الماضي عن المبررات القانونية التي حالت دون إعطاء شركة الهلال اللبنانية للإعلام «إذاعة السلام» الترخيص، مشيرًا إلى أنها قد استوفت الشروط القانونية، وأوضح أن المراجع القضائية العليا ستكون هي الحكم في هذه القضية، وقال: إن الحكومة تشجع عن قصد الإعلام الهابط، وتقمع الإعلام الراقي البنّاء، مما يمثل استهانة بمعتقدات الناس وذبحًا للديمقراطية.
لاجئو بورما.. إلى بنجلاديش
أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أن ما يقرب من سبعة آلاف مسلم في بورما التجأوا إلى بنغلاديش، وقال بعضهم إنهم تعرضوا للتعذيب والإكراه على العمل في ظروف سيئة.
صفقة قمح أمريكية لمصر
ارتفعت أسعار القمح مؤخرًا في الأسواق الأمريكية بعد الإعلان عن قيام مصر بشراء ٤٥٠ ألف طن من القمح، سيتم تسليمها في خلال شهر أغسطس الجاري، وذكر دان سيكاندير المحلل الاقتصادي في مجلة «فيمات فيوتيز» أن التخفيضات الموسمية التي طبقت على أسعار القمح في شهر يوليو الماضي كانت جيدة، لدرجة أنه كان هناك اعتقاد بأن الجميع سوف يقبلون على شراء القمح، بخاصة وأن الأسعار قد انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات في يوليو الماضي بسببزيادة المحصول.
«الدعوة الإسلامية» جمعية وليدة تدعو للإسلام في الجامعات الأمريكية
الجمعيات والمنظمات العاملة في حقل الدعوة الإسلامية بالولايات المتحدة متنوعة، وتتواجد في مجالات عديدة، ومن بينها الوسط الجامعي، حيث بدأت مؤسسة «الدعوة الإسلامية في الجامعات الأمريكية» نشاطها للدعوة بين الطلاب؛ لتدخل بذلك في منافسة كبيرة مع منظمات أخرى يهودية ونصرانية، ومنظمات أخرى تتخصص في تشويه صورة الإسلام تحت ستار الانتساب إليه.
السيد خليل أحمد المسلائي- أمين عام الجمعية وأحد مؤسسيها- صرح للمجتمع بأن وجود أكثر من 3آلاف جامعة في الولايات المتحدة تضم ملايين الطلاب كان الدافع الرئيسي وراء تأسيس الجمعية؛ لأن هذا العدد الكبير من الجامعات يمثل مجالًا واسعًا للدعوة الإسلامية بين ملايين الطلاب، يخرج من بينهم في المستقبل قادة الرأي التربوي والسياسي والإعلامي.
ويتساءل: إن الشباب الجامعي- كما هو معلوم- أصحاب عقليات ناضجة، وما زالت آراؤهم في طور البلورة، فلماذا لا نسارع بتقديم الإسلام الحق إليهم، قبل أن يقدم غيرنا الباطل، ويضيف أن الحل لما تعانيه أمريكا من دمار أخلاقي وانهيار روحي، يكمن في الإسلام الذي يواجه مشاكل التفكك الأسري، والجريمة، وانتشار المخدرات، وتفشي الخمر والزني بالحكمة والموعظة الحسنة، وإذا كان أصحاب الديانات الأخرى من اليهود والنصارى- وحتى الداعين لعبادة الإنس والشيطان- يروّجون لدياناتهم بطريقة نشطة ومنظمة، فلماذا لا يكون المسلمونكذلك؟
وحول البرنامج اليومي لنشاط هذه الجمعية الوليدة قال المسلائي: إننا نشرح الإسلام لثلاثين طالبًا يوميًا، كما نقوم أسبوعيًا بتقديم عرض فيديو وإلقاء محاضرات، ونشارك في اجتماعات المنظمات، إضافة إلى كتابة المقالات في جريدة الطلاب اليومية، كما نسعى لتوفير معلومات عن الإسلام على الإنترنتلملايين الباحثين.
وقال: إن الجمعية بصدد توسيع نشاطها من خلال مشروع كفالة الدعاة وموظفي الكمبيوتر، وتوزيع المطويات، وإصدار الكتب الإسلامية، وعنوان الجمعية هو:
PO Box 461-Garden Grove, CA 92842 USA
وفاة قيادية نـسائية تونسية
نعت حركة النهضة في تونس القيادية جميلة النجار البالغة من العمر ستين سنة، والتي انتقلت إلى جوار ربها بعد معاناة طويلة مع المرض، وقد وصفها قياديون في الحركة بأنها قدانصهرت في رسالة الإسلام، وانطلقت تدعو لها من خلال إشرافها هي وابنتيها وبعض تلميذاتها على القسم الاجتماعي في الحركة، الذي امتد مجال نشاطه ليشمل القُطر كله، بعد أن جابت مدنه وقراه بصحبة أخوات لها تؤسس الحلقات، وتبشر بالبديل الإسلامي، فما مرت سنوات معدودات حتى تميزت ملامح واضحة لنموذج إسلامي نسوي حديث عم البلاد، تعانقت فيه تعاليم الإسلام في انسجام حميم مع خير ما في العصر من كسب، تراه في المساجد والجامعات والنوادي الثقافية، والمسيرات الطلابية، والمعارك السياسية، ومؤسسات البِر، وفي كل ميدان من ميادين الثقافة والاقتصاد والإصلاح والبذل.
وجدير بالذكر أن حركة النهضة قد أفسحت المجال أمام العمل السياسي النسوي، حيث تم انتخاب خمس أخوات منهن السيدة النجار لتمثيل أخواتهن في مؤتمر سوسة «أبريل ۱۹۸۱م»، وهو الذي تقررت فيه أهم التحولات التي حصلت في تاريخ الحركة، ومنها الانتقال من السرية إلى العلنية من خلال إشهار الحركة حزبًا سياسيًا هو حركة الاتجاه الإسلامي.
في مجرى الأحداث
الرئيس يحاول الانتحار
منذ أسابيع قليلة بدأت روسيا عامها الثاني مع الولاية الثانية لحكم الرئيس بوريس يلتسين.. والذي يتوقف قليلًا أمام تطورات الأوضاع هناك سيكتشف بسهولة مدى تطابق الحالة العامة التي تعيشها الدولة الروسية مع حالة يلتسين نفسه، والتي يجمعهما التردي العام!
ولم يعد خافيًا ما تعانيه الدولة الروسية- بأجهزتها السيادية والعامة من التردي في مستنقعات عميقة من الفساد والسرقات والرشاوى، وهو ما خلف حالة من الضنك الاجتماعي والتذمر السياسي، أفقدت كثيرًا من كبار المسؤولين توازنهم، وهم يتبادلون الاتهامات العلنية، خاصة بعد أن صار اسم كبار المسؤولين مقترنًا علنًا بفضائح الرشاوى والسرقات، حتى إن يلتسين نفسه لم يجد بُدًا من الاعتراف علنًا بأنه لم يعد هناك أحد لا يتقاضى الرشوة إلا هو، والنائب الأول لرئيس الوزراء بوريس نيمتسوف.. وتلك حالة نادرة من حالات الدولة.. دولة بلغ الفساد فيها إلى حد بيع الجيش لسلاحه الاستراتيجي قطعة قطعة، ولم يجد الجنود بُدًا من البحث عن كسرة خبز بين القمامة أو في المخازن الخربة؛ ليقيموا أودهم بعد أن فشلوا في الحصول على رواتبهم على امتداد أشهر طويلة.
ودولة بهذه الحال لا يقوى على انتشالها إلا قائد له قدرات ذهنية، وشخصية وفكرية هائلة، ومعه جهاز حكم متكامل القوى والقدرات.. لكن الجهاز الموجود في حال شلل، والقائد لم يعد يملك من القدرات شيئًا اللهم إلا مساندة الغرب مقابل المصالح، وهي مساندة صارت كعكازين لو سقط واحد منهما على الأرض لسقط يلتسين فاقدًا للوعي.
ولا شك أن شخصية يلتسين وسلوكياته العامة والخاصة قد ألقت بظلالها على الوضع العام في روسيا، وقد لقيت سلوكياته- في أحيان كثيرة- من السخرية والاستهجان ما لا يليق برئيس دولة كبرى، ويقف إدمانه للخمر وراء ذلك، وهو الإدمان الذي ساقه للظهور في أكثر من مناسبة رسمية غائبًا عن الوعي.. وكانت أكثر المشاهد إثارة وإحراجًا عندما فاجأ الجميع في حفل مغادرة القوات الروسية لألمانيا بالاتجاه نحو فرقة الموسيقى العسكرية والإمساك بعصا الأوركسترا ليدير عزفها.
ولم تتلاعب الخمر فقط بتصرفاته، وإنما تلاعبت كثيرًا بقراراته، بل كادت أن تودي بحياته، وهو ما كشفه واحد من أكثر الذين عايشوه معايشة لصيقة على مدى أحد عشر عامًا، وهو ألكسندر كورجاكوف رئيس فريق حراسته السابق، والذي قال في تصريحات لصحيفة «ذي جارديان» البريطانية، إن يلتسين حاول الانتحار أكثر من مرة قبل الأزمة القلبية التي أصيب بها عام ۱۹۹٥م، وأن نوبات الانهيار العصبي التي كان يتعرض لها دفعته عام ۱۹۹۰م للقفز من فوق جسر على نهر موسكوفا في العاصمة، وهي الحادثة التي قال عنها يلتسين في مذكراته إنها حدثت هروبًا من محاولة اعتداء على حياته!.. كما حاول الانتحار مرة ثانية عندما حبس نفسه في قاعة للساونا.. يقول كورجاكوف إنه أنقذه منها بخلع باب القاعة، وإخراجه منها، وهي الواقعة التي علق عليها يلتسين بأن أفكارًا سوداء كانت تنتابه!
ويقول كورجاكوف: إن فهم يلتسين للمعاهدات الدولية التي يُوقّعها أخذ يتضاءل منذ ثلاث سنوات.. إنه عجوز يرتجف.. لم يهتم طويلًا ببلاده، لكنه حرص على الدفاع عن مصالح عائلته.
إن مخمورًا- بهذه الحالة الدائمة من الإدمان- يقود دولة كبرى لا بد أن يقودها إلى عاقبة سيئة، وإن دولة لا تجد إلا عاجزًا يقودها لا بد أنها تسير إلى زوال.
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل