; نظام العمل في أمريكا وأوروبا لا يسمح بإمامة المرأة للصلاة | مجلة المجتمع

العنوان نظام العمل في أمريكا وأوروبا لا يسمح بإمامة المرأة للصلاة

الكاتب أ.د. حامد بن محمود آل إبراهيم

تاريخ النشر السبت 02-أبريل-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1645

نشر في الصفحة 39

السبت 02-أبريل-2005

في عام ١٩٧٥م، على ما أذكر كان عام المرأة العالمي وكنت آنذاك في برلين الغربية، ودار حوار ساخن في جميع وسائل الإعلام حول عدم مساواة المرأة بالرجل في الرواتب والأجور وندرة توليها المناصب القيادية.

وتندر البعض من المقولة الشهيرة التي يفتتح بها الخطاب في البرلمان أو مجلس الشعب «بندز تاج» حيث يقال: «سيداتي سادتي»، ولم يكن في المجلس كله إلا امرأة واحدة، فلزم إذن القول «سيدتي وسادتي».

ودارت مناقشات حامية: لماذا أجر المرأة الأعمال أقل من أجر الرجل في جميع الأعمال العامة؟!

وجاء رد أصحاب العمل واضحًا وصريحًا.

قالوا: نحن ندير أعمالنا من أجل الربح بالدرجة الأولى، وندفع الرواتب والأجور مقابل ساعات العمل والجهد والتركيز من العمال وبمقارنة بسيطة نجد أن المرأة العاملة تمر بها فترات غير منتجة تصل إلى ٣٠٪ من الوقت شهريًا، حيث تصيبها الدورة الشهرية النسائية بآلام تتراوح بين الشديدة التي تمنعها من العمل تقريبًا، والمتوسطة التي تخفض من إنتاجيتها إلى النصف أو حول ذلك، ثم هي في هذه الفترة الطويلة والمتكررة شهريًا تكون عصبية المزاج، شديدة الانفعال، منهكة وضعيفة لنزفها كميات كبيرة من الدم فتنقطع عن العمل والدوام أيامًا، وتنخفض إنتاجيتها كثيرًا.

ويستمر أصحاب العمل في القول: ثم نفاجأ كل عدة أعوام بالطامة الكبرى، حيث تحمل المرأة وتبدأ دورة القيء والدوار والتردد كثيرًا على الأطباء، مما يمثل عبئًا على التأمين الصحي الذي ندفعه لشركات التأمين الطبي، ومع مرور أيام الحمل يبدأ معدل الإنتاج في الهبوط طرديًا مع ثقل الحمل في بطنها، وتبدأ إعاقتها عن الحركة لتضخم بطنها بحملها حتى تصل إلى الإعاقة التامة والامتناع تمامًا عن الدوام والعمل حتى تضع حملها.

وحيث إن القانون يمنع فصل المرأة نتيجة حملها، فإن وظيفتها تظل محجوزة فلا يمكن إحلال أحد آخر محلها وتتعطل مصالح العمل.

وزاد الطين بلة المطالبة بإطالة إجازة الحمل من شهرين إلى ستة أشهر، وهناك من يطالب بجعلها سنة أو سنتين مراعاة للرضيع!!

يا سادة: نحن لا نعمل في مؤسسات خيرية، أو جمعيات مواساة المرضى والمعاقين نحن ندير عملًا وإنتاجًا في ظروف تنافسية قاسية!!

إن إمامة الصلاة، بغض النظر عن الجانب الشرعي الذي تناوله علماؤنا الأفاضل وظيفة يكلف بها الإمام ليتولى عمله، خمس مرات في اليوم والليلة، ويؤدي الخطبة مرة كل أسبوع، فهي وظيفة جادة ملزمة لإمام المسجد، إمام الصلوات والجمعة، مكانًا وزمانًا، لا يجوز فيها التفريط والإهمال.

فنحن نجد، بالعقلية والفلسفة التي يعترف بها الغرب في أوروبا وأمريكا، أن شروط الإمامة كوظيفة عمل، بل وعمل مهم ومقدس، لا تنطبق على المرأة آية امرأة لعجزها عن أداء واجبها الوظيفي، إن جاز التعبير، من سبعة إلى عشرة أيام شهريًا وعجزها عن القيام بها لعدة أشهر حال حملها، فهي بطبيعتها غير لائقة طبيًا للقيام بهذه الوظيفة أضف إلى ذلك كلام علمائنا الأفاضل بالأصول الفقهية والشرعية المانعة من تولي المرأة عمل الإمامة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

1114

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان

نشر في العدد 9

125

الثلاثاء 12-مايو-1970

حذار من لعنة الأجيال