; نظرة تحليلية لدور الانعقاد الأول للمجلس الأعلى للتخطيط | مجلة المجتمع

العنوان نظرة تحليلية لدور الانعقاد الأول للمجلس الأعلى للتخطيط

الكاتب طارق الحمود

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1988

مشاهدات 61

نشر في العدد 888

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 25-أكتوبر-1988

أقرّ المجلس الأعلى للتخطيط في اجتماعه الأول من دور الانعقاد الثاني الذي افتتحه سمو ولي العهد الشيخ سعد العبد الله يوم الأربعاء الموافق٢٣/٩/١٩٨٨ التقرير السنوي عن أعمال المجلس خلال دور الانعقاد الأول، وقد اشتمل التقرير على ثلاثة أقسام رئيسة أولها الأسس التي يقوم عليها عمل المجلس والثاني التبويب الموضوعي للقرارات الصادرة عنه، أما الثالث فقد خصص لعرض موجز لأعمال اللجان الدائمة فيه. وفي مقامنا هذا سنحرص على استقراء ما تم تحقيقه من خلال دور الانعقاد الأول للمجلس الأعلى للتخطيط، وذلك من واقع ما ورد في هذا التقرير السنوي هذه الأعمال، حتى يمكن من ثم إيجاد إطار واضح لتقييم تلك المرحلة المنصرمة من عمر المجلس.

طبيعة المرحلة الأولى:

بلا شكّ هنالك طابع مشترك يتسم به مراحل التأسيس لأي منشأة، كانت ذلكم هو استهداف وضع الأسس التي يقوم عليها العمل في تلك المنشأة، وتؤدي من خلالها دورها المطلوب، وضمن هذا الإطار تركزت الجلسات الأولى للمجلس الأعلى للتخطيط لإقرار اللائحة الداخلية له، وتحديد مسميات واختصاصات اللجان الدائمة للمجلس، تنفيذًا للأسس التي قام عليها، والتي أجملها التقرير بخمسة أسس هي:

۱- عزم الدولة على الأخذ بالتخطيط العلمي كمنهاج للعمل من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 ٢- مشاركة ذوي الخبرة والكفاءة من القطاع الخاص في المجلس تعكس قناعة الدولة في تعزيز دور القطاع الخاص ومشاركته الفعالة في التخطيط والتنمية.

٣- تأكيد المراسيم والقوانين والتشريعات المنظمة لعملية التخطيط والتنمية، بأن المجلس لا يقتصر دوره على التخطيط وإنما يشمل كافة مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية. 

٤- أن التخطيط والتنمية عملية مستمرة وتتطلب جهودًا من الإدارة المسؤولة عن التنمية لوضع الخطط والبرامج لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

5 - أن إنشاء المجلس الأعلى للتخطيط جاء استكمالاً للهيكل الإداري للدولة. وهذه الأسس الخمسة حددت مفهوم التخطيط، والصورة التي سيتم رسمها من خلالها، والتي يفترض أن تندرج ضمن دائرتها جميع قرارات وتوصيات وإجراءات المجلس، وهي تمثل أساسًا سليمًا جدًا لبدء المجلس أعماله والاستمرار فيها على هدى من تلك الأسس وتحقيقًا للمراد منها.

توزيع أعمال المجلس:

تنظيمًا لأعماله، قام المجلس بتوزيع مهامه على أربع لجان رئيسة وهي: لجنة السياسات العامة، ولجنة السياسات السكانية، ولجنة الخدمات الاجتماعية واللجنة الاقتصادية، وقد عقدت هذه اللجان سبعة وخمسين اجتماعًا نوقشت خلالها مهام واختصاصات اللجان، واعتمدت برامج أعمالها، وقد كان للجنة الاقتصادية النصيب الأكبر من هذه الاجتماعات حيث عقدت ۲۲ اجتماعًا تناولت من خلالها تحديد أسلوب اللجنة وتحديد القضايا الاقتصادية الملحة، وتلتها من حيث عدد الاجتماعات لجنة السياسات الإسكانية حيث عقدت ۱۸ اجتماعًا تم من خلالها مناقشة كيفية تحقيق التوازن السكاني المستهدف، ويليها لجنة الخدمات الاجتماعية التي عقدت ١٣ اجتماعًا استهدفت وضع تصور شامل للمجتمع الكويتي ومقوماته الأساسية في المدى البعيد، ودراسة بعض الظواهر السلوكية والأخلاقية المستجدة على المجتمع والسابقة فيه وكانت لجنة السياسات العامة أقل اللجان من حيث عدد الاجتماعات، ربما بسبب طبيعة مهمتها، فقد عقدت سبعة اجتماعات فقط تركزت حول مهمة وضع استراتيجية بعيدة المدى للبلاد.

المجلس والخطة الخمسية:

على الرغم من المجهود الواضح الذي يسجل للمجلس في دور انعقاده الأول وحرصه على تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في أقل فترة زمنية، إلا أننا نرى أن تلكم الأعمال والمنجزات التي يحققها المجلس ينبغي أن تكون مرتبطة زمنيًا ونوعيًا بالتدرج المرحلي الوارد في الخطة الخمسية للبلاد، بمعنى أن يستحوذ على اهتمام المجلس مسألة متابعة تنفيذ المرحلة الحالية من الخطة الخمسية، حتى يكون للمجلس دور رقابي وتوجيهي في متابعة سير تنفيذ أجهزة الدولة المختلفة للخطة الخمسية، ومراعاة أن يتم هذا التنفيذ ضمن الجدول الزمني الذي تتضمنه هذه الخطة. وربما نجد بعض العذر للمجلس فيما يتعلق بالنقطة السالفة الذكر، لكونه في طوره التأسيسي وفي دور انعقاده الأول، لكننا نرى وجوب الاهتمام بالجدول الزمني كمؤشر المدى جاحنا في التخطيط والتنفيذ في المدة الزمنية التي تتناولها هاتان العمليتان، رغم كل العوائق والعراقيل التي قد تتصدى لهما.

 هذه كانت نظرة سريعة لأعمال المجلس الأعلى للتخطيط في دور انعقاده الأول، وقد وضح من خلالها أن المجلس قد وضع نفسه أمام تحدٍ خطير ومسؤولية جسيمة، نأمل له كل التوفيق في أدائها وتحملها خلال أدوار انعقاده الحالية القادمة.

بو حمود

الجامعة انتخبت الائتلافية

كان لانتخابات الجمعيات العلمية لهذا العام نكهة خاصة، فبالإضافة إلى حرص كل تيار في الساحة على إبراز دوره وعطائه وبذله، فإن الانتخابات كانت حماسية في أغلبها، خاصة بعد دمج الجمعيات العلمية في الكليات «التجارة الآداب والعلوم في جمعية واحدة عوضًا عن أربع أو خمس جمعيات.. هذه الفكرة التي طبقت أعطت انتخابات الجمعيات زخمًا واضحًا وأسهمت في رفع درجة حرارة الانتخابات بعض الشيء. وقد تميزت انتخابات كلية القانون والهندسة والتجارة بمنافسة شديدة هذا العام بين الأطراف المختلفة بغية الحصول على مقاعد الهيئات الإدارية. من الظواهر الإيجابية في انتخابات هذا العام حدوث تفاعل كبير من قبل الطلبة مرشحين ومقترعين بالمقارنة مع العامين الماضيين، وبالذات في العلوم والتجارة والآداب؛ حيث أسهم الدمج في زيادة التفاعل بصورة كبيرة.

كما تميزت الانتخابات بعقلانية أطروحات القوائم وعدم حصول ما يعكر جو الانتخابات الصافي؛ حيث التزمت القوائم بالأسلوب العلمي في الطرح، وقد أجريت انتخابات في جميع الكليات فيما عدا التربية حيث فازت القائمة بالتزكية. 

وقد تأخرت الانتخابات هذا العام عن وقتها المحدد وهو نهاية شهر أكتوبر فقد تأخرت أغلب الجمعيات العلمية وبالذات الآداب والطب والتجارة والهندسة والعلوم الطبية هذا التأخر كان - على حساب الطلبة ودراستهم. 

وقد خاض أنصار القوائم المختلفة الانتخابات - بمستويات متباينة، وقد شارك أنصار الائتلافية في كل المواقع دون استثناء واستطاعوا النجاح في جميع الجمعيات، أما أنصار الوسط فقد شاركوا في أغلب المواقع فيما عدا الشريعة والتربية، وشارك أنصار وقائمة الاتحاد الإسلامي في انتخابات كلية الشريعة وانسحبوا من الهندسة لعدم اكتمال قائمتهم، أما القائمة المستقلة فقد خاضت انتخابات الحقوق والشريعة فقط.. وبالنسبة للقائمة الإسلامية الحرة فقد قاطعت الانتخابات بدعوى الاحتجاج على اللوائح الطلابية.

ومن أهم ظواهر الانتخابات لهذه السنة ذلك التفوق الساحق لأنصار القائمة الائتلافية التي تسيطر على الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، وقد دخلت القائمة بأنصارها انتخابات الجمعيات في الكليات تحت أسماء مختلفة للقوائم، وحققت النجاح في جميع الكليات. ففي كلية الطب حققت القائمة الطبية «ائتلافية» (۲۱۱) صوتًا مقارنة مع القائمة المنافسة من الوسط» التي حققت (۸۸) صوتًا وفي كلية العلوم الطبية حققت القائمة العلمية (۲۰۱) صوتًا أمام (52) صوتًا للقائمة المنافسة.

وفي الكليات الأخرى كانت الائتلافية هي الفائزة كذلك تحت أسماء مختلفة، في الشريعة القائمة الشرعية» بـ (۲۲۷) صوتًا مقابل (١٥٢) صوتًا للخصم، وفي الحقوق قائمة المتحدون» بـ (۲۹۰) صوتًا مقابل (١٣٦) للقائمة الثانية، وفي التجارة تحت اسم «القائمة الائتلافية بـ (٥۷۸) صوتًا مقابل (۲۷۷) صوتًا لقائمة الوسط، وفي كلية العلوم تحت اسم العلمية» بـ (۸۲۱) صوتًا مقابل (٤٧٠) صوتًا لقائمة الوسط، كذلك في كلية الهندسة تحت اسم القائمة «العلمية» بـ (٤١٧) صوتًا مقابل (٤٠٢) صوتًا للخصوم. 

أما في كلية التربية فقد فاز أنصار الائتلافية بالتزكية؛ حيث لم يزاحمهم فيها أحد. 

وتبرز نتائج انتخابات هذا العام مدى شعبية التيار الإسلامي وهمينته على الساحة الجامعية وفي قلوب ووجدان الطلبة، وتعتبر «الائتلافية» اهم واجهات التيار الإسلامي في الجامعة.

وقد نشرت «المجتمع» مقالاً في عدد سابق تنبأت فيه بهذا الفوز الكبير للتيار الإسلامي وهو ما أكدته أصوات الطلبة.

الرابط المختصر :