العنوان نقابة العاملين بالكويتية .. أين حقوق الموظفين؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-فبراير-1990
مشاهدات 69
نشر في العدد 955
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 20-فبراير-1990
تتفاعل قضية
الخلاف بين نقابة العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية والإدارة العليا للمؤسسة
حول عدة ممارسات قامت بها الإدارة خلال الفترة الحالية تتعلق بالامتيازات الخاصة
للعاملين بالمؤسسة وعدد من القضايا والامتيازات المالية للبعض دون بقية العاملين.
وقد أصدرت نقابة
العاملين بالمؤسسة عددًا من البيانات شرحت فيها أسباب الخلاف بينها وبين الإدارة
العليا للمؤسسة، وقالت إن القناعة التي تكونت لديها بأن المؤسسة تنهج في الآونة
الأخيرة نهجًا معاكسًا لمطالب العاملين ورغباتهم، ومخيبًا لآمالهم وطموحاتهم،
وسالبًا لحقوق العاملين وامتيازاتهم... ولقد ترسخت هذه القناعة نتيجة لعدة شواهد
وممارسات وقرارات، وقالت إن ذلك يؤدي إلى تنامي الشعور بالاستياء في أوساط عامة
الموظفين.
وتتلخص ملاحظات
النقابة في الآتي:
أولًا: أن
النقابة سعت جاهدة لإقناع المؤسسة بصرف بدلات مستحقة لعدة قطاعات من الموظفين
نظرًا لطبيعة عملها... وقد اعتذرت الإدارة بوجود دراسة متكاملة لتوصيف الوظائف
وجدول جديد للرواتب، وصرحت أخيرًا بعدم إمكانية صرف أي بدلات دون أخذ موافقة ديوان
المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية... ولكن العجيب أنها أقرت عدة بدلات لفئات مختلفة
من الموظفين دون الرجوع لأي جهة خارجية، حتى إنها قامت بصرف بدلات خاصة لنواب
المدير العام بأثر رجعي منذ تسلمهم مهام العمل، حتى إنه صُرِف لأحدهم أكثر من 13
ألف دينار دفعة واحدة!!!
ثانيًا:
تَعَمُّد الإدارة العليا إلى التوسع التدريجي في فترات حظر السفر عامًا بعد عام
للموظفين الذين يستفيدون من تذاكر السفر المجانية والمخفضة، خلافًا لما هو معمول
به في شركات الطيران العالمية الأخرى ذات الصبغة التجارية البحتة. وتقول النقابة
إن هذا الأمر أصبح يهدد بمنع الموظف فعليًا من الاستفادة هو وأسرته من التذاكر
المجانية، ويتعدى الأمر إلى تجاهل مشاعر الموظف بما قررته الإدارة العليا بتنزيل
الموظف وأسرته وأولاده من الطائرة وتفضيل راكب آخر عليه... وتذكر النقابة أن هذه
القيود وللأسف لا تسري إلا على الموظف، أما الإدارة وأسرها فيحق لها الحصول على
عدد غير محدود من التذاكر.
ثالثًا: الغبن
الذي نال الموظفين عند توزيع المكافأة السنوية «البونص»، فبينما كانت هذه المكافأة
تُصرف لجميع العاملين في الماضي بصورة عادلة ومرضية ليحصل كل موظف على راتب شهر
كامل، بادرت الإدارة تدريجيًا بتقليصها حتى أصبحت تعادل نسبة 2 أو 3 بالمائة من
مجموع الراتب الأساسي لمعظم الموظفين، وهي أدنى نسبة وُزِّعت في المؤسسة منذ
تأسيسها، في الوقت الذي حققت فيه أرباحًا قياسية بلغت أكثر من 15 مليون دينار حسب
تصريحات الإدارة. وتقول النقابة إننا نلتمس العذر عندما تُبرَّر الممارسات بحجة
ترشيد الإنفاق أو استغلال الأرباح لتحديث أسطول الطائرات، إلا أن هذه الأعذار
سرعان ما تتلاشى عندما يتضح أن الإدارة أغدقت على كبار المسؤولين بالعطايا حتى
تجاوزت 3 آلاف دينار!!! فأين العدل وأين المساواة؟
ونحن في مجلة
المجتمع عندما نستعرض رأي نقابة العاملين بمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، فإنه
يحدونا الأمل بالقائمين على المؤسسة ببيان رأيهم وتوضيح الأمور ووضعها في مكانها
الصحيح. ونناشد الإدارة العليا والقائمين عليها الحرص على أداء الأمانة التي
أُنيطت بهم وتحقيق العدالة والمساواة التي كفلها ديننا الحنيف وترجمها دستور
البلاد، لأن ذلك يكون دعمًا وتحقيقًا لتطوير أسلوب العمل وإنتاجية الموظفين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل