; نمط بناء ومثمر من أنماط العمل الإسلامي في بريطانيا | مجلة المجتمع

العنوان نمط بناء ومثمر من أنماط العمل الإسلامي في بريطانيا

عنوان تمهيدي تقرير عن نشاط ومشروعات دار الرعاية الإسلامية بلندن

الكاتب المحرر السياسي

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1975

مشاهدات 14

نشر في العدد 259

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 22-يوليو-1975

يتضمن هذا التقرير نبذة مختصرة عن أحوال ونشاطات وإنجازات دار الرعاية الإسلامية بلندن، ومن المزمع إن شاء الله إصدار مثل هذا التقرير مرة كل ثلاثة شهور، ليكون إخوتنا المسلمون في كل مكان على علم بما تقوم به هذه المنظمة، وما تنوي تحقيقه من أجل العمل الإسلامي في بريطانيا خاصة وفي أوروبا والغرب عامة.. راجين أن يكون ذلك حاثًّا لذوي الاهتمام والحرص والخبرة من المسلمين على العمل على تشجيع الدار والعاملين بها، والمساهمة -من قريب أو من بعيد- في تصعيد نشاطاتها ودفع تقدمها خطى حثيثة إلى الأمام.

إنشاء سكرتارية دائمة للدار:

لقد تم بحمد الله تفريغ سكرتير دائم للدار باشر أعماله في شهر سبتمبر (أيلول) 1974م، للإشراف على نشاطات الدار وأعمالها وتنسيق المشاريع والسياسة التي ترسمها هيئة الأمناء في اجتماعاتها الدورية.

كما تم بناءً على ذلك إعداد مكتب خاص للسكرتارية في مبنى الدار بلندن وإمداده بالمعدات اللازمة وتأثيثه بصورة لائقة.

ومن أجل التعريف بالدار داخل بريطانيا وخارجها تم إصدار كتيب عن الدار - طبيعتها ونشاطها - أرسل إلى عدد كبير من المؤسسات والهيئات وبعض الشخصيات الإسلامية في كافة أنحاء العالم، تولد عنه توثيق صلات تعاونية جيدة مع هذه المؤسسات والشخصيات.

وفي داخل بريطانيا جرى التعريف بالدار عن طريق الاتصالات الشخصية المباشرة والزيارات والمشاركة في مؤتمرات ونشاطات عدد من المنظمات والجمعيات العاملة للإسلام في بريطانيا مثل البعثة الإسلامية ووقف التعليم الإسلامي والمؤسسة الإسلامية واتحاد الجمعيات الطلابية الإسلامية وغيرها من المنظمات المحلية وجمعيات الجالية المسلمة.

الالتحاق بالمجلس الإسلامي الأوروبي:

التحقت دار الرعاية الإسلامية بعضوية المجلس الإسلامي الأوروبي الذي يضم عددًا من المنظمات والمراكز الإسلامية في أوروبا وبريطانيا.

وقد أنشئ هذا المجلس في مؤتمر للمنظمات والمراكز الإسلامية في أوروبا انعقد بمدينة لندن في شهر مايو - أيار 1973م.

ويقوم المركز بتنسيق العمل الإسلامي بين المنظمات العاملة للإسلام والدعوة الإسلامية وتقديم المساعدات المتنوعة لها.

ولقد وجدت الدار ترحيبًا مشجعًا لدى الأمين العام لهذا المجلس الأستاذ سالم عزام الذي أبدى اهتمامًا كبيرًا بالدار ونشاطها ولم يتوانَ في تقديم المساعدات والتشجيع لها.

إيواء الطلبة المسلمين:

يوجد بمبنى الدار بلندن غرف سكنية تؤوي عددًا من الطلاب المسلمين الدارسين في لندن - أسرتين وثلاثة عزاب - بالإضافة إلى غرفة الضيافة المخصصة للزوار المقيمين لفترات قصيرة.

وقد تم بحمد الله شراء شقتين للسكن تابعتين للدار في مدينة جلاسكو عاصمة إسكتلندا يسكنها طلاب مسلمون.

وتبذل الدار حاليًا جهودًا حثيثة لشراء بيت مماثل في مدينة ليفربول حيث توجد جالية مسلمة كبيرة وعدد ضخم من الطلبة المسلمين.

كما قدمت الدار مشروعًا موسعًا لتطوير بيوت الطلبة التابعة لها وتوسيعها وتوفير مساكن مماثلة في المدن الرئيسية في بريطانيا من أجل توفير السكن الملائم والجو الإسلامي الصحيح للطلاب المسلمين الذين يعانون الأمرين بسبب صعوبة الحصول على السكن المناسب والجو الإسلامي المثمر.

ومن الأمور الهامة التي دخلت مرحلة التنفيذ قريبًا ضم مسجد كمبردج لهيئة أمناء الدار للإشراف عليه وتنظيم نشاطاته، وسيتم إن شاء الله تكوين هيئة تنفيذية للإشراف على تسيير شؤون المسجد اليومية من بين المسلمين الموجودين في مدينة كمبردج التي توجد بها إحدى كبريات الجامعات البريطانية.

كما أن مبنى الدار الموجود في لندن مفتوح لجميع المسلمين والمنظمات الإسلامية كي يستفيدوا من كل ما يتوفر به من اجتماعات لمنظمات إسلامية أخرى مثل جمعية الطلبة المسلمين وجمعية المرأة المسلمة وحلقة المرأة المسلمة بلندن وغيرها.

  • حفل خاص بأطفال لاجئي فلسطين:

أقامت الدار حفلًا خاصًا لعدد من أطفال المسلمين الموجودين بقرية بيستالودزي بجنوب إنجلترا من لاجئي فلسطين ونيجيريا -بيافرا سابقًا- حضره أكثر من عشرين طفلًا.

واشتمل برنامج الحفل على طعام الغداء وعرض فيلم -ظهور الإسلام- وتقديم الهدايا للأطفال بالمناسبة.

كما عملت الدار على حضور هؤلاء الأطفال لمؤتمر جمعية الطلبة المسلمين الذي عقد في أواخر عام 1974م حيث التقوا بعدد كبير من الشباب المسلم وعاشوا في جو إسلامي مفيد، وتحرص الدار على توطيد الصلة بهذه المجموعة من الشباب بالزيارات المتكررة وبإرسال مدرس لهم على فترات دورية للتحدث لهم في المواضيع الدينية الهامة والاطلاع عن كثب عن أحوالهم وأمورهم الدينية.

  • مكتبة دار الرعاية:

مكتبة الدار آخذة في الازدهار والتوسع بسرعة كبيرة ولله الحمد، وقد تم تزويدها بعدد لا بأس به من المراجع الأساسية وأمهات الكتب الإسلامية وعدد كبير من الكتب الأخرى. ويبلغ عدد ما تحتويه المكتبة حاليًا من كتب ومراجع أكثر من ثلاثة آلاف كتاب في مختلف المعارف والعلوم الإسلامية. كما استحدث بالمكتبة نظام الاستعارة على الطريقة الحديثة المتبعة في مكتبات الجامعات والكليات والمكتبات العامة. هذا، وقد أجريت عملية جرد كامل لكل الكتب الموجودة بها وإعداد فهرسة كاملة لها. وما زلنا نبذل الجهود المتواصلة من أجل الحصول على مراجع إسلامية أساسية أخرى لتوفير أكبر عدد ممكن منها للطلاب والباحثين المسلمين في بريطانيا.

ويسر إدارة الدار أن تتقدم لكافة الهيئات والمنظمات التي تفضلت بإرسال الكتب والمراجع للمكتبة وفي مقدمتها اللجنة العليا للتوعية الإسلامية وإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة والندوة العالمية للشباب الإسلامي -وكلها بالمملكة العربية السعودية- والاتحاد العالمي الإسلامي للمنظمات الطلابية ووزارة الأوقاف والشئون الإسلامية وجمعية الإصلاح الاجتماعي وكلها بدولة الكويت-.

  • المحاضرات والندوات:

تنظم الدار بالتعاون مع جمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا محاضرات وندوات شهرية في السبت الأخير من كل شهر تتناول جوانب عديدة من الفكر والثقافة الإسلامية يحضرها الشباب المسلم في لندن وغيرها من مدن انجلترا الجنوبية بمعدل خمسين شابًا، ولقد كانت هذه المحاضرات والندوات تنظم باللغة العربية إلا أنه ابتداء من شهر يوليو - تموز - 1975م ستكون هناك محاضرة واحدة في الشهر على الأقل - بالإضافة إلى المحاضرة الشهرية الحالية - باللغة الإنجليزية كي تعم الفائدة على المسلمين غير الناطقين باللغة العربية، فمن المقرر إن شاء الله إحياء كافة المناسبات الإسلامية وخاصة ليالي شهر رمضان المبارك والعيدين.

وقد تناولت المحاضرات الشهرية عددًا من المواضيع الهامة منها:

  • نظرات في التاريخ اليهودي.
  • دراسات في تفسير القرآن الكريم.
  • الإسلام والمسلمون وسط التيارات الحديثة.
  • نشوء المذاهب الفقهية الإسلامية وتطورها.
  • أزمة الفكر الإسلامي السياسي المعاصر.
  • في الأخلاق الإسلامية.

الاتصال بالعمل الإسلامي في بريطانيا:

يحرص العاملون في الدار كل الحرص على الاتصال الشخصي الوثيق بالمنظمات الطلابية الإسلامية والهيئات والشخصيات العاملة للإسلام في بريطانيا وبجمعيات الجالية المسلمة الموجودة في مناطق متعددة من هذا البلد، وقد قام أعضاء هيئة الأمناء والإدارة بالدار بزيارات متعددة لعدد كبير من هذه المنظمات والجمعيات للتحدث في مواضيع إسلامية مختلفة في مناسبات متعددة، وللمشاركة في عدد من المؤتمرات واللقاءات الإسلامية والتي منها:

المؤتمر السنوي للبعثة الإسلامية في المملكة المتحدة - أغسطس - آب - 1974م، اللقاء الشتوي لاتحاد الجمعيات الطلابية الإسلامية في بريطانيا - ديسمبر - كانون الأول 1974م، المؤتمر السنوي لجمعية الطلبة المسلمين في بريطانيا - ديسمبر 1974م، المؤتمر التشاوري لإنشاء مركز للدراسات الإسلامية في برمنجهام - مايو - أيار 1975م، مؤتمر اتحاد المنظمات الإسلامية في بريطانيا - مارس - آذار 1975م، معرض الأديان العالمية بجلاسكو - يونيو - حزيران 1975م... وغيرها.

ذلك بالإضافة إلى زيارات لأكثر من عشرين جمعية ومنظمة طلابية في كافة أنحاء بريطانيا وإيرلندة، كما أرسلت الدار وفدًا لحضور مؤتمر المهندسين المسلمين الذي كان من المزمع عقده في أبريل - نيسان 1975م وألغي في اللحظات الأخيرة بسبب وفاة الملك فيصل رحمه الله، كما سيمثل الدار وفد في مؤتمر الاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية الذي سيعقد في إسطنبول بتركيا ما بين 25 يوليو - تموز 1975م.

زيارة المدارس الإنجليزية:

لبت الدار دعوات زيارة عدد من المدارس الثانوية الإنجليزية في كل من لندن وكمبردج ويورك لغرض التحدث للتلاميذ عن الإسلام والتعريف به والإجابة على استفساراتهم وأسئلتهم، وقد استعملت في أحد هذه اللقاءات وسائل توضيحية كان لها الأثر الفعال في التعريف بالحضارة الإسلامية وإنجازاتها في مختلف الميادين والعلوم والفنون، ومن بين هذه المدارس ما يلي: سيتي أوف لندن سكول - لاتكينهيت أميركان سكول، كمبردج - ذا ماونت سكول، يورك. ويعتبر هذا العمل ذا أهمية خاصة حيث أن ردود الفعل للزيارات المذكورة كانت مشجعة للغاية، وسوف تحرص الدار على الاستمرار في هذا العمل الحيوي الضروري.

معرض الأديان بجلاسكو:

ساهمت الدار مساهمة فعالة، بالتعاون مع البعثة الإسلامية بجلاسكو ومينرات هاوس، في المعرض الثاني للأديان العالمية الذي عقد ما بين 12-21 يونيو - حزيران 1975م (وقد شاركت الدار في المعرض الأول الذي عقد في نفس الشهر من السنة الماضية)، وقد خصص في المعرض جناح للإسلام كان زاخرًا بالصور واللوحات والكتب والمعروضات والخرائط التي تشرح مبادئ الإسلام وأركانه ومنجزات الحضارة الإسلامية في مختلف العلوم والفنون، وقد صاحب ذلك عرض مستمر لأفلام وشرائح توضيحية وكان الإقبال على الجناح الإسلامي كبيرًا ومشجعًا للغاية. ومن المزمع إن شاء الله التخطيط لإقامة معارض مستقلة عن الإسلام في أماكن مختلفة من بريطانيا وبصورة دورية للوصول إلى عدد كبير من الناس خاصة من غير المسلمين.

تربية النشء المسلم:

تُعنى دار الرعاية الإسلامية بصفة خاصة بالنشء المسلم والجيل الجديد من المسلمين الذي يزيد تعداده على المائتين ألف في بريطانيا حاليًا، والذي ينمو ويزداد في الغرب بصورة مذهلة. وقد لاحظ العاملون بالدار -وغيرهم- فراغًا هائلًا في برامج العمل الإسلامي في هذا السبيل، مما دفعهم للتركيز وتوجيه الجهود الممكنة لتوفير المادة المقروءة.. ووسائل التربية والتعليم الإسلامي لأطفال المسلمين، وعليه فإن الدار تنظم وتشارك في تدريس اللغة العربية والدين الإسلامي للأطفال في العطل الأسبوعية في مراكز مختلفة في لندن وكمبردج وبرمنجهام وجلاسكو ومانشستر. كما تعكف الدار حاليًا على إعداد مجموعة من القصص الإسلامية العقيدية والتاريخية باللغة الإنجليزية، وبأسلوب يتناسب مع نفسية الطفل وانطباعاته وعقليته، ونرجو أن يتم نشر هذه القصص في القريب القادم. كما تقوم الدار على إعداد مواد تربوية قرائية أخرى للأطفال مثل مجلة مصورة دورية وكتب للتلوين وما شابه ذلك. وتولي الدار هذا الجانب من العمل اهتمامًا بالغًا إيمانًا منها بدور النشء المسلم في مستقبل الإسلام في الغرب.

  • توفير منح دراسية للطلاب المسلمين:

تعتزم الدار بعون الله أن يكون لديها القدرة المالية لتوفير وتقديم القروض والمنح الدراسية للطلاب المسلمين المعوزين -وهؤلاء كثر- كي يتمكنوا من الاستمرار في تعليمهم وضمان مستقبلهم. وقد خصصت الدار لهذا الغرض صندوقًا خاصًا وكانت أول تجربة لها مع طالب مسلم من الهند عجز عن الحصول على منحة دراسية لإتمام دراسة الشهادة العليا في القانون. وقد كان لوزارة المعارف بالمملكة السعودية والاتحاد الإسلامي العالمي للمنظمات الطلابية الفضل في التكرم بالمساهمة في هذا الصندوق. وننتهز هذه الفرصة للتقدم إلى المسؤولين في المنظمتين المذكورتين على تبرعهم السخي وتشجيعهم الطيب الكريم، كما نرجو أن تكون هذه بداية لعمل مستمر وجاد في هذا السبيل إن شاء الله.

  • دائرة الإعلام الإسلامي:

تم إنشاء هذه الدائرة بالتعاون مع جمعية الطلبة المسلمين في المملكة المتحدة وذلك لغرض جلب ونشر وتوزيع الكتب الإسلامية بمختلف اللغات، وإعداد أشرطة مسجلة للقرآن الكريم -المصحف المجود والمرتل والمعلم-، وإنتاج الأفلام التعليمية والتاريخية والإعلامية في مجالات الثقافة الإسلامية المختلفة، ونشر المعلومات الضرورية عن الإسلام والمسلمين في العالم وتوفير كافة الوسائل التوضيحية والتعليمية عن الإسلام للاستفادة منها في المعارض والمدارس والجامعات وما إلى ذلك. وقد كونت هذه الدائرة بميزانية متواضعة جدًا إلا أنه من المؤمل إن شاء الله الحصول على مساندة وتشجيع عدد من الهيئات الإسلامية المهتمة بهذا النوع من العمل الإعلامي والإسلامي الذي لا ينكر أحد الدور الخطير الذي يمكن أن يؤديه في التعريف بالإسلام ودرء الشبهات عنه ونشر تعاليمه وأنظمته على الناس.

وتقوم الدار في هذا الخصوص بالتعرف على العناصر المسلمة من داخل بريطانيا نفسها ممن لديهم المواهب الفنية والخبرات الإعلامية والتجربة في هذا المجال للاستفادة من مواهبهم وقدراتهم لصالح العمل الإسلامي والدعوة الإسلامية.

مثل هذا المشروع يحتاج إلى رأس مال ضخم نرجو أن يتوفر لدينا بمساعدة إخواننا العاملين للإسلام وأهل الخير والكرم ممن يهمهم أمر الإسلام والمسلمين في كل مكان.

  • مشاريع تحت الدراسة:

أعدت دار الرعاية مجموعة من المشاريع الهامة والحيوية بعد دراسة مركزة لأحوال المسلمين في بريطانيا والعمل الإسلامي بها، وبعد تجربة طويلة في هذا الميدان من الدعوة، تهدف إلى تكريس الجهود وتركيز العمل الإسلامي في هذه البلاد. وقد تقدمت بهذه المشاريع في شهر أبريل - نيسان الماضي، وعن طريق مبعوث خاص، لعدد من الهيئات والشخصيات الإسلامية في المملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة. وقد لاقت هذه المشاريع قبولًا حسنًا لدى المسؤولين في تلك الهيئات من المهتمين بالعمل الإسلامي والحريصين على تدعيمه ومساندته..

ومن المؤمل إن شاء الله الشروع في تحقيق بعض هذه المشاريع قريبًا بالتعاون مع تلك الهيئات والشخصيات الإسلامية في المملكة العربية السعودية، وعن أهم هذه المشاريع المقدمة:

1.      تطوير دار الرعاية الإسلامية وفروعها: ويتلخص ذلك في تحسين الإمكانيات المتوفرة بالمراكز الحالية التابعة للدار من غرف سكنية وأماكن للدراسة والاجتماعات الموسعة والصلاة الجماعية، والكتب والمراجع الإسلامية. وتخطط الدار في هذا السبيل إلى إنشاء بيوت للطلبة المسلمين قرب الجامعات التي يوجد فيها الطلاب المسلمون يتسع البيت الواحد منها لما لا يقل عن خمسين طالبًا وذلك في المدن الرئيسية في بريطانيا، كما تعمل الدار على المدى القريب على إلحاق مصلى بالمبنى الحالي للدار في لندن حيث تعاني نقصًا كبيرًا في المساحة المخصصة للصلاة الجماعية والندوات الموسعة.

2.      إعداد النشء المسلم: مما يتطلب توفير المادة القرائية الإسلامية المبسطة والشائقة في ذات الوقت من قصص مصورة ولوحات مفيدة مبسطة وسير جذابة لأبطال الإسلام وأعلامه ورجالاته في أسلوب يتناسب وعقلية الطفل المسلم والشباب المسلم الناشئ في مجتمع غربي. وهذا من شأنه أن يكون له دور فعال في إحداث نوع من التوازن بين ما يتلقاه الشاب المسلم والطفل وما يتلقاه من طريق وسائل التعليم والإعلام الإنجليزية اللادينية التي تلعب الدور الأكبر في تنشئته وتكوينه وبناء عقله وشخصيته. وتقوم الدار حاليًا بإعداد مجموعة من القصص التاريخية والعقيدية الإسلامية - مترجمة من العربية في الأغلب - تمهيدًا لطبعها ونشرها في القريب العاجل إن شاء الله، كما تسعى الدار في هذا الصدد إلى إصدار مجلة للأطفال إسلامية مصورة باللغة الإنجليزية. وهذا النوع من المجلات ذو انتشار واسع بين الأطفال في الغرب وذو أثر خطير وهام على نموهم وتربيتهم.

3.      وحدة عرض إسلامية: وهذه عبارة عن آلات عرض سينمائي وشرائح ومجموعة من الأفلام والصور.. واللوحات ومواد عرض أخرى وآلات تسجيل وتسميع، الغرض منها إعطاء فكرة متكاملة عن الإسلام والدعوة بوسائل إيضاحية مؤثرة. ويشمل هذا المشروع برنامجًا موسعًا لإعداد مجموعة من الأفلام والأشرطة المتحركة عن مبادئ الإسلام وأركانه وعن الحضارة الإسلامية وأحوال المسلمين في بريطانيا وما شابه ذلك من المواضيع الحيوية. وتكون هذه الأفلام موجهة للمسلمين وغير المسلمين سواء على أن تكون صالحة للعرض في تلفزيون بعض البلاد الإسلامية. ولهذه الأفلام أغراض تعليمية وتثقيفية وترفيهية، وينبثق من هذا المشروع وحدة عرض متنقلة للعمل في داخل بريطانيا في المراكز الرئيسية والجامعات والمدارس ومؤسسات الشباب وغيرها.

4.      ترجمة تفسير «في ظلال القرآن» إلى الإنجليزية: فبعد خبرة طويلة بحاجة المكتبة الإنجليزية إلى تفسير معتمد للقرآن الكريم، وبعد دراسة وافية، وقع الاختيار على ترجمة تفسير «في ظلال القرآن» للمرحوم الأستاذ سيد قطب. وقد شُرع فعلًا في هذه الترجمة التي تم منها حتى الآن أكثر من نصف جزء غير أن ذلك يتسم بصورة غير متواصلة. ولذا فقد رأت دار الرعاية الإسلامية تبني هذا المشروع الهام بالتعاون مع المؤسسة الإسلامية التي يديرها الأستاذ خورشيد أحمد. ومن المقرر تفريغ مترجمين اثنين أو أكثر لهذا العمل مع جهاز كامل للطباعة والمراجعة والتنقيح، ويُقدّر له مدة لا تقل عن خمس سنوات. ولقد حصلت الدار على موافقة خطية من الأستاذ محمد قطب وكيل ورثة آل قطب على الترجمة، وسيُشرع في الموضوع بمجرد توفر السند المالي المطلوب لذلك، وقد أبدت جامعة الملك عبد العزيز بجدة اهتمامًا بالغًا بهذا المشروع واستعدادًا مبدئيًا لتبنيه ومساندته ماليًا. ومن الجدير بالذكر أن هذا المشروع سينتج عنه بإذن الله ترجمة لمعاني القرآن أكثر عصرية ودقة، خاصة وأن التراجم المتداولة حاليًا فيها نواقص وعيوب متعددة.

5.      إنشاء مدرسة لتعليم اللغة: يتلخص هذا المشروع في إنشاء مدرسة تكون جزءًا من مزرعة كبيرة في الريف الإنجليزي تقوم بتدريس اللغة الإنجليزية للطلاب القادمين من البلاد الإسلامية؛ حيث إنهم حاليًا يتلقونها في مدارس إنجليزية تساعد بل تخطط لانحرافهم وتفسخ صلتهم بدينهم وأوطانهم. ومن المقرر أن تقام هذه المدرسة بجهود مسلمين ويقوم بالتدريس فيها نخبة جيدة من المدرسين الإنجليز المنتقين. وستتضمن المدرسة إمكانيات لنشاطات أخرى متعددة بالإضافة إلى مصلى وبرنامج متكامل من المحاضرات والندوات والرحلات الإسلامية. كما سنجهز المدرسة بجهاز متكامل لتعليم اللغة العربية بالوسائل الحديثة لأبناء المسلمين في بريطانيا وغيرهم من المهتمين بتعلم اللغة العربية.

هذه المشاريع والبرامج هي موضوع دراسة واهتمام كبير من قبل دار الرعاية الإسلامية بالتعاون مع كل من له رغبة وحرص للتعاون بإخلاص على رفع مستوى الدعوة إلى الإسلام والنهوض بأبناء المسلمين في الشرق والغرب سواء. ولذا فنرجو من إخواننا في كل مكان مد يد المساعدة، والتقدم بالتشجيع والتوجيه في هذه المجالات وغيرها.

والله من وراء القصد.. وهو يهدي السبيل.

الرابط المختصر :