; نموذج من نشاط الجماعة الإسلامية بالهند.. معاهد عليا لتعليم الدين واللغة العربية | مجلة المجتمع

العنوان نموذج من نشاط الجماعة الإسلامية بالهند.. معاهد عليا لتعليم الدين واللغة العربية

الكاتب وي . عبد الله العمري

تاريخ النشر الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

مشاهدات 87

نشر في العدد 225

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

رأت الجماعة الإسلامية بكيرلا التي هي فرع الجماعة الإسلامية الهندية أن نشر التعليم الديني في النشء الجديد، وتربيتهم على الأخلاق الفاضلة، وجعلهم دعاة ومبلغين لهذا الدين القويم، من أهم وسائل الدعوة الدينية في هذا العصر ومن أعظم الجهاد في سبيل الله، خصوصًا في بيئة لا دينية، بل إلحادية علمانية. 

وحثت الجماعة المتعلقين بها والمنتسبين إليها على إقامة مدارس دينية عربية ابتدائية وثانوية، وكليات عالية لتعليم القرآن والسنة والعقائد الإسلامية وسائر العلوم الدينية والعصرية. 

الكلية الإسلامية – كتيادي 

الكلية الإسلامية كتيادى التي تديرها اللجنة الإدارية للكلية الإسلامية تأسست سنة ١٩٥٧م. 

وهي كلية إسلامية عربية دينية مؤسسة لنشر التعليم الديني من غير علاقة بالجامعات الحكومية العلمانية. 

لأن غرض تأسيس هذه الكلية هو إيجاد دعاة ومبلغين للدعوة الإسلامية، وإعداد مدرسين ومعلمين للقرآن والسنة واللغة العربية وغيرها من العلوم التي لها حاجة ماسة في فهم الكتاب والسنة.

 وكان من الواجب على إدارة هذه الكلية أن يحرروا سيرهم من القيود الحكومية التي لا تسمح قوانينها بمثل هذه الأعمال. وأن يعتمدوا على الله تعالى ثم على أهل الخير والصلاح من المسلمين في تأدية واجبهم نحو هذه الكلية الإسلامية. 

ومن المهم في هذا المقام أن تكون مناهج الدراسة للكلية الإسلامية محررة من القيود الجامعية الحكومية حتى تشمل فيها من المواد والكتب ما يجب أن تشمل ويضمن تحقيق الأهداف المذكورة، وإدراكًا لتلك الأغراض الميمونة. لكن مع هذا كله تريد اللجنة الإدارية أن يكون الطلاب المتخرجون من هذه الكلية مؤهلين للترشح للامتحانات الحكومية مثل شهادة «أفضل العلماء بالعربية» وأديب فاضل «بالأردية» وغيرها من الامتحانات العربية والأردية والإنجليزية الجامعية الحكومية. 

فلا تمنع الكلية ولا تعوق أي طالب من ترشحه للامتحان بل تحثهم وتحضهم عليها. لأنهم قد يحتاجون في مستقبلهم إلى مثل هذه الشهادات حين يدخلون مرافق الحياة. وقد ضمنت في منهج الدراسة للكلية الإسلامية ما يعين الطلبة علــى الامتحانات من المواد والكتب. 

ولهذه الأسباب المتقدمة قررنا للكلية منهجًا دراسيًا يشمل على تعليم القرآن وتفسيره وتعليم السنة واللغة وقواعدها وآدابها والعلوم العربية، والفقه وأصوله، والعقائد الإسلامية على طريقة السلف الصالح، والتاريخ الإسلامي والعالمي.

وقد قررت من اللغات الأخرى بعد اللغة العربية اللغة الأردية والإنجليزية إلى قدر يمكن معـــــه للمتخرج من الكلية أن يتناول هذه اللغات في إظهار أغراضه ومقاصده عند الكتابة والخطابة والمحادثة- ومن العلوم العصرية «الفلسفة الطبيعية والسياسية والمعارف العامة». 

وقد راعينا في المنهج ما هو جدير بالملاحظة في تنمية مواهب الطلبة العلمية والأدبية والخطابية مثل إصدار المجلات والتمرن على الترجمة من اللغات العربية والأردية والإنجليزية إلى اللغة المحلية وبالعكس، وإجراء الحفلات الأسبوعية والبرلمان الشهري وغيرها. 

وقد قسمنا منهج التعليم للكلية الإسلامية إلى ثلاثة أقسام: (۱) القسم الإعدادي (٢) القسم الثانوي (۳) القسم العالي. 

القسم الإعدادي يلتحقه طالب عمره بين اثنتي عشرة وخمس عشرة سنة بشرط أن يتم التعليم الابتدائي في المدارس الدينية العربية وفي المدارس الحكومية لسبع سنوات. ومدة التعليم الإعدادي سنتان. 

وأما القســم الثانوي فمدته ثلاث سنوات بعد إتمام التعليم في القسم الإعدادي أو ما يعادله. 

والقسم العالي كذلك ثلاث سنوات بعد إتمـــــــام التعليم في القسم الثانوي أو ما يعادله، فمجموع السنوات للمنهج ثماني بعد إتمام الطالب مدة التعليم الابتدائي لسبع سنوات. 

 

القسم الداخلي:

 وللكلية الإسلامية قسم داخلي للطلبة الوافدين من أنحاء ولاية (كيرلا) وغيرها، وتتحمل إدارة الكلية نفقات هؤلاء الطلبة- إطعامهم وإسكانهم وسائر حوائجهم المعاشية- ويتحمل مسؤولية تربية أولئك الطلبة وتزكيتهم أساتذة الكلية طبق القوانين المقررة من جانب الإدارة. 

 

قسم البنات:

 وتحت الكلية الإسلامية قسم ملحق بها للفتيات المسلمات خاصة. قررنا نهجًا دراسيًا خاصًا لثلات سنوات مراعاة لقلة مدتهن للتعليم.

 وأهم المواد المقررة في ذلك المنهج القرآن والسنة والعقائد الإسلامية والتاريخ الإسلامي والفقه واللغة العربية وقواعدها إلى حد يسهل به على الطالبات فهمها من العربية مباشرة. 

كما قررت فيه العلوم العصرية بقدر يتيسر لهن به فهم ما يجري حولهن وفي العالم الحاضر من الحوادث السياسية والاجتماعية. 

والفتيات اللائي يلتحقن بهذا القسم لابد أن يتممن التعليم الابتدائي لسبع سنوات من المدارس الدينية العربية أو المدارس الحكومية.

 

 المدارس الدينية الإسلامية

هناك مدارس دينية عربية إسلامية عددها سبع تشرف عليها الكلية الإسلامية من حيث التعليم والتربية، وكلها إلى جانب المدارس الحكومية العلمانية. 

وهذه المدارس أسست لتعليم أولاد المسلمين العلوم الدينية، واللغة العربية وتلاوة القرآن وتحفيظه وكلها صباحية حتى يتفرغ الطلبة بعدها للتعليم العصري في المدارس الحكومية.

الكلية الإسلامية هي المركز الوحيد لنشر الثقافة الإسلامية والدعوة الدينية في شمال مليبار

والقيمون على المشروع بحاجة الى العون من أجل توسعة مباني الكلية الإسلامية، وإنشاء بناء خاص للقسم الداخلي كي يفي بحاجة المقيمين من الطلبة الوافدين من أنحاء ولاية كيرالا، كما أن النية متجهة الى بناء دار للكتب والمطالعة ملحقة بالكلية الإسلامية، إضافة إلى بناء مسجد خاص بالطالبات الوافدات يستوعب نشاطهن.

والفئة المؤمنة المشرفة على المشروع تأمل أن يتيسر لها من العون ما يجعلها تنفذ ما تخطط له، مما يرفع راية التوحيد وينشر لواءه في شبه القارة الهندية التي يضغط فيها الشرك على الإيمان بشكل لا نظير له. 

 

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                         وي . عبد الله العمري عميد الكلية الإسلامية – كتيادي ـ كيرلا ـ الهند

الرابط المختصر :