العنوان نهضة أُمٍّ.. نهضة أمة
الكاتب منال أبو الحسن
تاريخ النشر السبت 27-أكتوبر-2012
مشاهدات 72
نشر في العدد 2025
نشر في الصفحة 55
السبت 27-أكتوبر-2012
أتاحت الثورات العربية سبلًا عديدة لنهضة الأمة بكافة طوائفها بمنظور تحريري ديمقراطي، بعد أن عانت المرأة كما عانى الرجل من الاضطهاد والظلم والتهميش، فلم تنل حقوقها المشروعة كمواطنة وكإنسانة، كما لم تُمكن من القيام بواجباتها، ولم تدر معنى الديمقراطية نظريًا ولا عمليًّا على أرض الواقع، فراحت تدور في ساقية العذاب دون حق الصراخ.
وبعد أن تمكنت من نطق إرادة الحرية في «الشعب يريد».. وجدت أصواتًا تعاود الظهور «مكتسباتك.. لن تتنازل عنها»!.. فإذا بها تجدهن من ثلة نساء النظام السابق.
وظهرت أصوات أخرى على النقيض تمامًا تدعو إلى هدم منظومة الفساد في مجال المرأة والطفل التابعة للنظام البائد، وعدم قبولها أفرادًا وسياسة وفكرًا، وبدأ صراع من نوع جديد على النهج القديم صراع على ثوابت دينية وأخرى دولية.
ويبدو أن وضع المرأة أصبح متغيرًا في ظل الأوضاع الحالية.
وأرى أن الله القدير ربما يعطي الفرصة للمرأة المصرية أن تنهض في عصر سبقتها فيه المرأة في بلاد عديدة، وهي أحق بذلك، لما تتمتع به من أصل وتاريخ وقدرة على العطاء وإخلاص للعمل ذلك حينما تجد رئيسًا تلتف حوله، له مرجعية قيمية وجماعة راسخة ومنهج تنموي راقٍ مستقيم في ذاته، صاحب فكرة منطقية وأداء سياسي متميز وأيديولوجية فكرية تستوعب الاتجاهات المتعددة، متطلعًا لحماية البلد وتأمينها، ساعيًا بإخلاص لتحقيق عدل لا يحرم أصحاب الأموال والثروات الحلال من مالهم، أو يستولي عليها، ولكن العدل المقسط للجميع.
فعندما تجتمع مثل هذه المقومات في شخص أعتقد أن ذلك سيفتح المجال واسعًا لدخول العديد من المنتميات لتوجهات سياسية أخرى للتحول المحمود الإيجابي إلى رشد الاختيار، خاصة إذا كان هذا التحول نابعًا من حقيقة وواقع.
عندما تدرك المرأة أن هناك مشروعًا نهضويًّا فعليًّا وفاعلًا، فلا يتملكها حينئذ أدنى شك بأن قرارها صائب.. قرار اختيار هذا المشروع الوطني.
وعندما تجد المرأة البرنامج الذي يحرص على احترامها وتقديرها، ودعم دورها كزوجة وأمّ ومنشئة للأجيال، ومن يحرص على تنمية قدرتها على الاستفادة من كل طاقتها بما يتناسب مع مراحلها العمرية، وعندما تجد من يدعمها اجتماعيًّا ويعزز مشاركتها سياسيًّا، ويدعم خطط القضاء على أمية المرأة، ولديه حزمة من البرامج لإعانة المطلقات والأرامل ويضمن حصولهن على حقوقهن الاجتماعية، ويدعم المرأة المعيلة للأسرة، وعندما تجد الشابة من يجهز لها برامج تؤهلها لتكوين بيت وحياة سعيدة مع شريك عمرها، وتكوين برامج إرشادية لحل ما قد تواجهه من مشكلات قد تواجهها في بداية حياتها الزوجية، وعندما تتأكد المرأة أن هناك من سيفعل قوانين تضمن حفظ حقوقها وتلزم الزوج بالإنفاق على أسرته والأب المطلق بالإنفاق على أبنائه، وعندما تجد من يشجع الأسر المنتجة بقروض حسنة، ويضبط مناهج التعليم بالقيم الأسرية الأصيلة، ويرسخ قيم العفة والحياء في الإعلام.
عندما نجد جميعًا كل هذه الحزم في برنامج رئاسي أعده مئات من العلماء والمتخصصين، وأستعد له رجال ونساء ملخصون من جميع طوائف المجتمع المصري وفئاته، يقدمون يد العون للمواطن المصري، ويسعدون برفعة بلدهم، عندما تجد المرأة ونجد ذلك جميعًا ضمن برنامج نهضة شاملة لعصر مصر الثورة.. مصر الحرية.. مصر العدالة الاجتماعية.. فنحن جميعًا معه بإذن الله قلبًا وقالبًا بأموالنا وفكرنا وقدراتنا وعلمنا وجهدنا في سبيل رفعة بلدنا مصر.. مصر «محمد مرسي».. مصر النهضة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل