; هجرة المحمود | مجلة المجتمع

العنوان هجرة المحمود

الكاتب صبري أحمد الصبري

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2003

مشاهدات 58

نشر في العدد 1540

نشر في الصفحة 49

السبت 01-مارس-2003

واحة الشعر 

 

حبيب الله يا خَيْرَ الانام 

تعطلت البلاغة في كلامي

فهل مثلي حقيق بانطلاق

بوصف النور للبدر التمام

فهجرتك الجليلة يا حبيبي

بدت في الكون في حُسنِ انْتِظَامِ

نُؤَرّخها كميقات بديع

بدرب الحق في أحلى انسجام

هي الإجلال في أبْهَى الساق

بها بدءً وإشراق لِعَـام

فمعذرتي لتقصيري وعجزي

عن التغيير يا خَيْرَ الأَنَامِ

بمكة قد عتت فيها قريش

بغي الأفك مَمجُوج الخصام

فَفِكْرِهُمُ السَّقِيمُ بغير هدى

بأوهام البلادة والسقام

قلوبهم المريضة في انعزال

عن الأنوار في بَحْرِ الظلام

عقولهم الجهولة في اغتراف

مع الجمالِ مِنْ فسق الحرام.

وَسَامُوا كُلِّ مَنْ رَامَ انطلاقًا

إلى الإيمان مشتعل الصدام

«بلال» كَمْ تَلَقَى شَر هول

بحر الشَّمْسِ مِنْ غَيْرِ انْهَزَامِ

ونور الله إن وافي فؤادًا

يثبته على درْبِ الْكِرَامِ

بعام الحزن تزداد البلايا 

من الكفار في سـغه الطعام

 

«خديجة» أمنا ماتت وكانت

رحاب الأنْسِ فِي طُهْرِ احْتِشَامِ

كذا العَمُ الذي وافاه نصرًا

 وتاييدًا بمحمود التزام

 وغذ المسلمون السعي شوقًا

لطيبة في التحاق وانضمام

وصك الكافرون عُقُودَ بَغي

مع الشيطانِ في البَلَدِ الحَرَامِ!!

وجاءوا من بطون العُرْبِ جَمْعًا

لقتل المصطفى دون انقسام

وقاموا بالسيوف أمامَ بَيْت

لطه المجتبى للإقتحام

«علي» نام في أمن وسعد

بدار المصطفى أحلـى مـنـام

فما خاف الشجاع الفذ حشدًا

أمام الدار في غدر اصطدام

بباب الغار آيات تتالت

بها الإنجاز مُنْطَلِقُ القوام

فيا عجبًا لآلاء توالت

لجند الله في أبهى احتكام

فسبحان الذي قهر الأعادي

وردهمو بخيبات انفصام

ونجى عبده المختار يسعى

إلى الأنوار دومـــــًا لــلامــــــــــام

ببيداء المصاعب كان عزم

وإصرار لـتـــحـــقـــيـق المهام

«أبو بكر» يصاحبه بحب

وأشواق وإجلال احترام

وَيَخْدمة بإخلاص وود

وإدراك لأفاق جسام

وظن «سراقة» الملهوف طه

يسير الصيد في يُسر اغتنام

فساخ جوَادُهُ المصروعُ يَهُوي

بجوف الأرض في قاع الركام

وأطلقه الرسول بوعد صدق

تحقق بالأساور في الختــــام

بأرجاء المدينة كان حشد

من الأنصار في لَهَفِ الْغَرَامِ

الأطراف المدينة في اشتياق

ل«أحمد» في ذرا شوق الهيام

ثنيات الوداع جثا عليها

كبار القومِ في جَنْبِ الْعَوَامِ

وهل البدر فابتدأوا نشيدًا

بديع الوصف محمـــــــــــود الكلام

يلاقي «أحمد» بضياء بشر

كبدر لاح في نور الوسام

فما أصفي البشاشة في وجوه

تلاقت بالنبي بفخر هام

وما أحلى اللقاء بخير بشـر

حباه الله تَظلِيل الْغَمَامِ

إلى طابا وطيبة فاح طيب

من المختار في خـــيـــر المرامي

تلقفت الأيادي رحل فضل

بناقته بإمْسَاكِ الخطامِ

فكل الناس في طابا تَمَنُوا

سنا البركات من عالي المقام

«دَعُوهَا» قَالَهَا المختارُ يُرْقَى

بطيبة منزلًا بالعز شامي

وكانت هجرة المحمود فتحًا

وتمهيدًا لآثار عظام

ففيها بَدْءُ إشراق فَتِي 

لدين الله في عزم اصطلام

وفيها دولة الإسلام قامت

بشرع الله في طُهْرِ النَّظامِ

 

الرابط المختصر :