; هذا الأسبوع (العدد 234) | مجلة المجتمع

العنوان هذا الأسبوع (العدد 234)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-يناير-1975

مشاهدات 119

نشر في العدد 234

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 28-يناير-1975

مصادر مسئولة تنفي فكرة إلغاء وزارة الأوقاف علمت «المجتمع» من مصدر حكومي موثوق أن فكرة إلغاء وزارة الأوقاف لم تبحث في مجلس الوزراء. وأن كل ما يدور حول هذا الموضوع لا يتعدى أقوال الصحف. وعلمت «المجتمع» من مصدر موثوق أن مجلس التخطيط لم يبحث أبدا موضوع إلغاء وزارة الأوقاف. وأن هذه الفكرة لم توضع على جدول أعماله... البتة. وهذه أنباء تسر المواطنين لأنها: ●أولا: تعبر عن رغبتهم القوية والدائمة في بقاء وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية کمركز إشعاع إسلامي وكوزارة تنهض بواجبات كفائية شتى.. ابتداء من القيام على أموال الأوقاف.. وانتهاء بتقديم أجل الخدمات وأعظمها للمواطنين وهي خدمة تهيئة الاستقامة ومناخ الفضيلة في المجتمع.. مرورا بتزويد المسلمين في الخارج بالثقافة الحية.. والمعرفة الصحيحة ●ثانيا: لأن هذه التأكيدات الرسمية ببقاء وزارة الأوقاف... طمأنت المواطنين أكثر وجعلتهم يعتقدون تماما أن الشائعات التي راجت عن هذا الموضوع ما هي إلا أماني تعبر عن رغبة أصحابها.. لا عن رغبة المسؤولين.. ولا عن مصلحة البلاد ●ومن الغريب أنه في الوقت الذي تعزز وتدعم فيه وزارات الأوقاف في مصر والسعودية في الأولى أصبح وزير الأوقاف نائبا لرئيس الوزراء وفي الثانية زادت ميزانية الأوقاف بمقدار الثلث ما بين عامين اثنين فقط. وفي الوقت الذي اقتضت حاجة المسلمين إنشاء وزارة للأوقاف في دولة الإمارات. في هذا الوقت بالذات يطالب البعض بإلغاء وزارة الأوقاف هنا في الكويت. إنه لو لم تكن وزارة الأوقاف قائمة وموجودة لوجب استحداث هذه الوزارة لحاجة المسلمين الملحة إليها. ●فالوعي الديني يتزايد.. وهذا يحتاج إلى حركة نشاط واسعة في المساجد.. بناء وتهيئة وإشرافا. ●وتقدم حركة الاستثمار وتعقدها يحتاج إلى وزن وزارة من أجل استثمار أموال الأوقاف.. بالطريقة الشرعية المربحة. ●وعلاقات الكويت بالعالم الإسلامي تتوطد وتتزايد بحكم التقارب الدولي بوجه عام… وبحكم الانتعاشة الإسلامية الحديثة بوجه خاص. ووزارة الأوقاف بطابعها الإسلامي خير جسر يربط الكويت بالعالم الإسلامي. ●إن قرار إنشاء وزارة الأوقاف لم يكن مرتجلا وإنما جاء نتيجة اقتناع. ولبى حاجة ملحة تماما مثل قرار إنشاء وزارة الصحة العامة أو وزارة التربية أو وزارة الإعلام وهذه المناعة لا تزال ثابتة.. وستزداد رسوخا في المستقبل نظرا للمد الإسلامي العظيم.. ونظرا للزيادات المحتملة في أموال الأوقاف. ونظرا للتوصل إلى صيغ أفضل للتعاون مع العالم الإسلامي في المستقبل. ●في الميزانية العامة لهذا العام.. تضمنت مخصصات وزارة الأوقاف إنشاء ۲۱ مسجدا جديدًا وهدم وإعادة بناء سبعة مساجد قائمة وقدر لذلك مبلغ ۲٫۱۱٤۰۰۰ مليونان ومائة وأربعة عشر ألف دينار. وهذا يعني أن استمرار وزارة الأوقاف شيء بديهي ويعنى أن هناك توسعا وتعمقا في جوهر مهمتها.. وهى تهيئة بيوت الله للركع السجود ●ولا قيمة للحجة القائلة إن إلغاء وزارة الأوقاف يقصد به الاقتصاد في النفقات. فهذه حجة لا قيمة لها في بلد يعاني من مشكلة الفوائض لا من نقص الدخل. ثم إن الميزانية الجديدة تضمنت ٤٦ مليون دينار تنفق على إنشاء مدينتين.. للرياضة والألعاب. فهل تستطيع حجة الاقتصاد في النفقات أن تقف على رجليها بعد هذه الحقائق والوقائع؟ وقفة إسلامية مجيدة للمجلس الوطني الاتحادي في اتحاد الإمارات العربية مما لا شك فيه أن النشاط الصليبي قد جاوز كل حد في خليجنا الإسلامي الهادئ، واستغل المستعمرون عاداتنا العربية في الكرم استقبال الغريب وضيافته فبنوا الكنائس لتكون أوكارا لأمريكا، وأقاموا المدارس والمستوصفات. وأدرك المجلس الوطني الاتحادي في اتحاد الإمارات العربية خطورة الوضع وكانت جلسة 14 يناير 1975 جلسة مجيدة حافلة بالوعي في تشخيص الداء ووصف الدواء. وكان للأعضاء: محمد الموسى، حمد بو شهاب، سعيد الرجباني، عبد الرحمن محمد وقفات رائعة في تحسين وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، ورفع مستوى الخطباء وأئمة المساجد. وكان وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف ثاني بن عيسى بن حارب متجاوبا مع الأعضاء فتحدث عن تكوين الوزارة وجهودها في سد احتياجات البلاد من المساجد والخطباء خاصة في المناطق النائية، وذكر أرقاما لا يستهان بها من المساجد التي قامت في عهد الوزارة. وتكلم الوزير عن جهود وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف في حرب التيارات المعاكسة للدين الإسلامي، وذكر موقف الوزارة في منع سفينة التبشير– المعروفة- لوجوس، وأن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون لحماية الدين والدفاع عنه. وتكلم الأعضاء: سالم درویش وسعيد الرجباني، ومحمد رحمة العامري على ضرورة التصدي لمحاربة المبادئ الهدامة، وحماية العقيدة الإسلامية.. وفي الختام أصدر المجلس الوطني الاتحادي التوصية التالية: »إن المجلس الوطني الاتحادي وقد ناقش موضوع الاهتمام بالمساجد واستمع إلى البيانات والإيضاحات التي أدلى بها معالي وزير الشئون الإسلامية والأوقاف يهيب بمجلس الوزارة العمل على تنفيذ القرار الصادر من المجلس الأعلى للاتحاد بضم دوائر وأعيان الأوقاف والمساجد التابعة للإمارات إلى وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف وتمكين هذه الوزارة من أداء واجبها في الإشراف والعناية بشئون المساجد سواء بإنشاء المزيد منها في مختلف أرجاء الدولة أو بصيانة القديم منها وتهيئتها لإظهارها بالمظهر اللائق بها باعتبارها بيوتا لله يذكر فيها اسمه وتؤدى فيه فرائضه كذلك تنظيم وتسوية أحوال العاملين في هذه المساجد وتزويدها بالأئمة ورجال الوعظ الصالحين الذين يستطيعون قيادة حركة التوعية والإرشاد الديني في البلاد. ويؤيد المجلس الوطني ما اتجهت إليه الوزارة من إنشاء معهد للإمامة والخطابة لرفع المستوى الثقافي للعاملين بالمساجد ويوصي بتخويل الوزارة السلطة اللازمة للتصدي ومحاربة الأفكار والمذاهب المعادية لمبادئنا الإسلامية وتعاليم ديننا الحنيف. واستصدار قانون يحرم الحركات التبشيرية في البلاد ويفرض عقوبة مشددة على كل من يضبط بالقيام بتلك الحركات أو الاشتراك فيها. وقرر المجلس تأجيل الموضوعات والأسئلة التالية إلى جلسته القادمة لحين حضور الوزراء. و«المجتمع» تحيي أعضاء المجلس على وقفتهم الإسلامية، وإدراكهم للخطر الذي يحيق بهم، وتحيي وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف على تجاوبها مع الأعضاء وقيامها بالواجب المطلوب منها. ونذكر دول الخليج أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أهم الوزارات في حياة الخليج ومستقبله. فهي التي تعد المصلحين الذين يرعون أخلاق الأمة.. وشهدت بذلك بيانات مجلس التخطيط الكويتي، وعقيدة الأمة ومصلحوها وفكرها خير من المال والمتاع فهلا عملوا على رعاية وزارات الأوقاف ودعمها؟!
الرابط المختصر :