العنوان باختصار .. هذه الدماء التي تسيل في الجزائر
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1995
مشاهدات 85
نشر في العدد 1144
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 04-أبريل-1995
تفاقم الأحداث الدامية في الجزائر، وزيادة عدد القتلى والجرحى في المصادمات التي تقع هناك كل يوم، ووصول الأمر إلى مقتل ألف نفس مسلمة في يوم واحد في الأسبوع الماضي في مجزرة دامية، أكدت مصادر صحفية جزائرية أنها وقعت لأشخاص غير مسلحين كانوا في طريقهم لحضور احتفال أو احتجاج على حرب الإبادة القائمة ضد الشعب الجزائري، وقبل ذلك مجزرة أخرى لمعتقلين إسلاميين غير مسلحين، قتل فيها ما يقرب من ثلاثمائة شخص، خلاف عشرات يقتلون كل يوم بطرق وأساليب تصفية بشعة تخالف كل قوانين البشر وطبيعتهم ثم تصدر البيانات الرسمية التي تتهم الإسلاميين، ثم يهرب بعض جنود وضباط الشرطة إلى فرنسا، ويؤكدون أنهم شاركوا في قتل زملاء لهم وتصفية مدنيين أبرياء بأوامر من قادتهم؛ حتى يتم إلصاق التهمة بالإسلاميين وتشويه كل ما هو إسلامي أمام الرأي العام العالمي، هذا الأمر بحاجة إلى تحرك إسلامي وعالمي للوقوف على حقيقة الوضع بالجزائر ومعرفة من الجاني الحقيقي ومن الضحية، فإبادة شعب مسلم بهذه الطريقة الوحشية والوقوف عند حد البيانات الرسمية في تفسير هذه الإبادة أمر بحاجة إلى تحقيق واسع وتحرك كبير لإيقاف سفك هذه الدماء، فحرمة دم المسلم عند الله من أعظم المحرمات.
إن الدنيا تقوم ولا تقعد إذا قتل يهودي هنا أو مسيحي هناك؛ لأنهم لهم دول تحمي آدميتهم، أما أن يهون المسلمون حتى على أنفسهم بهذه الطريقة فهو أمر خطير ونقطة سوداء في تاريخ الأمة، وما كان لأمة مسلمة أن يحدث ما يحدث فيها ثم يعتبر البعض هذا شأنًا داخليًا لا علاقة لهم به.
إن للدول خصوصياتها بحق، لكن حماية دماء المسلمين واجب على الأمة كلها أن تقوم به حتى يتم وقف هذه المجازر التي تجرى تحت سمع الدنيا وبصرها
﴿حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (الأنفال:39).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل