; صحة الأسرة (1394) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (1394)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-2000

مشاهدات 68

نشر في العدد 1394

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 04-أبريل-2000

■ هرمون الخوف والغضب

 يمر المرء خلال ساعات يومه بمشاعر متناقضة ما بين الفرح، والسعادة، والحزن، والخوف، والرضى، والغضب.. وإلخ.

 ويكفي أن نرى إنسانًا في موقف الغضب وقد اتسعت حدقتاه، وتهدج صوته، وبدأت يداه وشفتاه ترتجفان، والعرق يتصبب من جبينه لنكون فكرة واضحة عن أحد هرمونات جسم الإنسان المسؤولة عن تلك المظاهر.

هذا الهرمون هو الأدرينالين الذي تفرزه غدة الكظر، وهي غدة صغيرة تقع فوق الكلية، وتقوم بتشكيل هرمونات عدة للمحافظة على حياة الإنسان وصحته، إذ يقوم هذا الهرمون بمساعدة شقيقه- النور أدرينالين- بالتأثير على معظم أعضاء البدن إذ يتأثر القلب بظهور تسرع في النبض، أما النور أدرينالين فيقوم بزيادة الضغط الدموي عن طريق تقبض الأوعية الدموية، أما جهاز الهضم والبول فيتأثر بهذه الهرمونات عن طريق ارتخاء في المصران، وحدوث التبول، أو التغوط اللاإرادي. 

ويتأثر الجلد بهرمونات الغدة الكظرية فيحدث التعرض عن طريق تنبيه إفراز الغدد العرقية، وتنتصب أشعار الجلد بسبب تقلص العضلات المحركة للشعر في الجلد؛ لذا يقال إن أحدهم قد وقف شعر رأسه عندما رأى شيئًا يخيفه.

أما غدد الفم فإنها تتوقف عن الإفراز، فيحدث جفاف الفم واللسان، ولا يعود قادرًا على أن يبتلع ريقه من شدة الخوف، وقد يشعر أحدهم بارتفاع درجة حرارته في أثناء نوبة الغضب، وهذا ليس غريبًا؛ لأن هرمونات الغدة الكظرية تساعد على تنشيط العمليات الاستقلابية في البدن.

ولا بد من الإشارة هنا إلى أن هرموني «النور أدرينالين والأدرينالين» من أهم الهرمونات التي تستخدم في علاج الصدمة القلبية الوعائية، أو صدمة هبوط الضغط الدموي الذي يمكن مشاهدته في حالات الصدمة التحسسية الناجمة عن إعطاء الأدوية أو لدغات الحشرات أو عضات الأفاعي، أو سواها «عافانا الله»، كما أن الأدرينالين أصبح يحتل مكانًا مهمًا في علاج حالات الربو والحساسية الصدرية، وحتى في التهابات وتشنجات الحنجرة، وما يمكن أن ينتج عنها من ضيق في مجرى التنفس، وحدوث الزرقة وانقطاع التنفس، والخلاصة أن الأدرينالين من هرمونات البدن التي تسير جنبًا إلى جنب مع الصحة والعافية، وتذكرنا في كل لحظة بعظمة الخالق سبحانه وتعالى.              د. عبد الدايم ناظم الشحود

 

■ كلما توجهت جنوباً زادت مواليد الذكور:

يزداد احتمال ولادة أطفال ذكور كلما توجه المرء جنوبًا، حسب ما يقول باحثون في مشفى لوك في مالطا، ولم يتمكن فريق البحث من التوصل إلى تفسير لهذه الظاهرة، لكنه اقترح أن اختلاف درجة الحرارة بين مناطق الكرة الأرضية قد يؤثر على الخصوبة، كما يؤثر على نسبة المواليد الذكور والإناث.

وكانت دراسات سابقة أجريت في الدانمرك، وهولندا، وكندا، والولايات المتحدة أظهرت انخفاض أعداد المواليد الذكور بها على مدى العقود الثلاثة الماضية، ودفعت هذه النتائج الباحثين إلى وضع العامل المناخي في الاعتبار، وإجراء دراسات حول هذا الموضوع.

وحسب الإحصاءات على النطاق العالمي تبلغ نسبة المواليد الذكور (51.5%) لكن فريق البحث المالطي الذي قاده الدكتور فيكتور جرتش وجد أن النسبة تختلف حتى بين شمال القارة الأوروبية وجنوبها، ففي الدول الإسكندنافية تبلغ نسبة المواليد الذكور (51.2%) بينما تبلغ في وسط أوروبا من بريطانيا إلى بولندا (51.3%) وكذلك في البلدان الأوروبية الواقعة على البحر المتوسط، بينما في إسبانيا وإيطاليا تصل إلى (51.6%).

وأوضح الدكتور جرتش في مجلة «الأوبئة والصحة العامة» أن نسبة الذكور في البلدان الواقعة في الجنوب من القارة الأوروبية أكثر بكثير مما في بلدان الشمال، مؤكدًا أن العامل الذي يتوقع أن يكون له دور في ذلك هو دفء الطقس أو برودته، لكن البروفيسور أيان كرافت من مركز الإخصاب والأمراض النسائية خالفه الرأي، وقال إن درجة الحرارة الخارجية لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على درجة حرارة الجسم الداخلية، حيث تجري عملية الإخصاب، مضيفًا أن ما يدهش في موضوع الإخصاب هو أن على المرء أن يضع في الحسبان كل الاحتمالات.

 

■ أطعمة تبعد شبح الإصابة بالعمى: 

هل لطبيعة الغذاء المتناول علاقة بزيادة أو انخفاض خطر الإصابة بمرض الساد العيني، أو ما يعرف بالمياه الزرقاء في العين؟ أفاد باحثون مختصون بأن ما يأكله الإنسان قد يؤدي دورًا كبيرًا في احتمالات الإصابة بالساد العيني أو المياه الزرقاء أكثر مما كان يعتقد سابقًا.

وأوضح هؤلاء أن مرض الساد العيني يعتبر أحد الأسباب الرئيسة للعمى في العالم، ويؤثر عادة على كبار السن فوق عمر (٦٥) عامًا، وهو عبارة عن غباش في عدسة العين بحيث لا يمكن للحزم الضوئية المرور إلى مركز الشبكية، ونتيجة لذلك تبدو الصور مشوشة، ويصاب المريض بحساسية كبيرة للضوء والوهج، ويزيد قصر النظر، وتظهر صور مشتتة.

وقد درس الباحثون في جامعة سيدني والجامعة الأسترالية الوطنية آثار أنواع مختلفة من الفيتامينات والعناصر الغذائية على الأشكال الثلاثة الرئيسة للساد العيني التي تشمل الساد العيني النووي، وهو النوع الأكثر شيوعًا الذي يؤثر على مركز العدسة، ويظهر مع التقدم في السن، والساد العيني القشري الذي يصيب الجزء الخارجي من العدسة ويظهر عادة في مرضى السكري، أما النوع الأخير فهو الساد العيني تحت المحفظة (Subcapsular) الذي يبدأ خلف العدسة، ويؤثر على مرضى السكري والمصابين بقصر نظر شدید، والأشخاص الذين يتعاطون عقاقير الستيرويدات، وأظهرت نتائج الدراسة الأولية التي تابعت العادات الغذائية وحالات العيون لنحو (۲۹۰۰) شخص تراوحت أعمارهم بين (٤٩ عامًا، و٩٧ عامًا) أن تناول أطعمة غنية بالبروتينات وفيتامين (أ) و(ب ۱) (ثيامين)، و(ب٢) (رايبوفلافين) والنياسين تساعد على تقليل خطر الإصابة بالساد العيني النووي.

ولاحظ الباحثون -في دراسة نشرتها مجلة «طب العيون» الأمريكية المتخصصة- أن تناول أطعمة غنية بالدهون متعددة غير الإشباع قد يساعد على تقليل خطر الساد العيني القشري، في حين لم يجدوا أي عناصر غذائية ترتبط بانخفاض الساد العيني الخلفي.

 

■  نظفيه وجددي هواءه باستمرار.

■  بيتك قد يكون مصدر خطر على صحة الأسرة.

قبل أن تفكري في تغيير أثاث منزلك تمهلي قليلًا، فإن هناك أشكالًا معينة من الديكورات المنزلية قد تؤثر سلبًا على صحة أفراد الأسرة.

هذا ما نصحت به دراسة جديدة نشرتها مجلة الطبيعة العلمية، مؤكدة أن التلوث داخل المنازل أعلى بشكل ملحوظ في أوروبا الشمالية، عما هو عليه في أوروبا الجنوبية؛ نظرًا لطبيعة الأثاث المستخدم الذي يفضله الأشخاص الذين يعيشون في هذه القارة. 

وألقى الباحثون الإيطاليون -الذين أجروا البحث- باللوم على الأثاث المصنوع من أخشاب الصنوبر ومواد تشميع الأرضيات والسجاد الشائع الاستخدام في بيوت أوروبا الشمالية، إذ تكون هذه المواد أفضل في التقاط وامتصاص المواد الكيماوية الملوثة مقارنة بالقرميد، والرخام والجدران البيضاء اللامعة الشائعة في المنازل اليونانية، والإسبانية، والإيطالية. 

وأوضح الدكتور فينسيزو كوشيو -من مؤسسة سلفاتور موجيري الإيطالية- بعد تتبع حركة الروائح المنبعثة من عوادم السيارات والمركبات إلى المنازل- أن الأثاث يمتص مادة البنزين المسرطنة التي تنبعث من محركات المركبات وعوادم وسائل النقل عند احتراق الوقود بشكل غير كامل، مشيرًا إلى أن البنزين، يعتبر أحد عوامل الخطر المسببة لسرطان الدم اللوكيمياء التي تقدر حالات الإصابة بالمرض الناتجة عن التعرض له بنحو (4) حالات لكل مليون شخص من الذين يتعرضون طوال حياتهم لتركيز (1) مايكرو جرام من البنزين لكل متر مكعب من الهواء. 

واكتشف فريق البحث -من خلال مقارنة تعرض (٥٠) شخصًا في (٦) مدن بكل من هولندا، واليونان، والدانمارك، وإسبانيا، وإيطاليا، وفرنسا لمادة البنزين- أن التلوث الداخلي كان الأسوأ في مدن أنتويرب وروين، وكوبنهاجن مما هو عليه في بادوا، ومورسيا، وأثينا.

وتوصلت النتائج إلى أن الأشخاص يتعرضون اليوم العادي لكميات من البنزين أكثر بنحو الضعف في المنزل من الكميات الموجودة في الشوارع، وقال الباحثون إن التلوث الداخلي أعلى بشكل عام من الخارجي؛ بسبب عدم التوازن بين تدفق الملوثات من الخارج وإزالتها من الداخل، بمعنى أن المنزل نفسه قد يشكل خطرًا على صحة الفرد بسبب السطوح الماصة على الجدران، والأرضيات، والأثاث.

وقال الدكتور كوشي إن التلوث الداخلي كان أقل في المدن الأوروبية الجنوبية التي يستخدم سكانها القرميد والبلاط والرخام والجدران العازلة، مقارنة بالمنازل الأوروبية الشمالية، حيث يفضل الناس السجاد والأرضيات المشمعة والأثاث الخشبي، مؤكدًا أن التنظيف المستمر للمنازل والسماح للهواء النقي بالدخول أثناء الليل عندما يكون التلوث في المدن أقل ما يمكن- هو أفضل طريقة لتقليل التلوث الداخلي في المنازل.

 

■ زيارة لطبيب الأسنان والسبب بعض العصائر:

نفى بحث جديد الاعتقاد السائد بأن العصائر قد تكون أفضل خيار صحي عوضًا عن المشروبات الغازية، وحذر من أن هذه المشروبات تحتوي على نسب مرتفعة من السكر الذي يضر بأسنان الأطفال، وكشف عن وجود ما يصل إلى ست ملاعق من السكر في بعض المشروبات، في حين يصل محتوى الفاكهة في بعضها إلى (٥%)، وأشار الباحثون في البحث الذي أجرته مجلة «دويتش» إلى أن الكثير من العصائر التي تعتبر عادة بديلًا صحياً للمشروبات الغازية، مثل :الكوكاكولا، والبيبسي، تحتوي على أقل من (١٥%) من الفاكهة الطبيعية، وأكد محرر المجلة جرايمي جاكوبز- بعد تحليل محتويات (۱۹) عصيرًا بنكهة البرتقال- أن جميع المشروبات تقريبًا دون الصورة الصحية التي تظهر بها لدى تسويقها، والتي تساعد على بيعها للآباء الذي يهتمون بصحة أسنان أطفالهم، ووجد الباحثون في مجلة رويتش أن أنواع العصائر التي لا تحتوي على مواد مسكرة صناعية تحتوي على ما بين (8-12%) من السكر، وأن نصفها يحتوي على سكر في كل مائة ملليلتر، وهي نسبة أكثر من الموجود في مشروب الكوكاكولا.

وانتقدت الدراسة مشروب «صاني ديلايت» وهو ثالث المشروبات مبيعًا في بريطانيا بعد الكوكاكولا والبيبسي، بعد أن وجد الباحثون أن هذا المشروب يحتوي على نسبة تتراوح بين ثلاث إلى أربع ملاعق من السكر في كل زجاجة حجمها (۲۰۰) ملليلتر، بينما تتكون باقي محتوياته من زيت نباتي، ومواد وألوان تعطيه مظهر وطعم العصير الطبيعي، ولا يحتوي بالفعل إلا على (٥٪) من الفاكهة الطبيعية، ويتعرض مصنعو العصائر لانتقادات حادة، واتهامات بأنهم يضللون المشترين بما تحويه العصائر من سكر، فيما نصحت جماعات مدافعة عن حقوق المستهلكين الآباء بقراءة مكونات العصائر التي يقبلون على شرائها اعتقادًا بأنها خيار صحي، قبل تقديمها لأطفالهم فقد يحتاج الأطفال للإكثار من زيارة أطباء الأسنان بسبب مثل هذه العصائر.

 

■ هل يتحقق هذا الأمل؟ علاج للإيدز قريبًا:

هل سيتم التوصل إلى علاج يقضي على فيروس نقص المناعة المكتسب «إيدز» قبل ظهوره في صورة أعراض المرض قريبًا؟ 

هذا ما ذكره بيتر بيو المدير التنفيذي البرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز، قائلًا: إنه بالنظر إلى التقدم في الأبحاث، فإننا سنتوصل إلى مبيد للفيروس على الأرجح قبل اللقاح نفسه، وصرح الدكتور أواكوسيك مدير الأبحاث في برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بأن الحل الأمثل يكمن بالتوصل إلى علاج أكيد وفعال لفيروس الإيدز والأمراض الأخرى المتناقلة جنسيًا.

ويقدر برنامج الأمم المتحدة من أجل مكافحة الإيدز عدد الأشخاص المصابين بالفيروس أو الذين يعانون من الإيدز بـ (٦.٣٣) مليون شخص، من بينهم (٣.٢٣) مليون في إفريقيا بجنوب الصحراء.

الرابط المختصر :