; هل أصبحت جامعة الكويت "منبرًا" لليسار ومركزًا لتجـمعه المشوه..؟! | مجلة المجتمع

العنوان هل أصبحت جامعة الكويت "منبرًا" لليسار ومركزًا لتجـمعه المشوه..؟!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-نوفمبر-1971

مشاهدات 68

نشر في العدد 86

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 16-نوفمبر-1971

هل أصبحت جامعة الكويت "منبرًا" لليسار ومركزًا لتجـمعه المشوه..؟!

اليسار في الكويت نشط هذه الأيام... لا ندري لماذا؟ 

ولكنه على كل حال نشط.

ومن علامات نشاط اليسار في أي بلد تحريك واجهاته المختلفة ونشر أفكاره تحت هذه اللافتات.

وحين علمنا أن ندوة ستقام - أقيمت يوم السبت الماضي - في الجامعة عن الاختلاط.

وتفرّسنا الوجوه التي تتحدث فيها وعرفنا الواجهات فأدركنا أن اليسار يريد أن يهاجم الإسلام من جانب، باعتباره القيم الراسخة التي تعصم الشباب من الانزلاق، ويريد أن يستحوذ على الشباب من جانب آخر عن طريق تملُّق الغرائز.

نعم، إن مثل هذه الندوات تعتبر بمثابة « تجنيد» لصالح اليسار، وحكاية الاختلاط هذه سيمطُّها اليسار ويتاجر بها طويلًا ليكسب بها بعض الشباب

لماذا؟ لأن اليسار لا يملك بضاعة غير هذه البضاعة.

• فيسار الكويت مفلس فكريًّا لا يستطيع أن يُثرِي حياة الشباب بالفكر ولا يشدّهم عن طريقه لأنه لا يملك ذلك، ومستحيل أن يجود المحروم بما حُرم منه!

• ولأنه ليس في الكويت مشكلات يستطيع أن يتبناها ويستحوذ على الشباب من خلالها، وحين ادعى مثلًا بأنه حقق الزيادة الأخيرة في رواتب الموظفين الكويتيين كان ادعاؤه مثار ضحك طويل!!

فماذا يعمل إذن لكي يجند الشباب الكويتي لصالحه؟! لا شك أنه سيختار طريقًا سهلًا يتفق مع فلسفته التي ترى الأخلاق الدينية وهْمًا برجوازيًّا، وفعلًا اختار طريق التقاليع الاجتماعية ومنها الاختلاط.

يريد أن يتصدر المجتمع الكويتى في الدفاع المفتعل عن حقوق المرأة، ومن هناك ينادي الفتيات ليفرض عليهن بؤسه وتعاسته.

يريد أن يقنع فتيات الجامعة بأنه هو طليعة المتحضرين في هذا البلد وكأن التحضر لا يعني إلا العودة إلى حياة روما قبيل انهيارها.

ولا نستبعد أنه يعد العدة من الآن ليكسب مزيدًا من الشباب عن طريق تملـق الغرائز من أجل معركة الانتخابات المقبلة مثلًا.

وقد يقول بعض الناس إن اليسار هنا مزيف ولا خطر منه، وقد يكون هذا القول صحيحًا، بيد أن اليسار المزيف يكون عادةً ستارًا لنشاط دهاة الشيوعيين الخطرين، وهنا تكمن المشكلة.

إن استغلال اليسار لمسائل الاختلاط وغيرها ينبغي ألا يُنظَر إليه في هذه الدائرة وحدها، فهو يستغلها لمآرب أخرى ليست في صالح الكويت يقينًا.

زيادة مرتبات الموظفين غير الكويتيين عدالة إسلامية وضرورة واقعية

إذا كان هناك أكثر من سبب لزيادة مرتبات الموظفين الكويتيين فليس هناك أي سبب يمنع من أن تشمل هذه الزيادة الموظفين غير الكويتيين.

إن الكويت فتح أبوابه لأبناء الدول العريية وغير الدول العريية للعمل فيه، وهذا شارة تقدم وازدهار.

فالمجتمعات المتقدمة كالمجتمع الأمريكي مثلًا تغري أبناء الأمم الأخرى من مختلف القارات بالهجرة إليها لكي يساهموا في تحسين الإنتاج الأمريكي كمًّا وكيفًا.

والكويت وهو يفتح أبوابه لغير الكويتيين قد قدّم خيرًا لهؤلاء الوافدين، ولكنه أيضًا ظفر منهم بثمرات طيبة في بناء البلد وتعميره.

الكويتيون وغير الكويتيين يساهمون جميعًا في دفع النهضة الكويتية إلى الأمام.

وهناك علاقة وثيقة بين (الحالة النفسية) وبين الإنتاج، ولئن كان الموظف الكويتي قد «ارتاح» نفسيًّا من هذه الزيادة، وهذا الارتياح سيدفعه إلى مزيد من الإنتاج أو هذا هو الأمر المتوقع فإن الموظف غير الكويتي لا شك أنه «غير مرتاح نفسيًّا» من جراء عدم مساواته مع زميله الكويتي في زيادة المرتب.

وعدم الارتياح هذا لا شك أنه سينعكس على الإنتاج، وكل العبارات لا تصلح فقط لتبرير انفراد الموظف الكويتي بزيادة الراتب؛ إذ إن الاعتبار المسيطر هنا اعتبار عادل وواقعي.

عادل لأنه يرتكز على مبدأ عظيم هو المساواة، وواقعي لأنه يرتكز على «قيمة» الجهد المبذول.

إننا ونحن نقترح مساواة الموظف غير الكويتي بزميله الكويتي في زيادة الراتب إنما ننطق أولًا من الاعتبار الإسلامي؛ فالعدالة الإسلامية تحتم في حالـة الجهد المتساوي أن يكون الأجر متساويًا.

وثانيًا من الاعتبار العملي المتمثل في:

• «نوعية» العمل الواحد فما دام نوع العمل متحدًا فلا ينبغي أن يمتاز رجل على رجل.

• وفي نفس ساعات العمل، فما دامت ساعات العمل متساوية فلا بد من أن يتساوى الأجر.

• وفي نفس «مطالب» الحياة؛ فغير الكويتي، كالكويتي يشتري من نفس المحل ويواجه نفس الغلاء.. إلخ.

ومعروف أنه بمجرد أن ترتفع المرتبات ترتفع، ويكاد يكون بطريقة أوتوماتيكية الأسعار، وليس من المعقول أن تحدد الأسعار على أساس الدخل المنخفض.

وحين تقفز الأسعار مع القفز في المرتبات فإن ظلمًا فادحًا يقع على الذين لم ترتفع مرتباتهم، وإذا كان الهدف هو تحقيق العدالة فإن هذا الهدف لن يتحقق إلا بزيادة مرتبات غير الكويتيـين، ولا ينبغي توفر العدل لمجموعة من الناس على حساب مجموعة أخرى.

إما أن تزاد مرتبات الجميع وإما ألا تزاد مرتبات الجميع.

وبما أن الزيادة قد حدثت للموظفين الكويتيين فلا بد من زيادة مرتبات الموظفين غير الكويتيين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

916

الثلاثاء 17-مارس-1970

قضايا المجتمع

نشر في العدد 7

143

الثلاثاء 28-أبريل-1970

ركن الأسرة - العدد 7

نشر في العدد 13

130

الثلاثاء 09-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 13