; هل الأقلية مشكلة؟ وما هو موقف الإسلام منها؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل الأقلية مشكلة؟ وما هو موقف الإسلام منها؟

الكاتب عبدالله الصالح

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1980

مشاهدات 64

نشر في العدد 489

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 15-يوليو-1980

  • مشاكل الأقليات هي من إفراز المجتمعات الضالة البعيدة عن الإسلام.
  • ليس في الإسلام أكثرية وأقلية بل «جماعة» و«حق».
  • حارب المسلمون الأوائل اليهود وطردوهم من جزيرة العرب لا لأنهم يهود بل لأنهم تآمروا على الإسلام ونبيه وأصروا على الإجرام والإيذاء..

إن جميع الأمم في الأرض تتضمن مزيجًا غنيًّا من الأديان واللغات والنماذج العرقية ولا سيما في عصرنا الحاضر، حيث كثرت موجات الهجرات طلبًا للرزق أو هربًا من الحروب والاضطهاد أو سعيًا وراء الاستثمار والاستعمار، وبعد تطور وسائل المواصلات وازدياد سرعتها وكفاءتها ازداد اختلاط الناس وتنقلهم من مكان لآخر وارتحالهم وإقامتهم في غير مواطن ولادتهم.

ومن هنا نشأت مشاكل مختلفة فيما يسمى بقضايا المواطنين والمهاجرين أو اللاجئين والمقيمين، والأجانب والأكثرية والأقلية والرأي العام والخاص والتفكير التقليدي والمستورد... إلخ.

هذه الاختلافات في الأصل العرقي أو الوطني أو في الاعتقادات الدينية كانت السبب في اضطرابات وصراعات كثيرة على مدى العصور، وكانت تصاغ غالبًا في قالب مشاكل «الأقلية» فما هي الأقلية؟ ولماذا هي مشكلة؟

لقد بدأت هذه المشكلة تاريخيًّا في أوروبا في ما يسمى «بالأقليات الوطنية» ولقد أجبر الاضطهاد الديني والهروب التجارية عددًا ضخمًا من السكان منذ القرن السادس عشر وما بعد على أن يغادروا بيوتهم، وشهدت الفترة نفسها ظهور الدول القومية والقوميات وامتداد الروابط القومية التي نادرًا ما كانت تتفق مع الحدود اللغوية أو الثقافية أو الدينية.

ومع تفاقم الشعور بالكبرياء القومية والتعصب العنصري، ازداد الشعور بمخالفة الجماعات التي لا تشاطر شعب الدولة ثقافته الغالبة أو معتقده الرسمي أو أصله العرقي ووجوب عزلها أو توجس الخطر من قبلها وخاصة بعد تخطيط الحدود الوطنية للدول على أساس قومي بناء على اعتبار أن الأمة منظمة مكونة لتؤمن الفوائد لأفراد قومية خاصة، مما أدى إلى الشعور بأن الجماعات الصغيرة ضمن حدود الشعوب والأمم تكون «المشكلة»..

ولقد اعتبر هؤلاء في أغلب البلدان كجماعات منفصلة؛ فالسلوفاك في الإمبراطورية النمساوية الهنغارية كانوا يعتبرون رعايا الإمبراطور، ولكنهم ما كانوا يعتبرون نمساوبین أو هنغاريين أبدا، ولقد كانت هذه الإمبراطورية الضخمة تتألف بصورة مطلقة تقريبًا من الأقليات؛ مما أدى إلى صعوبات جمة نجمت من صياغة أو دمج هذه الجماعات المتعادية غالبًا وكانت أحد الأسباب الرئيسية لانهيارها الوشيك.

ولا زال وجود الأقليات يثير كثيرًا من المشاكل والاضطرابات والعنف في أماكن مختلفة كالباسك في إسبانيا والأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا والكاثوليك في أيرلندا واليهود في الأرض المحتلة والعالم كله، وكذلك قد تلقى «الجماعات الأقلية» اضطهادًا ومعاملة سيئة كالمسلمين في أقاليم الهند المجوسية وفي الفلبين وفي جمهوريات روسيا وكالأكراد في مناطق مختلفة والأتراك في قبرص أو اليونان... وإلخ.

ولقد هدفت الصهيونية العالمية في عدوانها المستمر إلى جعل اليهود يبدون أكثرية في فلسطين وهذا ما صرح به «وایزمن» عندما سئل «كيف تستطيعون أن تأملوا في أن تجعلوا من فلسطين وطنًا لكم تجاه المقاومة العنيفة المتقدة التي يبديها العرب الذين هم -على كل حال- يشكلون الأكثرية في هذه البلاد؟ فأجاب بجفاء «إننا نتوقع أن لا يعودوا أكثرية بعد بضع سنوات»، وهذا هو صميم سياسة الاستيطان اليهودية وتشجيع الهجرة وزرع القدس وما حولها بالمستوطنات، كل ذلك لتكثير عدد اليهود بعد طرد أهل الأرض من أرضهم وبذلك يمكنون لاحتلالهم البغيض بحيث يجعلون أهل البلاد الأصليين يبدون كأقلية.

  • كيف تتكون الأقلية؟

ولكن ما الذي يجعل مجموعة من الناس أقلية؟ ليس الجواب في الحجم العددي للجماعة المذكورة، ولكن في المزايا التي تمارسها تلك الجماعة، وفي طريقة اعتبارها من قبل الآخرين في المجتمع، وفي الطريقة التي تعبر بها عن نفسها وتعتبرها بها.

ويستعمل علماء الاجتماع الآن اصطلاح «مجموعة أقلية» ليصف بالضبط جماعات من الناس يشتركون في ثقافة وديانة محددة أو في ملامح طبيعية خاصة. وهم يتميزون «عن» و «من» الأفراد الآخرين من مجتمعهم بسبب هذه الصفات والذين ينظرون إلى أنفسهم في وقت ما كمنفصلين أو مضطهدين بسبب أنهم تلقوا هذه المعاملة.

وهكذا فالمتطلب الأول لتكوين مجموعة أقلية أن يشترك أفرادها في مزايا معينة سواء كانت دينية أو ثقافية أو لغوية أو تشريحية تجعلهم منفصلين عن الآخرين، ولكن تعيين الملامح الطبيعية في هذا النوع ليس كافيًا فذوو الشعر الأحمر في بريطانيا مثلا متميزون ولكن لا يسمون أقلية، فلو افترضنا أن الشعر الأحمر اعتبر علامة نقص في الذكاء والاخلاق لا تخطئ واضطهد هؤلاء لهذا السبب اللوني فعندئذ يمكن وصفهم بأنهم أقلية...

ولذلك فالمتطلب الثاني لتكوين الأقلية أن يكون أفرادها في منزلة سيئة من المجتمع. إنها عندما يعزل أو يحرم أفراد جماعة ذوي مزايا معينة من التمتع بتكافؤ الفرص اقتصادية أو اجتماعية أو سياسية والصفات الطبيعية أو الدينية أو الثقافية التي تميز «جماعة أقلية» هي هامة فقط في مدى دورها كعلامات للنقص وعدم المساواة، وهذا هو السبب في أن ذوي الشعر الأحمر لا يكونون «أقلية» بينما يكونها «الملونون».

وهذا الحرمان يمكن أن يكون منصوصًا عليه في القانون كما في قوانين جنوب أفريقيا العنصرية أو تبدو في طريقة المعاملة وعدم المساواة كالتي يقاسي منها الزنوج الأميركيون. ولكن في كلا الحالتين فإن وجود الجماعة أقلية يتضمن بالضرورة كما يقول عالم الاجتماع الأميركي لويس ويرث وجود جماعة حاكمة تتمتع بمركز اجتماعي ومزايا أعظم..

وهكذا فإن مشكلة الأقليات في قسم كبير منها هي مشكلة قوة؛ فالجماعة المتسلطة ستستخدم قوتها بقصد أو بشكل عادي لتكرس وجود الامتيازات. بينما قد تحاول الأقلية المضطهدة أن تنال القوة كي تنهض بمركزها وتزيد في فرض إمكانياتها...

والصفة الثالثة لمجموعة الأقلية هي أنها جماعات ذات أفراد على ثقة كبيرة بأنفسهم ووعي بانفصالهم عن المجتمع الرئيسي فيعيشون منعزلين. وكلما أمعنوا في انعزالهم كلما أصبح من الواضح أن يتلقوا معاملة خاصة مختلفة وكلما أكدوا المخاوف التي يحملها الآخرون عنهم.

وهكذا تتكون دائرة شر مغلقة كالتي نراها في الولايات المتحدة الأميركية؛ فالعبيد الأفريقيون الذين جلبوا عبر الأطلسي للعمل في زراعة القطن في أقصى الجنوب كانوا يعاملون كالقطعان وكحيوانات الجر، وكانت النتيجة أن وجد شعب أسود في الولايات المتحدة عومل بشكل سيئ فلم يتثقف أفراده ولم يتدربوا وعاشوا على أدنى مستويات الحياة فكثر بينهم فيما بعد الإجرام والانحراف والعنف. وهذا يؤكد تعسف البيض هناك حتى أنه جاء وقت كره السود فيه أنفسهم واعترفوا بنقصهم. وهذه الكراهية للنفس ملاحظة عامة وظاهرة مدونة في حياة الزنوج فقد أظهرت تجارب عديدة أن الأطفال الزنوج فضلوا إن يلعبوا بلعب بيضاء أكثر من اللعب السوداء لأنهم لقنوا من سن باكرة أن السواد يعني النقص..

  • أنواع الأقليات

وبناء على نوع استجابة الأقلية يمكن أن نميز فيها أنواعًا متعددة فهنالك أقليات «تجمعية» تنشد التوافق مع حياة المجتمع وتحاول أن تحصل على مساواة اقتصادية وسياسية تامة. وهنالك أقلیات «اندماجية» تسعى لتحصيل القبول التام في المجتمع الأوسع وتجعل إيجابيتها بمجموعها تتكيف مع حياة المجتمع وتنسجم معه إلى أبعد حد.

ولا شك أن نجاح الأقليات الإندماجية يعتمد على إرادة الجماعة الحاكمة أن تمتص أفرادها وتتمثلهم، ويشمل ذلك الزواج والتوظيف والتعامل وممارسة الشعائر وما إلى ذلك.

وهنالك نوع ثالث هو الأقليات «الانفصالية» وهي التي يكون هدفها النهائي الوصول إلى الاستقلال السياسي والثقافي والانسحاب من المجتمع الذي تعيش فيه. وقد ترغم الأقلية على مثل هذا الموقف نتيجة المعاملة السيئة والرفض الاضطهادي الذي تتلقاه..

ولا شك أن دراسة الأقليات موضوع معقد، وإن كلمة «أقلية» ذاتها مغلوطة بالاعتبار الاجتماعي؛ فالأفريقيون السود الجنوبيون مع إنهم غالبية عددية في جنوب أفريقيا فإنهم يعاملون ويعيشون ويوصفون كأقلية، وهكذا نجد أكثرية بعض الشعوب مقهورة تحت سلطة أقلية حاكمة سواء كانت حزبًا متسلطا أو جماعة عسكرية أو طائفة دينية بل قد تكره أقلية لا لمساوئها بل لمزاياها التي يحسدها الآخرون عليها «كالمسلمين في بدء أمرهم في مكة وكالمسلمين حاليا في الأماكن التي يضطهدون فيها»..

  • الإسلام والأقليات

وإن مشكلة الأقليات لا وجود لها في العالم الإسلامي، ذلك إن كثيرا من المصطلحات الحديثة إنما هي من إفراز النظم الوضعية والتطبيقات الفاسدة. فليس في الإسلام أكثرية وأقلية بالمعنى الديموقراطي البرلماني الغربي أو بالمعنى الاجتماعي السوسيولوجي الحديث؛ لأن الدين ينظر إلى الإنسان ككائن مكرم له كافة الحقوق الإنسانية بغض النظر عن أي عامل آخر ولذلك قد تكون الأكثرية على خطأ. وقد ورد ذمها في القرآن الكريم في كثير من المواضع فقال تعالى: ﴿ وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (يوسف:103) ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ ۖ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ (الأعراف:102) ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ۚ(الانعام:116) ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ (الزخرف:78) ﴿مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (آل عمران:110) ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ ۗ(الحج:18) ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ۗ(البقرة:249). وآيات كثيرة جدًّا تبين إعراض كثيرين وتبين أنهم «لا يعلمون - لا يشكرون - لا يعقلون أو لا يؤمنون... إلخ».

فالنظر في الإسلام ليس إلى أكثرية وأقلية بل إلى «إيمان حق» وإلى حمل هذا الإيمان والعمل به- وهكذا تكون «الجماعة المؤمنة» بديل «الأكثرية» وتكون «الشريعة» بدل التقاليد الموروثة والاضطهادات التعسفية والقوانين الجائرة..

وعلى المستوى الاجتماعي لا يوجد في الإسلام مشاكل جماعات أقلية، وذلك للأسباب التالية:

1- لأن الإسلام لا يقر التفريق العنصري ويسوي بين أجناس البشر جميعًا في الكرامة والحقوق. وبذلك لا يبقى اضطهاد أو نظر تمييزي خاص «لأقلية: لونية أو جنسية أو عرقية»..

2- ولأن الإسلام لا يُكرِه الناس على الدين ولا يجبر الناس على الدخول فيه فلذلك يسمح بوجود المخالفين له في العقيدة من أهل الكتاب ويسمح لهم بممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية ويحكمها في أحوالهم الشخصية والأسروية. وبذلك لا يشعر النصارى واليهود في دار الإسلام بالنبذ والغربة والجفاء ولا يقاسون من الحرمان بل هم كباقي المواطنين المسلمين في الحقوق الإنسانية. وقد سمح لنا الإسلام بأكل طعامهم والزواج منهم والتعامل معهم في البيع والشراء والتجارة، وبذلك لا يشكل غير المسلمين في المجتمع الإسلامي «أقليات» بالمعنى الذي بيّناه ولا يكون لوجودهم أي مشكلة لهم أو لغيرهم.

بل إن كل مسيحي أو يهودي منصف ليجد الأمن والراحة في بلاد المسلمين أكثر مما يجدها في البلاد التي تتبع المسيحية أو اليهودية وتؤمن بها. وهذا ما يعرفه جيدًا نصارى البلاد الإسلامية بشكل خاص. وأما ما فعله المسلمون باليهود من طرد من المدينة ثم من جزيرة العرب فلم يكن ذلك بناء على كونهم يهودًا أو اضطهادًا لعقيدتهم بل لأن أولئك اليهود في ذلك الوقت كانوا أعداء المسلمين وعين العدو عليهم ونقضوا العهود أكثر من مرة وأساؤوا الجوار وتآمروا على الرسول والدين وكذبوا على الله والناس فاستحقوا هذا العقاب.

3- ولأن الإسلام جاء للناس جميعًا فهو يخاطب جميع الناس ولا يقيم تفريقًا بينهم من أي وجه من الوجوه سوى ميدان العمل والتقوى. وبذلك لا يبقى هنالك تحيز لفئة ضد أخرى. ولا يبقى هنالك صراع طبقي أو حزبي أو بين قلة مضطهدة وكثرة غالبة ولا يبقى هنالك طائفية أو تعال وتكبر للحكام أو عشيرتهم أو لرجال الدين أو لأهل بيت النبي أو للعرب على العجم أو العكس. ولا لإنسان على آخر فلقد ساوى الإسلام بين الأفراد والجماعات والأمم والشعوب في الحقوق مساواة إنسانية عامة. ورفع لواء العدالة وسار بها في طريق الواقع العملي والتطبيق الفعلي قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء:135). وقال تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المائدة:8)...

4- ولحرص الإسلام على الجماعة فإنه يحارب بلا هوادة الحركات الانشقاقية الارتدادية والمذاهب الضالة التي تريد تشويه العقائد الإسلامية والرجوع بالناس إلى الجاهلية. ولذلك حارب أبو بكر رضي الله عنه حركات الردة الخبيثة التي كانت تهدف إلى العودة للمراكز العصبية الجاهلية ونقض عرى الإسلام، وكذلك حارب علي رضي الله عنه ومن بعده فئات الخوارج المنشقة المغيرة لتعاليم الإسلام المخالفة للجماعة. وكذلك حارب المسلمون من أجل وحدة دار الإسلام وحمايته من العبث والفتن والاضطرابات. ولذلك حورب الزنادقة والفئات المارقة وذلك بعد إنذارهم ومحاولة استتابتهم فمن أصر منهم على البغي والعدوان والكفر حورب.

وهكذا نلاحظ أنه لا وجود «لمشاكل الأقليات» بمفهومها الحديث أو القديم في الإسلام كدين ومجتمع وتطبيق. وهذا ما يجب أن نعيه ونعرفه ونبينه للناس على أن نكون ساهرين في مراقبة الحركات الارتدادية والانشقاقية والطائفية الكافرة التي تلبس لباس الإسلام وتحارب أهله وهي تنتمي إلى أصول خارجية أو يهودية أو منحرفة، وذلك كيلا تستغل سماحة الإسلام استغلالا سيئًا يعود بالخسارة على أهله، فإن الإسلام ليس ادعاء أو مجرد انتماء ولكنه تطبيق وعقيدة وعمل، وبالله التوفيق..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل