العنوان هل نظام التعليم يظلم الطالب ويخدم الطالبة ؟
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 25-أبريل-2009
مشاهدات 81
نشر في العدد 1849
نشر في الصفحة 52
السبت 25-أبريل-2009
كثيراً ما تسمع هذه الشكوى الولد متعبي في المدرسة، ينجح بصعوبة عكس أخواته البنات اللاتي لا أجد صعوبة في تدريسهن ويتفوقن في الدراسة ويلتحقن بالجامعة ... بالتأكيد قد تكون قد استمعت الجمل مشابهة لمثل تلك الجملة، أو قد تكون عايشتها أنت بنفسك فقد ينشأ الولد والبنت في العائلة نفسها، وفي البيئة نفسها، ولكن تتفوق البنت ويفشل الولد وكثيراً ما يعزى هذا الفشل لأسباب تعود إلى تربية الولد أو تدليله. ولكن الآن بدأت الأنظار نتجه نحو أسباب أخرى، من أهمها طرق التدريس.
قضية للنقاش...
ففي دراسة قام بها معهد «جوريات الأمريكي»، The Gurian Instituteوجد أن المدارس التي تدرس فيها الفتاة إلى جانب الفني وتتبع طرق التدريس المناهج نفسها لكلا الجنسين – أن التلاميذ الذكور يعانون في الدراسة أكثر من الإناث وأن الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة – دراسية – نسبة الذكور أكثر من الإناث ومشكلات الانضباط لدى الطلبة الذكور أكثر منها لدى الطالبات كما أن نسبة الطلبة في الجامعات أقل من 50٪.
ويحمل المعهد في دراسته طرق التدريس المسؤولية الكبرى في فشل الطلبة الذكور هتلك الطرق لا تضع لطريقة تفكير الذكر أي اعتبار، فهي تعتمد على الطرق اللغوية وليس المهارات الحركية التي يجيدها عقل الذكر، فالمعروف أن المراكز الخاصة بالمفردات اللغوية في عقل الفتاة تتكون في مراحل مبكرة عكس الطفل. الذكر الذي يعتمد في فهمه على المهارات الحرفية والميكانيكية فهو يتعلم بطريقة أفضل أثناء النشاط والحركة.
ولأن هذا الموضوع يعض بعض من واقعنا رأيت أن نناقشة اليوم لعلنا نصل معا إلى طريقة مثلى لرفع درجة المهارات التعليمية عند الأولاد، حتى وإن مارسنا هذا داخل منزلنا إن لم تستطع أن تقوم به داخل الفصول المدرسية والقضية تبقى محل نقاش تستمع فيها لبعضنا بعضاً، وتناقش تجاربنا مستقبل أفضل لأبنائنا.
(*) كاتبة كويتية
العقل المؤنث والعقل المذكر
*طرق التدريس تعتمد على الطرق اللغوية وليس المهارات الحركية التي يجيدها عقل الذكر*
قد ينسى المطالبون بالمساواة بين الرجل والمرأة أن الخالق قد منع عقل الرجل خصائص قد تختلف عن عقل المرأة، وهذا ما بدا العلم الحديث يثبته، سواء بالتصوير الإشعاعي للمثل، أو بدراسة مميزات كل منهما، ونحن هنا لسنا بصدد وضع جدول بهذه الفروق، ولكن ما يهمنا أن تعرف الفرق بين عقل الطالب الذكر، وطريقة تفكيره والوسائل المؤثرة في طرق تعليمه، وعقل الطالبة الأنثى، وطريقة تفكيرها لتضع لكل منهما ما يناسبه من طرق تدريسية وإن كان المنهج واحداً لكل منهما.
نظام الدماغ في كلا الجنسين نظام مختلف ففي الوقت الذي لا يستطيع أن يجلس فيه الطالب لمدة طويلة للاستماع للدرس ونحن هنا تتكلم عن المتوسط، حيث يستطيع بعض الناس القيام بهذا الشيء – تجد أن الفتاة أكثر قدرة على الجلوس لمدة اطول لفهم الدرس، ومن الفروق المهمة أيضاً.
أن الحصيلة اللغوية للطالب تقريباً نصف الحصيلة اللغوية للفتاة، فهو لا يستخدم الكلمات بصورة كبيرة، كما أنه لا يشغل تفكيره بصياغة كلماته، فهو لا يعتمد عليها في حياته بشكل كبير بل يعتمد على المهارات الحركية، وهذا يعني المزيد من الحركة الجسمانية.
ومن الأشياء الغربية أيضاً ان عقل الطفل الذكر يمر بفترات راحة - غفوة – عدة مرات في اليوم مما يبعده عن البيئة الدراسية في هذه الفترات عكس عقل الفتاة الذي يعمل بنصف طاقته الاستيعابية حتى عند الراحة، مما يعني قدرتها على تدوين الملاحظات بشكل أفضل. وهنا عندما ندرك هذه الفروق علينا أن نصوع وسائل التوصيل المعلومة للطالب الذكر تختلف عن الوسائل المقترحة لتوصيل المعلومة للطالبة الأنثى. فالطالب يحتاج إلى المزيد من الحركة أكثر من مطالبتنا له بالجلوس طوال اليوم الدراسي للاستماع للدرس. كما يمتاز الطالب بقدرته على سرعة اتخاذ القرار وهذا ما يجعله يتفوق في الأسئلة الموضوعية التي تحتاج إلى الاختيار ما بين عدد من الإجابات بشكل سريع، أما الفتاة فتحب تجميع المعلومات وتحليلها مما يجعلها تتفوق في الأسئلة المقالية. وهذا قد يجرنا إلى الحديث عن تصميم الفصل الدراسي، هل يمكن الدراسي في التصميم الموحد أن كلا الجنسين ويقدم بيئة دراسية مناسبة للفتاة والفتى من دون أن يراعي يق الموجودة؟ سؤال يحتاج منا إلى حتى تأخذ بيد طلبتنا للمزيد من التقدم الدراسي
*وجود مدرس في المرحلة الابتدائية يقتدي به الطلبة الصفار أمر أساسي*
*ضرورة إدخال المزيد من الحركة في اليوم الدراسي وتحويل المنهج من مجرد استماع إلى ورش عمل يتخللها بعض الحركة*
مدرس أم مدرسة
الأمور التي تستحق البحث أيضاً سمية وجود مدرس يقتدي به الطلبة في المرحلة الابتدائية، فهو من لهم الخطوات المهمة لدخول عالم الرجال ويتفهم ما يهمهم ويجذبهم ولكن الأسباب كثيرة بدأت المدرسة الأنثى تدخل عالم الطلبة الذكور في المرحلة الابتدائية وهنا تأتي أهمية تدريب تلك المدرسة على التعامل مع الطلبة الذكور، وتفهم الفروق المهمة التي يتميز بها الطالب عن الطالبة التي هي تمثل جنسها.
البيئة الدراسية
ويبقى سؤال يجب الإجابة عليه، وهو: كيف تجمل الفصل الدراسي بيئة مناسبة للطالب الذكرة
1-تدريب الطاقم الدراسي على التعامل مع الفروق الدماغية بين الفتى والفتاة ومعرفة الطرق المناسبة التوصيل المعلومة لكل منهما فهناك الكثير من المدرسين الذين حصلوا على دورات كثيرة في التدريس، ولكن أغلبها لم يتطرق إلى الفروق الجنسية في طرق التدريس
2- إدخال المزيد من الحركة في اليوم الدراسي
وتحويل المنهج من مجرد استماع إلى ورش عمل يتخللها بعض الحركة التي تقيد المنهج وتدعمه.
3-استخدام المزيد من الرسومات.
فقد وجد أن الطفل في السنة الرابعة أو الخامسة يستوعب الدرس بصورة أكبر إذا قام برسم ما يريد كتابته في البداية مستخدماً الألوان المختلفة وخاصة في الدروس الأدبية، بل وجد أن العلامات الدراسية قد ارتفعت بمجرد أن استخدمت تلك الطريقة، فقد أصبح للطفل أولا تصور وتفاصيل عما يريد أن يكتب عنه.
4-يتفوق الطالب في استخدامه للحاسب الآلي
ولكن لابد وان يستخدم هذا الجهاز بحذر في المرحلة الابتدائية فقد وجد أن الكثير من المشكلات قد تظهر. مثل ضعف الانتباه والتخيل والضعف اللغوي والسبب أن استخدام هذا الجهاز بشكل كبير في المرحلة الابتدائية يمنع نمو هذه المراكز بالشكل الصحيح.
5-عقل الطفل الذكر لا يستطيع أن يقوم بعدد من العمليات المختلفة في نفس الوقت عكس عقل الفتاة الذي يستطيع أن يقوم بعدد من العمليات في وقت واحد. ولهذا نجد أن الطلبة الذين تتأثر دراستهم بالمشكلات في حياتهم الأسرية أكثر عدداً من الفتيات اللواتي يستطعن مواكبة المشكلات واستخدام جزء آخر من الدماغ في الدراسة ولهذا يجب على الإدارة المدرسية محاولة معرفة أصل المشكلة عند الطالب الضعيف دراسياً قبل وصفه يطالب ذي احتياجات خاصة، أو أنه مفرط الحركة، حتى لا يقدم له العلاج الخاطئ.
6-فصول دراسية ذات عدد طلبة أقل ومساحات أكبر للعب. والحركة هو ما يحتاجه الطالب من أجل بيئة دراسية مناسبة له.
7- أما إذا تطرقنا إلى العقاب المدرسي فيجب أن يكون بصورة لا تعكر صفو العلاقة بين الطالب ومعلمه بحيث يكون ضمن اتفاقيات قائمة بين الاثنين فالعلاقة القوية ما بين الطالب والمدرس مهمة جداً في التحصيل الدراسي
8- يتفوق الأولاد على البنات في مادتي الرياضيات والعلوم ولكن هذا لا يعني أن تهمل تطويرهم في المواد الأدبية. ومن ضمن الاقتراحات التي يقدمها عدد من المدرسين المختصين بتدريس اللغة هو استخدام الحروف الكبيرة الموجودة على
بطاقات في بداية تدريس الطفل الكلمات. كما إنهم يقترحون إعطاء الطفل كرة مطاطية ليقوم بالضغط عليها بيده في حالة طلب منه القراءة بصوت مرتفع كما يقترح أن يقوم بتسجيل صوته أثناء القراءة ويستمع له، كما يمكن إعطاؤه فترات للراحة طوال اليوم الدراسي مع الإكثار من التجارب والعمل اليدوي.
9-إعطاء الطالب مجالا أكبر للحركة والتعلم باللعب والخروج في رحلات دراسية مختلفة قد يفيده في تحصيله الدراسي
*الطالب يتميز بقدرته على سرعة اتخاذ القرار ويتفوق في الأسئلة التي تحتاج إلى الاختيار بين عدد من الإجابات أما الفتاة فتحب تجميع المعلومات وتحليلها وتتفوق في الأسئلة المقالية*
*يجب تدريب الطاقم الدراسي على التعامل مع الفروق الدماغية بين الفتى والفتاة*
١٠- من الخطوات الجريئة التي يمكن اتخاذها هو الاستعانة بالرجال المتقاعدين في مساعدة الأساتذة على العملية التعليمية كقراءة بعض الموضوعات للطلية أو المساعدة في الرحلات الخارجية و في التدريبات الرياضية، فالطالب يحتاج رعاية شخصية وشخصا يهتم بأموره كفرد منفصل عن باقي الفصل وهذه التجربة جديرة بالاهتمام علينا الا ننتظر حتى المرحلة الثانوية لنفاجأ بتردي نتائج البنين عن البنات ولكن علينا أن نبدأ من المراحل الدراسية الأولى في حياة الطالب وتفهم الفروق بين الولد والبنت وتصمم برامج خاصة لكل منهما ليسيرا كلاهما بجانب بعضهم بعضاً من اجل مستوى دراسي أفضل لهما مما، ولكن هذا لا يعني أن تحول العملية التعليمية لصالح الولد فقط بل نراعي كلا الطرفين عند وضع الطرق التدريسية للمناهج المختلفة لتلائم كلا الطرفين.
القضية مهمة وتحتاج منا لمزيد من الاهتمام لأنها تعس النظام التعليمي المعمول به في الكثير من دولنا العربية والشواهد على أننا يجب أن تتبنى طرق تدريسية تناسب الطلبة كثيرة من حولنا، ونحن هنا نتوجه بدعوة لكل من بيده القرار أن يقوم بعمل دراسة مشابهة لما قام به هذا المعهد الرفع المستوى الدراسي لدى طلبتنا من أجل مستقبل أفضل الرجال ونساء الغد.
عزيزي القارئ إذا كانت لديك آراء أو أفکار ضمن هذه القضية فنحن ننتظر مساهماتك على البريد الإلكتروني الخاص بالمجلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل