; هل هو توافق.. أم ضعف؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل هو توافق.. أم ضعف؟

الكاتب حمد الجاسر

تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1986

مشاهدات 53

نشر في العدد 760

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 25-مارس-1986

بعد جلسة عقدها مجلس الوزراء الكويتي يوم الأحد الموافق 17 من شهر مارس الجاري صرح السيد راشد الراشد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أن المجلس استعرض تصورات وزير المالية حول تنفيذ تقريره الثاني لمعالجة الأوضاع الاقتصادية والذي سبق وقدمه إلى مجلس الأمة.

وقال إن وزير المالية سوف يقوم بالبدء بالإجراءات اللازمة لتنفيذ ما جاء في التقرير بعد أن أخذ موافقة مجلس الوزراء.

وبعد هذه الجلسة بدأت وزارة المالية بالتنفيذ فعلًا فقد أصدر الوزير بيانًا حدد بموجبه أسعار شراء 33 شركة مساهمة كويتية مقفلة تقوم الهيئة العامة للاستثمار على أساس هذا التحديد بشراء ما يعرض عليها من أسهم هذه الشركات.

وتقوم الهيئة وفقًا لبيان الوزير بدفع 50% من قيمة الأسهم لبائعيها وتقدم 50% على شكل سندات تستحق الدفع على مدى 3 سنوات أو على شكل أسهم في الشركات التي تقبل الهيئة شراء أسهمها في شركة جديدة يتم إنشاؤها. والبديل الثالث هو تسلم جميع قيمة السهم على شكل أسهم أخرى أو نسبة معينة في محفظة استثمارية. وقد تطرق البيان لتفاصيل عديدة في هذا الشأن. وذكرت الصحف المحلية أن وزير المالية أوضح أن موعد الإعلان عن أسعار أسهم الخليجيات سيتم خلال الأسبوع الجاري.

وأمام هذه التطورات لا نملك إلا أن ننحي باللائمة على مجلس الأمة، فالمجلس لم يحاول أبدًا أن يقترح حلًا متكاملًا للأزمة المالية بل ألقى بالعبء على الحكومة وشرعت الحكومة فعلًا بتنفيذ حلولها الخاصة بالأزمة وهي الحلول التي تتضمن أولًا وأخيرًا إهدار المال العام واستنزافه. 

وللأسف أثبت المجلس القديم أنه عاجز عن منع إهدار المال العام حين وافق أعضاؤه على تقديم أموال سائلة للمتورطين في الأزمة باسم «صندوق صغار المستثمرين»، والمجلس الحالي يغض الطرف عن استخدام أموال الهيئة العامة للاستثمار- وهي أموال الأجيال القادمة- في شراء «ليمون معصور» على حد وصف بعض الاقتصاديين، وهي أسهم الشركات الكويتية التي تزعم دراسات وزارة المالية أن لها قيمة ما في السوق.

وأنها لمفارقة مضحكة- مبكية أن يعلن وزير المالية عن شراء الأسهم وهدر المال العام فيها- باسم الاستثمار- في نفس الأسبوع الذي يعلن هو فيه عن انخفاض إيرادات الكويت بنسبة 40% بسبب تدهور أسعار النفط، وفي نفس الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن المزيد من الرسوم والأعباء المالية على الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

فأين موقف أعضاء مجلس الأمة المحترمين من هذا كله؟! ولماذا يتعامل أعضاء هذا المجلس الذي وصفه المتفائلون بأنه «قوي» مع قضية هدر المال العام بمثل هذا الفتور؟! ألا يدعو ذلك إلى وصف الموقف النيابي من هذه القضية بـ«التوافق» التام مع الحكومة؟!!

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

145

الثلاثاء 31-مارس-1970

لقاءات المسؤولين

نشر في العدد 102

138

الثلاثاء 30-مايو-1972

«السياسة».. والاتصال بإسرائيل!

نشر في العدد 119

116

الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

محليات (119)