العنوان هل هي بداية محنة.. لأبناء الدعوة الإسلامية؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1977
مشاهدات 93
نشر في العدد 369
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 04-أكتوبر-1977
المد الإسلامي في مصر ظاهرة واضحة، وبصورة خاصة وسط شباب الجامعات، وظهر ذلك في صلاة عيد الفطر التي نظمتها الجماعات الإسلامية في جامعة القاهرة، وجامعة الأزهر، وجامعة عين شمس في ميدان عابدين، وقارب عدد المصلين على الخمسين ألفًا، أغلبهم من الطلاب والطالبات.. وكذلك ما فعلته الجماعة الإسلامية بجامعة الإسكندرية، حيث أدى أهل الإسكندرية صلاة العيد في إستاد الجامعة، وقد حضر هذه الصلاة ما يقرب من مائة ألف، وقد سبق صلاة العيد مسيرات تكبر وتهلل في شوارع القاهرة والإسكندرية، ونفس الأمر قامت به الجماعة الإسلامية بجامعة الزقازيق، ولم يقتصر حضور الصلاة على أهالي الزقازيق، بل حضر الكثيرون من القرى المجاورة.
حدث هذا بالرغم من عمليات القبض التي تمت على جميع أعضاء قضية الفنية العسكرية، وكل من له صلة بهم، ويقدر عدد المقبوض عليهم بخمسمائة طالب، ويقال إن من منطقة الجيزة وحدها ألقي القبض على مائتين وخمسين.
وقد أحال السادات هذه القضية إلى القضاء العسكري أيضًا، مثلما فعل من قبل مع قضية شكري أحمد مصطفى وجماعته، التي أطلقت عليها الصحافة المصرية جماعة التكفير والهجرة المتهمين في خطف وقتل.
وهناك تساؤل: لماذا أحال السادات هذه القضايا إلى القضاء العسكري، بينما قضايا ۱۸، ۱۹ يناير التي شارك فيها الشيوعيون والناصريون أحيلت إلى القضاء المدني، ولم يبت فيها حتى الآن رغم جسامة الأحداث التي قاموا بها!!
لقد دفع المحامون في قضية شكري مصطفى ببطلان قرار السادات بإحالة القضية إلى القضاء العسكري، وبطلان قانون الطوارئ الذي خول للسادات ذلك، فما بالك بالقضية الجديدة التي لم يوجه للمقبوض عليهم حتى الآن أي اتهام، وليس هناك قضية، وإن كانت مباحث أمن الدولة أطلقت عليهم اسم «تنظيم الجهاد».
إن الجماعات الإسلامية بالجامعات المصرية تنظر بعين الريبة إلى عمليات القبض التي تمت حتى الآن، وذلك بسبب القبض على بعض أعضاء الجماعات ممن ليس لهم أي علاقة بالفنية العسكرية، ويتساءل شباب الجماعات الإسلامية: هل هي بداية محنة الحركة الإسلامية مثل تلك التي حدثت سنة ١٩٦٥؟!!