; مساحة حرة.. عدد 1823 | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة.. عدد 1823

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 18-أكتوبر-2008

مشاهدات 57

نشر في العدد 1823

نشر في الصفحة 62

السبت 18-أكتوبر-2008

هل يتجه العالم إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الاقتصاد؟

منذ بداية اندلاع الأزمة المالية الراهنة التي هزت أركان النظام المالي الرأسمالي العالمي انطلقت حالة من الهلع ودب الفزع في أوساط البنوك وصناع القرار المالي على صعيد دولي واسع، واضطرت الحكومات الغربية التي تعتنق سياسات اقتصاد السوق منذ عقود وترفض تدخل الدولة، تحت وطأة الأزمة الهيكلية الخانقة إلى النكوص عن تلك السياسات وتدخلت الدول بكل قوة وحزم، وبحجم لا نظير له لإنقاذ الوضع ومنع التدهور وضخت مئات المليارات لإيقاف النزيف.

ولكن هذه الإجراءات والإسعافات الظرفية ليست في نظر العديد من رجال الاقتصاد سوى معالجات تسكينية لتخفيف الأوجاع وهيبمثابة عملية ترحيل للأزمة وليس حلًّا لها. واللافت للانتباه الهجوم العنيف على قواعد النظام الرأسمالي والمطالبة بتطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصاديكحل أوحد للخروج من المأزق!

وقد صدرت على سبيل المثال مقالات متعددة في هذا الاتجاه وعلى أعمدة وفي افتتاحيات كبرى الصحف والدوريات الاقتصادية العريقة في أوروبا، فقد كتب بوفيس فانسون "Beaufils Vincent" رئيس تحرير مجلة تحديات "Challenge"  افتتاحية تحت عنوان البابا أو القرآن؟ تساءل فيها عن «لاأخلاقية الرأسمالية»، مثلما أشار إلى ذلك الفيلسوف الفرنسي سبونفيل  "Sponville"  في كتابه الشهير هل الرأسمالية نظام أخلاقي؟ وركز في ذلك على دور المسيحية كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، هذا النسل الاقتصادي السيئ الذي أودى بالبشرية إلىالهاوية على حد تعبير القديس بازيل"Saint Basile" .

وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم عن موقف الكنيسة ومستسمحًا البابا بندكت السادس عشر قائلًا: أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلًا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا؛ لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام، وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وازمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري! لأن النقود لا تلد النقود!

وفي نفس السياق وبأكثر من ذلك وضوحًا وجرأة طالب رولان لاسكين"Roland Laskine"  رئيس تحرير صحيفة لوجورنال دو فينانس Le Journal De)(Finances  في افتتاحية الصحيفة بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة، وكان عنوان مقالته الجريئة: هل تأهلت )وول ستريت Wall Street بورصة نيويورك( لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟

محمد النوري

متى ستبحر سفننا نحو القدس؟

تحمل الأولى شعار غزة حرة مقتبسًا من اسم مؤسسة «حركة غزة الحرة» أحد المعدين للرحلة، في حين رفعت السفينة الثانية شعار «يو إس ليبرتي» تيمنًا بالسفينة الأمريكية التي قصفها الصهاينة عام ١٩٦٧م، أبحرت السفينتان من قبرص باتجاه غزة وعلى متنيهما أكثر من أربعين ناشطًا في مجال حقوق الإنسان في رحلة بدأ الإعداد لها منذ عامين، في محاولة لكسر الحصار المفروض على القطاع، ورغم كل التحذيرات الصهيونية، إلا أن الإصرار لدى تلك المجموعة كان أقوى من الخوفوالتهديد الصهيوني، ووصلت السفينتانرغم بعض الصعوبات في طريق الرحلةوانطلقت قوارب فلسطينية بانتظار هاتينالسفينتين واصطف المئات من المحاصرينالاستقبال المتضامنين الذين يحملون أكثرمن ١٦ جنسية، ويبلغ عددهم فوق الأربعينبل كان من المقرر أن تشارك في هذه الرحلةناجية من معسكرات الاعتقال النازية سيدةعمرها ٨٤ عامًا في «هايدي أوبشتين»، إلا أن طاقم السفينة نصحها بعدم السفر نظرًا لأن صحتها لن تتحمل تكبد مشاقه، وكان من بين المتضامنين ناشط السلام اليهودي «جيف هيلفر» أستاذ شؤون علم الإنسان بجامعة «بن جوريون» في بئر السبع، ورئيس اللجنة الإسرائيلية ضد هدم البيوت الذي اعتقلته السلطات الصهيونية فور عودته بدعوى تحديه الأمر العسكري؛ بمنع المواطنين الصهاينة من القيام بذلك. أما بقية المتضامنين فقد عادوا مؤكدين أن هناك المزيد من الأفكار والخطوات العملية التي ستقوم بها المجموعة من أجل رفع الحصار عن غزة وعودة الحقوق إلى الشعب الفلسطيني. كما أعلن مالك السفينتين «أن القوارب ستحمل المزيد من الشخصيات الكبيرة والبرلمانيين الأجانب تجاه غزة لاحقًا، من أجل جعل ممر السفينتين ممرًا بحريًّا يتحرك فيه الفلسطينيون بشكل حر دونتدخل «إسرائيلي». 

تم تكريم المتضامنين، بل ومنحهم الجنسية وجوازات سفر فلسطينية قبيل سفرهم، فهم سيكونون سفراء للشعب الفلسطيني في الدول التي يقيمون فيها. فهم أصحاب الموقف الشجاع الذين خاطروا بحياتهم وحققوا انتصارًا للإرادة الإنسانية وحقوق الإنسان، بوصولهم إلى غزة المحاصرة مشكلين ضغطًا رهيبًا على المتقاعسين والمتخاذلين من المسلمين.

كم تمنيت لو كانت السفن قد أبحرت من شواطئ عربية أو إسلامية، ولنتذكر دعوة رسولنا ﷺ حين سألته ميمونة رضي الله عنها حين قالت: قلت يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، فقال: «ائتوه فصلوا فيه. وكانت البلاد إذ ذاك حربًا. فإن لم تأتوه وتصلوا فيه، فابعثوا بزيت يسرج في قناديله». (أخرجه ابن ماجه وأبو داود).

زياد بن عابد المشوخي

الإسلام وتكريم المرأة

الإسلام خير من رفع لواء تكريم المرأة على مر العصور والأيام، فلم تعرف المرأة إنصافًا كما عرفته في ظل الإسلام.

بيد أن هناك تحرشًا دائمًا بالمرأة المسلمة في محاولات قذرة لإفسادها وجعل منها سلعة رخيصة تافهة كما في بلاد الغرب، فهناك حرب قائمة ومستمرة على الحجاب في كثير من البلاد الإسلامية وفي مكان آخر حرب على الفضيلة حتى جعل بعضهم ينادي برخصة الممارسة الرذيلة وبيوت الدعارة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (النور:19).

وهناك إعلام فاسد سيئ ليس همه سوى عري المرأة وإبراز مفاتنها بصورة مهيئة حقيرة، وفي ظل الخضم الهائل من تلك الموبقات، يخرج علينا من يقول: إنه لا مانع من القبلات بين الشباب والفتيات، فهذا من اللمم، ولا حول ولاقوة إلا بالله.

من أجل ذلك، صان الإسلام كرامة المرأة، وحافظ على آدميتها، أما الدعاوى الباطلة بتحرير المرأة، فهو تحرير وانفكاك إلى الرذيلة والميوعة، والقرآن وصف المرأة الصالحة بقوله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾(النساء: ٣٤)، قانتات أي مطيعات لله ولأزواجهن، وهذا ما أراده الإسلام والقرآن من المرأة، وأما الذين ينادون بتحرير المرأة فهم يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.

م. أحمد عبد السلام

عضو نادي الأهرام للكتاب
 

ترك الذنوب أولًا

يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾(القصص:77)

من يفهم الإسلام فهمًا جيدًا لا يأمر الناس بترك الدنيا، فإنهم لا يقدرون على تركها، ولكن يأمرهم بترك الذنوب مع إقامتهم على دنياهم فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة.

فكيف يؤمر بالفضيلة من لم يقر الفريضة، فإن صعبت عليهم الذنوب فاجتهد أن تحبب الله إليهم بذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وصفات كماله، فإن القلوب مفطورة على محبته، فإذا تعلقت بحبه هان عليها ترك الذنوب والإصرار عليها والاستقلال منها، وقد قال يحيى بن معاذ: «طلب العاقل للدنيا خير من ترك الجاهل لها»، والعارف يدعو الناس إلى الله من دنياهم فتسهل عليهم الإجابة، والزاهد يدعوهم إلى الله بترك الدنيا فتشق عليهم الإجابة، فإن الفطام عن الثدي الذي ما عقل الإنسان نفسه إلا وهو يرضع منه شديد، ولكن تخير من المرضعات أذكاهن وأفضلهن، فإن للبن تأثيرًا في طبيعة المرتضع، ورضاع المرأة الحمقى يعود بالحمق على الولد.

لما جاء الإسلام تدرج في إلغاء زواج المتعة كعادته في فطام النفس عن مألوفاتها كتدرجه في تحريم الخمر، فجعل الإسلام زواج المتعة جائزًا في نطاق صغير يصل إلى حد الضرورة، وذلك أثناء سفر الرجال في الغزوات الطويلة، وعدم صبرهم عن النساء فأباح لهم المتعة في هذا الظرف الطارئ ثم أعلن الرسول ﷺ الكلمة الأخيرة فيه فحرمه في كل الأحوال ، كما روى ذلك علي بن أبي طالب وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم، ومن ذلك ما أخرجه مسلم في صحيحه عن سيرة الجهني: أنه غزا مع النبي ﷺ في فتح مكة فأذن لهم في متعة النساء قال فلم يخرج حتى حرمها رسول الله ﷺ وفي لفظ حديثه: «وإن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة».

رضا حسن على. الكويت

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

131

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الخمر

نشر في العدد 15

104

الثلاثاء 23-يونيو-1970

تشجيع السَياحَة في البحرَين