; هل يقوم حزب سياسي للإخوان المسلمين في مصر؟ | مجلة المجتمع

العنوان هل يقوم حزب سياسي للإخوان المسلمين في مصر؟

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-سبتمبر-1984

مشاهدات 67

نشر في العدد684

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 18-سبتمبر-1984

الأستاذ التلمساني يجيب في لقاء هذا العدد.

علاقتنا بالوفد طبيعية، ولن يضيره أن يكون لنا حزب.

  ظهرت تصريحات في الفترة الأخيرة للأستاذ عمر التلمساني المرشد العام للإخوان المسلمين يتحدث فيها عن عزم الجماعة على التفكير في تأسيس حزب سياسي في مصر، يقوم الإخوان من خلاله بممارسة كافة الأنشطة في مجال الدعوة إلى الله، وتطبيق المنهج الإسلامي في حياة المجتمع، فماذا عن هذا الحزب الجديد؟، وهل اتخذت خطوات عملية لتأسيسه؟، هذا ما طرحناه وأجاب عليه الأستاذ التلمساني.

• في تصريحات لكم في الفترة الأخيرة تحدثت عن التفكير في تأسيس حزب إسلامي، مما أثار كثيرًا من التساؤلات في أذهان شباب الدعوة الإسلامية على مستوى العالم أجمع، فهل تتفضل بإلقاء مزيد من الضوء حول هذا الموضوع؟

□ قلت أكثر من مرة إنه إذا لم يعد هناك متنفس إعلامي للإخوان المسلمين، سوى حزب ينشر دعوتهم، فإننا على استعداد للتفكير الجدي في هذا الأمر، إننا مسلمون عاملون في حقل الدعوة الإسلامية، ولن نتوقف ولن نستكين، مهما قام في وجهنا من صعاب، وفي طريقنا من عقبات، والمؤمن كيس فطن، لا يعدم وسيلة ينشر بها دعوته، ما دامت الوسيلة مشروعة طاهرة، ولست أدري ما المبرر لهذه التساؤلات؟ هل قرأوا أن الإخوان المسلمين تركوا دعوتهم؟ أو أنهم أخلدوا إلى الاستكانة؟ ألا يقرؤون ويسمعون صوت الإخوان يتردد في كل صحف العالم، إسلامية وغير إسلامية، وبدلًا من أن يثير هذا الأمر تساؤلًا، فقد كان من الأجدر أن ينهال علينا الشباب بالآراء والمقترحات التي تعين على السير بهذه الدعوة الطاهرة إلى تحقيق أملها المنشود، وغايتها المبتغاة، ليطمئن هذا الشباب، فالدعوة في أيد أمينة تحافظ عليها بحياتها، ولو كان الأمر غير ذلك، للزمنا منازلنا محتجبين بأننا أعذرنا إلى الله، أيها الشباب الذي يعيش بعيدًا عن مصر، لا تظن أن إخوانك في مصر يتمتعون بما تتمتع به أنت حيثما كنت، ولكنهم بين السندان والمطرقة صباح مساء، فادعُ الله لهم بظهر الغيب، وانظر إلى تصرفاتهم بعين الثقة والتقدير، لا بانفعالات التساؤلات والتعجب، والله في عون الجميع.

• هل سيكون الحزب الإسلامي المزمع تأسيسه بديلًا عن جماعة الإخوان المسلمين؟

□ إننا لا نرضى بغير جماعة الإخوان المسلمين بديلًا، فقد رويناها بالسهر والتعب ودماء الشهداء، فمن غير المعقول شرعًا ومنطقًا أن نرضى بغيرها بديلًا، وقد كتبت في هذا مرارًا وتكرارًا، بعد أن حاول الكثيرون معنا أن نغير الإسلام فرفضنا، إنه تاريخنا وعملنا الذي نقدم به على ربنا، وآمل أن يستريح خاطر الجميع، فإني أول وأوسط وآخر من يرضى بالتبديل، ولا أرضى به في الآخر فحسب، بل في أية لحظة من لحظات الحياة.

• هل يعني تفكيركم في تأسيس حزب إسلامي اجتهاد يعبر عن موقف جديد من الحزبية، يخالف الموقف الذي أعلنه الإمام الشهيد حسن البنا في رسائله؟

□ أحب أن يعلم الجميع أن إمامنا الشهيد كان ينفر من الأحزاب لا كمبدأ قاطع، ولكنه كان ينفر من الأحزاب بسبب الأساليب الملتوية التي تتخذها الأحزاب في تنفيذ مناهجها، أما الهيئة هيئة جماعة الإخوان المسلمين فالله حافظها إن بدا لنا التفريط فيها، ونسأل الله أن يقينا هذا المصير ما حيينا.

دخول مجلس الشعب ليس بغاية:

• هل اشتراككم في الانتخابات الأخيرة وفوز بعض أعضاء من الجماعة بعضوية مجلس الشعب، هو الذي جعلكم تفكرون في تأسيس هذا الحزب؟

□ هذا استنتاج خاطئ؛ فقد تعاونا مع الوفد في الانتخابات على أن يظل الأخ إخوانيًا والوفدي وفديًا، وهذا واضح عند الوفد تمامًا، ولسنا من الذين تغريهم الانتصارات الوقتية، إن أسلوب إمامنا الشهيد التأني والاتزان، وإنا على آثاره مقتدون، هذا إلى أن دخول مجلس الشعب ما هو إلا وسيلة من وسائل نشر الدعوة، وليس بغاية أو هدف عند الإخوان.

• هل اتخذتم خطوات عملية في تأسيس الحزب الجديد؟

□ لم يحصل شيء من ذلك على الإطلاق حتى الآن.

• ماذا عن علاقتكم الآن بحزب الوفد، وخصوصًا بعد إعلانكم التفكير في تأسيس حزب إسلامي؟

□ علاقتنا بالوفد كما هي؛ لأننا نفي بعهدنا إذا أعطيناه، ولن يضير الوفد أن يكون للإخوان حزب، إذا رأوا ذلك، ولعل الأيام لا تضن.

• هل توافقون على قيام حزب للأقباط في مصر إذا ما أقيم حزب إسلامي؟

□ إن الأقباط أحرار في اتخاذ ما يرونه من مصلحتهم، وعلاقة الإخوان بهم على أحسن ما يمكن أن يكون.

• ألا ترى أن تأسيس حزب إسلامي وآخر قبطي فيه إذكاء لنار الفتنة الطائفية وانقسام للمجتمع المصري؟

□ دعك من شعار الفتنة الطائفية؛ لأنها فتنة آثارها قوم لأغراض، انتهت بهم إلى أسوأ مصير، ليس في مصر فتنة طائفية على الإطلاق، ولو اطلعت على العدد الأخير من مجلة الوطن العربي التي تصدر في باريس لقرأت رأي الأنبا شنودة في الإخوان وفي كاتب هذه الإجابات، وأظن أن في ذلك الكفاية للقضاء على هذا الشعار البغيض، والله أعلم.

المجتمع: في مذكرات الأنبا شنودة التي تنشر في مجلة الوطن العربي كتب في الحلقة الثالثة يقول عن الإخوان المسلمين والأستاذ عمر التلمساني:

  أما بالنسبة لعلاقتنا بالإخوان المسلمين فهي تقتصر في الظروف الحاضرة على تبادل البرقيات بيني وبين الأستاذ عمر التلمساني، وعلى مجاملات في الأعياد والمناسبات، ومن جهتي فأنا مستعد ضمن هذه الظروف لتنفيذ كل اقتراح من شأنه تعزيز العلاقة مع الإخوان المسلمين وتدعيمها، وأرجو أن تنقل تحياتي إلى الأستاذ التلمساني لو أتيحت لك الظروف أن تجتمع به في هذه الأيام؛ فهو صديق محب متفتح على الحوار، وضد التطرف.

الرابط المختصر :