العنوان المجتمع المحلي (العدد 748)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
مشاهدات 87
نشر في العدد 748
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 31-ديسمبر-1985
هوامش
* تصدر وزارة الداخلية قرارًا بمنع إقامة الحفلات الراقصة المختلطة التي تقام في كل عام في الفنادق بمناسبة رأس السنة الميلادية.. ونحن نشكر وزارة الداخلية ونثني على هذا القرار الطيب.
* قال نائب مجلس الأمة د. عبد الله النفيسي أن قرض الــــ۱۷۳ مليون دينار كفيل بطرح الثقة بوزير المالية السابق ووزير النفط الحالي..
* تم يوم الخميس الماضي بتاريخ 26/ 12/ 85 تنفيذ حكم الإعدام بقاتل زوجته عيدة فالح عليوي عراقي الجنسية، والذي حاول قتل ٦ أشخاص وهم ابنته ووالد زوجته وأمها وأشقاؤها وشقيقاتها عندما دهسهم بسيارته، وقد توفيت زوجته في الحال ولكن الآخرين أصيبوا بجروح طفيفة.
* وافقت اللجنة التعليمية بمجلس الأمة على اقتراح مقدم من النائبين عبد العزيز المطوع وخميس عقاب بإعادة التغذية إلى مدارس وزارة التربية في مراحلها الثلاث: الابتدائية والمتوسطة والثانوية.
* أنهى النائب العام التقرير الخاص بتقصي الحقائق حول تسرب أسرار المفاوضات الخاصة بعقد شراء شركة «سنتافي» العالمية والتي فوض في إجرائها بقرار مجلس الوزراء.. وقد أحال النائب العام التقرير إلى مجلس الوزراء يوم 21/ 12/ 85 لاتخاذ ما يراه.
وزير المالية ونسبة الــــ1%
نقلًا عن الزميلة «القبس» صرح وزير المالية والاقتصاد أنه لن يكون هناك إلغاء لنسبة الواحد بالمائة المستحقة على الشيكات التي تسلمتها شركة المقاصة.
ولقد جاء هذا التصريح بعد ما أثير من قبل البعض حول إلغاء هذه النسبة، حيث قال: «إن هذه النسبة تخضع لقانون لا نستطيع تغييره ».
ويأتي هذا التصريح تأكيدًا على ما ذكره الوزير أن الوزارة عازمة على استيفاء نسبة الواحد بالمائة، لكونها تمثل عائدًا للمال العام.
الغزو الروسي.. والتجاهل الإعلامي
تمر الذكرى السادسة للغزو الروسي البربري لأفغانستان خلال هذا الشهر.. ورغم ما صاحب ويصاحب هذا الغزو الشيوعي من التنكيل على المسلمين الأفغان وقصفهم وتشريدهم نرى تجاهلًا إعلاميًّا من الأجهزة الرسمية في الكويت المسلمة.. فلا إذاعة تذكر ولا التلفزيون يعرض شيئًا بمناسبة هذا التدخل اللامبرر.. وحتى الصحافة أو معظمها لا نقرأ فيها مشاركة واضحة لتغطية هذا الحدث إعلاميًّا.. فهل نرى هذه السنة تعاطفًا ولو بسيطًا من قبل هذه الأجهزة الرسمية مع إخواننا في أفغانستان؟!
العميد يصرح.. والداخلية توضح
صرح العميد محمد القبندي وكيل وزارة الداخلية بالنيابة لصحيفة «القبس» أن عدد المبعدين عن الكويت شهريًّا يبلغ «۲۰۰» شخص تقريبًا، وأن هناك الآن «۳۰۰» شخص يصفون أعمالهم حاليًا تمهيدًا لإبعادهم.. وأكد القبندي أن الوافد الذي لا يفكر لمرة واحدة بعدم مخالفة القانون في بلده عليه أن يكون حريصًا ألف مرة على عدم مخالفة قوانين دولة الكويت.
من جانب آخر أوضحت وزارة الداخلية على لسان مصدر مسئول في اليوم التالي أن ما نسب إلى العميد القبندي، في حديث أجرته صحيفة محلية حول إبعاد «۲۰۰» شخص شهريًّا، لم يكن دقيقًا.. وذكر المصدر أن عملية الإبعاد تخضع لعدة اعتبارات من أهمها إعداد المخالفين قضائيًّا وإداريًّا والمخالفين لقانون الإقامة.
بين الحكومة ومجلس الجامعة
من المعروف أن مجلس الأمة الكويتي أصدر بموافقة أغلبية أعضائه توصية بشأن احتساب نسب القبول في الجامعة على أساس ٦٠% للقسم العلمي و٦٥% للقسم الأدبي، بدلًا من النسبة التي فرضها القائمون على التربية والجامعة والتي تنص على نسبة 70% كحد أدنى للقبول.
وكان موقف إدارة الجامعة أن أعلنت تمسكها بنسبة ٧٠% ورفضها للتوصية البرلمانية رغم الرغبة الشعبية المؤيدة لهذه التوصية، وإزاء هذا الرفض من قبل الجامعة لجأت أجهزة الدولة إلى الصمت التام وعدم التعليق على موقف مجلس الجامعة المتعنت.
وقد حمل هذا الصمت النائب مبارك الدويلة إلى تقديم سؤال أراد منه توضيح الموقف الحكومي من المسألة. وقد ردت الحكومة على لسان وزير الدولة السيد راشد الراشد بأن مجلس الوزراء لم يبت بأمر التوصية البرلمانية حتى الآن وإن القضية لم تحسم.
غير أن السيد مساعد الدخيل مدير قسم التسجيل بالجامعة عاد ليؤكد بأن قرار مجلس الجامعة بشأن نسبة الـ۷۰% هو ما سيتم العمل به، وأن نسبة القبول للعام الدراسي ٨٦- ۱۹۸۷ ستكون ۷۰% كذلك.
والتساؤل المباشر الذي يبرز هنا: أين الحقيقة إذًا؟ ومن سنصدق؟ السيد وزير الدولة أو مسئولو الجامعة أم من؟ وماذا سيكون مصير التوصية؟ هل سيقبلها مجلس الوزراء أم سيرفضها؟ وكيف يبيح دكاترة الجامعة أصحاب القرار فيها لأنفسهم أن يقضوا في أمر لم تصرح الحكومة بموقفها منه بعد؟ أم أنهم تلقوا القرار الحكومي من تحت الطاولة فهم يتصرفون على أساسه، أم ماذا؟!
برقية الجمعية لحسني مبارك
السيد رئيس جمهورية مصر العربية
تحية وبعد،
فإن جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت علمت بالحكم الذي نطقت به المحكمة العسكرية المشكلة لمحاكمة المواطن المصري سليمان خاطر ولما كنا نعتبر أن ما قام به هذا المواطن بقتله لليهود السبعة عملًا لا يتنافى مع الأوامر العسكرية بإطلاق النار على من يدخل المنطقة المحظورة التي دخلها السياح اليهود، فإننا دهشنا لحكم المحكمة العسكرية التي حكمت على سليمان خاطر بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة.
لذا؛ فإننا وبدوافعنا الإسلامية التي نشارك من خلالها شعب مصر الشقيق بأحاسيسه نطالب بإزاحة المظلمة التي وقعت على المواطن سليمان خاطر، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنحه البراءة المطلقة. وإن الشعوب العربية والإسلامية التي أصابتها الدهشة من حكم المحكمة الظالم تتطلع إلى التدخل منكم وعمل ما فيه مصلحة مستقبل مصر وشعبها المسلم وإلغاء الحكم الجائر على المواطن سليمان خاطر.
وفق الله الجميع لما فيه خير شعوبنا العربية والإسلامية.
رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي
عبد الله علي المطوع
هذا وقد أرسل رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي برقية مماثلة إلى رئيس مجلس الشعب في مصر.
سؤال «الدويلة» يكشف تجاوزًا رياضيًا جديدًا
ذكر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل خالد الجميعان في رده على سؤال نيابي قدمه النائب مبارك الدويلة حول كيفية تأثيث مقر المجلس الأولمبي الأسيوي أن الوزارة لم تقم بهذا التأثيث وليس لديها اعتمادات مالية لمثل هذا الغرض إلا أنه عند التفتيش على حسابات اللجنة الأولمبية الكويتية تبين أن اللجنة هي التي قامت بتأثيث مقر المجلس، وقد تكلف هذا التأثيث مبلغ «122.825» دينارًا كويتيًا ولم يطرح في مناقصة عامة.. وإنما بطريق الشراء المباشر من شركات مختلفة. هذا علمًا بأن المجلس الأولمبي الآسيوي مدين للجنة الأولمبية الكويتية بمبلغ «٢٣٤٥٤٧,٩١٤» د. ك من ضمنها مصاريف التأثيث المشار إليها.
الجواب الوزاري ظهر منه أن هناك صرفًا من أموال عامة دون أية مسؤولية، وإلا فماذا يعني دفع المبلغ الكبير للتأثيث للمجلس الأولمبي، وهو نفسه مدين للجنة الأولمبية الكويتية؟! ولماذا لم تحاسب الحكومة السابقة هذا الهدر في المال العام، وبخاصة في المجال الرياضي الذي صار مفتاحًا «لنهب» المال العام، سواء بقضايا اختلاسات أو تزويرات أو تجاوزات واضحة.. المطلوب وقف هذا الإهدار.
التضخم الوظيفي ونفي وكيل الديوان
ذكر وكيل ديوان الموظفين المساعد لشئون الترتيب والميزانية والإدارة الداخلية السيد محمد الرشود أن القول بوجود تضخم وظيفي ليس بالأمر اليسير.. وإنه لا بد من عمل مسح إداري شامل لكافة أجهزة الدولة حتى يمكن تحديد ما إذا كان هناك تضخم وظيفي.. وأضاف الوكيل المساعد في تصريحه «للرأي العام» أن الالتزام بتوظيف الطلبة سيؤدي إلى زيادة حجم التضخم الوظيفي.. كما قال: إن نسبة الموظفين الكويتيين في الدوائر الحكومية قد بلغت وفقًا لآخر إحصاء 37.3% في حين أن نسبة الموظفين غير الكويتيين قد بلغت 62.7%.
يأتي هذا التصريح الذي يحمل شبه نفي لوجود التضخم الوظيفي في الجهاز الإداري الحكومي مخالفًا لدراسات متعددة أجرتها الجامعة ومركز تدريب القيادات العليا في المعهد العربي للتخطيط أثبتت كلها أن هناك تضخمًا في الجهاز الإداري، وبينت أن بين كل «۸» موظفين في الجهاز الحكومي يحتاج الجهاز واحدًا منهم فقط.. وكان ذلك في عام ١٩٧٥، مما يعني أنه بعد عشر سنوات أي في هذا العام -عام ١٩٨٥م- تضاعف حجم التضخم.
صدق.. أو لا تصدق
* إن وزارة التربية توزع على بعض المدارس الثانوية للبنات «طيران» -جمع طار باللهجة الكويتية- استعدادًا لحفل الوزارة لليوم الوطني.. ونصيب كل مدرسة ٤٠ طار!
أين سياسة التقشف؟!
* نائب في مجلس الأمة ذهب لتخليص معاملة أحد المواطنين عند وزير التربية، فرفض الوزير بحجة عدم الإمكانية؛ ولكن!! عندما جاءه نائب آخر ومن نفس منطقة النائب الآخر ومن توجه الوزير ولنفس المعاملة قبلها فورًا، وعن طريق التليفون.
* سافر عدد من العاملين في إحدى جهات البحث العلمي على حساب تلك الجهة إلى القاهرة لقضاء إجازة «الكريسماس».. ترى هل نحن في دولة مسلمة أم لا؟!
* ضبطت السلطات أحد الممثلين المعروفين مخمورًا وأحالته إلى الجهات المختصة للتحقيق.
* إن مؤسسة تسوية معاملات الأسهم التي تمت بالأجل عينت بعض العسكريين كموظفين لدى المؤسسة.. والسؤال: ما هو المكان المناسب لهؤلاء العسكريين في هذه المؤسسة المالية والقانونية؟!
قال بعضهم
ديمقراطية الشطب
في جلسة الثلاثاء الماضي لمجلس الأمة ورد كلام كثير من النائب الدكتور النفيسي، ينتقد فيه الواقع الاقتصادي والأزمة التي تمر بها البلد هذه الأيام، مما حدا بوزير الدولة أن يقول: «كلي أمل بأن كل ما جاء وأعتقد أنه دون قصد أن يشطب»، وتم شطب بعض هذا الكلام من المضبطة ومن الصحافة أيضًا. لقد كثرت في هذه الدورة ظاهرة الشطب لكلام أعضاء المجلس، ولا نظن بأن هذه ظاهرة صحية تتمشى مع ما تنادي به من ديمقراطية، ولا يعني هذا أننا ضد الشطب في حالة القذف والتجريح الشخصي، ولكننا لا نستطيع أن نقف مع الشطب إذا ابتدأ يلتهم ما يقال من حق وما يصرح به من كشف المتلاعبين بالأموال العامة وما يكشف من ظلم يقع على فرد أو على بقية المواطنين، ولا نظن أبدًا أن هذا يتمشى مع حرية النقد المكفولة لعضو مجلس الأمة، لقد قال أحد المنافقين أمام آلاف من الصحابة موجهًا كلامه للنبي صلى الله عليه وسلم، أثناء تقسيمه لغنائم بعض الغزوات: «ما عدلت»، ولم يزد على أن قال له: «ومن يعدل إذا لم أعدل»، وما أمر أحدًا من صحابته بإلجامه أو بعدم نقل ما قاله ذلك المنافق، وإلا لما وصلتنا كلمته ونحن في هذا الزمان، فهل توفر لنا حرية النقد كما عاشها الصحابة الكرام؟ نرجو ذلك.
عبد الحميد البلالي
اقتراب انتخابات دكاترة الجامعة
يتم التحضير حاليًا على الساحة الجامعية لانتخابات جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت بعد انتهاء الدورة النقابية لأعضاء الهيئة الإدارية الحالية.. وقد أصدرت الجمعية بيانًا بتحديد موعد الجمعية العمومية والانتخابات في 6/ 1/ 86م وينتظر أن تكون الانتخابات فيها نوع من المنافسة بعد أن ظهرت كثير من المآخذ والملاحظات على الهيئة الإدارية الحالية ومنها سلبية الجمعية عن قضايا أساسية تمس الأساتذة الجامعيين.. فقد وقفت الجمعية موقف المتفرج من قضية إنهاء عقود «٥» أساتذة من كلية الآداب واثنين من كلية التربية.. علاوة على عدم تدخلها وإبداء موقفها في قضية استقالة عميد كلية الآداب د. عبد الله العتيبي وما أعقبتها من استقالات أخرى بين الدكاترة الكويتيين..
ولم توضح الجمعية أيضًا رأيها المتجاوب من الرسالة شديدة اللهجة الموجهة من مساعد مدير الجامعة لشئون التخطيط د. أحمد بشارة إلى أحد أعضاء هيئة التدريس بكلية التربية.. وهذه قضايا المفترض من جمعية أعضاء هيئة التدريس أن تعالجها وتقف إلى جانب الأساتذة؛ لأن من صميم أهداف الجمعية الدفاع عن الأساتذة وتحقيق مصالحهم وحفظ حقوقهم.
وكذلك تجاهل الهيئة الإدارية الحالية في الجمعية لقضية سياسة القبول في الجامعة، والتي أثارت ضجة هائلة في المجتمع الكويتي وأهدرت فيها حقوق أبناء الكويت في التعليم الجامعي..
نعتقد أن دور الجمعية يجب أن يكون أفضل من ذلك، وأن يتجنب أساتذتنا الكرام في الدخول بقضايا لا تمت بالمصلحة الأكاديمية والجامعية بأية صلة.. ولعل تدخل رئيس الجمعية الحالي بالانتخابات الطلابية وتحيزه لإحدى القوائم الطلابية يعطي الانطباع السالف.. فنحن ننتظر دورًا أهم وأعمق لمصلحة الأساتذة والعمل الأكاديمي في الجامعة.. فهل يتحقق ذلك؟
سرقة الملفات وإحراقها مسئولية من؟
نشرت إحدى الصحف أن النيابة العامة أوقفت التحقيق في قضية سرقة الخرائط والمستندات العائدة لشركة نفط الكويت والتي تضم مواقع ومشاريع حيوية للشركة، وكانت الخرائط قد اختفت قبل شهور في حادث سرقة، وحققت النيابة العامة في الحادث وانتهت في التحقيق إلى قيد القضية ضد مجهول. وبعد أن قالت النيابة كلمتها، ألا يحق لنا أن نتساءل: من المسئول عن سرقة هذه الخرائط والمستندات؟ لا شك أن السرقة لم تحدث من فراغ.. بل حدثت عن إهمال وتسيب واللامبالاة من جهة الموظفين والمسئولين بالدرجة الأولى.
من جانب آخر شب حريق في وزارة التخطيط منتصف الشهر الماضي، التهم الحريق ملفات مهمة وسرية يمكن استرداد بعضها المخزن في الكمبيوتر؛ إلا أن هناك ملفات أخرى لم تخزن معلوماتها بعد. والسؤال: هل الحريق عمل تخريبي أم قضاء وقدر؟
كثير من الشركات التجارية وبعض المحلات يقوم المسئولون فيها بإحراق محتوياتها مقابل الحصول على مبلغ شركات التأمين.. ولكن الجهات الحكومية والوزارات من المسئول عن احتراق مكاتبها وسرقة ملفاتها؟ ظاهرة غريبة جدًّا، إلا أننا على أمل بالقضاء عليها من قبل المخلصين، وبالإمكان اتباع بعض الإجراءات التي تحول دون سرقة الملفات وإتلافها، على سبيل المثال:
۱- وضع الملفات والمستندات المهمة في خزانة آمنة، لا يصل إليها الحريق والتلف.
۲- إدخال المعلومات المهمة في الكمبيوتر.
3- وضع شخص مسئول عن الملفات المهمة، ويحاسب في حال إتلافها وسرقتها.
٤- إذا أمكن تصوير الملفات المهمة والاحتفاظ بالنسخ الأصلية بعيدًا عن التداول.
كبش الفداء في سياسة اللاتخطيط
برقية وإن شئت تلكسًا عاجلًا نرسلها بإسم جموع الخريجين الكويتيين من جامعة الكويت وخارجها إلى القيادة السياسية بالبلاد.. وإلى ما وصل إليه حال هؤلاء من الإحباط واليأس.. ووظيفة تحفظ لهم كرامتهم وعيشهم وتحقق في أنفسهم معنى المشاركة في بناء هذا الوطن..
مشكلة الخريجين بالكويت أو سمهم كبش الفداء في سياسة اللاتخطيط.. والتي تعيشها الدولة، ففي الوقت الذي تعاني فيه الدولة من قلة الكوادر الكويتية وندرتها في المؤسسات الحكومية، تقف طوابير الخريجين في محطة انتظار قطار الوظيفية.
وفي نفس الوقت الذي توصد فيه الأبواب أمام الشباب الكويتي المثقف من العمل بمؤسسات البلاد تعج أقسام الوزارات بخلايا نحل الوافدين. ونحن هنا لا ندعو إلى الاستغناء عن خدمات الإخوة الوافدين والذين قدموا للكويت خدمات وخبرات جليلة.. ولكن لا بد أن تكون هناك موازنة ومعادلة بحيث يتم استغلال أبناء البلد في المشاركة بخطط التنمية.
والمشكلة تزداد وللأسف سوءًا يومًا بعد يوم، وكلنا يعلم بأن أموالًا طائلة صرفت لأبنائنا وهم على مقاعد الدراسة حتى يوم تخرجهم، وقد جاء بكل ما يحمل من طموح وآمال ليعطي ويرد جميل هذا البلد.. وتغلق الأبواب وتتحطم على هذه الأبواب كل تلك الآمال.
الأرقام تقول بأن عدد الخريجين غير العاملين ليست قليلة والأيام تقول بأن هذه الأعداد ستزداد خلال فترة قصيرة وما يحز بالنفس أن هناك من حجزت لهم مراكزهم الوظيفية، وهم على مقاعد الدراسة في حين يجلس الآخرون شهورًا طويلة دون أن يجدوا لهم وظيفة..
مشكلتنا كدولة في عدم التخطيط.. وأخطر ما في هذه المشكلة أنها ستقتل طاقات وقدرات وطنية نحن أشد ما تكون بحاجة إليها.. وإنني أدعو القيادة السياسية بالبلاد إلى النظر وبشكل جدي للخروج بحلول لهذه «الأزمة»، وألا يكون مصيرها الحفظ وفي ملفات المكاتب.
جاسم الفيلكاوي
شهادة جديدة ضد المعهد
نشرت صحيفة القبس مقالًا للسيد جاسم عيسى الصراف مدير الشئون الإدارية سابقًا بمعهد الأبحاث طرح فيه عدة تساؤلات حول المعهد والقائمين عليه، ومدى جدية المشاريع التي يتبناها والتي وصفها الكاتب بأنها «أعمال فقاعية».
وتساءل السيد جاسم الصراف حول بعض المشاريع:
* البيت الشمسي:
كم كلف من المال العام؟ وهل استخدم؟ وماذا فعل الغبار بهذا المرفق؟
* مشروع الـ١٠٠ كيلو واط:
كم كلف الخزانة العامة؟ وهل قام مدير المشروع السابق بتدريب الكويتيين على إدارة المشروع؟ وماذا فعلت عوامل الزمن بهذا المشروع القابع في أرض الصليبية؟ وماذا استفاد المواطنون منه؟!
* خزان الماء: الذي جرى بناؤه من المال العام قبل سبع سنوات لاستخدامه لخدمة مشاريع الطاقة الشمسية في منطقة الصليبية هل استخدم؟
وعدد السيد الصراف في مقاله مثالب معهد الأبحاث والوضع السيئ الذي يعانيه بسبب إدارته التي لا تسعى إلا للمكاسب الشخصية.
وشهادة السيد جاسم الصراف وهو إداري سابق في المعهد تضاف لشهادات عديدة ضد هذا المعهد «المأساة» من أهمها ما صدر عنه في مجلس الأمة من انتقادات عنيفة.. فمتى يقتنع المسئولون بحاجة هذا المعهد للإصلاح الشامل!
دمج هيئة الإسكان ووزارة الإسكان
وافق مجلس الوزراء على توصية لديوان الموظفين بدمج الهيئة العامة للإسكان مع وزارة الإسكان في مؤسسة واحدة تتولى مسئولية التخطيط والتنفيذ والتوزيع والمتابعة مع المواطنين، وذلك ضمانًا للإسراع في العمل وتسهيلًا على المواطنين. كما وافق المجلس على تحديد قيمة الأقساط الشهرية للبيوت الحكومية وفق توصيات المجلس الأعلى للإسكان. وقد حدد القسط الشهري للقسائم والقروض بمبلغ ٦٥ دينارًا بدلًا من نسبة 4% من الدخل.. وتخصيص ٤٠ دينارًا لشقق الصوابر، ويحدد قسط شقق الصوابر وشقق ضاحية صباح السالم بـ5% من الدخل.
كلمة في الوجه
صفات الوزير
الذي يطلع ويبحث في تراثنا العربي الإسلامي، يجد الكنوز الكامنة، والدرر الحاوية في بطون كتب أجدادنا الأوائل الذين كانوا مشاعل أنارت وأضاءت تاريخ البشرية حتى يومنا هذا.. ومن هذه الكتب القيمة كتاب الأحكام السلطانية «لأبي الحسن البصري الماوردي» -رحمه الله وأكرم مثواه- فهذا الكتاب شيق وبحر من الأحكام والقواعد الذهبية.. وفي هذا الكتاب يذكر الصفات اللازمة والواجبة للوزير في الدولة فيعددها بقوله:
۱- الأمانة حتى لا يخون فيما اؤتمن عليه.
۲- صدق اللهجة حتى يوثق بخبره.
3- قلة الطمع حتى لا يرتشي فيما يلي.
٤- ألا يكون بينه وبين الناس من عداوة وشحناء.. أي أن يكون مقبولًا عند الشعب.
5- أن يكون ذكورًا -أي لا ينسى- لما يؤديه إلى الخليفة وعنه؛ لأنه شاهد له وعليه.
٦- الذكاء والفطنة حتى لا تدلس عليه الأمور فتشتبه.
7- ألا يكون من أهل الأهواء.
8- الحنكة والتجربة التي تؤديه إلى صحة الرأي وصواب التدبير، فإن في التجارب خبرة بعواقب الأمور.
عبد الرزاق شمس الدين