العنوان الحلويات «الشباكية» و« سلو» و «الفطائر» في مقدمة الأطباق التي تلقى إقبالًا.. هوس الشراء يغزو الأسواق المغربية خلال رمضان
الكاتب منال وهبي
تاريخ النشر السبت 28-يوليو-2012
مشاهدات 107
نشر في العدد 2013
نشر في الصفحة 32
السبت 28-يوليو-2012
تشهد الأسواق التجارية بالمغرب الممتازة منها و الشعبية رواجًا كبيرًا من طرف المغربيات خلال شهر رمضان الكريم بسبب الهوس لدى الكثيرات منهن ورغبتهن في تكديس المواد الغذائية، وإقتناء كل شيء في رمضان مما يكلف مصاريف طائلة وباهظة تتحملها ميزانية الأسرة والتي يذهب أغلبها إلى المواد الاستهلاكية التموينية الغذائية.
هذا وتعرف طقوس رمضان بالمغرب حضوراً من نوع خاص لبعض المأكولات التي ينفرد بها. وتأتي في صدارتها أطايب مثل «الشباكية»، و«سلو» و«البريوات»، والتي تتطلب مستلزمات ومصاريف مكلفة ولا تخلو مائدة مغربية منها، لذا تجد المغربيات حريصات على تحضيرها بالبيت حرصاً على الجودة والذوق الرفيع وإلتزامًا بالتقاليد الموروثة جيلًا عن جيل خاصة بالأسر العريقة.
كما أن هناك تهافتاً منقطع النظير على شراء التمور والمكسرات بشتي أنواعها حيث يتدخل عامل الدخل المادي لكل أسرة في جودته، ونجد بعض أصناف التمور التي يتراوح ثمن الكيلوجرام الواحد منها ١٠ دولارات أو أكثر.
وفي الوقت الذي تكتفي فيه الأسر الفقيرة والمحدودة الدخل بثمور يقل سعرها عن هذا الثمن بقليل أو بكثير. وتأتي في مقدمتها «المجهول»، و«بوفقوس». و «أكليد» وغيرها.
عند تجوالنا بإحدى الأسواق الشعبية سيدي معروف بمدينة الدار البيضاء. اقتربت المجتمع من باعة متجولين لأخذ آرائهم حول عادات الشراء لدى الجزائريين في شهر رمضان.
كشف الحاج بوعزة في العقد السادس صاحب محل لبيع الفطائر والحلويات، عن الإقبال المتزايد الذي تشهده السوق من طرف المغربيات لشراء الفطائر بما فيها «البغرير»، و«المسمن»، والحلويات «الشباكية» و«البيروات» من محله نظراً لحرصه على التزام الجودة وتوافرها على معايير الذوق الرفيع وأضاف: «إن محله يشكل وجهة خاصة للموظفات بحكم عدم قدرتهن على التوفيق بين ظروف العمل والتحضير لمائدة الإفطار في وقت وجيز مما يدفع غالبيتهن إلى شراء الفطائر والحلويات من السوق»، على حد قوله.
وفي معرض ردها عن سؤال له المجتمع، أشارت السيدة فتيحة أرملة وأم لأربعة أطفال، صائمة لعجين معروف عند المغاربة بورق البسطيلة، والذي يعادل لمن الكيلوجرام الواحد دولارا ونصفا إلى دولارين تقريبا في أحسن الأحوال قالت: إن بيع هذا النوع من العجين يدر عليها دخلاً لا بأس به تميل به أسرتها، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد إقبالاً واسعاً من طرف المغربيات عليه لتحضير المحشي «البريوات والمحنشة» لتزيين موائدهم الرمضانية. وأضافت: إن تحضير هذا النوع من العجين لا يكلفها مادياً الشيء الكثير، خاصة وأن هذه الحرفة ورثتها عن والدتها حتى صارت خبيرة في صنعها، يتهافت الزبائن على محلها لاقتنائها بثمن مناسب، وهو ما أكسبها شهرة بهذه السوق الشعبية.
هذا، وأجمع الباعة المتجولون أن شهر رمضان يشكل فرصة ذهبية لا تعوض تزيد من دخلهم الفردي نظرا للإقبال المتزايد على المحلات التي تتمتع بجودة عالية وبسمعة طيبة زبائنها، في منافسة شرسة بين الباعة المتجولين وقاسمهم المشترك الفقر والتهميش من أجل جلب القمة العيش، وتلبية أذواق أسر أخرى منعتها ظروفها من تحضير الطعام بمنازلها؛ مما يسهم في إنعاش السوق اقتصاديا في تباين واضح في الأسعار والجودة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل