العنوان هَل بَقيَ في جدار اليأس ثغرة للأمَل؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يوليو-1985
مشاهدات 78
نشر في العدد 726
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 23-يوليو-1985
تحليل حول المسار السياسي خلال أربع سنوات في تونس
- المعالجات الحكومية الخاطئة هي التي تصنع أحداث الرفض الشعبي.. فهل من سبيل إلى الإصلاح في إطار وحدة وطنية لا يغيب عنها الإسلاميون؟
- قمة الاعتداء على شباب حركة الاتجاه الإسلامي وقياداتها عندما وضعوا في السجون!
- بداية الإصلاح السياسي تكون بالكف عن التدخل في شئون المنظمات الشعبية والكف عن التدخل في المساجد والشؤون التعبدية للناس.
الحركة الإسلامية في تونس في تقدم مضطرد، وتزداد مع مرور الزمن رسوخًا وتأصلًا في وجدان الجماهير التونسية المتعطشة لحكم الله وتطبيق شرعه، كسلوك يومي ومنهج حياة وعقيدة جهاد ونظام حكم. هذا الالتصاق الجماهيري بالإسلاميين في تونس أثار حفيظة أعداء الحركة الإسلامية وأعداء الدعوة إلى الله على مختلف ميولهم واتجاهاتهم، فطفقوا يروجون الأكاذيب والشائعات في أوساط الشعب التونسي، وينشرون التهم والأباطيل في مختلف وسائل الإعلام، بحق قادة الحركة المخلصين، وعلى رأسهم الأستاذ راشد الغنوشي ومن معه في قيادة حركة الاتجاه الإسلامي التونسية، ومن هذه التخرصات الواهية ما نشرته مؤخرًا مجلة الدستور اللبنانية الصادرة في لندن، وهي مجلة «شيوعية» حول علاقة أفراد من الحركة الإسلامية التونسية ببعض حكومات العالم الإسلامي!!
وإذا كنا لا نريد أن نجادل المتخرصين في براءة الاتجاه الإسلامي في تونس من دسائس الشيوعية الملحدة.. ودسائس بعض صحف الحزب الحاكم.. لسقوط هذه الدسائس في مهدها.. فإننا نقدم للقارئ في عالمنا الإسلامي «شريحة مستفيضة عن الساحة السياسية في تونس، ولعلنا في طرح هذا الجهد نقدم رأيًا بناء يفيد في إيجاد صيغة من التفاهم المعقول بين الحزب الحاكم وسائر الأطراف السياسية والحزبية المعارضة في تونس.
مرت على تجربة الديمقراطية أو التعددية السياسية في تونس أربع سنوات -تقريبًا- تمثل مساحة زمنية كافية للمحاسبة الأولية والتقويم الإجمالي من أجل تلمح المستقبل ورسم أو إعادة رسم مساراته على ضوء ذلك، وعندما يتعلق الأمر بقضية على مثل هذا الحجم من الأهمية، فإن الصدق والنزاهة والجرأة والإخلاص -بالقدر الذي تسمح به الطاقة البشرية وضمن الحيز الزماني والمكاني المخولين لذلك التشخيص تزداد الحاجة لتأكيدها والحرص عليها.
وسيكون طرقنا لهذا الموضوع من أجل الإجابة على السؤال المطروح في عنوانه من خلال النقاط التالية:
- الإطار العام الذي تنزل فيه حدث الإعلان عن التعددية.
- الإعلان وردود الأفعال.
- مسيرة البلاد في ظل التعددية.
- تحليل ونتائج.
- الحل وثغرة الأمل.
١ – الإطار العام:
لقد انتهت خيارات التنمية التابعة التي اتبعها النظام خلال السبعينات، وما ارتبط بها من خيارات ثقافية وسياسية واجتماعية تابعة للمركز الغربي، انتهت بالبلاد إلى الإتيان على ما تبقى من الهياكل الاقتصادية والثقافية بالبلاد، وفرض النزوح والتهميش على قطاعات آخذة في الاتساع من الأجيال الجديدة خاصة محدثة تمزقات هائلة في النسيج الاجتماعي التقليدي المتماسك بتكريمي استقطاب طبقي متسارع، كان من الطبيعي أن يقود إلى التصادم بين الكتل المهمشة والشغيلة المتضررة من جهة وبين تحالف الجهاز الحاكم وبعض كبار التجار، فكانت المجازر الدامية في ٢٦/ ١/ ٧٣ وما أعقبها من زج المواطنين في السجون، ومحاولة ملء الفراغ بزرع أعواد يابسة محلها لم تستطع رغم الرعاية والدعم أن تضرب بجذر في تربة العمال وتصاعد الغضب الشعبي، فكانت أحداث قفصة بعد سنتين «يناير ۱۹۸۰» تعبيرًا ومتنفسًا عنه، كاشفةً عن مدى هشاشة الوضع، وعما يعتمل من حوله من أطماع دولية سارعت إلى التدخل. ولقد جسدت الأزمة المرضية التي انتابت الوزير الأول يومئذ مرض وأزمة وضع بكامله لم يعد ممكنًا استمراره، فجاء مزالي رجل الأدب مستفيدًا من ملكاته الأدبية في زرع الآمال في كل مكان، محاولًا «اجتثاث جذور اليأس» واقتلاع أسباب التوتر وامتصاص الغضب أو على الأقل ظواهرها،وإعطاء الخطاب السياسي «نفسًا جديدًا» لا يستمد رصيده من الملكات الأدبية لصاحبه فحسب، بل قد تدخل بشكل مباشر في مركب الأزمة محدثًا تغييرات في بعض عناصره، ففي المستوى السياسي عمد إلى السجون فأفرغها فقط من بقية مساجين الماركسيين!! وقد فعلنفس الأمر في قضية أهم من ذلك بكثير: القضية الاجتماعية فنسج مع العدد الأوفر من أعضاء المركزية النقابية وعلى رأسهم «بوراوي -البكوش -وغيرهم» نسج خيوط تصور لحل المسألة النقابية حلًا يحقق المطلوب بالنية للنظام وزيادة، ويخلص من التوتر الاجتماعي المتصاعد، ويتجاوز عقدة عاشور: الرجل الثاني الذي هتف له الشارع التونسي بعد بورقيبة، وزيادة تتمثل في الارتقاء بالعلاقة مع النقابة من زنزانات برج الرومي إلى الحليف القوي عبر اللجنة الوطنية والجبهة الوطنية. تلك الجبهة التي صنعت ميزانًا جديدًا للقوى في البلاد ستسمح بعد ذلك بقليل بخوض المعركة في أمان مع الإسلاميين ضمن الإعداد السياسي، لإنجاز مسرحية تمر فصولها في أمان من كل إزعاج، خاصة وأنه لم يعد ممكنًا تجاهل وجود كيانات سياسية على الساحة؛ لأن مثل ذلك التجاهل ليس منشأنه إلا تجذير تناقضاتها مع المنظومة القائمة ودفعها إلى الالتحام بأطراف أخرى، يقدر أنها خارج المنظومة،وإذن «فما المانع» من تكييف جديد للحياة السياسية يحقق فرزًا ويكسر جبهة محتملة القيام، ويمثل «دعمًا موضوعيًّا» في تصفية من يقدر خطرهم أو وقوعهم خارج المنظومة، فكان الإعلان عن التعددية في أبريل ۱۹۸۱.
٢ – الإعلان وملحقاته:
في مؤتمر الحزب الحاكم أبريل ۱۹۸۱ كان الإعلان المحتشم عن عدم ممانعة الحاكم في وجود منظمات ثقافية واجتماعية متعددة، وقد قوبل ذلك الإعلان بحماس من المؤتمرين فاق حتى حماس المعارضة، وكان قوة خارجة عن الحزب كانت تكبت «روحه الديمقراطية»، وحاز ذلك الإعلان في البلاد وخارجها صيتًا وتنويهًا كبيرين، وانخرطت الأطراف السياسية في الخوض في مسألة شروط الممارسة المعلنة من صاحب الإعلان: بين قابل لها دون تحفظ وبين مبد لاعتراض أو أكثر. ومن المواقف المفاجئة يومئذ موقف الاتجاه الإسلامي الذي كان -خلافًا لما هو متوقع من النظام وجل الشرائح العلمانية -إيجابيًّا معتبرًا في بيانه الشهير: إن التعددية حق والجماهير هي المحدد لشروط ممارستها، وسرعان ما جسد الإسلاميون توجههم هذا في ٦/ ٦/ ١٩٨١ بالإعلان عن حركة الاتجاه الإسلامي،وتقدمت في نفس اليوم للسلطة المعنية بطلب التأشيرة، وقد قوبل الإعلان بصدى شعبي كبير تعبيرًا عن الفرح بعودة الإسلام بعد قرن من العلمنة إلى ساحة الفعل السياسي للمشاركة الفعالة في تقرير مصير البلاد.
وأعلنت في نفس الفترة أحزاب أخرى عن نفسها إضافة إلى ما كان معلنًا، وطفح الحديث عن التعددية والانتخابات التشريعية فوق كل مشكل آخر، وظن أن عهد الانفراد بالسلطة قد ولى، وانتهى عهد المحاكمات السياسية، ولكن!
٣ – مسيرة البلاد في ظل التعددية:
ما كادت ثلاثة أشهر تمضي على إعلان التعددية، وما علق عليها من آمال عراض، حتىبدا مسار السقوط والتردي من خلال:
أ - محاكمة الإسلاميين التي تجاوزت بالنسبة للاتجاهالإسلامي ٢٦ محاكمة على طول البلاد: قيادات وقواعد مسجلة رقمًا قياسيًا في العدد وفي الشدة «۱۸ سنة للبعض» وصفيت بقية المنابر الإعلامية لحركتنا بمصادرة ما أبقي عليه عهد نويرة «حيث منع المعرفة» فمنعت «المجتمع» و«الحبيب»، وصفيت الدروس المسجدية وحوصر اسم الاتجاه حتى غدا النطق به في جريدة يعرضها وأصحابها للخطر الماحق، وخلال ما يزيد على ثلاث سنوات «ولم يكد الأمر ينقطع بعد» لم يكن للنظام من قضية مركزية مشغول بها أهم من تصفية الوجود التنظيمي والسياسي للاتجاه.
ب - لئن مثلت الانتخابات التي ساهمت فيها لأول مرة منذ وثيقة الاستقلال أحزاب بهذا الحجم آمالًا عريضة في أن البلاد قد حسمت مع الماضي، وأن تحولًا حقيقيًا قد حدث في عقلية الحكام وأساليبهم، فقد جاءت النتائج مخيبة لكل تقدير بسبب ما خالطها من زيف، فأعقبت الفرحة مرارة الملقم في نفوس المشاركين أحزابًا وجماهير.
ج – محاولة شق صفوف العمال: مثل الأزمة الاقتصادية الآخذة في التفاقم.
د – الاستجابة لضغوط المؤسسات المالية: اتخذت الحكومة في ميزانية ٨٣ إجراءات جبائية، وصفت بالحزم والصرامة لمراقبة التراكم الرأسمالي للأرباح في محاولة لجر بعض مياهه إلى سواقي الفقراء وتغطية عجز الخدمات الاجتماعية، ولكن الضغوط المتتالية للمؤسسات المالية لم تلبث أن أطاحت بوزير التخطيط والمالية، وجمدت تلك الإجراءات المتخذة للرقابة في وقت كان فيه الاستقطاب الطبقي يزداد، والأسعار تتصاعد والبطالة تتفاقم وغطاء صندوق التعويض يثقل وضغوط المؤسسات الدولية تزدادفي اتجاه الرجوع إلى الأسعار الحقيقية ضمن سياستها الدائمة.
هـ - كارثة يناير ١٩٨٤: وقد سبقت بإجراءات سياسية تمهيدية أهمها التصريح في ديسمبر بتأشيرتين لحزبين جديدين، وكأن الجماهير العاطلة والمهمشة يهمها كثيرًا ما دامت على حالها تلك أن يكون في تونس حزب واحد أو مائة حزب، وكان الاتحاد مشغولًا يومئذ بالصراعات الداخلية مع «السبعة»، والغضب الشعبي تلهبه من ناحية المقارنة بين أوضاع النخبة وأوضاع الجماهير وانسداد الآفاق أمام الأجيال الجديدة، خاصة بعد الرفع المشط لمشتقات الحبوب، كما كانت تلهب غضبه من ناحية أخرى بشكل أقل المحاولات المتكررة التي تقوم بها أطراف كثيرة لتزييف وعيه بالظلم، وتخديره وإيهامه أن الأوضاع على أحسن ما يرام، وأن الحرية بخير على حين قد مست محاكمات الإسلاميين المتكررة وأوضاعهم المتردية فيغياهب السجون جميع فئات الشعب من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، بفعل اتساع عدد المتضررين، والتصاق قضيتهم بأعز وأقدس ما في الضمير الشعبي، فكان الزلزال وكان التراجع.
و – الاعتداء المتكرر على الحريات سواء بالاعتداء على نشاط الأحزاب المعترف بها لدرجة مقرراتهم، بل وتطيينها والهجوم على اجتماعاتهم، كما حدث مع بعض الأحزاب،وكما هو حاصل لا بتواصل المحاكمات السياسية للإسلاميين من حزب التحرير وحركة الاتجاه الإسلامي «آخرقضية عرضت على المحكمة ٢٩/ ٥/ ١٩٨٥ وأجل النظر فيها، وقد أحيل فيها ما يزيد عن ثلاثينمن قيادات الاتجاه الإسلامي.
ي – كان واضحًا لدينا أثر زلزال يناير ٨٤ أن النظام ليس أمامه لتخفيف التوتر العام في البلاد واستعادة بعض المصداقية غير تقديم تنازلات للجماهير، وكانت إمكاناته في ذلك محدودة، ففي الميدان الاجتماعي وهو الميدان الحساس يملك ورقة تتمثل في الإعلان عن زيادات في الأجور مهمة، ويبدو أنه لم يكن له بذلك طاقة، فلم يبق غير التنازل في الميدانالسياسي، والقضية الكبرى هنا التي استقطبت أنظار الشعب وقواه السياسية والثقافية والمنظمات الإنسانية، هي قضية الإسلاميين خاصة، وأن المراهنة على تصفيتهم قد فشلت تمامًا بصمودهم وتجذرهم وامتدادهم والتفاف قطاعات شبابية وجماهيرية متزايدة حولهم وتعاطفها معهم، فكان الانفراج الجزئي في أوت ٨٤ وخروج قيادات الاتجاه الإسلامي من السجون.
ن – تطورت الأوضاع في البلاد في اتجاه مزيد من انحسار تأثير الحزب الحاكم وإشعاعه، وانقضاض القوى الحية من الشباب والعمال والمثقفين عنه، وقد بدا ذلك واضحًا:
١) من خلال رفض مجموعة الأحزاب المعترف بها أو العاملة على الساحة عامة المشاركة في الانتخابات البلدية.
٢) من خلال التصفية المتواصلة للموالين للنظام من الجبهويين في المنظمة الشغيلة، ورفضها تكرار مثل تلك الجبهة التي غدت لعنة تلاحق أصحابها.
۳) في بروز منظمة طلابية مستقلة «الاتحاد العام التونسي للطلبة» بعد غياب للتنظيم في الجامعة طيلة عقد ونصف.
٤ – تحليل ونتائج:
رغم كل ما ذكرنا لا نملك إلا أن نسجل في بلادنا استمرار قدر من الحريات السياسية والنقابية والثقافية قليل نظائرها في البلاد العربية، وما ذلك إلا بسبب وجود قدر من الوعي الشعبي، قد تبلورت في مؤسسات ومنظمات شعبية قليلة، الأمر الذي حد من سلطان الحكم، وحمله على أن يقدم تنازلات جزئية متوالية من أجل المحافظة على الكل، الأمر الذي يجعل مصير الديمقراطية في تونس شديد الارتباط بمدى نمو وعي الجماهير وحقها في المشاركة في صنع مصير البلاد، وبمدى قدرتها على التماسك والتنظيم في مؤسسات ومنظمات اجتماعية وسياسية وثقافية ديمقراطية ومستقلة، كما يرتبط بذلك الوعي والتنظيم مصير الصراع بين «الداخل» و «الخارج» أي مراكز القرار الدولي، فبقدر ذلك الوعي والتنظيم تترجح كفة الجماهير ضد النخبة والداخل ضد الخارج أو العكس.
هناك لعبة لا تزال تحافظ كل الأطراف عليها هي لعبة الضغط والتنازل وضمن هذه اللعبة، كانت التعددية السياسية واستقلال المنظمة الشغيلة. ولكن إلى أي مدى يمكن لهذه اللعبة أن تتواصل في أوضاع استقطاب حادة تزداد معها الحلول التوفيقية صعوبة هل -تتواصل هذه اللعبة فتنتهي بالتراكم الكمي للتنازلات- إلى تغييرات نوعية أم أن طبيعة المشاكل المطروحة والمصالح المتنابذة في الداخل والخارج، ستنتهي إلى كسر الإطار الذي تجري فيه اللعبة أمام ما يتعرض له من داخله وخارجه من ضغوط، فينهار وقد أوشك أكثر من مرة على ذلك، فتنخرط بلادنا في مسار الانقلاب والانقلابالمضاد ضمن التقسيم الدولي لمناطق النفوذ.
أننا في الاتجاه الإسلامي نرفض رفضًا قاطعًا كل تدخل خارجي؛ لترجيح كفة لطرف من الأطراف المتصارعة وثقتنا كبيرة بعد الله في قدرة شعبنا على استبانة طريقه للخروج من المأزق الذي قادت إليه اختيارات التبعية، وبناء مجتمع الحق والعدل والحرية في ظل هويته الذاتية، وتلاحم قواه وطاقاته وحوارها وتساندها بدل تنابذها وتنافيها.
٥ - الثغرة الممكنة في جدار اليأس:
إنه تجاه الأزمة الهيكلية المستحكمة والحمم المتراكمة التي توشك أن تنفجر، فتأتي على كل شيء، لا يبدو من سبيل لتجنيب تونس مزيدًا من إزهاق الأرواح وإهراق الدماء وتدمير الطاقات سوى الإقدام الجريء والعزم الثابت على إحداث مجموعة من الإجراءات، قد تشكل ثغرة في جدار اليأس الآخذ في التوسع من أجل الأمل في أن تتطور البلاد وتخلص من أزمتها في مناخ سلمي وحوار ديمقراطي بين أبنائها.
وهذه الإجراءات السياسية هي التالية في رأينا:
١) إخلاء السجون نهائيًا من المساجين السياسيين، وعودة المهاجرين منهم بإصدار عفو تشريعي عام.
٢) إلغاء قانون الجمعيات واعتبار حرية التعبير والتنظيم حقًا للجميع دون استثناء.
۳) إلغاء قانون الصحافة والأعراض نهائيًا عن سياسة احتكار الإعلام وإرضاء أطراف على حساب أخرى، بل وتسليطها عليها.
٤) الاعتراف للجماهير في كل قطاعاتها بحق التنظيم الثقافي والاجتماعي دون انتظار ترخيص.
٥) الكف عن التدخل في شؤون المنظمات الشعبية باعتبارها من أهم مكاسب وطننا وضمانات الحرية فيه.
٦) الحد من نفوذ السلطة التنفيذية ووقف تدخلها في شؤون القضاء.
٧) فض مشكلة الخلافة وإنهاء كل وصاية على الشعب وإلغاء النصوص اللا دستورية التي تمنع الشعب من ممارسة السلطة من خلال مؤسسات شرعية منتخبة.
٨) الكف عن التدخل في المساجد والمسائل التعبدية «صيام -النشاط المسجدي- -الزي الشرعي» وإيكال ذلك إلى هيئات شعبية علمية.
٩) تكثيف اتجاه ارتباط تونس بمحيطها الحضاري والثقافي الإسلامي.
وليتحمل وفق هذا كل أبناء شعب تونس مسؤولياتهم كاملة وألا تأخذ بعضهم العزة بالإثم؛فإن الشعب التونسي أقوى من كل كيد ومطمع والحق في الأرض مكين وحبل الباطل قصير.
﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ (الإسراء: ٨١).