بمناسبة انعقاد مؤتمر الأمة الإسلامية: أسباب الوهن. وسبل النهوض، الذي عقدته كلية الشريعة في الكويت في الفترة من 18-20 من ذي الحجة 1416هـ الموافق 6-8 مايو 1996م
قامت تناوح من ثكل بواكيها | فقمت من فيض أشعاري أعزيها |
أبصرتها في ممر الدهر تائهة | تشكو الكلال وترجو من يواسيها |
تشكو الليالي فطول الهم أرقها | وقد سقاها من الأحزان ساقيها |
تكحلت بسهاد الليل واعتجرت | ببردة الهم تنشرها وتطويها |
واحدودب الظهر من آلام محنتها | مذ أصبح الدهر بالأرزاء يرميها |
أسمالها رثة والعين باكية | وقد صلاها بنار الهم صاليها |
فانهد كاهلها من هول ما رسمت | يد الزمان. وقد شابت نواصيها |
صفاتها كثرة. يكفيك مختصرا | أن ليس شيء من الدنيا بأيديها |
سألتها وهجير الصمت يلفحني | ناشدتها أن تبين اليوم ما فيها |
أين البنون ويا أماه هل جنحوا | نحو العقوق. وهل زادت ملاهيـــهـــا |
وأين روضتك الفيحاء يا أملي | وبلبل العز يشدو في مغانيها |
هل أقفرت داركم من بعد رونقها | وهل نعاها من الغربان ناعيها |
ناشدتك الله. أن تحكي ولا تـهـنـي | لكي أبلغ قاصيها ودانيها |
فالشعر ديوان تاريخ. «ودفتره» | يصول في سالف الدنيا وتاليها |
شعري لجيدك يا أماه «عِقْدُ هدى» | من اللآلئ فاختالي به تيها |
تلألأ الدمع في عيني مُحَدِّثتي | وأرسلت بجواب من ماقيها |
وزفرة من هشيم الروح تبعثها | ودمعة ببنان الكف تخفيها |
ولَمْلَمَت من شتات الفكر «دفترها» | وافتر ثغر عن العقيان في فيها |
تقول. يا فجر آلامي ويا أملي | مصيبتي. جاوزت شيئا يدانيها |
قد صفقتني رياح الحزن واصْطَفَقَتْ | هوج المآسي على كبدي تباكيها |
فهل سمعت بنار زادها وَهَجًا | ماء من العين. توريه فيذكيهــــا |
اواه. زفرة هم لو تعالجها | صم الجبال لدكت من أعاليها |
في ليلة من ليالي العز يا ولدي | زفقْتُ للنصر في أزكى لياليها |
فأنجب «النصر» أبطالا وهيأهم | لنصرة الدين في شتى نواحيها |
تطوي فيا فيها. غر محجلة | يقودها «النصر» لجما في نواصيها |
كانوا رجالا وكان «النصر» يا ولدي | يوجه القوم للأعداء توجيها |
سل «خالدًا» عن صليل السيف كيف غدا | على «القياصر» دلالا يناديها |
وسل «صلاحا» ففي حطين ملحمة | من الدماء وقد سالت نواحيها |
وسل ربي عين جالوت فقد شهدت | معارك «النصر» في أسمى معانيها |
كم دحرجت تحت أقدامي «رؤوس ورى» | تبغي ودادي فذا أقصى أمانيها |
مات الأكارم وانسابت مآثرهم | تحت التراب. فصرت اليوم أرثيها |
مات «الرشيد» فما عين تمر على | ذكر «الرشيد» فتخطي في مجاريها |
ومات «معتصم» أواه. يا ولدي | من للحرائر في أقصى أراضيها |
ماتوا جميعا ومات «النصر» يا أملي | سقاهم الله غيثا من غواديها |
لم يبق من عهد أمجادي سوى طلل | ما ظل من رسمها إلا أثافيها |
أولئك الغر. أبنائي وقد نصبوا | بيارق «النصر» في أعلى روابيها |
رزئت في فقد أبنائي. ووا أسفا | خلفتُ بعدهم «حمقى» «مسافيها» |
ففتيتي اليوم «صرعي» لأخلاق لها | «سود صنائعها» «حمر لياليها» |
فانفض يديك من الدنيا فلست ترى | ابنا رحيمًا ولا بنتا ترجيها |
غدر. وشح. وأخلاق ملفقة | ويلبسون التقى زورا وتشويها |
جلودهم مثل لين الخز ملمسها | على قلوب. بعيدات مراسيها |
يبغون صيدا. «وبعض» الناس يا ولدي | تدثروا بدثار الدين تمويهـــا |
«لؤم الذئاب» على «جلد النعاج» فما | يستأمنون إذا صكت غواشيها |
أرسلتها في مهب الريح أحجية | وصاحب الدار أدرى بالذي فيها |
لن تفلح اليوم «يا ولداه» أمتكم | ما دام يحصدها «خبث» وَيَذرِيها |
إلا إذا اعتصمت بالله خالقها | وقد حداها «لنهج الله» حاديها |
إلا إذا خضعت لله أمرها | إذا دعاها لبذل النفس داعيها |
قلت ابشري. أملي خيرا. فــيــا أملي | سيبزغ الفجر مهما امتد داجيها |
مسيرة الخير يا أماه مقبلة | أما «الكلاب» فقد خابت مساعيها |
بصحوة بارك الرحمن وجهتها | وهمها طاعة «الجبار» باريها |
تمسكت بكتاب الله رائدها | فليس شيء من الدنيا سيثنيها |
ستحطم الكفر في أقصى آرومته | وتنشد النصر من ألحان أيديها |
ودعتها ودموع العين. واجمة | من أن موتا قبيل النصر يأتيها |
هذي نوازف قلبي واحتراق دمي | أبديتها اليوم تذكيرا وتنبيها |
غردت فيها بما أستطيع من وترى | من أجل أمتنا. من فرط حبيها |
واسأل الله ربي رفع رايتها | حتى تُزغرد في شعري قوافيها |
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل