; واحة الشعر- إلى متى | مجلة المجتمع

العنوان واحة الشعر- إلى متى

الكاتب عواد العنزي

تاريخ النشر

مشاهدات 55

نشر في

نشر في الصفحة 58

بمناسبة انعقاد مؤتمر الأمة الإسلامية: أسباب الوهن. وسبل النهوض، الذي عقدته كلية الشريعة في الكويت في الفترة من 18-20 من ذي الحجة 1416هـ الموافق 6-8 مايو 1996م

قامت تناوح من ثكل بواكيها

فقمت من فيض أشعاري أعزيها 

أبصرتها في ممر الدهر تائهة

تشكو الكلال وترجو من يواسيها

 تشكو الليالي فطول الهم أرقها

 وقد سقاها من الأحزان ساقيها 

 تكحلت بسهاد الليل واعتجرت

ببردة الهم تنشرها وتطويها 

 واحدودب الظهر من آلام محنتها

مذ أصبح الدهر بالأرزاء يرميها 

 أسمالها رثة والعين باكية 

وقد صلاها بنار الهم صاليها 

فانهد كاهلها من هول ما رسمت

يد الزمان. وقد شابت نواصيها 

 صفاتها كثرة. يكفيك مختصرا

أن ليس شيء من الدنيا بأيديها

سألتها وهجير الصمت يلفحني 

ناشدتها أن تبين اليوم ما فيها 

أين البنون ويا أماه هل جنحوا 

نحو العقوق. وهل زادت ملاهيـــهـــا

وأين روضتك الفيحاء يا أملي

 وبلبل العز يشدو في مغانيها 

 هل أقفرت داركم من بعد رونقها

وهل نعاها من الغربان ناعيها

 ناشدتك الله. أن تحكي ولا تـهـنـي

 لكي أبلغ قاصيها ودانيها 

 فالشعر ديوان تاريخ. «ودفتره» 

يصول في سالف الدنيا وتاليها 

شعري لجيدك يا أماه «عِقْدُ هدى»

من اللآلئ فاختالي به تيها

تلألأ الدمع في عيني مُحَدِّثتي

وأرسلت بجواب من ماقيها 

 وزفرة من هشيم الروح تبعثها 

ودمعة ببنان الكف تخفيها 

ولَمْلَمَت من شتات الفكر «دفترها»

وافتر ثغر عن العقيان في فيها

 تقول. يا فجر آلامي ويا أملي

 مصيبتي. جاوزت شيئا يدانيها

 قد صفقتني رياح الحزن واصْطَفَقَتْ 

 هوج المآسي على كبدي تباكيها 

فهل سمعت بنار زادها وَهَجًا 

ماء من العين. توريه فيذكيهــــا 

اواه. زفرة هم لو تعالجها

صم الجبال لدكت من أعاليها

في ليلة من ليالي العز يا ولدي

زفقْتُ للنصر في أزكى لياليها

 فأنجب «النصر» أبطالا وهيأهم

لنصرة الدين في شتى نواحيها 

 تطوي فيا فيها. غر محجلة

يقودها «النصر» لجما في نواصيها

 

كانوا رجالا وكان «النصر» يا ولدي

يوجه القوم للأعداء توجيها

سل «خالدًا» عن صليل السيف كيف غدا

على «القياصر» دلالا يناديها

وسل «صلاحا» ففي حطين ملحمة

من الدماء وقد سالت نواحيها

وسل ربي عين جالوت فقد شهدت

معارك «النصر» في أسمى معانيها

كم دحرجت تحت أقدامي «رؤوس ورى»

تبغي ودادي فذا أقصى أمانيها

مات الأكارم وانسابت مآثرهم

تحت التراب. فصرت اليوم أرثيها

مات «الرشيد» فما عين تمر على

ذكر «الرشيد» فتخطي في مجاريها

ومات «معتصم» أواه. يا ولدي

من للحرائر في أقصى أراضيها

ماتوا جميعا ومات «النصر» يا أملي

سقاهم الله غيثا من غواديها

لم يبق من عهد أمجادي سوى طلل

ما ظل من رسمها إلا أثافيها

أولئك الغر. أبنائي وقد نصبوا

بيارق «النصر» في أعلى روابيها

رزئت في فقد أبنائي. ووا أسفا

خلفتُ بعدهم «حمقى» «مسافيها»

ففتيتي اليوم «صرعي» لأخلاق لها

«سود صنائعها» «حمر لياليها»

فانفض يديك من الدنيا فلست ترى

ابنا رحيمًا ولا بنتا ترجيها

غدر. وشح. وأخلاق ملفقة

ويلبسون التقى زورا وتشويها

جلودهم مثل لين الخز ملمسها

على قلوب. بعيدات مراسيها

يبغون صيدا. «وبعض» الناس يا ولدي

تدثروا بدثار الدين تمويهـــا

«لؤم الذئاب» على «جلد النعاج» فما

يستأمنون إذا صكت غواشيها

أرسلتها في مهب الريح أحجية

وصاحب الدار أدرى بالذي فيها

لن تفلح اليوم «يا ولداه» أمتكم

ما دام يحصدها «خبث» وَيَذرِيها

إلا إذا اعتصمت بالله خالقها

وقد حداها «لنهج الله» حاديها

إلا إذا خضعت لله أمرها

إذا دعاها لبذل النفس داعيها

قلت ابشري. أملي خيرا. فــيــا أملي

سيبزغ الفجر مهما امتد داجيها

مسيرة الخير يا أماه مقبلة

أما «الكلاب» فقد خابت مساعيها

بصحوة بارك الرحمن وجهتها

وهمها طاعة «الجبار» باريها

تمسكت بكتاب الله رائدها

فليس شيء من الدنيا سيثنيها

ستحطم الكفر في أقصى آرومته

وتنشد النصر من ألحان أيديها

ودعتها ودموع العين. واجمة

من أن موتا قبيل النصر يأتيها

هذي نوازف قلبي واحتراق دمي

أبديتها اليوم تذكيرا وتنبيها

غردت فيها بما أستطيع من وترى

من أجل أمتنا. من فرط حبيها

واسأل الله ربي رفع رايتها

حتى تُزغرد في شعري قوافيها

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

160

الثلاثاء 24-مارس-1970

إلى الأمهات المسلمات

نشر في العدد 4

468

الثلاثاء 07-أبريل-1970

السّطور الخضر

نشر في العدد 2121

70

الأحد 01-يوليو-2018

حُداءُ الشِّعْرِ محمودُ