العنوان واحة الشعر (1198)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أبريل-1996
مشاهدات 68
نشر في العدد 1198
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 30-أبريل-1996
شعر: خالد الشايجي
عزاء بيريز
بيريز.. أخرت العزاء فلم أجد وقتا ملائم
قد كنتُ في وقت الصيام وذكرُكُم في الصوم آثم
وخشيت ذكرك يومها فيضيع مني أجر صائم
فخلفت ركب العرب في عز المذلة وهو باسم
فاعذر فأنت المانع المعطي على الأعناق قائم
قد جئت أبدي ذلتي في العذر.. فاقبلني مسالم
فالسلم أصبح حاجة كي نستزيد من المغارم
إن العروبة نصفها إرهاب والباقي حمائم
فيحق منكم قتلنا بسيوفنا من دون لائم
إنا على الأوطان غرْم والعدا لهُمُ المغـانم
******
محراب إبراهيمَ قَتْلتُمْ بِهِ مَنْ كان قائم
وحرفتُمُ الاقصى كعربون على صدق المزاعم
وسحقتموا عظم الصغار وتلك من كبرى المكارم
هذي فضائلكم فما إرهاب هذا.. بل غنائم
أما الدفاع عن المحارم فهو من كبرى الجرائم
وقتال حر ضد محتل غشوم فعل ظالم
لكُمُ التزام الدين والتوراة والأمر الملائم
ولنا.. فإن الدين والقرآن من شر المظالم
ولقد صَدَقْناكُمْ وكذبنا الكتاب وكل عالم
وعلى خطاكم والشياطين اتبعنا كل غاشم
من يفتري زورا وبهتانا على الله سواكم؟
أو لم تخونوا موثق الله وتؤذوا أنبياكُم؟
*******
وقعدتموا دون القتال مع الرسول عن المغانم
حتى وصفتُم في الكتاب حمار أسفار عظائم
واليوم نقعد دونكُم في سلمنا والأنف راغم
إنا لأجل العيش نحيا ليس من أجل العزائم
لسنا ذوي بأس ولا أكفاء حرب بل شراذم
أنا شتات بأسنا ما بيننا من دون عاصم
إنَّا نُباع مقايضات أو بمعدود الدراهم
أما اليهودي العريق فـوزنـه منـا الجماجم
من قال أنا ندكم في أمرنا لا شك واهم
هنا على الله فسلطكم ولستم بالأكارم
حتى ألفنا الذل في الأوطان في ظل الهزائم
أفلا يحق لنا بأن نسعى لكُم وبأن نسالم
فابنوا علينا في السلام مذلة فالكل نائم
*****
أنتم كما الوهم البغيض يصوغه في الحلم حالم
نحن الذين نمده حتى غدا خصما وحاكم
وغدا يكب الخائرين العاجزين على التمائم
ويح العروبة من عقوق رجالها في كل داهم
كأبي رغال للعروبة في ركاب السلم قادم
خمسون عاما علموني أنكم شر العوالم
أصبحت حقدًا نازفا منهم على صهيون ناقم
وإذ انتهت أغراضها نادوا وقالوا فلنسالم
فوقعت ما بين الخيال وواقع مرّ وجاشم
هل بعد هذا مَنْ يصدق موثقا أو مَنْ يسالم
بيريز.. لن أبدي عزائي بل وما للعذر لازم
فإذا تسالِمُكُمْ ضمائر أمتي فأنا أسالم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل