; الأسرة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أغسطس-1981

مشاهدات 62

نشر في العدد 540

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 25-أغسطس-1981

والقناعة حلية

بسم الله الرحمن الرحيم

في إحدى المرات، كنت ووالدتي نطوف في السوق لانتقاء طقم من الذهب هو بمثابة هدية لي بمناسبة عقد قراني، فلفت نظري طقم بسيط ورخيص في نفس الوقت، فأعجبني وقررت شراءه فالتفت إلى والدتي أسالها رأيها.. فقالت إنه لطيف ولكن لا تشتريه.. فأجبتها بدهشة لماذا؟ فقالت: إنه رخيص وخفيف الوزن، فقلت: وماذا في ذلك؟ أجابت: وماذا نقول للأهل حينما يشاهدونه عليك؟ هل نقول: هذا ما استطاع أن يقدمه العريس؟ قلت: وما الغريب في الأمر؟ ثم إني لست مغرمة بالذهب، فيكفيني هذا الطقم البسيط، أجابت بحدة: كلا..  فقلت لها بلطف، يا أمي الحبيبة.. ألا تعلمين أن أقل النساء مهرًا أكثرهن بركة..  ماذا كان مهر السيدة عائشة أو السيدة فاطمة رضي الله عنها، ألا تعلمين أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان يزوج الرجل بما يحفظ في صدره من القرآن.

أليس من الأولى أن نجعل هؤلاء السلف قدوتنا ونسير على هداهم؟ فكأنما تذكرت والدتي ما نسيت وتركتني أشتري ذلك الطقم البسيط وأنا كأسعد ما أكون.

طاعة الزوج بين النظرية والتطبيق

يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم: «إذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وأطاعت بعلها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت»(۱).

إذ إن الطاعة هي السبب الرئيسي في استقرار الحياة الزوجية. وإن التقصير بالطاعة قد يؤدي إلى نتائج سيئة وكوارث تذهب ضحيتها الزوجة نفسها وأبناؤها.

وهي لم تكن بهذه الأهمية إلا لكونها تجسيدًا للقوامة وللإمارة التي أعطاها الله- سبحانه وتعالى- للرجل، وأول حقوق الأمير على الجندي الطاعة، ومن غير الطاعة ينفرط المجموع وتكون الفوضى التي يعقبها أكبر الكوارث الاجتماعية، التي مازالت تعاني منها الدول الغربية والكثير من الأسر الإسلامية غير الملتزمة بالشريعة منهجًا.

أختي الحبيبة: إذا قبلت بما أراده الله من إمارة الرجل لك فعليك بالطاعة..

والطاعة المطلوبة من الزوجة ليست طاعة عمياء، إنما هي طاعة محددة بحدود الشريعة، وذلك بأن يطاع الزوج بكل شيء ما دام ضمن إطار المعروف ويعصى إذا تجاوزت أوامره إلى دائرة المنكر.

فعلى قدر ما تريدين من السعادة ومن الترابط الأسري واستدامة الابتسامة في ربوع خليتك يكون مقدار ما تلتزمين به من طاعة في المعروف- حتى على ما تكره نفسك- ما دمت قد قبلت بإمارته.

أختي الحبيبة:

عليك أن تستشعري الأجر وأنت تطيعينه على ما تكره نفسك. لأن ذلك معناه رضاء ربك ومن ثم دخولك الجنة من أي باب شئت.

أختي الحبيبة

وعليك أن تستشعري أيضًا ما تقوله لك الحوريات في تلك الحالة «لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا»(۲).

أختي الحبيبة:

إن الداعية في هذا الوقت الذي طغت فيه الجاهلية بكل ما تملك على الحق تريد سفك دمه وقتله للأبد- يحتاج إلى صفاء بالفكر دائمًا ولا يريد أن يشغله أي شيء.. ليستطيع أن يغرس الحق في أرض الجاهلية لتعود الخلافة التي سلبت من أمد بعيد. تصوري أختي- رعاك الله- كم تشغلينه وكم تأخذين من وقته الثمين عندما تغضبينه بشيء، أو تعارضينه بأمر أمرك به وهو مشروع، وإنما ترفضه نفسك، لأنه يعارض هواك وعزتك، وتنسين في تلك اللحظة أن الطاعة واجبة وتنسين قول الرسول- صلى الله عليه وسلم- حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدت حقه(3).

أختي الحبيبة:

أفكرت بذلك كله؟ أم أنساك الشيطان كل ذلك ليأخذك رويدًا رويدًا ويسحبك لتلقي معه نفس المصير؟

أأنساك الشيطان، أن رد الحق من الأمور التي تحرم الإنسان من دخول الجنة حتى ولو كان هذا الرد للحق بمقدار الذرة وذلك قول الرسول- صلى الله عليه وسلم- «لا يدخل الجنة أحد في قلبه مثقال حبة خردل من كبرياء»(٤).

أختي الحبيبة:

إن الجهاد بالسيف وقتل النفس في سبيل الله الذي حرمت منه عوضك الله عنه بجهاد آخر فكانت طاعة الزوج جزءًا من ذلك الجهاد المبارك- فجاهدي بالله حق جهاده واملئي بيتك بالسعادة وأعطي للزوج ما أعطاه الله من القوامة فلا تعارضيه ولا تعصيه أبدًا مادامت الأوامر في دائرة المعروف. واستغفري دائمًا واسألي الله أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته وإن من عبادته طاعة الزوج لأنه- سبحانه وتعالى- أراد ذلك.

واعلمي أخيرًا أن طاعتك للزوج ليست ذلًا إنما هي مشاركة له وإعانة في بناء دولة الإسلام وهي طاعة الله قبل كل ذلك.

(۱) أخرجه ابن حيان وصححه الألباني- ص. ج. ص ٦٧٣.

(۲) أخرجه أحمد بسنده وصححه الألباني-ص. ج. ٧٠٦٩.

(۳) أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه الألباني- ص. ج. ٣١٤٣.

(٤) أخرجه مسلم.

حضارة أم اضطهاد؟

نشرت جريدة السياسة في عددها الصادر يوم الجمعة بتاريخ ١٤ شوال ١٤٠١هـ خبرًا مفاده أن الحكومة الصينية قد منعت الأزواج في مدينة شنغهاي من إنجاب طفل ثان وأن الفرص التي يسمح فيها بإنجاب طفل ثان لا تتجاوز ثلاث فرص هي زواج والدي الطفل الأول مرة أخرى أو وجود طفل بالتبني أو أن يكون الطفل الأول متخلفًا عقليًا، ومن يخالف هذا القانون سيعاقب عقابًا وخيمًا.

هذا هو الخبر الذي جعلني أحمد الله لما نحن فيه من نعمة، أوصل الحد بالتدخل بحياة المرء وحريته الشخصية إلى هذه الدرجة؟

وأي حضارة هذه التي يتشدقون بها على صفحات الصحف؟ إذا كان الرجل لا يستطيع أن يشبع عاطفة الأبوة فيه ولا تستطيع المرأة أن تشبع عاطفة الأمومة التي فطرت عليها والتي هي وظيفتها الأساسية منذ بدء الخليقة!

أهذه هي الشيوعية التي قيل بأنها الوحيدة التي تكفل للإنسان حياة كريمة على وجه الأرض وكيف تكون حياته كريمة إذا كان لا يملك حرية التصرف فيها؟ يقول عز من قائل في محكم تنزيله﴿فِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ (الذاريات: 22) ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (هود: 6). أليس الله العلي القدير قادرًا على أن يرزق الطفل كما يرزق الدابة؟ أليس هو خالق الأكوان والعالم بكل صغيرة وكبيرة فيها عالم بكل مولود يولد وبكل نبات يزرع؟ بلى إنه لكذلك ولكن الظالمين في طغيانهم يعمهون.

أم القعقاع

يوميات معلمة

فقدت إحدى الطالبات كراستها وأخبرتني أنها بحثت عنها في كل مكان ولم تجدها، طلبت منها أن تسأل كل طالبة في الفصل عنها لعل واحدة منهن تكون قد رأتها. عادت لي الطالبة بعد أيام تخبرني بأنها لم تجد الكراسة.. لم يكن أمام الطالبة سوى أن تعيد كتابة الكراسة من جديد وقد استغرق هذا العمل منها أسبوعًا كاملًا. مرت فترة نسيت خلالها أمر الكراسة حتى كان يوم جاءتني إحدى الزميلات المدرسات تحمل كراسة بين يديها وتخبرني بأنها وجدتها بين كراسات الطالبات. نظرت في الكراسة فوجدت إنها الكراسة المفقودة وبالنظر فيها أدركت أن طالبة أخرى قد أخذتها واستعملتها لمادة أخرى عندما دخلت الفصل سألت الطالبة عن الكراسة فاعترفت بأنها سرقتها من زميلتها! كان طبعيًا أن تحول هذه الطالبة إلى المختصة الاجتماعية التي قامت بدورها باستدعاء والدتها.

حضرت الأم إلى المدرسة وروت لها المدرسة المختصة ما حدث، لم يبد على الأم أي انفعال بما تسمع وعندما انتهت المختصة من الحديث قالت لها الأم بكل برود: إن كون ابنتها قد سرقت كراسة أمر تافه لا يستحق استدعاءها للمدرسة ثم إن ظروف أسرتها المادية تبيح لها ذلك مادامت غير قادرة على شراء كراسة جديدة!

هذا ما قالته من أطلق عليها لفظ «أم» والأمومة منها براء إن رسولنا الكريم يقول: «والمرأة راعية ومسؤولة عن بيتها» لقد عاش بعض السلف الصالح في حالة مادية أضعف من عصرنا هذا بكثير لكنها لم تمنعهم من إنشاء أبناء صالحين شرفاء فالأخلاق القديمة لا ترتبط بفقر ولا غنى!

معلمة

حكمة طبية معجزة

بسم الله الرحمن الرحيم: قال تعالى﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا، وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا﴾ (مريم: 23-26) هناك حكم طبية معجزة تتعلق باختيار ثمار النخيل عند ساعة المخاض.

۱ثبت علميًا أن الرطب يحوي مادة قابضة للرحم تقوي عمل عضلات الرحم في الأشهر الأخيرة للحمل فتساعد على الولادة وكذلك تقليل كمية النزف الحاصل بعد الولادة.

٢- الرطب يحوي نسبة عالية من السكاكر البسيطة السهلة الهضم والامتصاص وهي مصدر للطاقة وكذلك غذاء مفضل للعضلات.. عضلة الرحم من أضخم عضلات الجسم وتقوم بعمل جبار أثناء الولادة التي تتطلب سكاكر مثل تلك الموجودة في الرطب ويقوم علماء التوليد بإعطاء الحامل في حالة المخاض الماء والسكر بشكل سوائل سكرية ”فكلي واشربي”.

٣- من آثار الرطب أنه يخفف ضغط الدم عند الحوامل فترة ليست طويلة ثم يعود لطبيعته وهذه الخاصة مفيدة لأنه عند انخفاض ضغط الدم تقل كمية الدم النازفة.

٤- الرطب من المواد الملينة التي تنظف القولون ومن المعلوم طبيًا أن الملينات النباتية تفيد في تسهيل عملية الولادة بتنظيمها وتنظيفها للأمعاء الغليظة خاصة.

اختيار
أم مريم

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2183

129

الجمعة 01-سبتمبر-2023

الاقتصاد.. وسعادة الحياة

نشر في العدد 2109

143

السبت 01-يوليو-2017

بستان المجتمع

نشر في العدد 8

139

الثلاثاء 05-مايو-1970

أين السعادة؟