العنوان وانتصرت غزة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2025
مشاهدات 64
نشر في فبراير 2025
نشر في الصفحة 5
السبت 01-فبراير-2025
على مدار ١٧١ يوماً، كانت غزة تخوض معركة وجود امام آلة الإبادة والتصفية العرقية الصهيونية لم تكن مجرد حرب أخرى في سجل الحروب، بل كانت محاولة ممنهجة لاقتلاع شعب كامل، لطمس هويته، ولإخماد صوته، ومع ذلك، فقد خرجت غزة منتصرة، ليس فقط على أعدائها، بل على كل معاني اليأس والانكسار.
فقد حملت غزة راية الصمود، وتحولت إلى رمز عالمي
للثبات والإرادة، واجه أهلها المحن بجسارة استثنائية، وتحولوا إلى مدرسة في
التضحية في سبيل الله، والإيمان بالحق.
وكتبت غزة فصلاً جديداً من فصول المجد في سجل
المقاومة الفلسطينية، حيث تمكنت من تحقيق انتصار تاريخي على الاحتلال الصهيوني،
موجهة ضربة قاصمة لجيشه الذي طالما اعتبر نفسه الأقوى في المنطقة، متمترساً خلف
عتاده العسكري المدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بالكامل إلا القليل.
اندحار العدو الصهيوني لم يكن مجرد هزيمة
ميدانية، بل كان انهياراً لمنظومته السياسية والعسكرية، حيث شهدت إسرائيل، موجة
استقالات جماعية في صفوف قادتها العسكريين على رأسهم رئيس الأركان، وتهديد بعض
وزراء حكومة بنيامين نتنياهو بالاستقالة الذين واجهوا انتقادات داخلية واسعة
واتهامات بالتقصير والفشل في مواجهة تصاعد قوة المقاومة.
في المقابل، جسدت المقاومة نموذجاً ملهماً
للوحدة والالتفاف الشعبي حول خيار الكفاحالمسلح، وكان هذا الانتصار شهادة على قدرة
الشعب الفلسطيني على الصمود رغم الحصار والعدوان.
من الصعب أن نجد كلمات توفي حق المقاومة التي لم
تركع إلا في صلاتها الله تعالى المقاومة التي بدأت بالحجارة إلى أن وصلت لصواريخ
تضرب قلب الاحتلال «الإسرائيلي» المقاومة التي أجبرت الاحتلال على وقف إطلاق
النار بعد أن قدمت خيرة رجالها في سبيل الله تعالى.
الحرب لم تكن عادية، فقد ابتعد فيها الاحتلال عن
كافة معايير الأخلاق والإنسانية واستخدم جميع أسلحته المحرمة وغير المحرمة، والدعم
المتوالي من المال والأسلحة من الغرب والشرق.
والآن يأتي دور إعادة الإعمار في غزة، ومن خلال
مطالعة أرقام المبالغ المطلوبة للإعمار، أو حجم الركام والخسائر التي أصابت مختلف
أوجه الحياة، نجد أننا بصدد إعادة إنشاء للقطاع وليس مجرد إعادة إعماراً!
فالتدمير لم يترك قطاعاً من قطاعات الحياة إلا
أصابها بالشلل والدمار والخراب. والوقت قد حان الدور مجتمعي عربياً وإسلامياً،
يمكنه أن يتدارك بعض ما فاته من أوجه الدعم والمساندة وذلك من خلال المشاركة بدور
كبير في مرحلة إعادة البناء.
وبمناسبة الحديث حول فلسطين تنفرد
"المجتمع" بنشر التاريخ الأسود للمنظمات والحركات الصهيونية، وسيطرتها
على العالم، وتغلغلها السرطاني بالمنطقة العربية، ورعايتها ودفعها بقوة نحو فكرة
التطبيع الشامل والعلاقات الكاملة بين العالم العربي والإسلامي والكيان الصهيوني،
ودمج الكيان بالمنطقة وتزعمه لها، وذلك في ملف كامل داخل العدد.