; وتبخرت الطائرة فوق البنتاجون! | مجلة المجتمع

العنوان وتبخرت الطائرة فوق البنتاجون!

الكاتب أورخان محمد علي

تاريخ النشر السبت 18-مايو-2002

مشاهدات 60

نشر في العدد 1501

نشر في الصفحة 28

السبت 18-مايو-2002

كان الخبر الأول أن شاحنة انفجرت أمام وزارة الدفاع.. ثم تلاشى هذا الخبر تماما واستبدلت به رواية الطائرة. الشبح الذي اختفى

لماذا قام البنتاجون بفرش طبقة كثيفة من الرمل والحصى مكان الحادث مع أن المفروض الانتظار حتى تنتهي التحقيقات؟! إنها محاولة واضحة لإخفاء آثار عمل معين

ثيري ميسان: لم تسقط أي طائرة على البنتاجون والإدارة الأمريكية كذبت على شعبها والعالم بأسره

يومًا بعد يوم تظهر إلى السطح اللعبة الكبرى الكامنة وراء أحداث 11 سبتمبر، وإن الإنسان ليأخذه الذهول من هذه الخدعة الكبرى التي اتكأت عليها الولايات المتحدة لتأسيس الإمبراطورية الأمريكية التي لا تغيب عنها الشمس مثلما بدأ يردد في بعض الصحف والمجلات الغربية، والتي استندت إليها لإشعال حرب في أفغانستان راح ضحيتها آلاف المدنيين الأبرياء،  وأتت إلى رأس الحكومة الأفغانية برجل يحمل الجنسية الأمريكية ومجلس وزراء فيه عشرة من الوزراء يحملون الجنسية الأمريكية، واستقرت بفضلها في تلك المنطقة الغنية بالبترول والغاز الطبيعي، كما أصبحت مبررًا لحروب مستقبلية واعتداءات على بلدان إسلامية أخرى، وتم إدراج المنظمات الإسلامية المجاهدة ضد الاحتلال الصهيوني في قائمة الإرهاب.. ولا يدري الإنسان بأي حق ترى الولايات المتحدة أنها وحدها المخولة بتعريف الإرهاب، وهي وحدها -وليست القوانين الدولية- التي لها صلاحية تعيين من الإرهابي سواء أكان فردًا، أم جماعة، أم دولة؟!

نقول هذا بمناسبة ظهور فضيحة أخرى في الموضوع... وهي أن قصة الطائرة الثالثة التي ضربت مبنى البنتاجون -وزارة الدفاع الأمريكية- قصة ملفقة وكاذبة... إذ لم تكن هناك مثل هذه الطائرة أبدًا حيث لم يتم العثور على حطامها، ولا على أي قطعة أو أثر منها، ولا على أي جثة محترقة أو نصف محترقة، أو على أي أثر -مثل حقائب السفر وغيرها- من الآثار العائدة للمسافرين وكان عددهم -حسب التصريح الرسمي- ٥٨ مسافرًا، كما لم يعثر على الصندوق الأسود مع أن هذا الصندوق محصن ضد الحرارة وضد الحريق وضد الماء، فكم من طائرة سقطت في البحر أو المحيط وتم العثور على الصندوق الأسود في قاع المحيط على عمق مئات الأمتار... فكيف حدث هذا..... هل تبخرت هذه الطائرة مع جميع ركابها وطاقمها؟

ماذا كانت قصة هذه الطائرة حسبما أذاعتها الجهات الرسمية الأمريكية آنذاك؟

كانت الطائرة -حسب المصادر الرسمية- من نوع بوينج ٧٥٧ ذات محركين تعود الشركة أميريكان لاينز، ورقم الرحلة 77 حيث أقلعت من مطار دالاس في الساعة ٨,٥١ صباحًا... أي بعد ارتطام الطائرة الأولى بالمركز التجاري العالمي بنيويورك بثلاث دقائق أي في وقت كان من المفروض أن الأنظار كلها مكثفة على مسار الطائرات، ولا سيما بعد ارتطام الطائرة الثانية أيضًا «أي عندما كانت هذه الطائرة في الجو ولم تخرج بعد عن مسارها»، وتقول الرواية الحكومية الرسمية إن معظم مقاعد الطائرة كانت خالية وإن عدد ركابها كان ٥٨ راكبًا، وعندما بلغت أجواء مدينة أوهايو في الساعة التاسعة وبضع دقائق خرجت عن خط مسارها واتجهت شرقًا نحو واشنطن.... أي قطعت مسافة كبيرة وهي خارج مسارها المعين، وهذه المسافة هي ٤٨٣ كم... وبعد ٤٥ دقيقة تقريبًا، أصابت مبنى البنتاجون في الساعة ١,٤٥ صباحًا بتوقيت واشنطن. هذه هي الرواية الرسمية حول الطائرة ورحلتها... والتلفيق ظاهر في كل تفصيل فيها: 

فقد علمت أبراج المراقبة أن هذه الطائرة خرجت عن مسارها الطبيعي قرابة الساعة التاسعة ولما كانت الطائرة الأولى قد صدمت المركز التجاري العالمي في الساعة ٨,٤٨ صباحًا، وصدمت الطائرة الثانية المركز نفسه في الساعة التاسعة تقريبًا، يكون الوقت الذي مضى بين حادثة الطائرة الأولى في نيويورك واصطدام هذه الطائرة -الخيالية- ساعة كاملة، وأن الوقت الذي مضى بين حادثة الطائرة الثانية في نيويورك وهذه الطائرة ٤٥ دقيقة... فهل يعقل أن تكون جميع الجهات الرسمية في غيبوبة كاملة طوال هذه المدة ولا تعلن أن هناك طائرة خرجت عن مسارها الرسمي من ٤٥ دقيقة ولا تتخذ أي إجراء، ولا سيما في بلد مثل الولايات المتحدة المهيأة دائمًا ومنذ سنوات الحرب الباردة لتغطية سمائها في أي حال طارئة بالطائرات..... وكيف تدع عاصمتها واشنطن وفيها البيت الأبيض والبنتاجون دون أي إنذار أو حماية فتدع طائرة تخرج من مسارها وتتجه نحوها مدة ٤٥ دقيقة في يوم حدثت فيه حادثتان مرعبتان لطائرتين ضربنا المركز التجاري العالمي في نيويورك دون اتخاذ أي إجراء؟!

كان هذا الوقت كافيًا جدًا لخروج الطائرات الحربية واعتراض الطائرة ومنعها من أي محاولات جنونية مثل هذا السيناريو لا يلائم أي دولة مهما كانت متأخرة فكيف إن ادعوا أنه حدث في الولايات المتحدة صاحبة أرقى تكنولوجيا في العالم؟!

والذي يلفت النظر هنا ويزيد الشكوك أن وكالة أسوشيتيد برس للأنباء كانت الوكالة الأولى التي أذاعت أن انفجارًا كبيرًا حدث في واجهة بناية البنتاجون وقالت إن شاحنة محملة بالمتفجرات سببت هذا الانفجار العنيف. وعبرت عن الحادثة بقولها:

(A booby trapped Truck had caused the explosion)

وسارعت السلطات الأمريكية الرسمية إلى تكذيب الخبر، ولكن لم يظهر أي أثر لحطام هذه الطائرة في أي فيلم تلفزيوني من الأفلام التي التقطتها القنوات التلفزيونية، كما لم يظهر أي أثر للطائرة في الصور التي قامت وزارة الدفاع الأمريكية توزيعها على الصحف وعلى القنوات التلفازية. 

وعندما قام أحد الصحفيين بالاستفسار عن هذا الأمر الغريب من رئيس رجال الإطفاء الذين هرعوا إلى مكان الحادث وهو «أد بلوكر Ed Plauger» أجاب «إننا لم نعثر على جسم الطائرة» ... قال بالحرف الواحد:

«In other words, there's no fuselage.. sections and that sort of thing...you know I'd rather not comment on that. We have a lot eye witnesses that can give you better information about what actually hap- penned with the aircraft as it approached so we don't know...I don't know. »

أي.... وبعبارة أخرى لم تكن هناك أجزاء لجسم الطائرة أو أي شيء من هذا القبيل... أنت تعلم بأنني لم أعلق على هذا كان هناك شهود عيان عديدون من الذين يمكنهم إعطاء معلومات أفضل حول ما حدث فعلا عند وصول الطائرة لذا نحن لا نعرف شيئًا... أنا لا أعرف شيئًا.

إذن فرئيس فريق الإطفاء لم ير أثرًا من جسم الطائرة، مع أن هذا الفريق أسرع إلى مكان الحادث وكان أول من وصل إليه وبدأ بإطفاء الحريق.. أي لو كانت هناك أي طائرة فلا بد أنها قد تبخرت وذلك لأول مرة في تاريخ الطيران وحوادث الطيران ومن الواضح أنه كان يريد التملص من الأسئلة المحرجة للصحفيين، لأنه عرف خطورة ما حدث لذا أحال الصحفيين إلى أناس آخرين ولو أنه شاهد أي أثر لجسم الطائرة ولحطامها لما تردد في ذكر ما شاهده.

وفي أحد مواقع الإنترنت وهو موقع «www.asile.org» ترى مقالة مع صور هذه الحادثة مع بعض الأسئلة المطروحة والكاتب يسخر من موضوع اختفاء الطائرة ويقول هازئًا لا بد أنه من عمل الساحر الأمريكي المشهور ديفيد كوبرفيلد المشهور بقدرته على إخفاء الأشياء وأهم الأسئلة المطروحة في هذا الموقع:

1- كيف لم ينهدم إلا جزء صغير من واجهة بناية البنتاجون يقل عن ثلث طول جناحي الطائرة التي تزن أكثر من مائة طن، والتي كانت تطير بسرعة تزيد على ٧٠٠ كم / ساعة... بينما نعرف أن الطائرة الأولى التي ضربت بناية المركز التجاري العالمي اخترقت عشرين طابقًا من البناية، كما أدى اصطدام الطائرة الثانية إلى انهيار البناية العملاقة انهيارًا تامًا. لقد كان من المتوقع أن تكون أضرار بناية البنتاجون لو صدمتها الطائرة أكثر من عشرة أضعاف الأضرار التي وقعت.

2- كيف يتسنى لطائرة بوينج التي يبلغ طولها ما يقارب ١١٥ مترًا وطول كل جناح لها ٣٠م تقريبًا وارتفاعها ۲۰ مترًا أن تصدم الطابق الأرضي فقط البناية البنتاجون؟ كيف هذا أمر مستحيل مهما كانت الزاوية التي صدمت بها الطائرة البناية. 

3- لماذا قامت وزارة الدفاع الأمريكية في اليوم الثاني بفرش طبقة كثيفة من الرمل والحصى فوق حديقة الساحة الداخلية للبناية؟ لماذا فعلت هذا ولإخفاء معالم أي شيء؟ إذ لا يوجد أي تفسير منطقي لهذا العمل والمفروض ألا يمس أحد موقع الحادث حتى انتهاء الفحوصات والتحقيقات حول الحادث ونرى صورة شاحنة وهي تفرش الرمل فوق الحديقة الداخلية للبناية ونرى خلف الشاحنة بلدوزر لفرش الحصى إنها محاولة واضحة لإخفاء آثار جريمة معينة ويطرح الموقع السؤال بالصيغة الآتية:

«Can you explain why the Defence Secretary deemed it necessary to sand over the lawn, which was other wise un- damaged after the attack? »

أي: هل تستطيع أن تفسر لماذا اعتقدت وزارة الدفاع بأنه من الضروري فرش الرمل فوق المرج الأخضر lawn» الذي لم يكن قد تضرر بعد الهجوم».

وقد دفع هذا الأمر كاتبًا ومفكرًا فرنسيًا هو ثيري ميسان Thierry Meyssan إلى تأليف كتاب عنوانه الخدعة المرعبة «Leffroyable impostyre».

وهذا الكاتب هو مدير مركز فولتير للأبحاث وفي ظرف ساعتين بيع عشرون ألف نسخة من الكتاب في باريس وحدها، وتصدر الكتاب قائمة أكثر الكتب مبيعًا في فرنسا. ويذكر فيه أن ارتطام طائرة بالبنتاجون أكذوبة اخترعها الأمريكيون، وأن الانفجار كان سببه شاحنة تحمل كمية من المتفجرات كما يشير إلى أن المسؤولين الأمريكان حاولوا إخفاء المراكز السرية العائدة لوكالة المخابرات المركزية في بناية المركز التجاري العالمي والتي كانت تقوم بأعمال قذرة وغير قانونية كما يتحدث عن وجود تغيير ضمن القوى السياسية التي تحكم الولايات المتحدة، وأن هذه الحادثة افتعلت من أجل زيادة النفقات العسكرية، لأنه كان من الضروري اختراع سبب للحرب في أفغانستان وفي غيرها من البلدان في المستقبل. 

وذكر هذا المفكر الفرنسي في لقاء له مع قناة (2) FRANCE) الفرنسية أنه لم تسقط أي طائرة على البنتاجون وأن الإدارة الأمريكية كذبت على شعبها وعلى العالم بأسره.

وأثار هذا الكتاب نقاشًا حادًا في فرنسا فبينما ذكرت جريدة ليبراسيون، أن الكتاب يحتوي أدلة وأفكارًا جدية قالت جريدة لوموند» بأن الحقائق حول حادثة الطائرة التي ارتطمت بالبنتاجون لا تزال حتى الآن غير معلنة وغير معروفة.

في أعقاب الضجة التي أثارها الكتاب في فرنسا وفي بعض الدول الأوروبية الأخرى سأل أحد الصحفيين الأمريكيين الناطق باسم وزارة الدفاع الأمريكية جلن فورد Glen Ford عن رأيه فيما جاء في الكتاب فعجز عن إعطاء جواب واضح، أو تفنيد ما جاء فيه من أدلة ومن تساؤلات، بل قال بصلف: «إنني لم أقرأ هذا الكتاب... ولن أقرأه... ولكنني أعلم أنه يحتوي على إهانة للشعب الأمريكي.

لقد حسب هذا الناطق الرسمي أن الحقائق ستبقى مجهولة ولن يعلم أحد بها، ولكن خاب ظنه لأن رائحة الخدعة انتشرت وبدأ بعض الأمريكيين يشيرون إليها ويكتبون حولها ومن أفضل من كتب في هذا الموضوع في الأسابيع الأخيرة الكاتب الأمريكي ميشيل روبرت وهو من العاملين السابقين في الاستخبارات الأمريكية المركزية CIA أي هو شخص متمرس ويعرف الأساليب التي تلجأ إليها المخابرات في تلفيق الحوادث ويحمل كتابه اسم: الحقائق والأكاذيب حول ۱۱ سبتمبر The Truth and Lies of 11/9 وهو يقول بأن المخابرات المركزية والقوى الخفية في الحكومة الأمريكية هي التي قامت بتدبير حوادث ۱۱ سبتمبر وليس بن لادن أو غيره بل يشير إلى أن المخابرات الأمريكية كانت على اتصال مع بن لادن حتى الأيام الأخيرة التي سبقت الحادث. كما بدأ بعض مواقع الإنترنت في الولايات المتحدة يتناول الموضوع والإشارة إلى أن الموضوع كله خدعة استخبارية. ومن هذه المواقع تدرج هنا القراء موقع www.copvcin.com فليراجعها من شاء، إضافة إلى موقع ليندون لاروش الذي سبق وأن أدر جناه في مقالة «اللعبة الكبرى».

الخدعة كبيرة وواضحة إلى درجة أن البعض قد يستبعد قيام المسؤولين الأمريكيين بترتيبها على أساس أنه ليس من المعقول تمرير مثل هذه الخدعة أو إقناع الرأي العام الأمريكي والرأي العام العالمي بها، وقد يبدو هذا الاعتراض وجيها، ولكن نقول في الإجابة عليه:

1- هذا ما وقع فعلًا، فالسلطات الأمريكية أعلنت عن هذا وقامت قنوات التلفزيون بتصوير موقع الحادثة بعد وقت قصير من وقوعها، ولم يظهر أي حطام لهذه الطائرة الخيالية في أي فيلم من الأفلام المصورة ولا في أي صورة وزعتها وزارة الدفاع الأمريكية عن الحادثة.

2- هناك أمثلة واضحة على الأكاذيب والخدع التي يلجأ إليها المحققون في أمريكا لتضليل الرأي العام وتوجيه الأنظار إلى جهات أخرى، وأفضل مثال على هذا حادثة اغتيال الرئيس الأمريكي جون كينيدي عام ١٩٦٣ م حيث نجد في تلك الحادثة كمًا هائلًا من الأكاذيب والخدع، وهي تشبه إلى حد كبير ما جرى من خداع في هذه الحادثة، لذا سنتناول في مقالة قادمة إن شاء الله حادثة الاغتيال هذه وأوجه التشابه في أساليب الخداع للمحققين الأمريكيين في الحادثتين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

103

الثلاثاء 02-يونيو-1970

مجلس الأمة - العدد 12

نشر في العدد 90

121

الثلاثاء 07-مارس-1972

مجلة الأسرة (العدد 90)

نشر في العدد 399

109

الثلاثاء 13-يونيو-1978

شريط الأخبار.. العدد 399