العنوان وتونس تنتفض ضد الانقلاب
الكاتب عبد الباقي خليفة
تاريخ النشر السبت 20-يوليو-2013
مشاهدات 64
نشر في العدد 2062
نشر في الصفحة 18
السبت 20-يوليو-2013
- رئيس حزب الإصلاح والتنمية نشعر في تونس أن هناك طعنة وجهت إلى الثورة والمستهدف فيها هو الربيع العربي
- رئيس الهيئة السياسية ل الحزب الجمهوري : ما يحدث في مصر انقلاب على الشرعية ونحن ندينه بشدة
- مظاهرات في عواصم عدة في الوقت نفسه، شهدت ماليزيا وأستراليا وبريطانيا ولبنان مظاهرات مماثلة انتصارا للشرعية وطالبت بعودة الرئيس الشرعي محمد مرسي
يتابع التونسيون باهتمام بالغ ما يجري في مصر بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بأول نظام ديمقراطي في تاريخ مصر، وذلك لتشابه التجربتين في البلدين الشقيقين، حيث حقق التونسيون نصرهم على الدكتاتورية الأمنية في ١٤ يناير ٢٠١١م بعد ٢٨ يوماً من المظاهرات، في حين حققت الثورة المصرية نصرها التاريخي على الدكتاتورية العسكرية في ٢٥ يناير من نفس العام.
لذلك كان من الهتافات التي تردد صداها في العاصمة تونس يوم ١٣ يوليو في مسيرة دعم الشرعية في مصر تونس في مصر .. ثورة حتى النصر، كما تم رفع صور الرئيس محمد مرسي، داخل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، وحصلت إدانة واسعة داخل الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني.
وقد شهدت المسيرات الشعبية التونسية المؤيدة للشرعية في مصر منع بعض وسائل الإعلام المنحازة للانقلاب، حيث قام المحتجون المناصرون للشرعية على طرد قناة العربية ومنعها من تغطية المظاهرات والمسيرات واعتبر المحتجون قناة العربية قناة متحاملة على الشرعية في مصر ومعادية لـ«الربيع العربي»: «العربية قناة صهيونية» و«عبرية مش عربية»، و«العربية قناة عبرية»، و«ديغاج (ارحلي) عربية»، و«العربية إعلام العار».
الشعب ضد الانقلاب
وإن كان بعض الفلول ومن تطفلوا طويلاً على النظام السابق، قد أعلنوا تأييدهم للانقلاب العسكري في مصر، وكشفوا عن أن الثورة المضادة كسبت جولة في معركة مستمرة فإن الجماهير التونسية لم تخرج سوى لدعم الشرعية؛ مما يجعل الشعب وقواه الحية في واد والمغامرين والفلول في واد آخر، فقد توافد الآلاف من الشعب التونسي على شارع الثورة مرددة: «الشعب يريد مرسي من جديد» كما شهدت بعض المدن التونسية الكبرى مثل صفاقس مظاهرات عارمة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين والسياسييندعماً للشرعية في مصر، وتنديداً بالانقلاب العسكري الذي قطع مع حلم الالتحاق بالأمم الحرة في العالم.
وقد عبر العديد من القادة السياسيين من مختلف الشرائح السياسية عن رفضهم للانقلاب، وقال محمد القوماني رئيس حزب الإصلاح والتنمية نحن في تونس تشعر أن هناك طعنة وجهت إلى الثورة، والمستهدف فيها هو الربيع العربي، ونحن هنا ترفع أصواتنا عاليا ضد الانقلاب العسكري في مصر لأن من يلغي دستورا وافق عليه الشعب بنسبة تزيد على ٦٣ في استفتاء حر ونزيه وشفاف، ويزيح رئيسا منتخبا لا يمكن أن يكون سوى انقلاب.
وقال الأمين العام لحزب الثقافة والعمل بلقاسم حسن بالنسبة لنا الصورة واضحة لكن هناك أطرافا لديها صورة مقلوبة، فهناك من يرى الانقلاب العسكري ثورة شعب لكن بالنسبة لنا الانقلاب العسكري هو انقلاب على إرادة الشعب، ولا يمكن بأي حال أن يكون طريقاً للحكم، أو تعبيراً عن إرادة الشعب طالما يمكن لهذا الشعب التغيير بالطرق الديمقراطية لا العسكرية.
واعتبر بلقاسم حسن الانقلاب العسكري الذي أطاح بصناديق الاقتراع في مصر، وسعيدا سيناريوهات بالية استهانة بإرادة الشعب، وهو الطريق إلى العنف والفوضى، لكن تقول الأعداء الديمقراطية لن تمروا سواء في مصر أو في تونس فالديمقراطية كل لا يتجزأ، ولا يمكن أن تتعامل بمكيالين ونحن نحتكم إلى إرادة الجماهير وإلى الانتخابات، لكنهم يريدون تكرار نفس العملية في تونس من خلال استنساخ تجربة تمرده، وهذا يعتبر أكبر عنف يمارس على الشعوب.
كما أدان رئيس الهيئة السياسية له الحزب الجمهوري، أحمد نجيب الشابي، والذي كان معارضاً شرساً لنظام المخلوع بن علي.. وكذلك الحكم الترويكة بعد الثورة، أدان الانقلاب العسكري في مصر، واعتبر في مداخلة له بالمجلس الوطني التأسيسي أن ما حدث في مصر كان انقلابا مدانا، لا يمكن لأي ديمقراطي دعم الانقلابات العسكرية ومحاولة تبريرها .. وتابع: ما يحدث في مصر انقلاب على الشرعية من قبل الجيش، وإننا ندين الانقلاب وما ترتب عنه من قتل وخنق للحريات وكتم الأصوات إعلامية لا توافق هوى الجيش.
النهضة تدين
وكانت حركة النهضة، أول من أدان الانقلاب العسكري على الشرعية في مصر، و دعت للتظاهر انتصارا للشرعية وإدانة للانقلاب، وأوضح القيادي في حركة النهضة محمد العكروت أن الوقوف إلى جانب الشرعية في مصر كواجب شرعي وإنساني قائلا: نحن نقف اليوم من أجل الشرعية لأننا تعتبر الذين اعتدوا على الشرعية قد اعتدوا على الإنسانية كافة، وتابع: إن الاعتداء على نتائج الصندوق، مهما كانت المبررات هو احتكام لشريعة الغاب.
وكانت حركة النهضة، قد دعت المظاهرات شعبية تنديدا بالانقلابات العسكرية ومناصرة الديمقراطيات الوليدة بالمنطقة العربية من أجل مواطنة حقيقية، وكرامة فعلية، واستقلال وطني، ولدعم الشرعية في جمهورية مصر العربية.
رئيس كتلة حركة النهضة، الصحبي عتيق، أكد أن الشرعية ستنتصر، هذا الانقلاب يستوفي كل شروط الانقلاب العسكري، فهو ارتداد على إرادة الجماهير وصناديق الاقتراع وفيه اعتقالات سياسية وغلق الوسائل الإعلام وهذا ما تبشر به الانقلابات المناقضة للحياة الديمقراطية التي تسمح بالحرية للجميع.
أما المستشار السابق لرئيس الوزراء لطفي زيتون، فقد أكد ترابط المسارين التونسي والمصري والعربي، قائلا: إن الثورات العربية لم تترك شأنا داخليا للداخل، الشأن المصري شان تونسي والشأن التونسي شأن مصري وجدد زيتون استنكاره للانقلاب في مصر. مؤكدا أن قطار الشرعية في مصر سيعود إلى السكة، وأن الرئيس «مرسي، سيعود السدة الحكم قريبا، وشدد زيتون على أن الطريق إلى الحكم يمر عبر الإرادة الشعبية لا عبر الانقلابات العسكرية، وقال: الذين قاموا بهذه المغامرة لم يقرؤوا جيدا طبيعة هذه الثورة، لم يعرفوا ماذا يحدث في المنطقة العربية طوال السنوات الماضية، ولم يقدروا الموقف تقديرا صحيحا لذلك تجدهم الآن باهتين مشدوهين متفاجئين من الملايين التي تملأ شوارع القاهرة وبقية المحافظات المصرية وستملاً قريبا شوارع المدن العربية.
رفض رسمي، وكان الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي، قد أعلن رفضه للانقلاب العسكري في مصر، وأكد أن ما حدث في مصر كان انقلابا عسكريا كان من الممكن تجنيه عن طريق توسيع دائرة الوفاق التي دعا إليها الرئيس مرسي، في خطابه.
كما أدان الانقلاب رئيس الوزراء التونسي علي العريض، وأكد رفض تونس للأساليب البالية، قائلا: نحن ضد تدخل الجيش في الحياة السياسية، وهذا فهمنا للنظام الأفضل الإدارة البلاد، نحن نعتبر ما حصل كان انقلابا على رئيس شرعي أجبر بالقوة على التخلي عن موقعه، وهذا الأمر يختلف مع المسار الديمقراطي الشرعي الذي انطلقت فيه مصر بعد ثورتها.
وأكد وزير الصحة والقيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي أن الموقف التونسي من الوضع المصري كان سيكون نفسه حتى لو لم يكن الإخوان في الحكم. فهو موقف مبدئي، وموقف الحكومة وموقف حركة النهضة، لن يتغير لو كان الذي في الحكم غير الإخوان والمتحالفين معهم أو المتوافقين معهم، وما حدث في مصر كان انقلابا عسكريا وتدخلا صارخا للقوة العسكرية في البلاد فيما هو سياسي.
وقال وزير الخارجية التونسي الأسبق رفيق عبد السلام هناك شعب يمكن أن يراد الجميع في الساحات العامة، ومستعد للدفاع عن حريته وعن ثورته وعن مكتسباته وليس بمقدور أي قوة على وجه الأرض سواء كانت كبيرة أو صغيرة أن تعيد تونس أو مصر للمربع الأول، وواصل قائلا: انتهى عهد الاستبداد، انتهى عهد الحكم الفردي، وانتهى عهد الخوفوالشعب التونسي والشعب المصري والشعوب العربية فكت كل القيود التي كان يفرضها النظام الاستبدادي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل