العنوان تأملات تاريخية-وثيقة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1981
مشاهدات 75
نشر في العدد 525
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 21-أبريل-1981
نشرت وزارة الخارجية البريطانية تقريرًا وثائقيًا عن تسلح اليهود في فلسطين المحتلة.. وذلك بتاريخ ٦ يناير «١٩٤٩» ونشرته صحيفة الأمراء في اليوم التالي.
وقد جاء في ذلك التقرير أن التشيك أعطوا إسرائيل أسلحة من مختلف الأنواع، ووصل إليها خبراء من مصانع سكودا للمساعدة في تحويل الطائرات المدنية إلى عسكرية، وقد تم تدريب يهود أوروبا الشرقية في دولة تشيكوسلوفاكيا على قيادة الطائرات والأعمال الميكانيكية وإدارة أجهزة اللاسلكي والملاحة الجوية للعمل في الجيش اليهودي.
وأعدت تشيكوسلوفاكيا مطارًا خاصًا لسفر الطائرات إلى فلسطين.. وقد جاء في التقرير أيضًا:
«إن أسطولًا من الطائرات الأمريكية كان يشترك في نقل العتاد من تشيكوسلوفاكيا إلى إسرائيل، وقد ساهم في هذه العمليات طيارون من مختلف الجنسيات».
هذا موقف إحدى الدول الشيوعية من العرب المسلمين كما برز في حرب فلسطين وما تبعها من أحداث.
وهذا هو المدى الذي تتخفى الشيوعية وأنظمتها الدولية من إظهاره، وهو المدى الذي يفضح زيف شعار الحرية والعدالة الإنسانية والتضامن مع الشعوب المستقلة والقوى المستضعفة.
إن هذه الوثيقة ليست إدانة لدولة تشيكوسلوفاكيا.. وليست كذلك إدانة للنظام الذي كان يحكم تشيكوسلوفاكيا آنذاك.. وإنما نعتبر هذه الوثيقة إدانة شاملة للشيوعية الدولية الخائنة التي ما فتئت تحتال على العالم الإسلامي من خلال بعض الأنظمة المهترئة التي تتمسح بالروس الشيوعيين وأتباعهم في أوروبا الشرقية، وإذا كنا نحن لا نستغرب المسلك الشيوعي المتواطئ لدى الأنظمة الشيوعية مع اليهود، فإننا نتساءل: لماذا ما زال بعض العرب يدعون أن الدول الشيوعية هي الصديقة المخلصة للعرب، وبعونها وبمواقفها ستتحرر الأرض التي يحتلها اليهود؟!
لعل هؤلاء.. هم أغبياء العصر.. وإلا فكيف يعلنون عن هذه التخرصات بينما تدفع روسيا كل عام ما يزيد على (٥٠) ألف يهودي مهاجر إلى فلسطين المحتلة!
نعم.. إن المنادين بالصداقة مع الشيوعيين بشتى أصنافهم هم الأغبياء.. ونحن نوجه تهمة الخيانة الى كل أولئك الداعين للتعامل مع الروس وغيرهم من شيوعيي أوروبا الشرقية، وهم يعرفون المواقف الحقيقية للشيوعية من قضية أمتنا مع اليهود.