العنوان وجهة نظر لأمير المسلمين الألمان: محمد صديق بورك فيلد
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-مايو-1983
مشاهدات 48
نشر في العدد619
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 03-مايو-1983
ذلك هو الذي أعلن إسلامه قبل أكثر من خمس عشرة سنة، وسافر إلى المدينة المنورة؛ حيث درس في الجامعة الإسلامية اللغة العربية والعلوم الإسلامية.. همه الأول هو واقع الدعوة الإسلامية في ألمانيا، ومستقبلها، والعقبات التي تعترض طريقها، والطريقة الفضلى لانتشارها.
- يتفاءل بعض المسلمين بمستقبل الإسلام في أوروبا، وبصورة خاصة في ألمانيا، فهل ترون هذا؟
- المسلم حسن الظن بالله، ويعتقد أن هذا وغيره ليس على الله بعزيز، وإن كانت الوقائع من حولنا لا تدل على هذا ولا تبشر به. ولكن، حين هاجر الرسول -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة، كان مؤمنًا أن الإسلام هو الغالب، وأن الله سبحانه سيظهره على الدين كله، على الرغم من أن الوقائع حوله ما كانت تدل على ذلك.
ونحن اليوم نرجو من الله أن يوفقنا ويبارك في نشاطنا ليحقق لنا هذا الأمل. والمسلم يعلم أن الهداية بيد الله تعالى، وأنه سبحانه ينصر من ينصر دينه، ولهذا علينا أن نخلص النية، ونعمل، ونفهم العصر الذي ندعو فيه إلى الإسلام.
- حتى الآن ليس للمسلمين الألمان أية مراكز إسلامية، فهل في النية إنشاء مراكز في المستقبل؟
- لا نريد إنشاء أي مركز إسلامي قبل أن يكون نشاطنا متناسبًا مع تلك المراكز. ونحن الآن بصدد البحث عن مكان نبدأ فيه النشاط في وسط ألمانيا.
- يلاحظ أن عدد النساء الألمانيات المسلمات أكثر من عدد الألمان المسلمين الرجال. بم تفسرون هذا؟
- سبب هذا ظاهر، فأكثر النسوة أسلمن بعد زواجهن من مسلمين، وليس بعد بحث طويل عن حقيقة هذا الدين، ولكن هذا لا ينفي أن إسلام كثير منهن قد حسن بعد ذلك. ويقابل هذا بعض الرجال الذين أسلموا ليتمكنوا من الزواج من نساء مسلمات لكن عدد هؤلاء قليل بالنسبة إلى الحالة الأولى، وأكثر الرجال الذين يدخلون في الإسلام عن عقيدة وإيمان.
- هل لكم صلات بالمسلمين الأوروبيين خارج ألمانيا؟
- هناك بعض الصلات، لكنها صلات فردية. يزورنا في أخن إخوة من هولندا وبلجيكا والدانمارك، فنلتقي بهم ونتحدث معهم. ويزورنا في هذه اللقاءات التي تعقدها في السنة ثلاث مرات إخوة ألمان من خارج ألمانيا، ويجدون في هذه اللقاءات فرصة للتعرف إلى إخوتهم المسلمين الألمان.
واللقاء كما ترى بسيط، ليس وراءه إعداد كبير، وكل غايته إيجاد نوع من الوحدة بين الألمان المسلمين المتفرقين في مختلف أنحاء ألمانيا وتقديم بعض المحاضرات لهم، وعرض ما يتم طباعته من كتب عليهم.
- أجدى وسيلة في الدعوة الإسلامية.. ما هي في رأيكم؟
- كما قلت في بداية حديثي: الأسوة الحسنة لها تأثير أكبر من تأثير الندوات والمحاضرات وغيرها. المثال الحي دائمًا له أكبر تأثير.. لو كان هناك بلد يطبق أهله وحكومته الإسلام لكان خير وسيلة للدعوة إلى الإسلام.
ومعظم المسلمين اليوم لا يطبقون الإسلام. وحياتهم لا تعطى صورة حقيقية للإسلام، وهذا يشكل عقبة كبيرة جدًّا في طريق الدعوة.
- يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (سورة محمد: 38). هل يمكننا أن نقول إنَّ تولي المسلمين الحاليين عن حمل رسالتهم قد يكون سببًا في أن يستبدل الله بهم الأوروبيين مثلًا في حمل رسالة الاسلام؟
- أمر وارد، فالله سبحانه وتعالى يتولى هذه الأمور، وفي قدرته أن يستبدل هؤلاء القوم بقوم آخرين، وعندما لا يقوم العرب بنشر هذا الدين. فليس ببعيد أن يستبدل الله غيرهم لحمله ونشره.
- أهم المشكلات التي يواجهها المسلمون الألمان.. ما هي؟
- أهم مشكلة تواجهنا هي ما ينقله المسلمون غير الألمان من مشكلات إلينا. ولهذا تجد في هذه المجموعة الصغيرة من المسلمين الألمان خلاف الفرق والمذاهب والاتجاهات. ولا أعتقد أن هناك حلًّا لهذه المشكلة لأن من يسلم في هذه الديار. سيتأثر بالمسلمين الآخرين.. ولعل روح الأخوة والتسامح تنجح في حل هذه المشكلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل