; وجهة نظر لرئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد الرحمن المضاحكة | مجلة المجتمع

العنوان وجهة نظر لرئيس اتحاد الجمعيات التعاونية عبد الرحمن المضاحكة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يونيو-1983

مشاهدات 69

نشر في العدد 626

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 21-يونيو-1983

س1: يلاحظ أن هناك اختلافًا في أسعار السلع من جمعية لأخرى، ما هي حقيقة ذلك؟

ج- الواقع أن السلع المعروضة بالجمعيات التعاونية تنقسم لعدة مجموعات؛ مجموعة أولى وهي السلع المسعرة من قبل الحكومة (أي أنها مدعومة)، كسلع التموين وسلع الصف الثاني وهي أسعارها موحدة.

ومجموعة ثانية وهي السلع التي يتولى الاتحاد بمعرفته مباشرة إمداد الجمعيات بها (أي هو المورد لها)، وهذه أسعارها موحدة أيضًا.

ومجموعة ثالثة وهي التي تابعها الاتحاد بمعرفة لجانه وأجهزته وقام بتحديد سعر شرائها من التاجر وسعر بيعها للمستهلك وهي موحدة الأسعار.

المجموعات الثلاث تشكل الغالبية العظمي من السلع المعروضة بالجمعيات.. يبقى قطاع صغير من السلع يمكن أن يحدث فيه اختلاف السعر وذلك مرجعه لعدة أسباب منها السعة التخزيبية للجمعية فكلما زادت الكمية المشتراة قل سعرها، وبالتالي انخفض سعر البيع للمستهلك، إضافة للقدرة التفاوضية بين الجمعية والتاجر، ثم هناك سلع بطبيعتها من الصعب تسعيرها لتعدد أنواعها ووجود أكثر من صنف داخل النوع الواحد كذا تعدد مصادرها ومورديها.. كالأدوات المنزلية والمفروشات وغيرها.. والاتحاد يولي عنايته لموضوع الأسعار ويقوم بصفة مستمرة بمتابعتها وفي سبيله لأن تشمل قراراته مختلف السلع المتداولة في الجمعيات

س2- يشتكي بعض المواطنين من غلاء أسعار بعض السلع المباعة في الجمعيات التعاونية بالنسبة لأسعار السوق؛ فلماذا ترتفع أسعار بعض السلع عن سعرها في السوق؟

ج- نعم حدثت عدة شكاوى من عدد من المواطنين وأولينا كل شكوى عنايتنا وبحثناها بمعرفة أجهزة التفتيش والمتابعة لدينا وللأسف اتضح أن الشكاوى ليست صائبة، وذلك مرجعه أن المستهلك الذي يشكو يأخذ الموضوع من حيث الشكل ولا يتحرى الدقة التي لا تتوافر سوى لجهاز متخصص في بحث هذه الأمور وعلى سبيل المثال: سلعة ما وزنها ٥٠٠ جرام تباع في الجمعيات التعاونية بمبلغ ٥٠٠ فلس، نفس السلعة موجودة في الأسواق الخارجية بنفس التغليف وتحمل نفس العلامة ولكن وزنها يختلف عن الأولى فالوزن ٤٥٠ جرام وتباع بمبلغ ٤٨٠ فلسًا. فلأول وهلة ودون تدقيق يتصور المستهلك أن السوق أرخص بعشرين فلسًا ويشكو! لماذا السوق الخارجي أرخص؟! بدون انتباه للبيانات المدونة على الغلاف ولو أننا أجرينا عملية التنسيب لوجدنا أن السلعة تباع في الجمعية بسعر أرخص إضافة لأن هناك جوانب عديدة تراعى في تحديد السعر كالجودة، وتاريخ الصلاحية، حيث إن السلع التي تباع في الجمعيات غالبًا ما تكون حديثة الإنتاج ومثيلاتها التي تباع خارج الجمعية تكون قد مر وقت على صناعتها، مما يجعلها تفقد جزءًا من جودتها ومن عناصرها الغذائية وصلاحيتها، وعلى أي حال أستطيع أن أؤكد أن القطاع التعاوني بصفة مستمرة وتحقيقًا للهدف الذي قام من أجله يراعي الأسعار الأقل بجانب الجودة الأفضل.

س3- توزيع أرباح المساهمين يختلف من جمعية لأخرى.. ما هو تفسيرك لهذه الظاهرة؟

ج- توزيع الأرباح على المساهمين يشمل جانبين: الجانب الأول وهو الفائدة على الأسهم بواقع 7% من قيمة الأسهم والجانب الثاني وهـو عائد إلى معاملات كل عضو مع الجمعية وتحدد بحد أقصى ١٥٪ عن كل دينار

الشق الأول منطقيّ حيث إن من يملك أسهما أكثر تكون حصيلة أرباحه أكثر حيث ٧٪ لها صفة الثبات من قيمة الأسهم.

والشق الثاني: وهو عائد المعاملات يخضع لعوامل عديدة أي إن ١٥٪ يمكن أن تقل عن ذلك ويتوقف الأمر على حجم معاملات العضو وحجم مبيعات الجمعية وبالتالي مقدار صافي الربح.. رؤية مجلس الإدارة أن يمكن للمجلس أن يقدر نسبة بعينها لا تصل إلى ١٥٪ وهو مخول بحكم القانون وعلى ضوء ربحية الجمعية من عدمها وسرعة دوران رأس المال وما إلى ذلك من أمور، ومن هنا فالمساهمون يتساوون في الشق الأول، وقد يتميز بعضهم في الشق الثاني طبقًا للأمور المذكورة.

س4- من أهداف الجمعيات تقديم الخدمات الاجتماعية للمواطنين.. فيا
ترى أن الجمعيات تهتم بهذه الخدمات أم أن مهمة الجمعيات أصبحت تجارية؟

ج- إطلاقًا، لم تصبح مهمة الجمعيات تجارية ولن تكون كذلك وإلا تكون الحركة التعاونية قد فقدت مضمونها وخرجت عن الهدف النبيل الذي أنشئت من أجله، فنظام التعاون كما هو معروف يقوم على تحقيق الارتفاع بالجانب الاجتماعي بالإضافة للجانب الاقتصادي والجمعيات منذ إنشائها لم تفعل هذا الجانب وهو محدد ووارد بالقانون وبنسبة ثابتة من صافي الربح لكل جمعية.

فالقانون ينص على تخصيص ٢٠٪ من صافي الربح للخدمات الاجتماعية والثقافية والترفيهية في منطقة عمل الجمعية أو لأعضائها، وأستطيع أن أذكر على سبيل المثال الخدمات الاجتماعية التي تقدمها كل جمعية وهي ليست خافية ويشعر بها مواطنو كل منطقة ابتداء من المساهمة في البعثات الدراسية- كفصول التقوية- وانتهاء بتجميل وإقامة الحدائق ومرورًا بإنشاء دور الحضانة- ومظلات مواقف الباصات.. هذا إلى جانب تقديم المساعدات لمحتاجيها عن طريق بيت الزكاة، ومساهمتها الفعالة في جميع المناسبات الوطنية.

س5- بالنسبة للسلع التي تدعمها الحكومة؛ هل ترى أنها كافية لاحتياجات المواطن؟

ج- لا شك أن الدولة قد أولت اهتمامها وعنايتها لجمهور المستهلكين فهي تدعم المواد التموينية، كذلك مواد الصنف الثاني التي تباع في الجمعيات التعاونية تحت اسم مواد مدعمة من الحكومة وهي تشكل نسبة كبيرة من جملة مبيعات الجمعيات، مما يؤكد أن قطاعًا عريضًا من المستهلكين يستفيد بهذا الدعم. وقد راعت الشركة الكويتية للتموين وهي الجهة المستوردة لهذه الأصناف راعت رغبات المستهلكين وأهمية السلعة وضروريتها بالنسبة لهم، فالسلع الأساسية تصرف بالبطاقة التموينية وباقي السلع في بدائل للأصناف الأخرى الموجودة في السوق كالمربات والأجبان والأسماك المعلبة وحليب الأطفال... إلخ.

وأرى أنه في الظروف الحالية فإن هذه المواد كافية لتلبية الاحتياجات الضرورية للمستهلكين، كما أرجو أن يعاد النظر بين حين وآخر في أنواع المواد المدعمة وحسب أسعارها المحلية والعالمية.

س6- يقال إن الحكومة امتنعت عن دعم بعض السلع التي كانت تدعمها في السابق فما هي حقيقة هذا الإجراء؟ ولماذا؟

ج- حتى الآن لم تظهر هناك بوادر تؤكد أو تنفي أن الحكومة ستمتنع عن دعم بعض السلع التي تدعمها، لكن المؤكد أنه في حالة صدور قرار بذلك فإن الأصناف المدعمة ستختفي من الجمعيات وتكون النتيجة الحتمية زيادة الطلب على مثيلاتها من السلع مما قد يحدو ببعض الوكلاء تحت ضغط زيادة الطلب لرفع أسعار سلعهم وحتى مع تدخل الاتحاد للحيلولة دون زيادة الأسعار زيادة غير حقيقية فإنه سيحدث نقص في السلع المماثلة بالنسبة التي خلفها عدم وجود السلع المدعمة ولو مؤقتًا والنتيجة تحميل المستهلك عبئًا إضافيًّا بفروق الأسعار.

وإذا كانت النية متجهة إلى إلغاء الدعم فقد يرفع عن المواد الثانوية فقط وليس الأساسية، والأمل معقود أن يتم التعاون والتنسيق بين الشركة الكويتية للتموين ومعنا في حالة رفع الدعم حتى تأخذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة لسد العجز الذي سوف ينتج إضافة للتصدي لأي محاولة لرفع أسعار السلع المماثلة

س7- اختفاء بعض السلع الضرورية بصورة مفاجئة عند اقتراب رمضان ما سببه؟

ج- بقدوم شهر رمضان المبارك يسعدني أن أتوجه من خلال صفحات مجلتكم بالتهنئة بحلوله راجيًا أن يعيده الله عليكم وعلى الجميع بالخير والبركات.

أما من حيث اختفاء بعض السلع بمناسبة حلول الشهر الكريم فمن المعروف أن العادات الغذائية لدينا تتغير خلال هذا الشهر وتميل إلى التوسعة، وبالتالي يزداد السحب وخاصة على السلع الرمضانية وقد وضع الاتحاد في اعتباره ذلك بأن تأكد من وفرة هذه السلع ووجودها بالكمية المناسبة للاستهلاك، بل حرص على توفير عدد منها، كمشروب قمر الدين والأجبان والمخللات، ومعجون الطماطم والعصائر المختلفة، كما عمم على الجمعيات بأن تلتزم بالأسعار التي كانت سارية لهذه السلع قبل شهر رمضان وبنفس الجودة، وكلها إجراءات كما ترى تحول دون اختفاء السلع الضرورية، علمًا بأننا سنظل متابعين لحالة عرض السلع في الأسواق حتى لا يحدث أي نوع من الأزمات نتيجة زيادة السحب عليها.

س8- ما موقف الاتحاد من الاختلاسات التي تقع في بعض الجمعيات؟

ج- مسألة الاختلاسات بالجمعيات ليست ظاهرة عامة بل إنها غير واردة أصلًا، فالنظام داخل الجمعيات يحول دون وقوع الاختلاس، وإذا كان المقصود هو التسرب الذي يحدث في بعض الأسواق المركزية للجمعيات من بعض العاملين فيها، أو من المترددين عليها فهي حالات فردية ويتم معالجتها بالسبل القانونية المتبعة في هذه الحالة، ثم هذه ظواهر عادية في الأسواق المركزية الكبيرة حتى في أكثر الدول تقدمًا.

الرابط المختصر :