العنوان ودمعت عين الهلال
الكاتب محمد أمين أبو بكر
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993
مشاهدات 38
نشر في العدد 1036
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 02-فبراير-1993
ودمعت عين الهلال
شعر: محمد أمين
أبو بكر– السعودية– الدمام
أتسأل في دياجير
الليالي ** عن الأبطال فينا والرجال؟
عن التكبير في
بر وبحر ** وفي الآفاق فوق ذرا الجبال
أتسألنا ضراغم
ذات بأس ** تزمجر في الطعان وفي النزال
رويدك إن كل
الأسد ماتوا ** وآلوا في الحياة إلى زوال
رويدك فالبيوت
هنا قبور ** وفي جنباتها سوء المآل
رويدك عاد عنترة
رقيقًا ** جهولًا بالغرام وبالجمال
ومن ذي قار
«هاني» جاء يدعو ** إلى جبن وغدر واحتيال
فرفقًا يا نداء
الحق رفقًا ** فلا تنكأ جراحي بالسؤال
وعمن في العوالم
والبرايا ** ستسأل بعد ذلك يا هلالي
جراحك ولولت في
كل أرض ** يرج صراخها شم الجبال
تفتش عن فتى ما
زال حرًا ** يجنبها ملايين النصال
تلفت منك وجه
مكفهر ** مدمى في دياجير الليالي
ونادى يا أباة
الضيم إني ** وحيد بين أنياب الصلال (1)
ذئاب الحقد تعوي
في دروبي ** تهدد بالنوازل والوبال
وقلبي في شعاب
الأرض جرح ** تنازعه الصوارم والعوالي
أصارع كل يوم
ألف زحف ** حقود فيه آلاف «الصلال»
تصب علي نهرا من
دماء ** يضيق بوصف ما فيه مقالي
تقوم على الدماء
به آياد ** لعقبة أو قتيبة أو بلال
وحولي تشبع
الصلبان بشرًا ** وتقفز بهجة فوق الحبال
تردد ما تشاء من
الأغاني ** وتعزف كل ألحان الوصال
وها هي في قلاع
المجد تلهو ** وتضرم حولنا نار القتال
يداعبها رذاذ
الماء صيفا ** وتحضنها الزنابق في الضلال
وتعبث بالجداول
والسواقي ** هنالك في بساتين الدلال
يمشط شعرها منا
قطيع ** يضحى دونها يوم النزال
تسوق جموعه في
كل يوم ** إذا شاءت يمينا بالنعال
وتشبعه صفارًا
إن أرادت ** وتدفعه بأخرى للشمال
وتركبه إذا شاءت
صعودا ** إلى العلياء يوما كالبغال
ويلبسهم ثياب
العار منا ** ويرميهم لساح الاقتتال
فبعد اليوم لا تسأل
هلالي ** عن الآساد فينا والشبال
فما في عالم
الأوغاد إلا ** أبو لهب وإجرام الفعال
وأبرهة يسير كل
يوم ** جيوشًا جاوزت صور الخيال
وهولاكو من
البوسنا إلى كشمير ** يبحر في الدماء ولا يبالي
بكي في القدس
تاريخ عريق ** تمزقه نيوب الاحتلال
وصاح «البابري»
واحر قلبي ** ألا يرثي أحبائي لحالي
بيوت الله في
الأصقاع تشكو ** لهيب الحقد تحت الاعتقال
بلاء الغرب
مصبوب علينا ** بحارًا موجها مثل الجبال
يرج الأرض لو في
الغاب يوما ** أساء البرد سهوا للنعال
وتذبح كالنعاج
لنا شعوب ** مكبلة بمسعور الخيال
يصفق حولها
الغرب ابتهاجا ** ويرقص فرحة بالاغتيال
ويا ويلاه لو
أنا رمينا ** له كلبًا بحبات الرمال
وداعا من فؤاد
ذاب حبًا ** وبؤسًا في النوائب يا هلالي
وداعا هكذا قومي
الغوالي ** رأوا في عصرنا نيل المعالي
الصلال: أخبث
أنواع الثعابين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل