العنوان وربيع الفضل
الكاتب فضل بن فهد الفضل
تاريخ النشر الاثنين 16-ديسمبر-2002
مشاهدات 51
نشر في العدد 1527
نشر في الصفحة 51
الاثنين 16-ديسمبر-2002
في شهر رمضان المبارك يزداد الأجر ويتضاعف الثواب على عمل الخير، وعلى رأسه قراءة القرآن. وقد قال رسول الله ﷺ «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها .. لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف» (رواه الترمذي).
وفي هذا الشهر العاطر يعود القرآن غضًا طريًا على الألسنة، وتتعطر بيوت الله بأنفاس الذاكرين القارئين لكتابه.. وترفل المآذن والقباب في حلل من البهاء والأنوار.. وتتنزل الرحمات وتعم البركات.
ويتجلى ذلك أيضًا - مضاعفة الثواب وزيادة الأجر - فيما ورد عن عائشة رضي الله عنها، إذ قالت: قال رسول الله ﷺ «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام، والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق له أجران» (متفق عليه). وحري بنا بأن نتدبر القرآن وأن نستحضر قلوبنا عند قراءته، وأن نتمعن في آياته قال تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد: ٢٤).
فإذا قرأنا آية ورد فيها حال أهل الجنة وما يجدونه من النعيم المقيم يجب علينا أن نبادر فورًا إلى التوبة النصوح وأن نسأل الله تعالى الكريم من فضله، وأن تسارع إلى عمل الطاعات وأن نحرص على اغتنام أوقات رمضان، ونكثر من الدعاء وكذلك حري بنا - إذا قرأنا اية تأمر بخير أو تنهى عن شر - أن نمتثل لذلك فورًا- ونجسده على أرض الواقع من خلال تعاملنا مع الناس أجمعين فنصدق الحديث، ونؤدي أمانتهم، وتظهر مجالسنا من كل ما من شأنه أن يكون سببًا للفرقة والاختلاف، علينا أن نجعل مجالسنا عامرة بذكر الله تعالى تسودها الألفة والمحبة والوئام والصفاء هكذا يجب أن يكون حالنا مع القرآن الذي أكمله الله تعالى، فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، وأن نجعل هذا القرآن منهاجنا في حياتنا.
وصدق الله تعالى: ﴿إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ (الإسراء:٩).
فاللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همنا وغمنا يا رب العالمين .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل